متطوعو الهلال الأحمر على خط المواجهة وسط النزاع في ليبيا

تم النشر: 22 مايو 2014 15:28 CET

 محمد المصراتي في ليبيا ورئيفة مكي في بيروت 

عاد الهدوء إلى طرابلس بعد عطلة نهاية أسبوع من الاشتباكات المسلحة. أدى القتال بين الجماعات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس وبنغازي إلى مقتال 75 شخصا و 141 إصابة وفقا لوزارة الصحة الليبية. كما دفعت الأنباء عن احتمال تجدد الاشتباكات ببعض السكان من عدة مناطق تقع في غرب وجنوب بنغازي، إلى ترك منازلهم والانتقال للإقامة مع أقاربهم في المدينة.

فور اندلاع الاشتباكات، هرعت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الليبي على الفور لها لدعم المتضررين. وتم تشكيل غرفة عمليات مشتركة في فروع الجمعية في كل من المعارج، بنغازي، ابيار، وطرابلس للتنسيق من أجل توفير الخدمات في المناطق المتضررة.

عمل المتطوعون في بنغازي، ابيار، المعارج، وفروع طرابلس على مدار الساعة لنقل الجرحى واخلاء الجثث بالتعاون مع وزارة الصحة في ليبيا. كذلك تم إخلاء الأسر، والعمال الذين تقطعت بهم السبل في مناطق النزاع في طرابلس. 

كما ذكر السيد قيس الفاخري، أمين فرع الهلال الأحمر ببنغازي أن "متطوعي  الجمعية بالفرع في وضع الطوارئ وبشكل متناوب طوال 24 ساعة للاستعداد للتدخل الإنساني في حالة أي نزاع مسلح وذلك بالتنسيق مع أطراف النزاع، وتلبية النداء أي كان مصدره وبدون أي تحيز أو تمييز. وأضاف:" نفتح أيدينا للجميع للتعاون لأجل تخفيف المعاناة الإنسانية للمتضررين". 

وساهم متطوعو فرع المرج في استقبال ونقل حالات الإصابات المختلفة وتنظيم العمل في مستشفى المرج العام وتسيير الحركة أمامه بالإضافة للقيام بحملة كبيرة للتبرع بالدم وصلت إلى 200 متبرع خلال يومين بحسب أحمد اقدورة منسق الإعلام بالفرع.

وقال السيد ناصر العلواني، أمين فرع الجمعية  بطرابلس، "لــقد قمنا بنقل العديد من الإصابات إلى مستشفيات المدينة في ظروف صعبة، وكان لتفاهم أطراف الصراع لدورنا الإنساني ومساعدتنا بالسماح  لنا للقيام بعملنا الإنساني دور كبير في إسعاف العشرات من المصابين"، وأضاف العلواني أنه قد "تم إجلاء بعض العائلات الذين احترقت بيوتهم في منطقة حي الأكواخ إلى أماكن آمنة، ونقل بعض الحالات التي تعرضت للاختناق نتيجة الدخان المتصاعد من الشقق السكنية التي تعرضت للحريق".

وتقوم الأمانة العامة للجمعية ومقرها بنغازي بالتنسيق والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في توفير الاحتياجات الضرورية. وأكد السيد مصطفى حسن أخنيفر، الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الليبي على أن "جمعية الهلال الأحمر الليبي وطوال فترة الثلاث سنوات الماضية انتقلت من كونها جمعية وطنية تعمل في أوقات السلم إلى مؤسسة رائدة تتولى الجهود الإنسانية في خضم نزاع مسلح كان تحدياً مأهولا بالنسبة لنا، إلا أن التزام المتطوعين لدينا بمبادئ الحركة الدولية من حياد وعدم تحيز واستقلال وكذلك شجاعتهم في مواجهة الخطر الكبير هو ما يساعدنا في الاستجابة للواجب الإنساني وقت الأزمات".

وتؤكد جمعية الهلال الأحمر الليبي على وجوب إظهار أطراف النزاع المسلح للمزيد من الاحترام لشارة الهلال الأحمر، والتي تمنح الحماية للمتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر الليبي ولسيارات الإسعاف والمباني التابعة للجمعية، وتضمن عدم تحول أولئك الذين يسعون جاهدين من أجل إنقاذ الأرواح إلى ضحايا آخرين للنزاع.

فجميع متطوعي الجمعية ومسعفيها ليسوا طرفا في أي نزاع مسلح بل يتعلق دورهم بتقديم خدمات الإنسانية للمصابين دون تمييز وبشكل محايد.

 

 




خريطة