الهلال الأحمر الإيراني يستجيب للفيضانات في إيران

تم النشر: 20 أبريل 2016 14:51 CET

بقلم ستيفن راين، (@stiofanoriain) الاتحاد الدولي، وحسن اسفنديار، الهلال الأحمر الإيراني


شهدت إيران تساقط أمطار غزيرة منذ صباح الأربعاء 13 نيسان / ابريل 2016 حتى نهاية الأسبوع، أدت إلى أضرار جسيمة في جميع أنحاء البلاد. وقد تسببت الفيضانات المفاجئة بأضرار وخيمة في 12 محافظة، وتعد أكثرها تضرراً لرستان وايلام في غرب البلاد، وكردستان وكرمانشاه في الشمال الغربي، وخوزستان في الجنوب الغربي.

أشارت التّقارير الأوّليّة إلى مقتل ثلاثة أشخاص جراء الفيضانات، وفي لرستان، انحرف قطار بسبب ارتفاع المياه. أما في خوزستان، فقد انهارت أجزاء من سد الدّز بفعل الضغط الناجم عن الأمطار الغزيرة.

وكانت فروع الهلال الأحمر ومتطوعيها في المقدمة ممن قدم المساعدة. فقامت جمعية الهلال الأحمر الإيراني برصد تطورات الكارثة في مركز عمليات الطوارئ الخاص بها، وقامت بتشغيل نظام الاستجابة لحالات الطوارئ فيما استمرت مياه الفيضان بالارتفاع. كما تم النشر الفوري لفرق مدربة وإرسالها إلى المناطق المتضررة.

وخلال الساعات ال48 الأولى، شارك 138 فريقًا للهلال الأحمر، يتألف من 550 عاملاً في مجال الإنقاذ والإغاثة، في الإستجابة. وخلال الأيام الّتي تلت، ازداد هذا العدد ليبلغ حوالي 1300 موظفاً ومتطوعاً. كما تم نشر ست مروحيات تابعة للجمعية الوطنية، من أجل تمكين فرق الانقاذ من الوصول إلى من حوصروا بسبب ارتفاع المياه وإجلائهم، ويشمل ذلك نقل الجرحى مباشرة إلى المستشفيات. كذلك، حملت 260 مركبةً موادًّا إغاثيةً ومضخات مياه إلى المناطق المتضررة. وما زالت عمليات الإغاثة مستمرة في أكثر من 40 مدينة وبلدة.

شرح الدكتور ناصر شارخساز وهو رئيس منظمة الاغاثة والانقاذ التابعة للهلال الأحمر الإيراني قائلاً: "تقوم فرقنا بعمليات الانقاذ والاغاثة في آن معاً في المناطق المتضررة. وقد تلقى حتى الآن حوالي 11000 شخص خدمات إغاثية."

وأضاف الدكتور شارخساز قائلاً: "لقد حصل حوالي 660 شخصاً على خدمات العيادة الخارجية، كما قامت فرق الهلال الأحمر الإغاثية والطبية بإجلاء 57 آخرين ونقلهم إلى أماكن أكثر أماناً."

ومع استمرار تساقط الأمطار يوم الجمعة، باشر الهلال الأحمر الإيراني بتشغيل نظام الانذار المبكر الخاص به في منطقة خوزستان، من أجل تنبيه الناس إلى الابتعاد عن الأنهر في باهمانشير وأرفاندرود.

وبالرغم من تحسن الأحوال الجوية خلال نهاية الاسبوع،  بقيت مناطق عديدة مشبعة بالمياه بعد ثلاثة أيام من المطر المستمر، ولا تزال فرق الهلال الأحمر الإيراني على أهبة الاستعداد لمواصلة عملية الإستجابة لهذه الكارثة، ما دامت الحاجة تدعو إلى ذلك.

وتعتبر الفيضانات المفاجئة ظاهرة اعتيادية في إيران، ونظراً لتواجد عشرات الطواقم والفروع  المتخصصة في كل أنحاء البلاد، يمتلك الهلال الأحمر الإيراني الموارد الضرورية لإدارة الإستجابة للأضرار دون مساعدة خارجية.

 




خريطة