المساعدة في صياغة قوانين تلبي احتياجات المتضررين من الكوارث

تم النشر: 7 مايو 2013 22:27 CET

نشأت حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأصل من أجل وضع حد لأهوال الحروب، سواء كان بالرعاية المباشرة للمتضررين أو بدعم سن وتطبيق القانون الدولي الإنساني. إلا أنه في وقت مبكر من تاريخ الحركة، منذ المؤتمر الدولي الثاني للصليب الأحمر في عام 1869، تعهدت الجمعيات الوطنية بمد نطاق مساعدتها ليشمل المتضررين من حالات طوارئ أخرى، ولاسيما الكوارث الطبيعية.

 

واليوم ما فتئت الحركة تنخرط في مساعدة المتضررين من النزاعات المسلحة في العالم، ولكن الجمعيات الوطنية تقوم أيضا بمواجهة المئات من الكوارث الطبيعية كل عام، في كل بلدان العالم.

 

وبينما تطور القانون الدولي الإنساني بصورة سريعة وبارزة، نجد أن القواعد الدولية لمواجهة الكوارث الدولية قد تطورت ببطء شديد وبدرجة أقل من التماسك والوضوح للعيان. لقد انخرطت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في وضع العديد من العلامات الكبرى على الطريق، مثل تأسيس "الاتحاد العالمي للإغاثة" عام 1927، وجمع "تدابير التعجيل بالإغاثة الطارئة" عام 1977، ووضع "مدونة سلوك الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية في الإغاثة في الكوارث" عام 1994، وإقرار "اتفاقية تامبيري بشأن توفير موارد الاتصالات اللاسلكية من أجل تخفيف وطأة الكوارث وعمليات الإغاثة" عام 1998.

 

ومع ذلك فلقد انتظر الأمر حتى عام 2001 حتى أنشأ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أول برنامج رسمي له مخصص لقانون الكوارث.

 

في بادئ الأمر كان البرنامج يسمى "برنامج قوانين وقواعد ومبادئ المواجهة الدولية"، واستهلت هذه المبادرة أعمالها بالتركيز على القضايا التنظيمية الآخذة في التعقد التي كانت تؤثر على العمليات الدولية للإغاثة في الكوارث. ومن خلال سنوات من الدراسة والاستشارات، وجد الاتحاد أن العديد من عمليات الإغاثة تواجه التأخير والتأجيل وارتفاع التكاليف والقيود من جانب، وتواجه من جانب آخر مشاكل في التنسيق والجودة والتكامل ما بين الجهود الدولية وجهود الأطراف الفاعلة على المستوى المحلي.

 

وبناء على هذه الاستخلاصات، اعتمدت الدول الأطراف في اتفاقية جنيف في المؤتمر الدولي الثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر عام 2007 "المبادئ التوجيهية الخاصة بالقانون الدولي لمواجهة الكوارث" بغية مساعدة الدول على تعزيز ضوابطها وإجراءاتها المحلية في مجال الإغاثة الدولية. ومنذ ذلك الحين، قدم الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية المساعدة الفنية لما يزيد عن 25 حكومة، واعتمدت حوالي عشر دول قوانين أو إجراءات تستمد عناصرها من أجزاء من "المبادئ التوجيهية". وبالإضافة إلى ذلك، بدأت منظمات دولية وإقليمة في إدماج "المبادئ التوجيهية" في أعمالها.

 

وفي عام 2011، دعا المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون الاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية لمواصلة عملها بشأن القانون الدولي لمواجهة الكوارث، ولكنه دعاها أيضا لتوسيع نطاق دعمها ليشمل المسائل القانونية المرتبطة بإدارة الكوارث والتي تتخطى العمليات الدولية. ويقوم الاتحاد الدولي حاليا من خلال برنامجه الذي تغير اسمه إلى "برنامج قانون الكوارث" بالعمل مع الجمعيات الوطنية وشركاء آخرين لمراكمة المعرفة بشأن أفضل الطرق لاستخدام الأدوات القانونية من أجل الحد من المخاطر ومواجهة الكوارث بصورة فعالة والتعافي منها بسرعة.

 


خريطة