العراق: أكثر من خمسة آلاف عائلة نازحة من الشّرقاط، ومتطوّعو الهلال الاحمر يضاعفون جهودهم لإغاثتها

تم النشر: 28 يوليه 2016 13:50 CET

بقلم محمّد الخزاعي، جمعيّة الهلال الأحمر العراقي

منذ بداية شهر تمّوز/يوليو، تشهد مدينة الشّرقاط التّابعة لمحافظة نينوى معارك ضارية أجبرت أكثر من خمسة آلاف عائلة على النّزوح باتّجاه تكريت، مركز محافظة صلاح الدّين. اتخذت بعض هذه العائلات من الأبنية والمدراس مسكنًا لها، فيما لجأت أخرى إلى بيوت الأقارب. كما أنشأ مخيّم لاستقبال النّازحين بعد فرارهم من مناطق القتال بين الموصل وتكريت.

ووسط تزايد التّحديات الإنسانية للعائلات النازحة، سارعت جمعيّة الهلال الاحمر العراقي للاستجابة للاحتياجات الطّارئة. فمنذ ساعات النّزوح الأولى، شكلت الجمعيّة الوطنيّة فرقًا ميدانية لإغاثة النّازحين وتقديم الخدمات الصّحية لهم. وقد اشرف رئيس جمعيّة الهلال الأحمر العراقي الدكتور ياسين احمد عباس على عمليات الإغاثة ميدانيًّا من مدينة تكريت.

يقول الدّكتور عبّاس: "متطوّعو الهلال الاحمر العراقي هم الأقدر على مواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد وهم يقومون بدورٍ بارز في مساعدة النّازحين في جميع المناطق العراقيّة التي تشهد أوضاعًا إنسانيّةً صعبة."

"نحن حريصون على الاستمرار في عمليات الإغاثة كمستجيب أوّل في الميدان الإنساني في العراق، وهذا يتطلب منّا مضاعفة الجهود الإغاثيّة والصّحيّة في سبيل التخفيف من معاناة هذه العائلات".

وتستجيب المنظّمة من خلال فرقها الميدانيّة على محورين، الأوّل في مخيم استقبال النازحين في منطقة الحجاج، حيث تتكفل بتوزيع مياه الشّرب والثّلج والوجبات الغذائية الجاهزة. فقامت حتّى الآن بتوزيع وجبات جاهزة لأكثر من 4500 نازح و655 قالب ثلج وأكثر من 26 ألف قنّينة مياه وكذلك 23 ألف رغيف خبز.

أمّا في المحور الثّاني، تساعد فرق جمعيّة الهلال الأحمر العراقي العائلات النّازحة على ايجاد مأوى وتوزيع سلات غذائية عليها. وحتّى اليوم، وزّع المتطوّعون السّلات الغذائيّة على أكثر من 12 ألف نازح، كما وفّروا الحليب ل500 طفلاً على الأقل.

وتُرافق متطوّعو الإغاثة خلال مهمّاتهم فرق من الدّعم النّفسي والإسعاف الأولي بالإضافة إلى فرق التّوعية من الأمراض المعدية وسيّارات الإسعاف وعيادات متنقلة تساعد في الكشف عن المرضى ومعالجتهم ميدانيا او نقلهم الى المستشفيات. وفي هذا السّياق، يقول الدّكتور علي مجيد، مدير القسم الصّحي في الهلال الاحمر: "عددٌ كبير من النّازحين يعانون من الإصابات نتيجة السّير لمسافاتٍ طويلة وأيضًا من الصّدمات النّفسيّة. وهم بأمس الحاجة للإسعاف الأوّلي والدّعم النّفسي-الإجتماعي، إضافةً إلى العلاج الطّبي في بعض الحالات."

"ومنذ بدأ عمليّات النّزوح من الشّرقاط، استطاعت فرق الدّعم النّفسي-الإجتماعي مساعدة حوالى عشرة آلاف نازح، ونحن مستمرون بتقديم الخدمات الصّحيّة بغية مواجهة التّحديات الإنسانية النّاتجة عن النّزوح."

ومع استمرار أعمال العنف في المدينة، تتوقّع جمعيّة الهلال الأحمر العراقي ازدياد أعداد نازحي الشّرقاط ومعها التّحديّات والإحتياجات الإنسانيّة المختلفة.

 




خريطة