برنامج سبل العيش الخاص بالهلال الأحمر العربي السوري يمنح الأمل بالمستقبل للعائلات في سوريا

تم النشر: 1 أبريل 2016 10:47 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

فيما يطوي الصّراع في سوريا عامه الخامس، يزداد عدد الّذين يعتمدون على المساعدات الإنسانيّة بشكلٍ أساسي. فحوالى 13.5 مليون شخص في البلاد بحاجة ماسّة للمساعدة وللمواد الإغاثيّة الأساسيّة كالطّعام والماء والأدوية، بالإضافة إلى الدّعم النّفسي. إلى جانب استجابته الإنسانية المستمرة، يقوم الهلال الأحمر العربي السّوري بدعم سبل العيش في سوريا بالتّعاون مع عددٍ من الشّركاء.

تهدف هذه المشاريع التجريبيّة إلى تمكين السّوريّين للإنتقال من الإعتماد على المساعدات الإغاثيّة إلى كسب الرّزق بأنفسهم لمساعدة عائلاتهم. أطلق الهلال الأحمر العربي السّوري هذا البرنامج في الرّبع الأخير من العام 2015 بدعمٍ من عدّة شركاء من بينهم الصّليب الأحمر البريطاني واللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر والإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر، إضافة إلى عددٍ من الفرقاء المحليّين. وتمّ تدريب 56 متطّوّع حتّى اليوم حول المساعدة في تطبيق النّشاطات الخاصّة بسبل العيش على مستوى المجتمعات المحليّة، ويقوم هؤلاء حاليًّا بدعم المشاريع في طور التّنفيذ أو بالبحث عن  وتحديد فرصٍ جديدةٍ للتّوسّع بتطبيق هذا البرنامج.

يتمّ الآن دعم خمسة مشاريع في مختلف أنحاء سوريا، كما وتمّ وضع خطّة تتعلّق ببرنامج سبل العيش لإعطاء موظّفي ومتطوّعي الهلال الأحمر العربي السّوري المعلومات اللاّزمة لتطبيق المشاريع.

تشرح السّيّدة يولاندا دافيلا، مندوبة الإتّحاد الدّولي لسبل العيش في سوريا: "نظام تلبية احتياجات السّوريين الأساسيّة ذو أساسٍ متين ويعمل جيّدًا. ولكن طبيعة الأزمة الممتدّة ونتائجها المتوسّطة الأمد والطّويلة الأمد جعلتنا نفكّر بسبل العيش كبرنامج ينفّذ إلى جانب النّشاطات والعمليّات الإغاثيّة. متطوّعو الهلال الأحمر يؤمنون أيضًا بأهميّة هذا البرنامج كفرصة تسمع لعائلات سوريا بالتّمكّن مجدّدًا من كسب رزقها بنفسها."

يعمل حاليًّا 14 متطوّع من الهلال الأحمر العربي السّوري على تنفيذ هذا البرنامج. تقول السّيّدة دافيلا عن تجربة المتطوّعين في هذا الإطار: "قالت لي متطوّعة مع الهلال الأحمر في حمص أنّ برنامج سبل العيش لا يتعلّق بالمال الّذي تكسبه العائلات فقط، بل هو يغيّر حياة الأفراد في ظلّ الأزمة الكبيرة الّتي تمرّ بها سوريا."

أبو أحمد، من حمص، هو أحد الأشخاص الّذين اختيرت مشاريهم من قبل الهلال الأحمر العربي السّوري واللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر ليتمّ تنفيذها ضمن إطار برنامج سبل العيش. أرهقت الأزمة في سوريا أبو أحمد وعائلته وكان قد بدأ يخسر مدخراته عندما سمع عن إطلاق البرنامج من قبل الهلال الأحمر، فسارع بالتّقدّم بفكرة مشروع.

يقول أبو أحمد: "أردت أن أصبح بائع ترمس، وهي عادة لأهل مدينة حمص، فتقدّمت بطلبٍ للإستفادة من هذا البرنامج."

في غضون أسابيع، تلقّى أبو أحمد عربة والأدوات اللّازمة لينطلق بعمله الجديد. اليوم، اصبح الرّجل من البائعين المتجوّلين المعروفين في المنطقة.

يعلّق أبو أحمد: "لقد استعدت قدرة الإعتماد على النّفس."

يقوم أبو أحمد اليوم بتسديد ديونه من المال الّذي يجنيه من بيع التّرمس وأيضًا بشراء الملابس واللّوازم الأخرى الّتي يحتاجها أولاده.

ما زال الهلال الأحمر العربي السّوري في الصّفوف الأماميّة للإستجابة الإنسانيّة في مختلف المناطق السّوريّة ويستمر متطوّعوه بالمخاطرة بحياتهم لإيصال المساعدات الضّروريّة إلى جميع المناطق صعبة الوصول في سوريا. ومن خلال برنامج سبل العيش، يقوم الهلال الأحمر بتقديم دعمٍ إضافي، يتخطّى فكرة توزيع المساعدات، ويبني الأمل بالمستقبل ضمن مختلف المجتمعات السّوريّة.




خريطة