عملي هو رسالتي: حياد وتفاني في دمشق

تم النشر: 8 فبراير 2013 18:16 CET

صُدمت بتول، الطالبة السورية المتحمسة التي تبلغ 21 سنة، إثر مشاهدة إنفجارين عنيفين في دمشق على شاشة التلفاز. قررت أن تشارك في مساعدة الأشخاص المنكوبين لكنها لم تعرف ماذا تفعل وإلى أين تذهب، إلى أن تعرّفت إلى العمل الإنساني الذي تقوم به جمعية الهلال الأحمر العربي السوري في مناطق عديدة من سوريا.

بعد خمسة أشهر من التطوع، تقول بتول أن خبرتها مع الهلال الأحمر العربي السوري قد أظهرت لها أهمية المبادئ الأساسية للحركة: "إن رسالة الهلال الأحمر العربي السوري لم تكن واضحة إلى الكثير من الناس، لكن الأزمة هذه قد أظهرت دور الجمعية ومهمتها." وتضيف: "مع الهلال الأحمر يمكنني أن أساعد مجتمعي بحيادية ومن دون أي تمييز وقد اكتشفت أن هذه الجمعية هي ملجأ للأشخاص الذين يودون مساعدة الجميع."

إن الحسّ الإنساني لبتول، دفعها لإدراج تطوعها مع الهلال الأحمر العربي السوري في قمة أولوياتها. فهي قد تخلّت عن دراستها الجامعية في الوقت الحالي، متمنّية أن يعود الوضع إلى طبيعته لكي تستطيع معاودة دراستها في الحقوق، مؤكدة أنها ستستمر في تطوعها حتى ما بعد الأزمة، خصوصاً لمساندة مجتمعها في عملية التعافي.

تؤمن بتول بأن جمعية الهلال الأحمر العربي السوري تقدم دعماً حيوياً للفئات المستضعفة، وهي تجد في تطوعها ومساعدتها الآخرين إرضاء لذاتها. من ناحية أخرى، وفي ظل الأوضاع غير المستقرة والتحديات الأمنية التي يواجهها المتطوعون، تقدم عائلة بتول الدعم لها وهي فخورة بالعمل الإنساني التي تقوم به.

وفي سؤال عما إذا كانت تود أن توجه رسالة معينة إلى مجتمعها أو إلى العالم، تقول بتول: "عملي هو رسالتي."

ينقسم عمل المتطوعين في فرق الإسعاف الأولي إلى دوامين، يستمر كل منهما لمدة 12 ساعة. أما المتطوعون الجدد، فيخضعون إلى أسبوع من التدريبات في الإسعافات الأولية ومن ثم ينتقلون إلى مرحلة متقدمة من التدريبات تستمر لمدة أسبوعين يتحضرون خلالها للتعامل مع حالات طوارئ معقدة ليتدربون من بعدها على العمل الجراحي لمدة يوم واحد.

ينشط ثلاثة آلاف متطوعاً على الأقل في مجال الإسعافات ضمن جمعية الهلال الأحمر العربي السوري التي قامت بتريب ما يقارب عشرة آلاف متطوعاً لتأمين الإستجابة  للكوارث والإسعافات الأولية وجمع شمل العائلات وتوزيع المساعدات وغيرها من الأنشطة الأساسية.

عند انتهاء حديثنا مع بتول، تلقى المتطوعون نداء  للإستجابة لحادث انفجار سيارة قرب إحدى المدارس في دمشق التي تأوي مئات العائلات النازحة.  جهزت بتول نفسها  لتلبية هذا النداء بشكل سريع وانطلقت مع فرق الطوارئ الطبية إلى مكان الإنفجار.

 




خريطة