تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الكوارث في سياق مناخ متغير

تم النشر: 7 مايو 2013 22:24 CET

الفيضانات المفاجئة تقتل 46 شخصا على الأقل في الأرجنتين. 70.000 شخص يتضررون من موجة برد غير عادية في صربيا. المجاعات – نتيجة واضحة للعيان لتغير المناخ في شرق أفريقيا. إعصار "بوفا" يجبر 250.000 شخص على النزوح. في عام 2012 أصبحت الأحداث المناخية المتطرفة قصة معتادة وأضرب بالملايين من الناس في أنحاء العالم المختلفة.

ودائما ما يكون متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الميدان يقومون بأعمال المواجهة. ولكن ضرورة الحد من التأثيرات الإنسانية لتغير المناخ شكلت جزءا هاما من عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العقد الماضي. فالتهديدات البيئية مثل تغير المناخ لا يمكن فصلها عن مهمة الحركة المتمثلة في بناء مجتمعات محلية أكثر أمنا وقدرة على الصمود في مواجهة الكوارث.

إن تغير المناخ أحد أخطر التحديات التي تواجهنا جميعا. وتأثيراته يشعر بها الناس بشكل أكبر في بعض المناطق عن البعض الآخر، في البلدان النامية بوجه عام وهي الأقل قدرة على المواكبة.

إذا كانت المجتمعات البشرية قد استطاعت على مدى القرون أن تتكيف مع التغيرات البيئة وتقلب المناخ، فإن سرعة التغير وشدته اليوم تسبق قدرة البشر والنظم الطبيعية على التكيف، وهو ما يقوض بصورة بطيئة من قدرة الأنظمة البيئية على الصمود ويقوض سبل معيشة البشر.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور مينراد بورور المسؤول في إدارة تأهب المجتمعات المحلية والحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي في جنيف: "يجب أن يكون أشد الناس ضعفا وعرضة للمخاطر في قلب مجهودات الحد من مخاطر الكوارث وفي صلب الخطط الوطنية للتكيف مع تغير المناخ." ويضيف قائلا: "نتيجة لكون متطوعي الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر جزءا من العديد من المجتمعات المحلية الضعيفة فإن الجمعيات تتمتع بوضع متميز يسمح لها بالتعامل مع التأثيرات الإنسانية لتغير المناخ، وبالأخص من خلال إدماج إدارة مخاطر تغير المناخ في خطط العمل الحالية الخاصة بالمجتمعات المحلية."

ومن أجل مواجهة الأخطار المتزايدة يشدد الخبراء على ضرورة التكامل بين المصفوفة العريضة من نهوج إدارة المخاطر، من الاستعداد الأفضل للمواجهة والمواجهة نفسها إلى الحد من مخاطر الكوارث على المستوى البعيد الأمد، من خلال البناء على أساس القدرات الموجودة بالفعل ولكن بالتركيز بصورة أكبر على التوقع وتعزيز القدرة على الصمود.

ويقول الدكتور بورور إن "تعزيز أمان المجتمع المحلي يتطلب استخدام المعلومات الصحيحة علميا والتي يتوصل إليها خبراء المناخ الإقليميون والمحليون. إلا أن هذه المعلومات نادرا ما يتم صياغتها لتوافق احتياجات قطاع العمل الإنساني. أمر آخر هو ضمان حصول المستضعفين على المعلومات التي يحتاجونها بالمجان وفي التوقيت المناسب، وذلك بهدف تعزيز قدرتهم على التكيف وطرح طائفة من الخطوات الفعالة التي يمكن اتخاذها."

ومن بين سبل التغلب على هذه التحديات تأسيس شراكات تتسم بالتجديد فيما بين مختلف الأطراف الفعالة والخبراء في ميدان تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث. وعلى سبيل المثال سيقوم الاتحاد الدولي بالمشاركة في استضافة لقاء جانبي أثناء انعقاد "المنتدى العالمي المعني بالحد من مخاطر الكوارث" في نهاية أيار/مايو. وسيعرض المشاركون خبراتهم والدروس ذات الصلة في مجال تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة الكوارث في إطار مناخ متغير، وسيدرسون وسائل توثيق أواصر التعاون بينهم.

 


خريطة