الهلال الأحمر اليمني يكثّف جهوده الإنسانيّة خلال الهدنة

تم النشر: 21 مايو 2015 13:01 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

بعد حوالي 50 يومًا من أعمال العنف، توصّلت أطراف الصّراع في اليمن إلى هدنة إنسانيّة دخلت حيّز التّنفيذ في 12 أيّار/ مايو 2015 ممّا سمح للمنظّمات الإنسانيّة، المحليّة منها والعالميّة، بإيصال المساعدات العاجلة والملحّة لمن تأثّر سلبًا بالأزمة. فكانت الهدنة فرصة للوصول إلى الأماكن والمناطق الّتي كان من الصّعب الدّخول إليها أثناء الاقتتال وتأمين المستلزمات الأساسيّة للمجتمعات الأكثر تضرّرًا من أعمال العنف كالوجبات الغذائيّة، المياه والأدوية.

على الاثر، قامت جمعيّة الهلال الأحمر اليمني، والّتي كانت تستجيب للإحتياجات المتزايدة منذ إندلاع الأزمة، بتكثيف جهودها وبحشد متطوّعيها وموظّفيها لتقديم الخدمات الإغاثيّة لليمنيّين والأجانب في البلاد على حدٍّ سواء.

تعليقًا على أوّل الخطوات الّتي اتّخذت فور إعلان الهدنة، قال منسّق البرامج لدى المنظّمة السّيّد محمّد فقيه: "قمنا أوّلّا بتقييم الإحتياجات الإنسانيّة في 16 موقع في البلاد بالتّنسيق مع المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين، كما وأطلقنا برنامجًا لتدريب 72 متطوّع. قدّمنا أيضًا خدمات الدّعم النّفسي والإجتماعي للأطفال في المياتم الّذين تأثّروا سلبًا بأعمال العنف."

إضافةً إلى ذلك، وزّعت الجمعيّة الوطنيّة خلال الهدنة 400 رزمة من الإسعافات الأوّليّة على فروعها في مختلف المحافظات، بتقديمٍ من الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر، كما أجرت تقييمًا لفرق الإستجابة أثناء الأزمات ممّا أظهر بعض الإحتياجات لا سيّما بأجهزة الإغاثة وبالموارد التّقنيّة. في العاصمة صنعاء، تمكّنت فرق الجمعيّة الوطنيّة من إجلاء ثلاث عائلات وتقديم خدمات الدّعم النّفسي والإجتماعي لهم، خصوصًا أنّهم كانوا على مقربة من أعمال العنف. ووزّع متطوّعو جمعيّة الهلال الأحمر اليمني وجبات ساخنة على 2500 عائلة في مدينة عدن وعلى 68 عائلة نازحة في محافظة المحويت‎، إضافةً إلى 20 رزمة تحتوي على أدوات الإسعاف الأوّلي.

كما سجّل فرع المنظّمة في تعز أكثر من 1500 نازح وقام بتوزيع الإحتياجات غير الغذائيّة على آخرين. وفي عمران، تمّ توزيع أدوات الإسعافات على 343 عائلة بالتّنسيق مع المفوّضيّة السّامية للأمم المتّحدة لشؤون اللّاجئين. أمّا فرع حجّة من الجمعيّة الوطنيّة، والّذي كان الوصول إليه مستحيلًا خلال أعمال العنف، فقام بعمليّات إدارة الجثث ل11 جثّة، كما وزّع مستلزمات الإسعافات الأوّليّة على 24 شخصًا كانوا قد أصيبوا خلال المعارك. كون الدّعم النّفسي والإجتماعي من أولويّات جمعيّة الهلال الأحمر اليمني، قامت بتقديم هذه الخدمات ل87 شخصًا في فرع سيئون.

تجدّدت المعارك في اليمن فور إنتهاء الهدنة في 17 أيّار/ مايو 2015، ورغم جهودها الجبّارة، أمام الجمعيّة الوطنيّة اليمنيّة الكثير لتحققه بسبب الكارثة الإنسانيّة الّتي عصفت بالبلاد، في ظلّ نقصٍ في الموارد المتاحة ووضعٍ أمني متدهور. وتسعى جمعيّة الهلال الأحمر اليمني اليوم إلى إعادة تعبئة مخزونها من الأدوات الإغاثيّة لتوزيعها على 2500 عائلة، تقديم خدمات الدّعم النّفسي والإجتماعي ومستلزمات النّظافة لثلاث دور للأيتام، طلب المستلزمات الإغاثيّة الأساسيّة لدعم سبعة فروع تابعة للجمعيّة الوطنيّة، وإعادة تأهيل أو طلب وتجهيز عددًا من سيّارات الإسعاف. إضافةً إلى ذلك، تحتاج المنظّمة الإنسانيّة لتنمية قدرات متطّوعيها وموظّفيها في مجالات الإسعاف الأوّلي وفي برامج الدّعم النّفسي والإجتماعي وغيرها.

يراقب الإتّحاد الدّولي التّطوّرات في اليمن عن كثب، ويقوم بتنسيق دعمه للجمعيّة الوطنيّة من مكتب منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقي في بيروت ومن غرفة العمليّات المخصّصة لذلك في اليمن، بالتّنسيق مع الشّركاء في الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر، لاسيّما اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر، الصّليب الأحمر الدّنماركي، الصّليب الأحمر النّروجي، الصّليب الأحمر السّويدي، والصّليب الأحمر البريطاني. كما قام الإتّحاد الدّولي بمراجعة الخطّة التّشغيليّة التّنمويّة الخاصّة باليمن لتلبية احتياجات الجمعيّة الوطنيّة في ظلّ التّغيّرات على الأرض بعد الأزمة.

 




خريطة