خلال الأزمة وبعدها، جمعية الهلال الأحمر الكويتي تقدم المساعدات في غزة

تم النشر: 15 أكتوبر 2014 17:14 CET

إستدعت أعمال العنف الأخيرة التي شهدها قطاع غزة على مدى خمسن يوماً  عمليّات إغاثة طارئة من قبل الجمعيّات المعنيّة في العمل الإنساني، المحليّة منها والدولية.

فكانت جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي من أوّل الملبّين لنداءات الإغاثة، مؤمّنةً إحتياجات العائلات الفلسطينيّة الملحّة من طعام وأدوية وخدمات صحّيّة أخرى.

"دخلت جمعية الهلال الأحمر الكويتي قطاع غزة منذ اليوم الأول من خلال اربعة مسارات؛ أولها مؤسسة التعاون والثاني عبر ممثلها في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة الذي استطاع إدخال 46 قافلة تحمل مواد غذائيّة وطبيّة. أمّا المسار الثّالث فجاء من خلال مصر حيث تمّ ادخال 49 شاحنة محمّلة بمواد غذائيّة وطبيّة، فيما تمثّل المسار الرابع في إرسال طائرات تابعة للهلال الأحمر الكويتي حملت أكثر من 40 طنًّا من المساعدات الطبيّة،" قال نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي أنور الحساوي، موضحًا أن الدّعم الكويتي المخصص لمواجهة النّقص في الأودية اللّازمة لعلاج الجرحى في غزة جاء بعد إرتفاع عدد الضّحايا والجرحى.

ولفت الحساوي أنّ جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي قدّمت 200 طن من الادوية والمستلزمات الطبيّة لمختلف المستشفيات في القطاع.

ولكن لم يخل عمل جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي من التّحدّيّات في قطاع غزة، خصوصًا في ضوء الأعداد الكبيرة من للمتضرّرين وصعوبة التّعامل معهم. ولكن رغم ذلك، نجح متطوّعو الجمعيّة في تقديم الدعم النفسي والاغاثي بشكل متميز رغم الظروف الصّعبة.

إضافةً إلى ذلك، تواصل جمعيّة الهلال الأحمر الكويتي اليوم تقديم المزيد من الدّعم والمساندة لسكّان غزة خصوصاً في مرحلة الإعمار.

"حملات توزيع مساعدات الجمعيّة ستتواصل في كل المناطق بقطاع غزة بالتّعاون والتّنسيق مع الهلال الاحمر الفلسطيني،" قال الحساوي، مشدّدا على حرصه والتزامه "الوقوف إلى جانب الشّعب الفلسطيني الّذي يعيش مأساة انسانيّة وظروفا معيشيّة صعبة."

وكشف الحساوي أنّ جمعية الهلال الأحمر الكويتي سوف تجهّز  عددا من المشاريع الإغاثيّة لقطاع غزة خلال الايام المقبلة، سواء عبر مصر او من خلال الجسر الجوّي الكويتي.

وكانت الأحداث الأخيرة في قطاع غزّة قد خلّفت أكثر من ألفي قتيل و11 ألف جريح ، هذا إضافةً إلى تدمير ما يقارب17 ألف منزل بشكل كلّي و40 ألف بشكل جزئي وإحداث أضرارًا جسيمةً في البنية التحتيّة في القطاع. كانت جمعيّة الهلال الأحمر الفلسطيني أوّل المستجيبين للإحتياجات خلال أعمال العنف، حيث قامت بحشد متطوّعيها وتجهيز جميع إمكانيّاتها لتصبح على أهبّة الإستعداد لتلبية جميع الإحتياجات الطّارئة في القطاع. فنقلت آليّات الجمعيّة الجرحى إلى أقرب المستشفيات والمراكز الصّحيّة، كما وفّرت خدمات الإسعاف الأوّلي والإستشارات النّفسيّة لكل من كان بحاجة لها.

رغم الإعلان عن التّوصّل إلى اتّفاق هدنة طويلة الأمد ، إلّا أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب الإنتباه للإحتياجات الملحّة للأشخاص والعائلات المتضرّرة من النّزاع، خصوصًا النّازحين منهم، والتأكّد من توفير الخدمات الصّحيّة والماء والكهرباء لهم. وكانت قد تعهّدت الدّول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزّة الّذي عقد الأسبوع الفائت في القاهرة بتقديم مبلغ 5.4 مليار دولار للشّعب الفلسطيني، تبرّعت الكويت بمئتي مليون دولار منها، ويخصّص نصف المبلغ الإجمالي لإعادة إعمار القطاع.

 

 


خريطة