الهلال الأحمر المصري يستضيف أوّل ورشة عمل التأهب والتنسيق لمواجهة الإيبولا في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا

تم النشر: 9 أبريل 2015 14:41 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر

في وقتٍ يفتك فيه فيروس الإيبولا دول غرب إفريقيا ويهدّد حياة سكّانها، قام الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا بإطلاق سلسلة ورش عمل للجمعيّات الوطنيّة في المنطقة بهدف تمكينها وتدريبها على مواجهة أي حالة طوارئ صحيّة.

 

إستضافت جمعيّة الهلال الأحمر المصري أوّل ورشة عمل التأهب والتنسيق لمواجهة الإيبولا في القاهرة في 9 و10 مارس 2015 والّتي شاركت فيها جمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في شمال إفريقيا، بالإضافة إلى مندوب من الصّليب الأحمر البريطاني وممثّلون عن مكتبي الإتّحاد الدّولي في بيروت وتونس، وعن المقرّ الرّئيسي للمنظّمة في جنيف. كذلك، حضر ورشة العمل ممثّلٌ عن مكتب منظّمة الصّحّة العالميّة في القاهرة والّذي عرّف المشاركين عن طبيعة فيروس الإيبولا، عارضًا أيضًا جهوزيّة بلدان الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا لمحاربة إنتشار الأوبئة.

 

تعليقًا على الحملة الّتي أطلقها الإتّحاد الدّولي، قالت أمين عام جمعيّة الهلال الأحمر المصري الدّكتورة مؤمنة كامل: "هذه بداية جيّدة حيث أنّ المنطقة تشهد تغيّراتٍ مناخيّة ومعرّضة للأخطار الصّحيّة. ورشة العمل هذه بداية جيّدة لمعرفة كيفيّة التّعامل مع هكذا تطوّرات."

 

وخلال يومين من ورش العمل وجلسات النّقاش، تعرّف خبراء من وحدات إدارة الكوارث ومن قطاع الإعلام في كل من الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر اللّيبي والهلال الأحمر التّونسي والهلال الأحمر الجزائري والهلال الأحمر المغربي على آخر التّطوّرات الخاصّة بعمليّة محاربة إنتشار فيروس الإيبولا في غرب إفريقيا، وعلى طبيعة الفيروس وكيفيّة إنتقاله ومنعه من الإنتشار في مجتمعاتٍ جديدة. تعرّف المشاركون أيضًا خلال ورش العمل التّطبيقيّة على كيفيّة التّعامل مع حالات طوارئ صحّيّة مشابهة، كارتداء معدّات الوقاية والحماية الشّخصيّة.

 

إضافة إلى ذلك، قام ممثّلو الإتّحاد الدّولي بتقديم حملة إعلاميّة، أعدت بالتّعاون مع اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر، أطلقت بهدف محاربة وصمة العار والمفاهيم المغلوطة والخوف الّذين يرافقون ويطبعون المناطق الّتي إنتشر فيها الإيبولا كما العاملين في مجال الصّحّة السّاعين لإحتواء الفيروس وإنقاذ من إلتقته.

 

في المقابل، قدّم ممثّلو الجمعيّات الوطنيّة في شمال إفريقيا نبذة عن الوضع الرّاهن في بلادهم، إضافة إلى جهوزيّة كل من جمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر في هذه المنطقة لمواجهة أي حالات صحيّة إستثنائيّة، إستنادًا إلى تجاربها السّابقة في هذا المجال.

 

مشدّدًا على أهميّة سلسلة ورش العمل هذه، قال منسّق حالات الطّوارئ الصّحيّة في الإتّحاد الدّولي السّيّد بانو سعريستو: "هذه فرصة مهمّة للجمعيّات الوطنيّة في المنطقة للتوطيد الصّلات فيما بينها، خصوصًا أنّ بلادها معرّضة للأخطار."

"هي فرصة مفيدة أيضًا للتطوّر جمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر هذه برامجها الطّويلة-الأمد وقدراتها على مواجهة وإدارة الكوارث،" أضاف السّيّد سعريستو.

 

أمّا الدّكتورة نهال حفني، منسّقة البرامج والمشاريع في جمعيّة الهلال الأحمر المصري، فهي أيضًا رحّبت بسلسلة ورش العمل الّتي أطلقها الإتّحاد الدّولي، معتبرةً إيّاها فرصة لتلاقي الجمعيّات الوطنيّة في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا لتتشارك تجاربها وخبراتها، وتقيّم قدراتها لمواجهة أي مخاطر ذات طابع صحّي قد تجتاح المنطقة.


ومن المقرّر عن يعقد الإتّحاد الدّولي عدّة ورش عمل مشابهة في عدّة بلدان في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا لوضع الجمعيّات الوطنيّة في المنطقة في ضوء آخر التّطوّرات عن محاربة الإيبولا، ولتعريفها على سبل وأدوات التّعامل مع إنتشار الفيروس أو أي وباء آخر. 


خريطة