جهود فاعلة من الهلال الأحمر القطري في إغاثة المتضررين في غزة

تم النشر: 26 سبتمبر 2014 13:06 CET

طوال فترة النزاع  الأخير التي استمرت قرابة الشهرين على قطاع غزة، كان الهلال الأحمر القطري في مقدمة الجهات التي سارعت إلى الوقوف إلى جانب أهالي غزة من خلال تقديم كل أشكال المساعدة والإغاثة وخاصة في القطاع الطبي والإسعافي، وأيضا من خلال التحرك على كافة الأصعدة لحشد الدعم الدولي وحث الجميع على التدخل لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية.

ومع بداية الأزمة، بادر الهلال الأحمر القطري في منتصف يوليو الماضي إلى تخصيص مبلغ مليوني ريال عبر صندوق الاستجابة للكوارث من أجل تقديم إغاثة عاجلة لقطاع غزة، كما أطلق نداء إغاثيا عاجلا لجمع تبرعات بقيمة 3 ملايين دولار (10,950,000 ريال) لمساعدة 40 ألف شخص، أي ما يعادل 6000 أسرة متضررة من النزاع ، لمدة ستة أشهر.

وخلال النزاع، لم تتوقف فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر القطري عن بذل قصارى الجهد ومواجهة كافة التحديات والمصاعب في سبيل نجدة المنكوبين من أبناء القطاع ورعاية الجرحى.

وبناء على التقارير الواردة من الهلال الأحمر الفلسطيني ووكالات الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية، تبين وجود عجز شديد في قطاعات الصحة والمياه والإصحاح والإيواء والتغذية. ومن جهته أجرى مكتب الهلال الأحمر القطري في غزة تقييما سريعا للأضرار بهدف رصد أهم الاحتياجات الطارئة، التي تمثلت في توفير الإمدادات والمستلزمات الطبية ووقود المستشفيات.

بناء على هذه التّقارير، قام الهلال الأحمر القطري بتوريد سبعة  أصناف دوائية أساسية لدعم خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية في المستشفيات الرئيسية الخمس بالقطاع وأيضًا بتوريد تجهيزات طبيّة وأدوات جراحيّة في عدة مستشفيات وذلك بالتّعاون مع وزارة الصّحّة. و يجري حاليا العمل على شراء سيّارات إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني بعد أن تدمّر عددا من آليّاته خلال أعمال العنف.

من جهة أخرى، قام الهلال الأحمر القطري بإصلاح الأضرار في شبكات مياه الشرب مما ساعد على إعادة تشغيل خدمات المياه في منطقة يقطنها 200,000 نسمة. ونظّم الهلال الأحمر القطري مهرجانا فنيا للتضامن مع غزة جرى خلاله إطلاق حملة تبرّعات لإغاثة أهالي القطاع.

وكان قد لحق ضررا ملحوظا بعدّة مشاريع سابقة للهلال في القطاع خلال الأزمة كالأضرار الّتي أصابت مشروع إنشاء مركز متخصص لعلاج مرضى القدم السكري بمستشفى الوفاء بغزة، ومشروع إعادة بناء وصيانة مبنى ومرافق كلية الزراعة بجامعة الأزهر، ومشروع التهيئة البيتية والمدرسية للطلبة ذوي الإعاقة، ومشروع استكمال بناء وتأثيث الورشة التقنية بالكلية الجامعية.

وأدان الهلال الأحمر القطري في عدة مناسبات الانتهاكات التي وقعت ضد قطاع غزة، معتبرا ممارساتها امتهانا للقانون الدولي الإنساني وكافة الأعراف والاتفاقات الدولية المتعلقة بالصراعات المسلحة وحماية المدنيين.

وشارك وفد رفيع المستوى من الهلال الأحمر القطري برئاسة سعادة رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد في الاجتماع الذي عقده الاتحاد الدولي للجمعيات الوطنية في العاصمة الأردنية عمان لمناقشة واستعراض الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر. وخلال الاجتماع ناشد ممثلو الجمعيات الوطنية في الشرق الأوســــط وشـــمـــال أفــريــقــيــا الــلــجــنــة الـــدولـــيـــة للصليب الأحـمـر بضـــرورة اتـخـاذ موقف محدد لحماية المدنيين، وخاصة الأطــفــال، والـطـواقـم الطبية والإغــــاثــــة الـــدولـــيـــة والــوطــنــيــة فـــي قــطــاع غــزة لــتــقــوم بــــأدوارهــــا الإنسانية.

كذلك قام وفد آخر من الهلال بزيارة اللجنة الدولية لبحث إمكانية إدخال طواقم طبية إلى قطاع غزة، وذلك عبر تأمين الحد الأدنى من الحماية لمستشفيات القطاع وتوفير مواد إغاثة عبر التسهيلات اللوجستية التي تقدمها اللجنة.

وأشار آخر تقارير الحالة الصادر عن الهلال الأحمر القطري بتاريخ 26 أغسطس إلى ارتفاع أعداد ضحايا النزاع  إلى 2120 شهيدا معظمهم من المدنيين، بينهم 260 سيدة و577 طفلا، بالإضافة إلى 10,854 جريحا بينهم 3307  طفلاً، كما استشهد طبيبان وأصيب 42 شخصا من طواقم الإسعاف منذ بداية حالة الطوارئ أثناء تأدية عملهم الإنساني، بالإضافة إلى استهداف 28 سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، مما أدى إلى تدمير 7 منها بالكامل.

وفي ظل انعدام الأمن ا تم تدمير 17,200 منزل تدميرا كاملا، وبلغ إجمالي عدد النازحين قرابة نصف مليون نازح، أي ما يفوق ربع سكان القطاع، بالإضافة إلى تدمير منشآت البنية التحتية وعلى رأسها محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع ومنشآت المياه والصرف الصحي.





خريطة