الشباب كوسطاء لتغيير السلوك

إن مبادرة "الشباب كوسطاء لتغيير السلوك" هي من مبادرات الاتحاد الدولي البارزة في مجال ترويج ثقافة نبذ العنف وترويج السلم. ووُضع هذا البرنامج سنة 2008 بهدف تمكين الأفراد من الاضطلاع بدور القائد الأخلاقي في مجتمعاتهم.

ويحقق هذا البرنامج الغرض المنشود عن طريق تفعيل التغيير الذاتي لدى المشاركين مما يستتبع تغييرات إيجابية ودائمة في العقليات والمواقف والسلوك، بما في ذلك التحلي بسلوك يرمي إلى حفز التغيير في الآخرين بشكل ينسجم مع المبادئ الأساسية.

" إن مساهمة مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك في تعزيز المبادئ الأساسية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وقيَّمه الإنسانية في سبيل تغيير المواقف والسلوك في كل الثقافات وعالميا، وذلك في غضون فترة قصيرة للغاية وعلى مدى فترة ممتدة ، يجعل منها نموذجاً رائعا لأفضل الممارسات في مجال التعلّم عبر الأقران على الصعيد الدولي، ومرجعا قيّما لبرامج تغيير السلوك ضمن حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر وخارجها على السواء".

مقتطف من التقرير عن دراسة أثر مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك 2008-2013

الأسلوب التربوي لمبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك

إن الغرض من مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك هو تغيير العقليات عن طريق التأثير في مشاعر الناس. وتركز هذه المبادرة على المشاركين وتقوم على نهج اختباري في التعلّم وتعتمد على نهج لا إدراكي، أي نهج تعليمي يعتمد في المقام الأول على المشاعر أو التجربة أو الجسد بدلا من اللجوء إلى التحليل الذهني. فتعرض على المشاركين مواضيع معينة أو تُعزز مهاراتهم الشخصية عن طريق الألعاب وأداء مشاهد، والمحاكاة وتمارين تخيل المواقف وسرد القصص والمنتديات الفنية والفنون الداخلية.

وتستعين مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك أيضا بالتعلّم بين الأقران لكي يخرج المتعلمون من سياقهم المألوف ولكن في ظل محيط آمن يحترمهم في الوقت نفسه لا يُملى عليهم تفكيرهم أو عملهم بل حيث يجري البحث عن حلول معاً. فالتعلّم عملية داخلية قائمة على التبادل مع الأقران على أساس المساواة والثقة تحمل الأفراد على تكوين أراءهم الخاصة واختيار التزاماتهم بعد تفكير نقدي.

أثر مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك

على الصعيد الفردي: إن عملية التغيير الذاتي لدى المدربين ومعلمي الأقران التي تحفزها مبادرة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك لا تؤدي إلى تغيير الحوافز والشخصية والعبارات المستخدمة في الحديث والمواقف فحسب، بل تؤدي أيضا إلى تغييرات إيجابية في السلوك. ولمثل هذه التغييرات في التوجه والسلوك والمهارات أثر مضاعف يؤدي في كثير من الأحيان إلى تحسين علاقاتهم بأقرانهم وعلاقاتهم المهنية، فضلا عن العلاقات ضمن الأسرة.

على الصعيد التنظيمي: أُدرجت مبادة الشباب كوسطاء لتغيير السلوك في العديد من مجالات برامج الصليب الأحمر والهلال الأحمر القائمة كالإسعافات الأولية وإدارة الكوارث والهجرة والمأوى والسلامة على الطرق والدعم النفسي وما إلى ذلك. واستعملها أيضا مدربو الأقران في عمليات الطوارئ. وعليه فهي تعزز ما نفعله وكيف نفعله أيضا.

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالعنوان التالي: yabc.rcrc@ifrc.org