التطوع: في قلب الحركة

تم النشر: 7 مايو 2013 22:01 CET

أوسكار زولواغا يتذكر كيف التقى والصليب الأحمر في بلدته "كالي" في كولومبيا منذ زمن، فيقول: "لقد بدأت التطوع مع شباب الصليب الأحمر عام 1969. قمنا بعمل دورات على الإسعافات الأولية وخدمات اجتماعية في الأحياء الفقيرة. لقد تعلمت الكثير عن القيادة من خلال التعامل مع الأطفال والشباب حديث السن ومن خلال العمل معا في منع المخدرات والعنف، تعلمت العمل ضمن فريق، التضامن، الكرم، والتدريب."

إن العمل التطوعي مثل هذا كان في صلب حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر منذ بدايتها ولا يزال. ففي ميدان المعركة في سولفرينو، قام هنري دونان بعمل نسميه اليوم "إدارة المتطوعين"، حيث قام بتعبئة الناس من المجتمع المحلي لتلبية الاحتياجات المحلية.

وفي أيامنا هذه، بالطبع، تخطى عمل الصليب الأحمر والهلال الأحمر ميادين المعارك، ولكن مبدأ قيمة حشد العمل غير المدفوع الأجر من أجل القيام بمهام مفيدة للمجتمع المحلي يظل مبدأ محوريا في فكر المنظمة وخططها.

ويستطرد أوسكار زولواغا، الذي لا يزال متطوعا في الحركة، قائلا: "أهم شيء اكتشفته هو أن الناس يحترمون ويحبون الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لأنهم يرونها منظمة تهتم بالناس الذين يعانون ودائما ما تكون قريبة منهم. في كولومبيا، يعتبر شباب الصليب الأحمر مدرسة للمواطنة الصالحة. هذه هي "القيمة المضافة" التي يقدمها التطوع للمجتمع."

ومثلما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى في سائر أنحاء العالم، لا تزال فكرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر لها جاذبية كبيرة للناس من جميع الأعمار في كولومبيا. "في أواخر السبعينات كان لدينا حوالي 600 متطوع في 23 مدينة، وفي عام 1985 كان هناك أكثر من 8000 شخص في 120 مدينة في صفوف شباب الصليب الأحمر. واليوم يشترك في الحركة حوالي 45.000 متطوع."

إن متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر منغرسون في مجتمعاتهم المحلية، وهم أول من يظهر على الساحة في أوقات الطوارئ. إن المتطوعين إذ يتبرعون بوقتهم ومهاراتهم لمن يحتاجون إلى مساعدتهم يحملون بين جنباتهم نفس مشاعر هنري دونان من 150 عاما في سولفرينو. إن أحد أهداف حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المستقبل هو إشراك كبار السن ممن تخطوا الستين والمتقاعدين في صفوف المتطوعين.

لقد شارك أوسكار زولواغا في تطور الشباب والمتطوعين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدى أربعة عقود، ويلخص خبرته ورؤيته المستقبلية قائلا: "التطوع هو طريقة تفكير لا ترتبط بالسن. إن مستقبل متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر مستقبل عظيم، إذا نظرنا إلى تاريخنا والخدمات التي نقدمها وإلى مبادئنا التي ترشدنا إلى سبيل مساعدة الناس من خلال العمل بحب وتضامن وتراحم."

 


خريطة