مياه المتوسط تستمر بحصد الأرواح قرب سواحل شمال إفريقيا

تم النشر: 23 سبتمبر 2016 11:56 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

أعلن الهلال الأحمر اللّيبي انتشال جثث 30 مهاجرًا على الأقل قضوا غرقًا في البحر الأبيض المتوسّط في الأيام الماضية لدى انقلاب قارب مهاجرين كانوا على متنه قرابة السّواحل اللّيبيّة. وتشير تقارير أن القارب كان يقل ما لا يقل عن 180 شخصًا.

فقد قام متطوّعو الهلال الأحمر بانتشال ونقل 12 جثّة لمهاجرين لفظتها المياه على شواطئ بنغازي ودرنة ودريانة وتوكرة وزواره في السّاعات ال24 الأخيرة.

وفي مطلع الأسبوع الحالي، قامت المنظّمة بانتشال 18 جثة لمهاجرين غرقوا قرابة سواحل البلاد، كانت متناثرة على شواطئ  الأثرون وشحات ودرنة وراس الهلال وطبرق الّتي تبعد عشرات الكيلومترات عن بعضها البعض.

صرّح مدير مكتب الإعلام والنشر في الهلال الأحمر اللّيبي السّيّد بهاء الكواش أنّه يعتقد أن تكون الجثث الّتي انتشلت في السّاعات الأخيرة تعود لمهاجرين كانوا على نفس القارب الّذي انقلب قرابة سواحل البلاد يوم الإثنين: "لا نتوقّع العثور على أي ناجين من مأساة هذا القارب."

"مازالت فرقنا على الأرض لتقديم الرّعاية للجثث الّتي من المتوقّع العثور عليها على الشّواطئ اللّيبيّة في الأيّام القادمة. فالعدد الرّسمي والنّهائي لغرقى هذا القارب مرجّح للارتفاع."

لقي هذا العام أكثر من 3200 مهاجرًا مصرعهم في المتوسّط لدى محاولتهم الإبحار إلى السّواحل الأوروبيّة. تعتبر ليبيا نقطة العبور الرّئيسيّة من شمال إفريقيا ولكن في الأسابيع القليلة الماضية، ارتفع عدد القوارب الّتي تبحر من الشّواطئ المصريّة.

لا تزال جمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنيّة المستجيب الأوّل لمآسي القوارب على طرفي المتوسّط، حيث يقدّم المتطوّعون المساعدات الإغاثيّة والطّبيّة والدّعم النّفسي-الإجتماعي وغيرها من الخدمات للنّاجين، كما ويحافظون على كرامة الذّين قضوا في البحر. ويعمل الصّليب الأحمر الإيطالي والإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمرأيضًا مع منظّمة Migrant Offshore Aid Station لإنقاذ المهاجرين المبحرين على متن القوارب المتهالكة.

 




خريطة