الفيضانات تتسبب بمقتل العشرات في جنوب المغرب والهلال الأحمر يحشد 600 متطوّع للإستجابة للكارثة

تم النشر: 3 ديسمبر 2014 14:35 CET

فاجأ فصل الشّتاء المغاربة هذا العام بمطرٍ غزير غير مسبوق كانت نتيجته فيضاناتٍ مدمّرة خلّفت العشرات من القتلى وأدّت إلى تدمير البنى التّحتيّة وعددًا من المباني السّكنيّة في جنوب البلاد. فمستوى الأمطار تخطّى ال200 ميليمترًا وأدّى إلى إرتفاع منسوب المياه في الأنهر وإلى فيضاناتٍ في السّهول، في ظاهرةٍ لم تشهدها البلاد منذ ثمانينات القرن الماضي.

حتّى الآن، قتل ما لا يقلّ عن 40 شخصًا، بينما إستطاعت فرق الإغاثة إنقاذ 200 آخرين. ويتمّ البحث حاليًا عن عددٍ كبيرٍ من المفقودين في أماكن يصعب الوصول إليها. كما أحدثت الأمطار والفيضانات ضررًا كبيرًا في البنى التّحتيّة وفي قطاع الزّراعة ودمّرت العديد من الأبنية والجسور، إضافةً إلى عزل أحياء كثيرة عن محيطها.

وكانت فرق الهلال الأحمر المغربي قد تأهّبت فور بدء هطول الأمطار الإستثائيّة لتوفير المساعدات والخدمات الإغاثيّة للعائلات والأشخاص الأكثر تضرّرّا وذلك عبر ممثّليها ومندوبيها المحليّين وعبر تأمين تواصل مستمرّ مع الفرع الرّئيسي للجمعيّة الوطنيّة.

فتمّ تجنيد 600 متطوّع وتشكيل 50 مجموعة تدخّل للإستجابة للإحتياجات المتزايدة في حين فتحت مخازن الجمعية لتأمين الحصول على المستلزمات الأساسيّة  كالبطّانيّات، الفرش، ومواد التّنظيف.

تتعاون الجمعيّة الوطنيّة في إستجابتها الإغاثيّة من عددٍ من الأجهزة الصّحيّة، المدنيّة والعسكريّة في البلاد، لا سيّما للتّنسيق في عمليّات توزيع المساعدات الغذائيّة وغير الغذائيّة ولتقديم خدمات الإسعاف الأوّلي، نّقل المصابين ةالمتضررين بالإضافة إلى الدّعم النّفسي والإجتماعي.

وفي بيانٍ صادرعن الهلال الأحمر المغربي، طلبت صاحبة السمو الملكي الأميرة للاّ مليكة، رئيسة جمعيّة الهلال الأحمر المغربي، "تعبئة كل الإمكانات المتاحة للإستجابة لإحتياجات المتضررين من هذه الفيضانات."

و شملت العمليّة الإغاثيّة الأولى إقليمي ورززات وتنغير حيث قامت فرق الجمعيّة الوطنيّة بتوزيع مواد غذائية وأغطية ل700 عائلة متضررة بالتّنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية. ووضعت المنظّمة تحت تصرّفها مخزونًا يعدّ جزءًا من خطّة الطّوارئ الخاصّة بها وذلك لتوفير الإحتياجات الأساسيّة ل2100 عائلة.

في سياقٍ متّصل، إنخرط متطوّعو الهلال الأحمر المغربي بتقديم المساعدات الطّبيّة والقيام بنشاطاتٍ مختلفة لنشر الوعي الصّحّي وسبل الوقاية من الأمراض بالتّعاون مع عدّة أجهزة مختصّة في هذا المجال. كما تمّ إنشاء مراكز إسعاف أوّلي لتقديم الخدمات الصّحيّة الأساسيّة.

ويتابع الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر الوضع عن كثب لدعم الهلال الأحمر المغربي. إضافةً إلى ذلك، خصّص الإتّحاد الدّولي 245000 فرنكًا سويسريًّا عبر صندوق الكوارث للإغاثة في حالات الطوارئ لتأمين مساعدات غذائيّة وغير غذائيّة للجمعيّة الوطنيّة، إضافةً إلى توفير عددٍ من الخدمات كالإسعاف الأوّلي والدّعم النّفسي والإجتماعي.





خريطة