مشروع اللاجئ يوفر الدعم للفئات المستضعفة في سوريا

تم النشر: 15 مايو 2013 17:06 CET

رئيفة مكي، الاتحاد الدولي وفيفيان طعمة، الهلال الأحمر العربي السوري

عززت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري ومن خلال تعاونها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر الدانماركي ضرورة رعاية الأطفال في الظروف الحالية، وأولت هذا الأمر أهمية خاصة، وأكد الدكتور عبد الرحمن العطار، رئيس المنظمة على ضرورة تنفيذ مشروع بالتعاون مع المفوضية  لهذا الغرض، وبناء عليه، تمّ فعليا تأسيس وحدة خاصة تحت مظلة مشروع اللاجئ في يونيو/حزيران من العام 2012 هي "وحدة حماية الطفل" برئاسة السيدة منى الكردي.

من خلال القصص التي يرويها الأطفال واللوحات التي يقومون برسمها ومن خلال لغة جسدهم وتعابير وجههم، تتعرّف "وحدة حماية الطفل"، في مشروع اللاجئ  للهلال السوري على مشاكلهم الحقيقية وتستجيب لاحتياجاتهم وتوفر لهم الحلول.

سمية، امرأة تبلغ من العمر 37 سنة، هربت مع أطفالها الخمسة إلى أحد مراكز الإيواء في مدينة دمشق وكانت قد تعرضت للعنف الجنسي خلال الاشتباكات التي حدثت في المنطقة التي كانت تعيش فيها. ابنتها أحلام ذات الإثني عشر عاما، اعتادت أن تأتي إلى وحدة حماية الطفل للهلال الأحمر العربي السوري برفقة الأطفال اللاجئين الآخرين المهجرين وغير المصحوبين بذويهم، وقد لاحظت المستشارة الاجتماعية في هذا المركز خلال الأنشطة أن أحلام كانت تبكي ومنعزلة في أغلب الأوقات.

خضعت أحلام بعد ذلك لاختبار التحليل النفسي، حيث قالت للأخصائية: "لدي مشكلة وأفكر في أن أقدم على الانتحار، وإنه سيكون من الأفضل لي أن أقوم بهذا، فأنا وحيدة واحتاج لشخص ما يفهمني".

واستجابة لمشكلة أحلام، فإن الأخصائية قامت بإحالة أحلام إلى مركز الدعم النفسي والاجتماعي في الهلال الأحمر العربي السوري وإحالة والدتها إلى مركز "الناجون من العنف القائم على أساس الجنس" في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتلقي المساعدة الملائمة.

 تقول الأم سمية: "إننا نواجه مشاكل كارثية رهيبة، فنحن ليس لدينا مأوى وليس لنا مصدر رزق وليس هناك مستقبل لأولادنا"، وتتابع سمية حديثها متسائلة: "كيف كان لنا أن ننجو دون المساعدة التي تلقيناها من مشروع اللاجئ ؟ كيف كان لي أن أطعم أولادي الخمسة؟".

تقطن هذه العائلة حاليا والمؤلفة من ستة أشخاص في أحد مراكز الإيواء وتعتمد على مشروع اللاجئ للهلال السوري منا الناحية المادية وتقوم بزيارات إلى مراكز الدعم النفسي والاجتماعي للهلال الأحمر السوري لتلقي الدعم النفسي.

قصة سمية ليست الوحيدة، فهناك قصص كثيرة شبيهة تنتشر في جميع أنحاء البلاد وتزداد مع ازدياد سوء الأوضاع الإنسانية وتدهورها.

وتستقبل وحدة حماية الطفل الأطفال الذين انفصلوا عن والديهم وغير المصحوبين بذويهم والعناية الرئيسية التي تقدمها هذه الوحدة هي حماية الأطفال من سوء المعاملة والإهمال والتحرش، بالإضافة إلى مساعدتهم في مختلف الظروف التي تواجههم في احتياجاتهم النفسية والاجتماعية. وهذا يشمل أيضا، مشاركتهم في جميع الأنشطة مثل ألعاب الفيديو والأشغال  اليدوية والرسم والألعاب التعليمية وغيرها من الأنشطة التي من شأنها أن تجعلهم يشعرون بالراحة والأمان، وقبل كل شيء، بناء الثقة بين الطفل والأخصائي ليتصرف بشكل طبيعي.

يقوم مدير هذه الوحدة السيد كمال كنيدر بدور هام تجاه العائلات والأطفال غير المصحوبين بذويهم، ويمكن للمرء أن يلاحظ خلال زيارة هذه الوحدة الرعاية الخاصة التي يُوليها هذا المركز للأطفال، يقول السيد كمال: "إن هذا المركز مُؤثر جدا بحياة الطفل وقد أنجزنا عملا هاما جدا وخلال فترة وجيزة وكنا قادرين على كسب ثقة الأطفال"، يضيف كمال: "إن هدفنا هو تغطية احتياجات كافة الأطفال المستضعفين خلال الظروف الراهنة".

مع بداية هذا العام مشروع جديد آخر رأى الضوء تحت مظلة مشروع اللاجئ  هو مشروع "وحدة التدريب المهني"، والذي يهدف إلى تمكين هؤلاء الأطفال من كسب سبل العيش، حيث سيتم تنظيم أنشطة صغيرة مدرة للدخل في هذه الوحدة كدورات برامج فوتوشوب وغيرها والتي من خلالها يمكن لهؤلاء الأطفال أن يتمكنوا من كسب سبل العيش في المستقبل.

إن مشروع اللاجئ  للهلال الأحمر العربي السوري يمثل حلقة الوصل بين الفئات المستضعفة في سوريا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل تقديم الدعم لهذه الفئات في معيشتها وتمكينها من كسب سبل العيش وعلى وجه التحديد ضمان تأمين التعليم للأطفال.




خريطة