بيكيله جيليته الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

تم النشر: 6 مايو 2014 15:14 CET

تبرعت أنا وأصدقائي بالدم عندما كنا في الجامعة. هذه هي أول ذكرى مباشرة لي مع الصليب الأحمر. وبعد هذا بسنوات، انضممت إلى الصليب الأحمر الاثيوبي وكانت بداية رحلة بطول العمر كله امتلأت بقدر متساوٍ من التواضع ووجع القلب والأمل. أنا شخصيا اختبرت الصعاب عندما كنت سجينا سياسيا. ولكن لا شيء في تجربتي هيأني لما شهدته في الأسبوع الأول من عملي مع الصليب الأحمر. فقد سافرت إلى مخيم للصليب الأحمر يأوي 30,000 شخص من النازحين لأن أراضيهم التي اقتاتوا منها من قبل لم تعد تنتج غذاء أو تنضح ماء. لقد كان جفاف ومجاعة جائحة في اثيوبيا. أكثر من 100 إنسان قضوا نحبهم كل يوم. لم أرَ في حياتي مثل ذلك الجوع! قمنا بإعادة هندسة العمليات الخاصة بسلسلة الإمدادات بحيث نستطيع نقل كميات أكبر من الغذاء بصورة أسرع لعدد أكبر من المواقع، بهدف إطعام المزيد من الناس. وقد مضيت في مشوار خدمة الحركة الدولية في أماكن أخرى، في أعقاب وقوع الأمراض والكوارث والنزاعات، يحدوني أمل أن نهزمها ولما نستطع أن نفعل. وفي هذه الأيام نحن نركز على بناء مجتمعات محلية أقوى وأكثر قدرة على الصمود في مواجهة الشدائد بالتوازي مع مواجهة الكوارث. وإذ نعمل على خدمة ضعاف الناس، أظن أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر سيسير دوما في ركاب اليأس، ولكن ما نعمل على نشره هو الأمل. وبعد كل ما شهدته وفعلته لا أزال مفعما بالأمل.


خريطة