التّصعيد في أعمال العنف في الرّمادي يجبر آلاف العائلات على النزوح والهلال الأحمر العراقي يستجيب لإغاثتهم

تم النشر: 19 مايو 2015 14:18 CET

بقلم محمد الخزاعي، جمعيّة الهلال الأحمر العراقي

شهدت مدينة الرّمادي العراقيّة ومحيطها معارك ضارية في الأسابيع الأخيرة أدّت إلى موجة نزوح كبيرة، فأفادت جمعيّة الهلال الأحمر العراقي عن نزوح أكثر من 2000 عائلة لجأت إلى منطقتي عامرية الفلوجة والخالدية داخل محافظة الأنبار. ساهم هذا الواقع في تدهور الأوضاع الإنسانيّة في المنطقة، ممّا استدعى تدخّل فرق الجمعيّة الوطنيّة لإغاثة الفئات الأكثر تضرّرًا من الأزمة.

تعليقًا على الوضع، يقول أبو أحمد الّذي أجبره القتال على ترك منزله: "الوضع في منطقنا في غاية الصعوبة والإشتباكات مستمرة داخل الأحياء. شاهدنا عدد كبير من الضّحايا نتيجة لتبادل إطلاق النّار."

"اضطررنا لترك منازلنا واللّجوء الى عامرية الفلوجة بحثا عن الأمن،" يضيف أبو أحمد.

أمّا أسماء نعيم، الّتي هي أيضًا انتقلت من الرّمادي بعد احتدام الصّراع، فتقول: "حياتنا أصبحت مهدّدة ومركز المدينة الآن أصبح خاليًا من السّكان. الجميع هرع باتّجاه الخالديّة وعامريّة الفلوجة أملاً في الحصول على مكان يخلصنا من الموت."

وكانت فرق جمعيّة الهلال الأحمر العراقي قد سارعت بالاستجابة لتفاقم الأزمة الإنسانيّة النّاتجة عن موجة النّزوح الجديدة من خلال إرسال قوافل مساعدات غذائيّة وإغاثيّة تضمّنت أكثر من 1000 طرد غذائي و500 بطانيّة و250 سلّة تحتوي على المستلزمات الصّحيّة، إضافة إلى 750 حصّة إغاثيّة.

ومنذ شهر تقريبًا، كانت المنظّمة منخرطة في عمليّات إغاثيّة لمساعدة أكثر من 2500 عائلة نازحة إلى عامريّة الفلوجة والحبّانية وحصيبة والّتي تعيش في عدد من المخيّمات والأماكن العامّة. وتواصل فرق جمعيّة الهلال الأحمر العراقي إغاثة هذه العائلات حيث إنّها تمكّنت خلال الفترة السابقة من توزيع أكثر من 1000 سلّة غذائيّة و1200 بطانيّة و8500 وجبة جافّة وكذلك أكثر من 38 ألف قنّينة مياه. كما تحاول الجمعية الوطنيّة المساعدة في تأمين الأمن الغذائي لمئات الأطفال النّازحين فوفّرت حتّى اللّحظة أكثر من 28 ألف وجبة غذائيّة لهم.





خريطة