زيارة الرئيس كونوي إلى ليبيا وتونس تدعم مركز الجمعيتين كجهتين مساعدتين للحكومتين الجديدتين

تم النشر: 7 يونيو 2012 16:01 CET


كان الربيع العربي فترة متميزة بكل المعايير. فكان التغيير السمة الثابتة الوحيدة والشعب كان في قلب الحدث. وخلف الكواليس وبعيدا عن الأضواء، واصلت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمتطوعون من الشباب بصفة خاصة، متابعة الأحداث وتقديم الخدمات للمستضعفين من المصابين والنازحين والذين داهمتهم الأحداث. ومع اتجاه المنطقة اليوم إلى الاستقرار في ظل نظام جديد، بدأت الحكومات تدعيم ولاياتها والاعتراف بشركائها في بناء المجتمع والأخذ بثقافة نبذ العنف ونشر السلم.

في هذا الإطار، قام السيد كونوي، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في فترة 22 حتى27 نيسان/إبريل،  بزيارة إلى ليبيا وتونس لتثبيت دور جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كشريك أساسي للمجتمع المحلي وله دور قيادي خلال مرحلة التغيير المهمة هذه. وإعتبر الرئيس كونوي أن هدفه الأول هو مواصلة جهود الدبلوماسية الإنسانية حتى تفهم الحكومات تماما الدور المساعد الذي تلعبه الجمعيات الوطنية ومتطوعوها، والمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر .
وفي ليبيا، اجتمع الرئيس كونوي بقيادات جمعية الهلال الأحمر الليبي، ثم التقى بالسيد عبد الرحيم الكيب، رئيس المجلس الوطني الانتقالي ، والسيدة مبروكة الشريف وزيرة الشؤون الاجتماعية. وتحدث الرئيس عن أهمية الاعتراف بالدور المساعد للجمعية الوطنية في المرحلة الاستهلالية للحكومة الجديدة داعياً إلى تأسيس قاعدتها القانونية استنادا إلى قانون الهلال الأحمر، وقانون الشارة، وقانون مواجهة الكوارث بما يكفل أداء الهلال الأحمر لخدماته الإنسانية بفعالية في جميع الأوقات وفي ظل أي نظام حكم من أجل مساعدة المستضعفين. وأعرب السيد الكعيب، رئيس الوزراء عن تأييد حكومته لتلك الأفكار، وطلب موافاته بمعلومات عن طريقة صياغة القوانين الإنسانية في بلدان أخرى حتى تستفيد منه ليبيا.

وفي تونس، التقى الرئيس كونوي برئيس جمهوريتها السيد منصف المرزوقي ورئيس الجمعية التأسيسية السيد مصطفى بن جعفر، ووزير الصحة السيد عبد اللطيف مكي والأمين العام لجمعية الهلال الأحمر التونسي. وتمت الدعوة لتوحيد الأساس القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وأعرب الرئيس المرزوقي، وهو أساساً من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، عن دعمه الكامل للعملية ووضع الوثائق القانونية المطلوبة.

وقال الرئيس كونوي "كان من المهم سواء في ليبيا أو في تونس، أن أدعم القاعدة القانونية للهلال الأحمر ودوره كجهة مساعدة. فمن شأن هذا الاعتراف الرسمي أن يخوّل الجمعيتين الوطنيتين بالاضطلاع فعلاً بدور الشريك الإنساني الأول الذي يوفر الخدمات للمستضعفين في هذين البلدين."وأضاف قائلا" لقد التقيت كذلك بالعاملين والمتطوعين في الهلال الأحمر، وكانت فرصة لأهنئهم على صونهم مبادئ عدم التحيز والحياد والاستقلال في جمعيتهم ولأوجه لهم خالص الشكر على عطائهم."

وأشار الرئيس كونوي إلى أن التعاون بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر كان رائعا سواء في ليبيا أو في تونس. فمنذ اندلعت الأزمة الليبية، عقدت جلسات للتعاون يوميا ثم أسبوعيا في تونس بين الهلال الأحمر التونسي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر بغرض تحقيق أعلى مستويات الفاعلية في عمل الحركة على الحدود التونسية. وشارك الرئيس كونوي في اجتماع للحركة حضره أمين عام الهلال الأحمر التونسي ورئيس الوفد الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، وممثل الصليب الأحمر الأسباني ورئيس الوفد الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدى المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تونس.

وقال الرئيس كونوي "شجعني الانسجام الذي لمسته بين كافة الشركاء في الحركة ، فهُم ملتزمون بتحسين العمل معا كحركة واحدة تسعى إلى تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية."


خريطة