لا تزال العديد من البلدان في الشرق الأوسط تحت وطأة العاصفة الحادة التي تسببت حتى الآن بمقتل العديد في المنطقة وزادت من معاناة اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة.
سبّبت الأمطار الغزيرة خلال الأيام الأربعة الأخيرة فياضانات كبيرة في الكثير من المناطق وتسبب الثلج المتساقط في شل الحركة في العديد من المناطق في لبنان والأردن وفلسطين وسوريا مما زاد من صعوبة الوصول للفئات الأكثر حاجة للمساعدة. في هذا الوقت تستمرالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة بعملها على مدار الساعة للإستجابة للحالات الإنسانية الطارئة والمتعددة التي نتجت عن هذه العاصفة.
في سوريا، تسببت العاصفة في تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل استمرار الإنقطاع في التيار الكهربائي والنقص في الوقود والمواد الغذائية. كما اضطر الآلاف لمغادرة بيوتهم بحثاً عن ملجأ بعيداً عن البرد في دمشق، فيما استمر الهلال الأحمر العربي السوري في تأمين الحاجات الأساسية للأشخاص المحاصرين بسبب العنف والأحوال الجوية القاسية على حد سواء.
في لبنان، عملت فرق الإسعاف الأولي في الصليب الأحمر اللبناني على مدار الساعة للمساعدة في إخلاء المواطنين المحاصرين بسبب الثلوج وفي الإستجابة للحوادث المسببة بفعل الأحوال الجوية وفي تقديم الإسعافات الأولية.
أما جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قدمت بدورها مساعدات ل 429 عائلة متضررة بفعل الأحوال الجوية، وأمنت لـ 296 عائلة مجموعها أكثر من 1950 فرداً حاجات أساسية وبطانيات وأغطية بلاستيكية لمساعدتهم في التأقلم مع الأحوال الجوية. ويقوم نحو 500 متطوع من الهلال الأحمر الفلسطيني بتقدير الإحتياجات الإنسانية وتوزيع المساعدات، وتقوم فرق الخدمات الطبية الطارئة بتأمين الإسعافات الأولية للعديد من المتأثرين بالفياضانات، خصوصاً في المنطقة الشمالية للضفة الغربية.
في هذا الإطار، منح الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تمويلاً من صندوق الإغاثة في حالات الطوارىءDREF)) قدره 86.975 فرنكاً سويسرياً لمساندة الهلال الأحمر الفلسطيني في عمله للوصول إلى 5000 متضرر بفعل الأحوال الجوية القاسية.
وكانت وحدة إدارة الكوارث في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد قامت، في المراحل الأولى، بمشاركة معلومات التحذير المبكرة مع الجمعيات الوطنية، وأتبعتها بتحديثات عديدة.
تعاني الكثير من العائلات داخل سوريا وفي البلدان المجاورة مع قدوم فصل الشتاء من دون أن تتوفر لها الملابس الأساسية ومن دون ملجأ أونظام تدفئة مناسبين. ويسعى الإتحاد الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال نداء الطوارئ المعدّل، لمساندة الهلال الأحمر العربي السوري والجمعيات الوطنية في البلدان المجاورة لمساعدة العائلات في التأقلم مع الأحوال الجوية القاسية، خاصة من خلال تقديم الفرش الإضافية والقماش المشمع والبطانيات وسلات مستلزمات النظافة.