دورة الدعم النفسي الاجتماعي تًشّجع المتطوعين لتقديم المزيد من المساعدة

تم النشر: 31 مايو 2013 13:40 CET

مع تفاقم احتياجات الناس في سوريا وبهدف تلبية احتياجات هي أعمق من الاحتياجات الجسدية كالمأكل والملبس، يعمل الهلال السوري بالتوازي مع الصليب الأحمر الدانماركي على تلبية احتياجات المتضررين النفسية وتمكينهم من مواجهة المشاكل التي تعترضهم نتيجة للظروف الاستثنائية التي تعصف بهم جراء فقدهم لأحد أقاربهم أو ذويهم أو تعرضهم هم أنفسهم  للعنف وما إلى ذلك.


 

وبهدف تأهيل كوادر فاعلة من المتطوعين، نظّم الهلال الأحمر العربي السوري بالتعاون مع الصليب الأحمر الدانماركي دورة حول "مبادئ الدعم النفسي الاجتماعي"، والتي استمرت لمدة أربعة أيام من /12 ولغاية 15/أيار.


 

استفاد من هذه الدورة 21 متطوعا من فروع وشعب الهلال السوري في مناطق النشابية، جرمانا، التل، الكسوة، دوما وفرع القنيطرة، بالإضافة إلى المتطوعين في المركز الاستشاري للهلال السوري في منطقة الدويلعة والمتطوعين العاملين ضمن الفرق الجوالة في جرمانا في ريف دمشق.


 

لقد تشّجعنا على فعل المزيد


 

من المؤكد أن المتطوعين استفادوا من هذه الدورة، جورج جبيلي أحد المتطوعين في شعبة يبرود التابعة لفرع ريف دمشق يقول:


 

"طريقة تطبيق الألعاب الموجهة مع الأطفال وقواعد السلوك أثناء التعامل مع الطفل عن طريق هذه الألعاب هي الفائدة الرئيسية". ويتابع السيد جبيلي: " إن خدمة الدعم النفسي الاجتماعي التي نقدمها للناس في المجتمع الذي نعيش فيه توثق صلة التواصل والروابط مع أهل البلد، فقد نشأت بين متطوعي الهلال والأهالي روابط ثقة ومحبة جعلتنا نسعى لتحقيق الأفضل".


 

يُوضح جورج جبيلي بالتفصيل كيف نمت روابط وثيقة بين المتطوعين والأطفال المتضررين من الوضع الحالي في سوريا:


 

"في أحد الأيام طلبنا من الأطفال أن يكتبوا على ورقة أحب ماما وبابا وأحب الهلال السوري، ففوجئت بأحد الأطفال الصغار وقد كتب أحب ماما وبابا وأحب الهلال السوري وأحب جورج من الهلال السوري، عندها قررت أن أعمل على تطوير مهاراتي وأصبحت الأهمية الأولى خلال عملي التطوعي هي خدمة الدعم النفسي".


 
 

مجموعة واسعة من المعرفة


 

الهدف من تنظيم هذه الدورة وفق ما أورده المُنّسق التقني لمشروع الدعم النفسي السيد هشام حجاز: "لقد سعينا من خلال هذه الدورة إلى تأهيل وتدريب المتطوعين وتعريفهم بمفهوم الدعم النفسي الاجتماعي والمبادئ الأساسية للعمل كمتطوع داعم من خلال مجموعة من المهارات كمهارة التواصل الفعّال ومهارات الإسعاف النفسي الأولي وكيفية التعامل مع الأشخاص وفق الفئة العمرية أطفال، نساء، يافعين، رجال وتمكين المتطوع من التعامل مع مشاعر الخسارة والحزن".


 
 

ملائمة التدريب بشكل مستمر

تغيرات كثيرة طرأت على آلية العمل ضمن هذا المشروع تبعا للتغيرات، إياد صفايا  متطوع في الهلال السوري ومدرب أخصائي في الدعم النفسي يقول: "إن مشروع الدعم النفسي الاجتماعي كان في البداية موجها للاجئين العراقيين الذين غادروا بلادهم ووجدوا سوريا بلدهم الثاني وكانوا في ذلك الوقت يشعرون بالأمان، فلم تكن هناك مشكلة لدى اللاجئين العراقيين من هذه الناحية أو لدى المتطوع في التعامل معهم، أما في الوقت الحالي فالمتطوع هو جزء من الأزمة ومشكلة عدم الشعور بالأمان هي مشكلة أساسية تعترض المتطوعين وتعترض الناس المتأثرين وخاصة عندما يعملون كفرق جوالة يمكن لها أن تكون في مناطق مختلفة وظروف صعبة".


 

وأردف المشرف الفني هشام حجاز أن الفريق العامل قد حقق نتائج جديدة خلال هذه الدورة:

 

"لقد استطعنا تأهيل كوادر جديدة من المتطوعين ليكونوا قادرين على الاستجابة للاحتياجات خلال هذه الفترة وهذه الدورات تدعم هؤلاء المتطوعين وتجعلهم قادرين على مواجهة المشكلات اليومية التي تعترضهم فهم يواجهون ضغوطا كبيرة خلال الوقت الحالي بصفتهم هم أنفسهم جزأ من المجتمع الذي يعاني من أزمات كثيرة ومتأثرون بشكل أو بآخر بهذه الظروف ".







خريطة