الأكثر رواجا

في هذا القسم:

رئيس الاتحاد الدولي يدعو إلى زيادة الجهود الدولية لمساعدة الملايين من المتضررين من الأزمة السورية

تم النشر: 24 مايو 2013

24 أيار/مايو، عمان – ختم السيد تداتيرو كونويه، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، زيارة له إلى سوريا حيث أخذ الأثر الإنساني للأزمة في التفاقم.

 

وقد أشاد رئيس الاتحاد بالهلال الأحمر العربي السوري لما بذله من جهود في إنقاذ الأرواح منذ بدء الأزمة من عامين، وقال إن "الهلال الأحمر العربي السوري هو المنظمة الإنسانية الوحيدة التي تستطيع مد خدماتها على نطاق البلد بأكمله، وتعمل بالتزام كامل بالمبادئ الأساسية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ولاسيما مبادئ الإنسانية والحياد والوحدة والاستقلال."

 

وكان الهلال الأحمر قد وسع من نطاق عملياته حيث يقدم المساعدة لنحو مليوني شخص كل شهر على يد متطوعيه النشطين البالغ عددهم 3000 متطوع و14 فرعا و80 شعبة فرعية في أنحاء دمشق وفي العديد من المناطق المتعرضة للمخاطر في مختلف أرجاء سوريا.

 

وقد دعا رئيس الاتحاد جميع الأطراف إلى احترام مبادئ الصليب الأحمر والهلال الأحمر واحترام مهمته وشاراته، وحثهم على ضمان أمان العاملين في مجال المساعدة الإنسانية وحمايتهم بمن فيهم المتطوعون. وفي هذا الشأن قال إنه "ينبغي تعزيز أمان العاملين في المجال الإنساني. فقد لقي أكثر من 20 من متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري وموظفيه مصرعهم منذ بداية هذه الأزمة." وأضاف قائلا: "المئات غيرهم يعبرون الخطوط الأمامية ويعملون في نوبات على مدار الساعة في مناطق شديدة الخطر."

 

وفي دمشق أشاد رئيس الاتحاد بمتطوعي الهلال الأحمر لالتزامهم وإخلاصهم في ظروف شديدة القسوة، وقال عنهم إنهم "يجسدون كل يوم قوة مبادئنا الأساسية في الممارسة العملية." وإشارة إلى تكثيف الهلال الأحمر لجهوده لمساعدة عدد أكبر من المستفيدين، ذكّر رئيس الاتحاد بالأهمية الشديدة لتيسير مهمة العاملين بالهلال الأحمر في الوصول بالخدمات إلى من يشتد احتياجهم إليها، وبدون أي نوع من التمييز.

 

بعد 26 شهرا من العنف المتواصل في سوريا، ثمة أكثر من 4 ملايين سوري في عداد النازحين داخليا، بينما فرّ نحو 1,5 مليون إلى البلدان المحيطة، ويقدر عدد الأطفال المتضررين بنحو 3,1 مليون طفل. وداخل سوريا تضررت جميع مناحي الحياة بشدة: البنية الأساسية، سبل العيش، فرصة الحصول على الطعام والمياه النظيفة والصرف الصحي. كما تزداد أزمات الوقود في العديد من أنحاء البلاد، بينما توقفت ثلث مستشفيات سوريا عن العمل.

 

كذلك أخذ الوضع في البلدان المحيطة في التدهور، ولاسيما في الشهور القليلة الماضية. وقد شهد رئيس الاتحاد الدولي أثناء زيارته للأردن ومخيم للاجئين يعمل فيه الهلال الأحمر الإماراتي الجهد المطلوب لتزويد عائلات اللاجئين بالمأوى الآمن وضروريات الحياة والرعاية الصحية والدراسة والأدوية.

 

وفي هذا الصدد قال رئيس الاتحاد: "أجد لزاما علي أن أفصح عن قلقي العميق إزاء الضغط الإضافي الذي يمثله هذا على الأردن، حكومة وشعبا، اجتماعيا واقتصاديا وصحيا وتعليميا وبيئيا وعلى غيرها من القطاعات. ولاسيما مع استمرار تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، وهو البلد الذي ما برح يقدم الرعاية من الأصل لنازحين آخرين، من بينهم لاجئون فلسطينيون وعراقيون، لسنوات عديدة."

 

الأردن يستضيف رسميا أكثر من 440.000 لاجئ. ويعيش أكثر من 70 في المائة منهم مع عائلات مضيفة ويحتاجون إلى الدعم للتكفل بمصاريف الإيجار والمرافق والرعاية الصحية والتعليم. ووفقا للتقديرات فإن هناك 140.000 شخص ينتظرون دخول الأردن.

 

ويضيف رئيس الاتحاد الدولي أن "الهلال الأحمر الأردني نشط في التعامل مع الأزمة منذ بدايتها، وقد قام مؤخرا بتنسيق برامج تقديم النقد للعائلات السورية التي تعيش في مجتمعات محلية مضيفة."

 

كذلك قدمت الحكومة الدعم الضروري ووفرت فرص الحصول على الخدمات الأساسية، ولكن الموارد المالية تكاد تنفد وكذلك القدرات الحكومية. وعلق رئيس الاتحاد قائلا: "لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا في الأجل الطويل بدون تقديم المجتمع الدولي لدعم أكبر بكثير. في المناطق المتاخمة لسوريا أصبح السوريون أكثر عددا من الأردنيين وهو ما يمكن أن يسبب توترات اجتماعية. فبينما نسعى لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين، ينبغي علينا كذلك توجيه المزيد من الانتباه لدعم المجتمعات المحلية التي تستضيفهم."

 

وقال رئيس الاتحاد الدولي إنه لم يعد من المقبول اكتفاء المجتمع الدولي بالمراقبة والانتظار، وقال إن "الأعداد المتزايدة من النساء والرجال والأطفال الفارين من العنف في سوريا إلى البلدان المجاورة يتخطى التوقعات ويتطلب منا التحرك العاجل."

 

وسعيا لدعم الجمعيات الوطنية في استجابتها للأزمة، سيصدر الاتحاد الدولي نداءات محدثة من أجل لبنان والأردن والعراق لزيادة المبالغ المطلوب جمعها من 3,7 إلى 27 مليون فرنك سويسري، ومن أجل تركيا من 35 إلى 40 مليون فرنك سويسري.

 

 

للحصول على المزيد من المعلومات أو لتدبير إجراء مقابلات، تفضلوا بالاتصال بنا:

في بيروت:

  • رائفة مكي، منسقة الاتصالات، مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

بريد إلكتروني: raefah.makki@ifrc.org

 

في جنيف:

  • جسيكا سالابانك، مسؤول أول الشؤون الإعلامية، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

هاتف محمول: +41 799 481 148، بريد إلكتروني: jessica.sallabank@ifrc.org

 

خريطة

-