الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر يدعو للمزيد من الإبتكار في مواجهة التّحدّيات الإنسانيّة المتزايدة في آسيا والمحيط الهادئ

تم النشر: 5 نوفمبر 2014 15:34 CET

افتتح المؤتمر الإقليمي التّاسع للإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر أعماله يوم الأربعاء في 15 أكتوبر 2014 في مدينة بكين الصّينيّة، جامعًا أكثر من 250 شخصيّة من كبار ممثّلي الأمانة العامّة للإتّحاد الدّولي وأعضاء من 49 جمعيّة وطنيّة في آسيا-المحيط الهادئ والشّرق الأوسط ليناقشوا كيفيّة مقاربة الأولويّات الإنسانيّة في المنطقة.

"برغم التّحدّيات الّتي نواجهها، وحدتنا وتضامننا التّاريخيّين يمكّنانا من إيصال خدماتنا إلى حيث لا يستطيع الآخرون الوصول، ومن التّفوّق في عملنا في ظلّ المنافسة المتزايدة في حقل العمل الإنساني،" قال السيد تداتيرو كونوي، رئيس الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر، في كلمة عاطفيّة ألقاها في افتتاح المؤتمر.

شدّد السّيّد كونوي على الحاجة إلى حمايٍة أكبر للمتطوّعين الموجودين في الصّفوف الأماميّة للصّراعات في منطقة الشّرق الأوسط، محيّيًا ال48 عضو في الهلال الأحمر الّذين فقدوا أرواحهم خلال القيام بواجبهم الإنساني العام المنصرم.

"بكل بساطة من غير المقبول أنّ عددًا متزايدًا من النّاس يخسرون حياتهم خلال محاولتهم إنقاذ أرواح الآخرين،" قال السّيّد كونوي.

"الإلهام على الإبتكار في منطقة آسيا-المحيط الهادئ في حقبة جديدة من التّأثير والعمل" كان موضوع المؤتمر هذا العام، حيث ناقش المشاركون خلال ورش العمل والجلسات كيف يمكن للإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر التّأقلم مع التّحديات الحاليّة في العمل الإنساني عبر تطوير مقاربات مبتكرة للإستجابة لإحتياجات المجتمعات الأكثر تأثّرًا بالأزمات.

ناقش المشاركون كذلك كيفيّة التّأثير على عمليّة وضع برامج العمل المتعلّقة بالعمل الإنساني والإنمائي في مرحلة ما بعد 2015، كما تطرّقت الجلسات والمداخلات أيضًا إلى كيفيّة الإستفادة من خطّة عمل الإتّحاد الدّولي فيما يخص تعزيز قدرة المجتمعات على التّكيّف من خلال دمج برامج متعلّقة بالصّحّة وبالتّخفيف من خطر الكوارث مع توسيع إطار مساهمة الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر في جهود التّنمية المستدامة.

ونظرًا للدّور المتزايد للحكومات والقطاع الخاص في حقل العمل الإنساني، دار نقاشٌ حول الحاجة لعقد شراكاتٍ جديدة وحول تحسين التّنسيق والتّعاون في أمور إدارة الكوارث مع أطراف خارجيّة كالمؤسّسات العسكريّة مثلًا. و تمّ البحث أيضًا في كيفيَة الإستفادة من الفرص المتاحة في استخدام وسائل التّكنولوجيا لتطوير سبل إيصال المساعدات للمجتمعات الأكثر عرضة للأخطار الأزمات ولتمكينها من لعب دورًا أكبر في هذه العمليّة.

في كلمته الإفتتاحيّة، لفت المستشار العام لجمهوريّة الصّين الشّعبيّة ومدير اللّجنة الوطنيّة الصّينيّة للحدّ من الكوارث السّيّد وانغ يونغ إلى التّغيّرات العميقة والمعقّدة الّتي يمرّ بها العالم، مضيفًا أنّ قضايا السّلام والتّنمية تتواجد جنبًا إلى جنب مع مظاهر من عدم الإستقرار، التّوتّرات الأمنيّة ومن الصّراعات الّتي تزيد من العمل الإنساني صعوبة.

"القضيّة الإنسانيّة هي مهمّة مشتركة للبشر أجمعين والحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر تقود النّشاطات ذات الطّابع الإنساني في العالم، متخطّيةً الحدود، الأعراق والمعتقدات المختلفة،" قال السّيّد يونغ.

استضافت جمعيّة الصّليب الأحمر الصّيني المؤتمر الإقليمي التّاسع للصّليب الأحمر والهلال الأحمر في بكين، وهي جمعيّةٌ لطالما عرفت بدورٍ ناشط في العمل الإنساني على الصّعيد العالمي، خصوصًا في ظلّ كوارثٍ عصفت بمنطقة آسيا-المحيط الهادئ في السّنوات الأخيرة، كإعصار هايان في الفلبّين، زلزال وتسونامي اليابان عام 2011، والتّسونامي الّذي ضرب المحيط الهندي في العام 2004.

"تشهد منطقة آسيا-المحيط الهادئ نموًا إقتصاديًا يعتبر من الأسرع في العالم، ولكن هذه المنطقة أيضًا هي الأكثر كثافة سكّانيَة عالميًّا والأكثر عرضة للكوارث،" قال السّيّد هوا جيانمين، رئيس جمعيّة الصّليب الأحمر الصّيني.

أضاف السّيّد جيانمين: "شهدت المنطقة كوارث طبيعيّة ضخمة والصّين جارة لكلّ الجمعيّات الوطنيّة في آسيا-المحيط الهادئ، لذا علينا أن نتضامن لتخطّي هذه المصاعب."

أنهى المؤتمر أعماله بإصدار "أعلان بكين" الّذي كان ثمرة ثلاثة أيّام من المباحثات والنّقاشات، فجاء ليحدّد أولويّات العمل الإنساني للإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ خلال المرحلة القادمة.




خريطة