مئات العائلات النّازحة من سهل نينوى تتلقّى مساعدات الهلال الأحمر في إربيل

تم النشر: 7 أبريل 2016 18:50 CET

بقلم محمّد الخزاعي، جمعيّة الهلال الأحمر العراقي

أدّت ضراوة المعارك في منطقة سهل نينوى شمال العراق في الآونة الأخيرة إلى مقتل أكثر من 50 شخص ونزوح الآلاف من قرى المحافظة بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا، فتخطّى عدد العائلات الّتي وصلت إلى مدينة المخمور في إربيل ال600 في الأيام الأولى على احتدام أعمال العنف. لم تكن رحلة النّزوح بالسّهلة، فكان على هذه الأسر السّير لساعاتٍ طويلةٍ على الأقدام حتّى بلوغ المناطق الآمنة.

يقول سعد جاسم وهو نازح من سهل نينوى: "قمت وعائلتي بسلوك الممرات الآمنة الّتي وفّرتها القوات الأمنية للوصول إلى مدينة المخمور. عمليّة المغادرة كانت صعبة، إذ اضطررنا للسّير مسافاتٍ طويلةٍ مع ثلاثة أطفال."

يضيف عبد الرّحمن رسول النّازح أيضًا من منطقة سهل نينوى: "الطّرق الّتي سلكناها مخيفة جدًّا بسبب انتشار الألغام الّتي شكّلت خطرًا على سلامتنا."

وكانت جمعيّة الهلال الأحمر العراقي قد وضعت خطّة تأهّب للإستجابة لموجة النّزوح المتوقّعة بهدف الإعتناء بالأسر فور وصولها إلى إربيل. فقام متطوّعو الهلال الأحمر باستقبال العائلات النّازحة في المخمور وإيوائها في المدارس والأماكن العامّة الّتي خصّصت لهذه الغاية، كما شكّلت المنظّمة فرقًا من المتطوّعين لتقديم المساعدات الغذائيّة والخدمات الصّحيّة للنّازحين. في الأيّام الأولى لموجة النّزوح، تلقّت أكثر من 360 عائلة الدّعم من الجمعيّة الوطنيّة العراقيّة في المخمور، وازداد هذا العدد تدريجيًا ليبلغ 600 حتّى الآن. ومع توقّع ازدياد أعداد الأسر الهاربة من المعارك في سهل نينوى في الأيّام القادمة، تستمرّ جمعيّة الهلال الأحمر العراقي بتعزيز وحشد امكانيّاتها للإستجابة لجميع الإحتياجات الإنسانيّة المتأتيّة عن ذلك.

في هذا السّياق، يقول السّيّد هاوري احسان مدير فرع جمعيّة الهلال الأحمر العراقي في إربيل: "ساعدت فرق المنظّمة في عملية إيواء النازحين وفي توزيع المواد الغذائية الجاهزة. كمّا تمّ تحضير العديد من الوجبات داخل أماكن النّزوح لتوزيعها على العائلات الّتي تركت منازلها وقراها."

أدّى الصّراع المستمر في العراق إلى أزمة إنسانيّة على امتداد الوطن، مع تسجيل أكثر من 3.3 مليون نازح، بالإضافة إلى وجود 200 ألف لاجئ سوري على الأقل في البلاد. تعتمد هذه العائلات المتضرّرة من الوضع الأمني على المساعدات الإغاثيّة لسد احتياجاتها الأساسيّة. وما زالت جمعيّة الهلال الأحمر العراقي في الصّفوف الأماميّة للإستجابة الإنسانيّة في العراق، حريصةً على تأمين المواد الإغاثيّة والخدمات الصّحيّة والنفسيّة-الإجتماعيّة والتنمويّة، وأيضًا على دعم وتطوير قدرات المجتمعات المحليّة. كذلك، مازال الهلال الأحمر مصممًّا على خدمة اللاّجئين العراقيّين الّذين تركوا مدنهم وقراهم بسبب النّزاع بحثًا عن الأمن في الدّول المجاورة كالأردن ولبنان.




خريطة