بعد شهرٍ على موجة البرد في المغرب، الهلال الأحمر مستمرّ بالاستجابة للاحتياجات الإنسانيّة

تم النشر: 31 مارس 2016 15:36 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

في أواخر شهر شباط/فبراير، ضربت المغرب موجة من البرد حملت معها رياحًا عاصفة ودرجات حرارة منخفضة سيطرت على عدّة مناطق في البلاد. تساقطت الثّلوج بكثافة على مناطق الأطلس المتوسط وشمال الأطلس الكبير وجبال الرّيف، بينما شهدت السّفوح المجاورة عواصف رعديّة قاسية. تضرّر أكثر من 750000 شخص جرّاء هذه التّقلّبات المناخيّة غير المتوقّعة، فازدادت الحاجة للمواد الغذائيّة والألبسة الشّتويّة والأحذية والبطانيّات والأدوية ووسائل التّدفئة.

فور إطلاق الإنذارات الأولى للتّحذير من الأحوال الجويّة، قامت جمعيّة الهلال الأحمر المغربي بحشد متطوّعيها وتهيئة فروعها لتزويد المجتمعات المتأثرة بفعل الطّقس البارد بالمساعدات والخدمات الغذائيّة والصّحيّة والنّفسيّة. أكثر من 80 متطوّع و10 موظّفين مع الجمعيّة الوطنيّة شاركوا بهذه الإستجابة الإنسانيّة في الأيّام الأولى لموجة البرد، وظلّت فروع الهلال الأحمر في الفجيج وتازة وأزلال وجرسيف على تواصل مستمر مع المكتب الرّئيسي للمنظّمة لإطلاع زملائهم على التّطوّرات على الأرض ولتنسيق الإستجابة لهذا الوضع الطّارئ.

تقوم جمعيّة الهلال الأحمر المغربي، ومنذ أكثر من شهر، بتوزيع المواد الإغاثيّة، الغذائيّة منها وغير الغذائيّة، بالإضافة إلى الأدوية وتقديم خدمات الإسعافات الأوّليّة والنّفسيّة والطّبيّة عبر مراكزها الصّحيّة المنتشرة والّتي تخدم المجتمع بشكلٍ متواصل. فقد أجرى الهلال الأحمر المغربي تقييمًا للوضع على الأرض وبناء عليه، سوف يُقدَّم الدّعم لحوالى 1500 عائلة حتّى نهاية شهر أبريل/نيسان. استفادت حتّى الآن 700 عائلة من مساعدة الهلال الأحمر ويزداد عدد المستفيدين بشكلٍ يومي. وسوف يعمل متطوّعو الهلال الأحمر على توفير المواد الغذائيّة لأكثر من 80 عائلة نهاية هذا الأسبوع في مدينة جرسيف. كذلك، ستؤمّن المنظّمة المزيد من البطّانيّات ومستلزمات الإسعاف الأوّلي لتعبئة مستودعاتها والاستمرار بذلك بتوفير جميع الاحتياجات الأساسيّة للمجتمعات المتضرّرة من موجة البرد.

ونتيجة لهذه الأحوال الجويّة غير الإعتياديّة، سجّل عددٌ من الأمراض في مختلف المدن المغربيّة كالرّوماتيزم والسّعال وآلام الحنجرة والزّكام والأمراض الجلديّة الّتي كان سببها عدم توافر الملابس الشّتويّة السّميكة الّتي بإمكانها أن تحمي من الصّقيع. واستجابة لذلك، يقوم الهلال الأحمر بتقديم الإستشارات الطّبيّة من خلال مراكزه الصّحيّة وقد استفاد 3000 شخصًا من هذه الخدمات حتّى الآن.

يقول رئيس فرع جرسيف للهلال الأحمر الدّكتور بن المأمون توفيق: "تعاني المحافظات الّتي شهدت موجة البرد هذه من شح في الأدوية ومن عدم توافر المستلزمات الطّبيّة الملائمة لمعالجة جميع الحالات الصّحيّة. ويحاول الهلال الأحمر، كمنظّمّة تعمل إلى جانب مؤسّسات الدّولة، أن يغطّي هذا النّقص عبر توزيع الأدوية وتقديم الإستشارات الطّبيّة بالتّعاون مع الممثّلين المحليّين لوزارة الصّحّة."

إضافة إلى ذلك، أطلقت جمعيّة الهلال الأحمر المغربي حملات توعية حول النّظافة الشّخصيّة، ركّزت على تشجيع المجتمعات على تبنّي أساليب سلوكيّة جديدة لتفادي الإصابة بالأمراض الجلديّة وانتشارها.

يذكر أن الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر قام بتخصيص مبلغ قدره 186929 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للإغاثة في حالات الكوارث لدعم قدرات الجمعيّة الوطنيّة في المغرب وتمكينها من الوصول إلى جميع المجتمعات المتضرّرة من موجة البرد.




خريطة