الهلال الأحمر يستمر بالاستجابة لاحتياجات اللّاجئين في المغرب

تم النشر: 18 فبراير 2016 14:24 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

تاركين ورائهم بلادًا تعاني من الصّراعات وانعدام الأمن، الأوبئة أو الفقر، وجد الآلاف من الأفارقة والشّرق أوسطيّين ملجأً في المغرب في رحلة بحثهم عن حياةٍ آمنة ورغيدة خارج حدود الوطن. يعيش اليوم في المغرب حوالى المئة ألف لاجئ من جنسيّاتٍ مختلفة، ويشكّل القادمون من الكاميرون، غينيا والسّنيغال العدد الأكبر منهم. وفي الأعوام الأخيرة، ازداد عدد الوافدين من سوريا، العراق واليمن بشكلٍ ملحوظ ويحلم معظم هؤلاء بعبور الحدود إلى ليبيا ومن ثمّ الإبحار نحو أوروبّا.

في العام 2014، قام الهلال الأحمر المغربي بتوقيع اتّفاقيّة مع الوزارة المكلّفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، تعاهد الطّرفان من خلالها على الإستجابة للاحتياجات الإنسانيّة لهذه المجتمعات اللّاجئة. ومنذ توقيع الإتّفاقيّة، عمل الهلال الأحمر مع الوزارة على تأمين الخدمات الصّحيّة والمواد الإغاثيّة لهؤلاء اللاّجئين.

قام متطوّعو الهلال الأحمر المغربي في الأشهر الماضية بتوزيع العديد من المواد الإغاثيّة على اللاّجئين كالحصص الغذائيّة، الطّعام والحليب للأطفال، أدوات النّظافة الشّخصيّة وغيرها من المستلزمات، وبلغ عدد الّذين حصلوا على دعم الجمعيّة الوطنيّة 6000 شخصًا منذ بداية العام. وبالتّعاون مع اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر، وزّع الهلال الأحمر الألبسة الشّتويّة الدّافئة على المجتمعات الأكثر تأثّرًا بتقلّبات الأحوال الجويّة مع حلول فصل الشّتاء.

ساعدت المنظّمة أيضًا الوافدين الجدد على تسجيل وجودهم في البلاد، فتمكّن 27 ألف لاجئ حتّى الآن من الحصول على أوراقٍ قانونيّة.

يتعاون الهلال الأحمر المغربي كذلك مع السّلطات المحليّة وعدد من المنظّمات غير الحكوميّة لتلبية احتياجات اللّاجئين. وبعد حصولهم على أوراقٍ ثبوتيّة تؤكّد قانونيّة وجودهم على الأراضي المغربيّة، انضمّ العديد من اللاّجئين إلى الجمعيّات الإنسانيّة ليعينوا هم أيضًا اخوانهم القادمين إلى المغرب.




خريطة