قام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بناء على تدهور الأوضاع التي تواجه الملايين من الفارين من النزاع في سوريا، بمراجعة النداءات الطارئة التي أصدرها من قبل من أجل مساعدة من نزحوا إلى بلدان الجوار لبنان والأردن والعراق وتركيا.
وكان قد صدر نداء أولي لجمع مبلغ 4,6 مليون فرنك سويسري في كانون الثاني/يناير 2013، وذلك بهدف مساعدة النازحين إلى لبنان والأردن والعراق، وقد زيد المبلغ المنشود من هذا النداء الآن إلى 27,4 مليون فرنك سويسري. وثمة نداء آخر مستقل خاص باللاجئين الفارين إلى تركيا، وكان قد صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وتمت مراجعته الآن وزيادة المبلغ المنشود جمعه من 32,3 إلى 44,1 مليون فرنك سويسري.
من الجدير بالذكر أن مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة ذكرت أنه منذ بداية الأزمة فرّ أكثر من 1,5 مليون شخص من أحداث العنف في سوريا، ونزح معظمهم إلى دول الجوار: لبنان والأردن والعراق وتركيا.
تذكر التقديرات الحالية أن إجمالي 450.000 شخص فروا من سوريا إلى لبنان؛ و339.000 من بينهم مسجلون لدى المفوضية العليا للاجئين. حوالي 60 في المائة منهم يعيشون في مساكن بالإيجار، بينما يجد 35 في المائة منهم المأوى لدى عائلات مضيفة في مختلف أنحاء البلاد. إلا أن التصاعد السريع للأزمة قد أدى إلى تكوين ما يزيد عن 400 تجمع سكني عشوائي في أرجاء مختلفة من لبنان، وعلى الأخص في وادي البقاع والمناطق المحيطة به.
وعن هذا الوضع يقول السيد جورج الكتاني الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني: "إن موظفي الصليب الأحمر اللبناني ومتطوعيه لديهم خبرة كبيرة جدا وهم يحاولون الوصول إلى أماكن إيواء اللاجئين في جميع أنحاء البلد. والعديد من اللاجئين يعيشون في مجتمعات محلية مضيفة أو في أماكن إيواء مهجورة في الجبال، ولذلك نخشى أن يكون البعض منهم لم يحصل بعد على أي مساعدات غذائية أو مساعدات طبية طارئة."
ويواصل الاتحاد الدولي دعمه للأنشطة الصحية التي يقودها الصليب الأحمر اللبناني، إذ يوفر الأدوية وسيارات الإسعاف والدعم النفسي الاجتماعي. ولا يزال مصابون سوريون بحالات حرجة يعبرون الحدود إلى لبنان والكثير منهم تنقلهم خدمات الطوارئ التابعة للصليب الأحمر اللبناني إلى المستشفيات في شمال لبنان. وتحتاج فرق طب الطوارئ التابعة للصليب الأحمر المزيد من الدعم من أجل مساعدة 50.000 شخص إضافي في أنحاء مختلفة من البلاد.
ثمة حوالي نصف مليون سوري لاجئ الآن في الأردن، أي ثلث من نزحوا إلى بلدان الجوار والبالغ عددهم 1,5 مليون. وبالإضافة إلى أعداد الناس المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين في الأردن هناك 55.000 شخص إضافي ينتظرون التسجيل. وقد ركز الهلال الأحمر الأردني جهوده حتى الآن على السبعين في المائة من اللاجئين السوريين الذين يقطنون مع عائلات مضيفة. ومن المنتظر أن تساعد المبالغ المجموعة من خلال النداء الهلال الأحمر على تزويد 50.000 شخص إضافي يعيشون مع عائلات مضيفة بخدمات مثل الرعاية الطبية، الاستشارات النفسية، المساعدة في البحث عن عمل، بالإضافة إلى الإعانات النقدية.
ويقول الدكتور محمد الحديد، رئيس الهلال الأحمر الأردني، في هذا الصدد إن "موظفي الهلال الأحمر ومتطوعيه يعملون مع العديد من اللاجئين السوريين القاطنين مع أسر مضيفة في الأردن. ومع استمرار توافد المزيد من الناس واكتظاظ مساكن الأسر المضيفة، قارب الضغط على جميع الأطراف الوصول إلى نقطة الانهيار. الوضع آخذ في التدهور ولن يتلاشى. ومن المؤسف والمحزن بشدة أن هؤلاء الناس قد خلفوا وراءهم بيوتهم وأعمالهم ويواجهون مستقبلا غير مضمون على الإطلاق."
بحلول أيار/مايو 2013 نزح إلى العراق 143.177 سوريا، من بينهم أكثر من 95 في المائة لجأوا إلى كردستان العراق. وقد تم إعادة حوالي 4000 لاجئ رغما عن إرادتهم إلى سوريا بسبب القيود المفروضة على الحركة. وكان الهلال الأحمر العراقي أول منظمة إنسانية تستجيب لاحتياجات اللاجئين السوريين والعائدين العراقيين. وقام الهلال الأحمر بتوزيع طرود الأغذية ومواد الإغاثة غير الغذائية وأطقم النظافة الصحية، وقدم الإسعافات الأولية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي للاجئين السوريين في مخيم دوميز، في محافظة إربيل، في مدينة كركوك، وفي منطقتي القائم والرابية على الحدود.
ويخطط الهلال الأحمر العراقي لزيادة عمله ليشمل اللاجئين الذين لا تغطيهم جهود الإغاثة الحالية، بالإضافة إلى تكثيف جهوده في مجالات المياه والصرف الصحي والدعم النفسي الاجتماعي وأنشطة الوقاية الصحية. ويصف رئيس هيئة الهلال الأحمر العراقية، الدكتور ياسين المعموري، الوضع الصحي للاجئين بقوله: "إن أوضاع اللاجئين شكلت عبئا جماً على الوضع الصحي في العراق، ولا سيما في مجالات صحة المرأة والأمراض التنفسية والأمراض المزمنة والإسهال بين الأطفال."
أصدر الاتحاد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 نداء طارئا لجمع أكثر من 32 مليون فرنك سويسري لدعم الهلال الأحمر التركي. وقد قدم الهلال الأحمر الدعم على مدى الشتاء موفرا الطعام ومواد الإغاثة غير الغذائية والمأوى والصرف الصحي لأكثر من 100.000 "شخص يتمتع بالحماية المؤقتة" في 17 مخيما، بالإضافة إلى تجهيز مخزونات تكفي 50.000 شخص آخر. كذلك عمل الهلال الأحمر التركي بالتعاون الوثيق مع مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة لتوفير المأوى ومع برنامج الأغذية العالمي على برنامج الكارت الإليكتروني بهدف إتاحة الحرية للاجئين لشراء ما يحتاجون إليه بشدة من لوازم منزلية وغذاء. وقد تمت زيادة المبلغ المنشود جمعه من النداء الخاص بتركيا من 32 إلى 44,1 مليون فرنك سويسري بهدف المساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية لنحو 225.000 شخص حتى كانون الأول/ديسمبر 2013. الرجاء مراجعة صحيفة المعلومات الخاصة بتركيا للمزيد من المعلومات.
للحصول على المزيد من المعلومات تفضلوا بالاتصال بنا:
- رائفة مكي، مسؤول أول الاتصالات بمكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي، بيروت
هاتف: +961 70 258225، بريد إلكتروني: raefah.makki@ifrc.org
- لاس نورغارد، منسق الاتصالات بالمكتب الإقليمي الأوربي بالاتحاد الدولي
هاتف محمول: +36 709 537704، بريد إلكتروني: lasse.norgaard@ifrc.org
- جسيكا سلابانك، مسؤولة إعلامية، الاتحاد الدولي
هاتف محمول: +41 799 481148، بريد إلكتروني: jessica.sallabank@ifrc.org