جمعيات الهلال الأحمر تنشط في شهر رمضان

تم النشر: 23 أغسطس 2012 9:05 CET

 

قام الهلال الأحمر القطري بعمليات داخل البلاد وخارجها طيلة شهر رمضان المعظم.

يمثل شهر رمضان المبارك مناسبة دينية هامة لما يربو على 1,5 مليار شخص في العالم، وهكذا أصبح جزءاً هاماً من عمل وثقافة العديد من جمعيات الهلال الأحمر.

واحتفالاً بشهر رمضان أردنا أن نلقي الضوء على كيف تتغير طرق عمل الموظفين والمتطوعين في تلك الجمعيات الوطنية في هذا الوقت، وأن ننوه ببعض الأنشطة التي أقيمت في بلدان مختلفة.

 

قطر

قال السيد صالح المهندي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، إن الشهر الكريم وإن كان مناسبة للتأمل والتدبر فإنه أيضاً مناسبة للخير والإيثار والرحمة والتراحم، وكلها تمثل جوهر الرسالة الإنسانية للحركة. "لئن كان الشهر الفضيل وقتاً للتأمل، فإنه أيضاً مناسبة تنضم فيه العائلات والمجتمعات. فعلى سبيل المثال جرى العرف على تناول الإفطار بعد صلاة المغرب في صحبة الأهل أو الجيران. ومن عادتنا أن نسهر مع الأصدقاء والعائلة حتى وجبة السحور."

وبالنسبة لأنشطة الجمعية، يقول الأمين العام إن الهلال الأحمر القطري يعمل على الوصول إلى ثلاث مجموعات مختلفة في شهر رمضان، وهي العائلات القطرية ذات الظروف الصعبة، والعمال المهاجرون الذين يعيشون بعيداً عن أوطانهم بدون أسرهم، والجمهور العام. وقد أتاح سوق رمضاني خاص للعائلات أن تبيع منتجاتها الحرفية، وتم توفير منح نقدية لتمكينهم من المشاركة. وبالنسبة لأولئك المغتربين عن أوطانهم، أقيمت خيمة خاصة بجوار مكتب الهلال الأحمر في الدوحة تقدم فيها وجبة الإفطار إلى 2500 شخص كل يوم.

وقد أقيمت في السوق كل يوم فعاليات مختلفة للجمهور، من بينها التدريب على الإسعافات الأولية، وجلسات التوعية بمرض السكري، بالإضافة إلى احتفال خاص لتكريم المتطوعين المتفانين الذين يعملون في الهلال الأحمر.

وأضاف السيد صالح المهندي أن الجمعية أرادت أن تصل إلى جميع أنحاء المجتمع. "نحن ننظر إلى شهر رمضان باعتباره سبيلاً إلى جمع شمل الناس، والاحتفاء معاً بالتقاليد، وبث روح الجماعة في أعطاف هذه المجموعة الشديدة التنوع."

وبالإضافة إلى العمل داخل قطر، قام الهلال الأحمر القطري بتنفيذ خطة لتوزيع الغذاء في رمضان في 19 بلداً مختلفاً من بينها جزر القمر والسودان واليمن والصين والبوسنة والهرسك.

 

فلسطين

أجرى الهلال الأحمر الفلسطيني طائفة واسعة من برامج المتطوعين على مدى الشهر، وذلك بغرض مساعدة ودعم زوار المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وكان أفراد الجمعية موجودين للتعامل مع التزاحم في الأماكن المقدسة، كما تقدم الجمعية الإسعافات الأولية وخدمات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات القدس.

وفي الخليل، وبالإضافة إلى نشر أكثر من 80 متطوعاً لتيسير وصول المواطنين إلى الحرم الإبراهيمي، يقوم متطوعو الهلال الأحمر الفلسطيني كل عام بإحياء تقليد المسحراتي الموروث جيلاً بعد جيل.

ويقول إسماعيل مهنا، أحد المتطوعين المنخرطين في الفعاليات الرمضانية: "هدفنا هو توفير الراحة لمن يؤدون شعائر رمضان، وكلمات الشكر والدعاء تكفينا لمواصلة عملنا وإعادة الحياة لهذه البلدة القديمة."

 

المملكة العربية السعودية

نجد في المملكة العربية السعودية تركيزاً إقليمياً واضحاً حيث قامت الجمعية الوطنية بتقديم المساعدات ودعم الإسعافات الأولية لمليونين من زوار الحرمين الشريفين، كما أقامت الجمعية حملة لدعم الشعب السوري.

وقد استطاعت الحملة منذ استهلالها في الأول من آب/أغسطس حتى الآن جمع أكثر من 133,3 مليون دولار أمريكي، كما يقدم الهلال الأحمر السعودي (في إطار اللجنة الوطنية للحملة) المساعدات الإنسانية، بما فيها الأغذية والأدوية والملابس والخيام والبطانيات، للآلاف ممن عبروا الحدود من سوريا إلى الأردن.

ليبيا

بالنسبة للهلال الأحمر الليبي شهر رمضان هو أكثر أوقات السنة ازدحاماً، حيث يجري في رمضان تقريباً ضعف عدد العمليات التي يجريها في الشهور العادية. ويقول محمد قانا، وهو متطوع ومنسق الشباب في فرع الهلال الأحمر في "نالوت"، إنه بالإضافة إلى توفير وجبات الإفطار لحوالي 4000 شخص على مدار الشهر، تنخرط الجمعية في تنظم وترويج طائفة واسعة من الأنشطة التي ترمي إلى شد لحمة المجتمع المحلي، وتشمل مسابقة كرة قدم وأنشطة ثقافية.

في الماضي حاول فرع بنغازي توفير الملابس (بعضها جديد والبعض الآخر قديم) للعائلات المحتاجة في المدينة. أما مؤخراً فقد قرروا تحويل المشروع برمته إلى "سوق مجاني" يأتي إليه المحتاجون ويختارون الملابس التي تناسب أذواقهم ومقاساتهم في "سوق الهلال الأحمر الليبي". مشرف المشروع، زياد دريسي، يقول: "قررنا من سنتين أن نعطيهم الفرصة لاختيار الملابس وفقاً للأذواق والمقاسات المناسبة لهم، وأدى نجاح الفكرة إلى تطبيقها مرة أخرى هذا العام، حيث وجدنا أن الناس أكثر ميلاً إلى هذه الفكرة". بل إن الجمعية قررت أن توفر المواصلات للعديد من العائلات بحيث تضمن تمكنهم من الوصول إلى السوق.

 

تونس

في تونس، بدأ التخطيط قبل حلول شهر رمضان بوقت طويل، حيث بدأ الهلال الأحمر التونسي حملة لجمع التبرعات لدعم جهود الجمعية في رمضان. كما استغل المتطوعون هذا الوقت في تحديد الأسر التي تحتاج إلى الدعم أكثر من غيرها. وفي رمضان قدمت الجمعية الإفطار للمئات من الصائمين كل يوم في مقرها الرئيسي، بالإضافة إلى توصيل الإفطار إلى بيوت من لا يستطيع الوصول إلى مقر الجمعية. وقالت الجمعية إن بعض محدودي الدخل يكابدون من أجل الحصول على ما يكفيهم من قوت في شهر رمضان إذ تميل الأسعار إلى الارتفاع في هذا الشهر كما تشح اللحوم.

كما تقدم الجمعية خدمات توفير المياه، ولا سيما للمسنين وحديثي السن ممن قد يعانون في قيظ الصيف.

 


خريطة