شباب منطقة آسيا والمحيط الهادئ يجتمعون عشيّة المؤتمر الإقليمي التّاسع لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تحت عنوان ""شباب ناشطون بالعمل الإنساني"

تم النشر: 24 أكتوبر 2014 10:14 CET

بقلم رئيفة مكّي، الإتحاد الدولي، بكين

بقلم رئيفة مكّي، الإتحاد الدولي، بكين في وقت يشهد فيه العالم تغيّراتٍ سريعةٍ وتخلق فيه الأزمات المتواصلة والكوارثالطّبيعيّة والتّمدّن الحضري والتهديدات الصّحيّة المستجدّة، أشكالًا جديدةً من الإحتياجات والأزمات الإنسانيّة، إجتمع 49 شاب وشابّة يمثّلون الجمعيّات الوطنيّة ل35 دولة في آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط في بكين في الصين لمناقشة هذه التّحدّيات ووضع خطّة عمل مشتركة لمواجهتها، وذلك عشيّة إطلاق المؤتمر الإقليمي التّاسع لجمعيّات الهلال الأحمر والصّليب الأحمر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. اختتمت يوم الثلاثاء قمّة الشّباب التي إستمرت يومين ، والّتي عُقدت تحت عنوان " شباب ناشطون ا بالعمل الإنساني "، مطلقين "التزام الشباب في بكين 2014" الّذي أعلنوا من خلاله عزمهم فعل المزيد والأفضل حتّى الوصول إلى مجتمعات محتاجة أكثر أتى الشّابات والشّبّان المشاركين في القمّة من دولٍ مختلفةٍ، العديد منها يرزح تحت أزماتٍ كبيرةٍ وأخرى وقعت ضحيّةً لكوارثٍ طبيعيّةٍ مدمّرة، فمثّلوا الآلاف من العاملين في المجال الإنساني في منطقتهم. إتفق المشاركون في "التزام الشباب في بكين 2014" على المساهمة في جهود الدّبلوماسيّة الإنسانيّة لكل من جمعيّاتهم الوطنيّة بهدف الدّعوة بحزم لاحترام رموز الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر ولضمان أمن وسلامة المتطوّعين. كما أعلنوا إلتزامهم بالإستمرار في المشاركة في مناقشة السّياسات المرتبطة بعملهم وبتعزيز حضور شبكات الشّباب المحليّة والإقليميّة في هذا الإطار. وعبّر ممثّلو الجمعيّات الوطنيّة في آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط من خلال "التزام الشباب في بكين 2014" عن رغبتهم بالعمل معًا، بالتّعاون مع وقادتهم كشركاءٍ متساوين، لتفعيل ودعم مهمّتهم الإنسانيّة المشتركة بشكلٍ أكبر. المشاركات والمشاركون الدّور المهم لوسائل التّواصل الإجتماعي في تقريب المسافة بين الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر وبين المجتمعات الأكثر تأثّرًا بالأزمات، ومساهمتها في تسهيل نقل ومشاركة المعلومات، فاتّفقوا على الإبتكار في استخدام هذه الوسائل وتكنولوجيا الإتّصالات. "التزام الشباب في بكين 2014" جاء ثمرة يومين من تبادل الخبرات ومن النّقاشات حول التّحدّيات الّتي يواجهها العاملون في الحقل الإنساني خلال قمّة " شباب ناشطون بالعمل الإنساني" في بكين. وعُقدت القمّة بهدف تعزيز التّواصل بين الشّباب لتحديد التّحدّيات الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط، سعيًا لتأمين خدماتهم ومساعداتهم للمجتمعات المتأثّرة بالأزمات في المنطقة بشكلٍ أفضل. إضافةً إلى التّحدّيات، ناقش المشاركات والمشاركون طرق إنعاش شبكات الشباب في مناطقهم، آخذين بعين الإعتبار "استراتيجية إشراك الشّباب" الّتي تمّ التّوصّل إليها خلال اجتماع الجمعيّة العموميّة العام الفائت. بناءً على ذلك، وضع المشاركون الخطوات الّتي يجب اتّخاذها في جمعيّاتهم الوطنيّة لتطبيق الاستراتيجية في بلدانهم، وأيضًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط. "اليومان الماضيان كانا استثنائيّين. تعلّمنا الكثير من كلّ مشارك في القمّة. اكتشفت أنّنا لا نتشارك نفس الإهتمامات والأهداف فقط، ولكنّنا أيضًا نواجه تحدّياتٍ وفرص متشابهة أيضًا خلال عملنا،" قالت السّيّدة سلام خورشيد ممثّل الهلال الأحمر العربي السّوري والعضو في هيئة آسيا-والمحيط الهادئ للشّباب. "لقد ألهمني حماس جميع المشاركين وأعتقد أنّه يجب علينا الإستفادة من الفرصة إلى أبعد حدود ووضع خطواتٍ عمليّةٍ لتطبيقها في جمعيّاتنا الوطنيّة،" أضافت السّيّدة خورشيد. يشكّل الشباب في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط نسبة 70 بالمئة من إجمالي عدد متطوّعي الحركة الدّوليّة لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم، وهم دائمًا في الصّفوف الأماميّة ي خلال الكوارث والأزمات الّتي تضرب بلادهم. كما يلعبون دورًا أساسيًّا في نشر مهمّة الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر وتمكينها من مساعدة أكثر المجتمعات حاجة وتأثّرًا بمحيطها. "في قمّة الشباب الثّانية٬ جدّدنا التزامنا بتفعيل 'استراتيجية إشراك الشّباب' وبتعزيز دور شبكات الشباب في منطقتنا. نحن نعلم أنّ قادتنا ملتزمون أيضًا بالموضوع، ولكن علينا التّأكّد من تطبيق خطّة العمل ودمجها في برامج جميع جمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة،" قال عبدالله الرّزوان، ممثّل جمعيّة الهلال الأحمر البنغلادشي وعضو هيئة الشّباب في الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر. الإعلان الّذي صدر عن قمّة شباب آسيا والمحيط الهادئ بنسختها الثّانية سيتمّ طرحه ومناقشته في اليوم الأوّل للمؤتمر الإقليمي التّاسع لجمعيّات الهلال الأحمر والصّليب الأحمر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والّذي افتتح أعماله الأربعاء في بكين. سيُعقدُ المؤتمر بين 22 و24 أكتوبر 2014 متّخذًا من "تعزيز الإبتكار في آسيا والمحيط الهادئ خلال مرحلةٍ جديدةٍ من التّأثير والعمل" عنوانًا له لتسليط الضّوء على المحور الأساسي لهذه الدّورة. سيلتقي خلال المؤتمر قادة 48 جمعيّة وطنيّة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ والشّرق الأوسط، في فرصةٍ فريدةٍ سوف يتمّ خلالها دراسة وتحديد مواقف الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر تجاه القضايا الإنسانيّة الملحّة . وسيتمّ خلال المؤتمر التّوافق على برنامج عمل مشترك تتبنّاه الجمعيات الوطنيّة في المنطقة خلال السّنوات الأربع المقبلة للإستجابة للتّحدّيات النّاشئة والإحتياجات المتزايدة والمتغايرة للمجتمعات المتأثّرة بمختلف الأزمات.




خريطة