جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي تدعم استجابة الهلال الأحمر الأردني لأزمة اللّاجئين

تم النشر: 7 أبريل 2016 14:55 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

منذ أكثر من خمسة أعوام، تحتضن الأردن الآلاف من اللاّجئين السّوريّين الّذين هربوا من نار النّزاع المسلّح في بلدهم، فتخطّى عددهم ال635000 حتّى اليوم، موزّعون على مختلف المحافظات الأردنيّة. يعيش بعض اللاّجئين في المخيّمات الّتي أنشأت خصّيصًا لإيواهم، بينما يتواجد أغلبيّتهم في الملاجئ والأبنية غير المؤهّلة للسّكن. أمّا الأقليّة الّتي تتمتّع بالقدرة الماديّة، فتقوم باستئجار الشّقق في عمّان وباقي محافظات الأردن. ومنذ عام 2012، كان ولايزال لجمعيّة الهلال الأحمر الأردني الوطنيّة الدّور الأبرز في تأمين جميع الإحتياجات الإنسانيّة للعائلات السّوريّة، وكذلك للمجتمعات المضيفة الّتي احتضنتها، عبر توزيع المواد الإغاثيّة وتقديم الخدمات الأساسيّة بالتّعاون مع عددٍ من الشّركاء المحليّين والدّوليّين.

في أواخر شهر مارس/آذار الفائت، قامت جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي بإرسال قافلة مؤلّفة من 21 شاحنة محمّلة بالمواد الإغاثيّة للأردن لدعم استجابة المنظّمة الأردنيّة لأزمة اللاّجئين. حملت الشّحنة الّتي بلغت زنتها حوالى 74 طن أكثر من 2250 بطّانيّة، 250 صندوق من الألبسة للأطفال والبالغين ومواد تنظيف، بالإضافة إلى كميّات من المواد الغذائيّة كالأرز والتّمر. وصلت هذه القافلة إلى الأردن يوم الثّلاثاء 29 مارس/آذار 2016 وقد بدأ متطوّعو الهلال الأحمر بتوزيع المساعدات على اللّاجئين السّوريّين.

سوف تغطّي شحنة المساعدات الكويتيّة، ولمدّة شهر، احتياجات أكثر من 1300 عائلة لاجئة موزّعة على محافظات وأحياء أردنيّة عدّة كعجلون وجرش وحي النّزال والهاشمي الشّمالي والرّويشد وغيرها. وتحرص الجمعيّة الوطنيّة الكويتيّة على تلبية احتياجات النّساء والأطفال بشكلٍ رئيسي، كونهم يشكّلون النّسبة الأكبر من أعداد اللّاجئين في الأردن.

وقد قامت جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي بزيادة دعمها لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنيّة في البلاد الّتي يتواجد فيها الّلاجؤون السّوريّون بشكلٍ ملحوظ منذ العام 2012. في الأسابيع الأخيرة، أطلقت الجمعيّة الوطنيّة حملة إغاثيّة في لبنان بالتّعاون مع الصّليب الأحمر اللّبناني لتوزيع أرغفة الخبز بشكلٍ يومي على 6000 عائلة سوريّة.

يقول السّيّد محمّد العنزي الّذي ترأس وفد جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي إلى الأردن: "حرصنا ومنذ بداية الأزمة السّوريّة على مد يد العون للّاجئين الّذين هربوا إلى البلدان المجاورة كالأردن."

تبقى الشّراكات بين المنظّمات الإنسانيّة أساسًا لتمكين جمعيّة الهلال الأحمر الأردني من الإستمرار بتلبية احتياجات الأشخاص الأكثر تأثّرًا بالأزمة السّوريّة. فمنذ اندلاع أعمال العنف في سوريا ومع توافد اللاّجئين إلى الأردن، عمل الهلال الأحمر على تأمين المساعدات الإغاثيّة وتحويل النّقود وتوفير الخدمات الصّحيّة والدّعم النّفسي لتلك العائلات المتضرّرة من النّزاع السّوري كونها تعتمد على المساعدات الإنسانيّة بشكلٍ رئيسي من أجل البقاء. ويعوّل الهلال الأحمر بشكلٍ كبير على دعم الجمعيّات الوطنيّة الشّقيقة في الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر، وكذلك على دعم الشّركاء من خارج الحركة الّذين يؤمنون بعمل المتطوّعين، ليستمر بالإستجابة لهذه الأزمة الإنسانيّة.

يقول السّيّد محمّد الطّريفي، مدير العلاقات العامّة والإعلام في جمعيّة الهلال الأحمر الأردني: "منذ اليوم الأوّل للأزمة في سوريا، عمل متطوّعونا على تأمين المساعدات والخدمات للأشقّاء السّوريّين. ولكن عملنا مستمر وهناك المزيد لفعله بسبب تواصل الأزمة وامتدادها."

"نقدّر كثيرًا دعم جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي في هذا الوقت، بالأخص في ظلّ توقف المساعدات الإنسانيّة من قبل العديد من الجهات وخوف اللاّجئين من عدم التّمكّن من الحصول على اللّوازم الأساسيّة،" يضيف السّيّد الطّريفي.



خريطة