عدد نازحي الفلوجة يقارب ١٧ ألفًا والهلال الأحمر يعزّز امكانيّاته لاستيعاب الاحتياجات

تم النشر: 7 يونيو 2016 14:18 CET

تقرير محمّد الخزاعي، جمعيّة الهلال الأحمر العراقي

شهدت الأيّام الماضية تصاعدًا في حدّة الاشتباكات في مدينة الفلوجة العراقيّة والقرى المحيطة بها، أدّى إلى تزايدٍ ملحوظ في أعداد النّازحين من مناطق الصّراع قارب ١٧ ألف شخص.

عاش النّازحون أيّامًا عصيبةً في الفلوجة قبل تمكّنهم من الفرار إلى المناطق الآمنة نسبيًّا. قال السّيّد جاسم محمّد: "غابت عن المدينة معظم الخدمات الصّحيّة والحصول على الأدوية داخلها هو أمر شبه مستحيل. لم يعد لدينا خيار سوى الهروب واللّجوء إلى مخيّمات النّازحين."

"هنا نحصل على العلاج والغذاء ومياه الشّرب الّتي وفّرتها جمعيّة الهلال الأحمر العراقي."

استجابةً منها لموجة النّزوح من الفلوجة، قامت وزارة الهجرة والمهجّرين العراقيّة بإنشاء سبع مخيّمات في عامريّة الفلوجة لاستيعاب العائلات النّازحة، بالتّعاون مع أطرافٍ محليّة والمنظّمة الدّولية للهجرة.

وما زال الهلال الأحمر المستجيب الأوّل للاحتياجات الإنسانيّة المتفاقمة لموجة النّزوح من الفلوجة، وقد تمكّن حتّى الآن من توفير وجبات غذائيّة جاهزة وأخرى جافّة، بالإضافة إلى مياه الشّرب لأكثر من ٩٠٠٠ نازح، والخدمات الصّحيّة المختلفة لأكثر من ٥٠٠٠ شخص. وقد سيرت الجمعيّة الوطنيّة خلال الأيّام الماضية قافلتي مساعدات جديدة من بغداد الى الأنبار، لتغطية الاحتياجات الغذائية والصّحيّة للنّازحين في مخيمات عامرية الفلوجة والحبّانية. تعمل فرق المتطوّعين ليلاً نهاراً لتوزيع هذه المساعدات الإغاثيّة وتأمين عددًا من الخدمات كالإسعاف الأوّلي والدّعم النّفسي، بالإضافة إلى جهودها في إجلاء العائلات من مناطق النّزاع.

في هذا الإطار، قال رئيس الهلال الأحمر العراقي الدّكتور ياسين أحمد عبّاس: "تسعى المنظّمة جاهدةً لتلبية احتياجات جميع النّازحين، فهي في الخطوط الأماميّة للأزمة في الفلوجة وغيرها من المناطق العراقيّة الّتي تشهد تحدّيات جمّة."

"الوضع الإنساني في العراق يزداد صعوبة وعلى الرّغم من ذلك، فرق الهلال الأحمر مستمرّة في تلبية احتياجات النّازحين عبر حشد الإمكانيّات الماديّة والبشريّة. نحن على ثقة أنّنا نملك القدرة لمواجهة هذه الأزمة كما واجهنا تلك الّتي سبقتها، وذلك بفضل إصرار متطوّعينا ودعم الشّركاء."

 




خريطة