الهلال الأحمر يستجيب للإحتياجات في الفلوجة ويطالب الأطراف المتنازعة تجنيب المدنيّين مزيدًا من المعاناة

تم النشر: 31 مايو 2016 12:56 CET

تقرير محمّد خزاعي، جمعيّة الهلال الأحمر العراقي

خلال الأسبوع الفائت، شهدت مدينة الفلوجة العراقيّة ومحيطها معارك ضارية فاقمت الوضع الأمني وعرّضت حياة المئات للخطر وزادت من حجم الاحتياجات الإنسانية فيها. في ظلّ هذه التّطوّرات، طالبت جمعيّة الهلال الأحمر العراقي الأطراف المتنازعة بضرورة الحفاظ على حياة المدنيين وضمان سلامتهم، وذلك لتجنيب البلاد مآسي إنسانيّة جديدة.

في الأيّام الثلاثة الماضية، استغلّت أكثر من 700 عائلة الممرات الآمنة التي كانت قد وفرتها القوات الأمنية العراقيّة بهدف خروج المدنيّين من مناطق المعارك، فقامت بالنّزوح إلى أخرى أكثر هدوءًا. وروى العديد من أبناء الفلوجة معاناتهم الإنسانية أثناء وجودهم في المدينة والقرى المجاورة، فقال أبو أسعد وهو من بين المئات الّذين فرّوا بسبب الأوضاع الأمنيّة المتزعزعة: "الأوضاع الإنسانية التي مررنا بها كانت سيئة للغاية، ونحمد الله اننا استطعنا الخروج من قريتنا واللّجوء الى هذا المكان الآمن"، في إشارةٍ منه لمخيم العراق الّذي نُصب مؤخرًا لاستقبال النّازحين في عامرية الفلوجة الّتي تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن مدينة الفلوجة.

استجابةً منها للاحتياجات الإنسانيّة المتزايدة، أنشأت الجمعيّة الوطنيّة العراقيّة مركزين لإغاثة الأسر النّازحة من الفلوجة لتقديم الخدمات لها. وقد أكّدت فرق الهلال الأحمر الموجودة على الأرض عدم تسجيل أي إصاباتٍ خطرة بين المدنيّين.

في هذا السّياق، قال المتطوع مع الهلال الأحمر مهند حميد وهو أيضًا مسؤول فرق الإغاثة في عامرية الفلوجة: "استقبلت فرق جمعيّة الهلال الأحمر العراقي 700 عائلة نازحة من مناطق محيط الفلوجة وساعدت في إغاثتها وتوزيع مواد غذائية جاهزة وأخرى جافة عليها."

أضاف مهنّد: "تمّ إيواء 500 أسرة منها في مخيم العراق، اما البقيّة، فقد لجأت الى منازل الأقارب في مناطق متفرقة أخرى."

مئات الآلاف من الأشخاص ما زالوا حتّى الآن في الفلوجة وفيما تزداد المعارك حدّة، تتوقّع جمعيّة الهلال الأحمر العراقي ارتفاعًا في أعداد النّازحين. استعدادًا لذلك، قام الهلال الأحمر بالتّحضير لإستجابة انسانيّة واسعة لأي موجة نزوح جديدة عبر حشد فرق إضافيّة للمتطوّعين وتجهيز مواد إغاثيّة أساسيّة.

وقال السّيّد أحمد كاظم، رئيس إدارة العمليّات في الهلال الأحمر: "إنّ التّحديات الإنسانية سوف تستمر بالتّزايد مع تواصل عمليّات النّزوح وقد قام الهلال الأحمر بحشد موارده للإستجابة لهذا الوضع حيث أمّنّا كميّات من المواد الإغاثيّة تكفي لسد احتياجات 2500 عائلة."

بدعمٍ من شركائها في الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر وخارجها، ما زالت جمعيّة الهلال الأحمر العراقي المستجيب الأوّل لجميع الاحتياجات الإنسانيّة في البلاد وذلك عبر تأمين المواد الإغاثيّة، الغذائيّة منها وغير الغذائيّة، بالإضافة إلى الخدمات الصّحيّة والطّبيّة. كما وتنشط الجمعيّة الوطنيّة بتأمين المأوى لمئات العائلات الّتي أجبرت على النّزوح من منازلها وقراها هربًا من الأوضاع الأمنيّة الحرجة في جميع أنحاء البلاد.




خريطة