حوار: الدكتور ياسين احمد عباس المعموري رئيس الهلال الاحمر العراقي

تم النشر: 25 يونيو 2014 15:42 CET

شهد الوضع الإنساني في العراق تحولاً دراماتيكياً في 10 حزيران/يونيو حينما تدهور الوضع الأمني في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى ما تسبّب بنزوح كبير للسكان داخل البلاد. أصبحت كردستان منطقة آمنة بالنسبة لكثير من الناس يفرون من الموصل. سكان الموصل هو 3 ملايين نسمة.

وما زال يصعب حالياً تحديد العدد الدقيق للنازحين، لكن الأمم المتحدة قدّرته بقرابة 500,000 شخص أجبروا على ترك منازلهم سعياً للجوء إلى أقاربهم والمدارس والمساجد والخيم والمباني قيد الإنشاء، وما زالت هذه الأعداد تتزايد بسبب تدهور الوضع. ومع التهديد بغارات جوية على الموصل، هناك توقعات بتدفق كبير للنازحين خلال الأيام المقبلة.

وقد استجاب الهلال الأحمر العراقي عن طريق نشر  4,000 متطوع و 18 غرفة عمليات داخل فروعها لضمان حصول النازحين بسبب العنف - أو التهديد بالعنف - على الدعم الذي يحتاجون إليه. وقد دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجمعية الوطنية عبر تخصيص قيمة 364000 فرنك سويسري من صندوق الكوارث للإغاثة في حالات الطوارئ.

يقول الدكتور ياسين أحمد عباس المعموري، رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي، أن الوضع لا يزال صعباً لآلاف الناس في العراق، وتعمل جمعية الهلال الأحمر العراقي على تلبية الاحتياجات الإنسانية للجميع المتضررين من الأزمة المستمرة.

س: ما هو حجم استجابة الهلال الأحمر العراقي للوضع الانساني  في العراق؟

باشرت جمعية الهلال الأحمر العراقي منذً اليوم الأول نتيجة الأحداث في الموصل وفرار اعداد كبيرة من المدينة باتجاه رئيسي هو اقليم كردستان اربيل ودهوك ثم مدن سهل نينوى وسنجار، حيث تجمع عشرات الآلاف على الطرق المؤدية إلى مدينتي دهوك واربيل قبل السماح لهم بالدخول. وقد بادر الهلال الأحمر العراقي إلى تقديم الأكل والشرب إلى هؤلاء المواطنين، حيث بلغ عدد المواطنين الذين تم أعانتهم إلى أكثر من 40,000 مواطن .

وما زال متطوعو الهلال الأحمر يقومون بتقديم المساعدات المختلفة لعدد كبير من النازحين من مناطق مختلفة من العراق وآخرها العمليات الإغاثية التي نفذها المتطوعون في مدينة سنجار التي تشهد توافد كبير للعوائل لنازحة ، حيث وصل عددهم إلى أكثر من 7 آلاف عائلة في مدينة صغيرة .

س: ماهي ابرز ما يقلق الهلال الاحمر العراقي الان؟

 ازدياد المخاوف من تدهور الأوضاع الصحي وانتشار الأمراض بين العوائل النازحة وخصوصا انتشار الامراض كالإسهال المغص المعوي لدى الأطفال، فضلا عن حرمان اغلب الأطفال من لقاح ضد شلل الأطفال وهذا يؤدي الى مخاوف كبيرة بين العوائل من هذه الأمراض ومن ناحية المساعدات الغذائية فهاك ضغوطات كبيرة تواجه فرق الهلال الأحمر في نقل المواد الغذائية والإغاثية الى العوائل النازحة بسبب قطع الطرق المؤدية الى مدنهم بسبب الأوضاع الراهنة .

س: ماذا لو تدهورت الاوضاع في العراق اكثر وما هي خططكم ؟

بينما تباشر فرق الهلال الأحمر العراقي في تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية لللاجئين والنازحين من محافظة الأنبار التي شهدت في الاشهر الاخيرة توترات عديدي، نعمل على مدار الساعة لضمان ديمومة عملية الاغاثة. إن دعم شركائنا في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجهات المانحة هو أمر بالغ الأهمية في هذا الجانب، لضمان تلبية احتياجات النداء الذي أطلقناه. ونحن نخطط أيضا لإطلاق نداء طارئا بحلول نهاية هذا الاسبوع مع الاتحاد الدولي لدعم عملياتنا الجارية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة.

قمنا بتعليق بعض نشاطات الهلال الأحمر في مناطق أخرى وتوجيه التخصيصات لعمليات الاغاثة في المناطق التي لجأ اليها النازحون من محافظة الموصل، وتسعى الحكومة العراقية لزيادة التخصيصات واطلاق بعضها بالشكل العاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين.

كما ان هناك نزوح اللاجئين السوريين الى داخل العراق وهناك نزوح داخلي قديم لا يزال اثاره باقية لحد الآن مما يستدعي وقفة جادة من جمعيتنا لرفع المعاناة الانسانية والدعم السريع والعاجل للعوائل النازحة. والنزوح يجلب المزيد من التحديات ما وراء الاحتياجات الفورية للغذاء والمأوى لذلك نحن بحاجة لضمان دعم الاحتياجات النفسية لأولئك الذين قد يكونوا شاهدوا العنف الرهيب لأن في ذلك تأثير كبير على الأجيال القادمة.




خريطة