الحكومة اليابانيّة تواصل دعمها للصّليب الأحمر اللّبناني في ظلّ استمرار أزمة اللّاجئين

تم النشر: 19 نوفمبر 2015 23:08 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

خلال السّنوات الأربعة الماضية، غادر الملايين من السّوريّين وطنهم الأم هربًا من الصّراع القائم وبحثًا عن الأمن والأمان في بلدانٍ أخرى، فلجأت الأكثريّة إلى دول الجوار كلبنان، الأردن وتركيا. يقطن حاليًّا حوالى المليون ونصف لاجئ  سوري في لبنان، ممّا أرهق موارد البلاد وأوجب طلب الدّعم العاجل من مختلف الأطراف الدّوليّة.

ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، كانت الحكومة اليابانيّة من أكرم المتبرّعين للّاجئين السّوريّين وللمجتمعات المضيفة عبر تأمين احتياجاتهم الأساسيّة والضّروريّة، بالتّعاون مع الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر والشّركاء الآخرين في الحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر.  بلغت قيمة مساعدات اليابان للّاجئين السّوريّين في لبنان ال950000 دولار أميركي منذ 2013،  تمّت جميعها بواسطة الإتّحاد الدّولي، منها 250000 دولار أميركي هذا العام فقط أعطيت للصّليب الأحمر اللّبناني لدعم خدمات الإسعاف والطّوارئ لدى الجمعيّة الوطنيّة ولتأمين رزم تحتوي على المساعدات النّسائيّة للّاجئات السّوريّات في مختلف المناطق اللّبنانيّة.

وزّع الصّليب الأحمر اللّبناني في 10 تشرين الثّاني / نوفمبر 2015 عددًا من رزم المساعدات النّسائيّة في مخيّم كترمايا للّاجئين في جنوب شرق البلاد، بحضور السّفير الياباني لدى لبنان السّيّد سيشي أوتسوكا. رافق الدّيبلوماسي في زيارته وفد من السّفارة ومنسّق وحدة إدارة الكوارث في الصّليب الأحمر اللّبناني السّيّد مروان الأعور، مدير العمليّات في الإتّحاد الدّولي السّيّد أزمت أوولّا، وممثّلة الصّليب الأحمر الياباني لدى الإتّحاد الدّولي السّيّدة ماكي إيغاراشي. حرص السّفير الياباني خلال زيارته على مقابلة اللّاجئين والتّحدّث معهم، وعلى الإطّلاع على نشاطات وجهود الصّليب الأحمر اللّبناني لمواجهة التّحدّيات، إضافة إلى لقاء السّيّد علي طافش، صاحب الأرض الّتي يعيش عليها اللّاجئون.

أشاد سعادة السّفير خلال الزّيارة بدور الجمعيّة الوطنيّة اللّبنانيّة وبحيادتيها، مؤكّدًا أنّها استطاعت "أن تميّز نفسها عن باقي المنظّمات الإنسانيّة بفضل قدرة وصول متطوّعوها إلى أي مكان في لبنان وفي أي وقت."

أضاف الدّيبلوماسي: "قال لي أحد الأشخاص أنّ الصّليب الأحمر وحده يستمرّ بدعم اللّاجئين في لبنان."

يستمر الصّليب الأحمر اللّبناني بالإستجابة للإحتياجات الإنسانيّة النّاتجة عن الأزمة السّوريّة منذ اندلاع أعمال العنف في البلاد عام 2011 وذلك عبر تأمين المساعدات العينيّة والماليّة، نشر الوعي حول النّظافة ومواضيع خاصّة بالصّحّة، وتوفير الدّعم النّفسي والإجتماعي لمن احتاج إليه.


خريطة