موجة عنف تعصف بالأرض الفلسطينيّة المحتلّة والهلال الأحمر الفلسطيني في حالة تأهّب

تم النشر: 21 أكتوبر 2015 15:46 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

شهدت الأرض الفلسطينيّة المحتلّة في الأسابيع الماضية موجة من أعمال العنف قامت جمعيّة الهلال الأحمر الفلسطينيّ على أثرها برفع مستوى حالة التّأهّب والجهوزيّة التّامّة للإستجابة للإحتياجات النّاتجة عن الأزمة، وذلك عبر حشد موظّفيها، متطوّعيها وسيّارات الإسعاف التّابعة لها لتقديم الخدمات الطّبيّة للجرحى وخدمات النّقل وغيرها للمتضرّرين من الإشتباكات.

في الضّفّة الغربيّة، قدّم الهلال الأحمر الفلسطيني خدمات الطّوارئ الطّبيّة لأكثر من 4800 فلسطيني كما أوجد مستشفى ميداني في مدينة البيرة وآخر في عزّون لإسعاف الجرحى. إضافةً إلى ذلك، قام المتطوّعون بإجلاء عدد من المدنيّين كان بينهم طلاّب مدرسة الأمل في الخليل، وذلك لحمايتهم من أضرار الغاز المسيّل للدّموع المنتشر في المنطقة.

أمّا في غزّة، فاستفاد حوالى 601 جريح من خدمات الإسعافات الأوّليّة الّتي قدّمتها جمعيّة الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما تمّ إنتشال جثث سبعة أشخاص كانوا قد قتلوا خلال أعمال العنف في خان يونس والشّجاعيّة.

تعليقًا على جهود الهلال الأحمر، قالت المتحدّثة بإسم المنظّمة السّيّدة عراب الفقاهة: "تعمل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من مسعفين ومتطوعين على مدار الساعة لتقديم الخدمات الإنسانية والإسعافية لضحايا العنف في الأرض الفلسطينية المحتلة."

وكانت أعمال العنف قد ألقت بثقلها على جمعيّة الهلال الأحمر الفلسطيني إذ تمّ تسجيل عدّة إصابات بين طواقمها وتضرّر عدد من السّيارات التّابعة لها.

 في هذا السّياق، قالت السّيّدة فقاهة: : "أصيب 65 مسعفًا من الهلال الأحمر بجروحٍ مختلفةٍ وألحقت أضرار بعددٍ كبيرٍ من سيّارات الإسعاف، ممّا منع أو أخّر وصول الإستجابة الإسعافيّة إلى المصابين الذين يحتاجون للعون."

في السّلم وخلال أعمال العنف، لطالما كانت جمعيّة الهلال الأحمر الفلسطيني في طليعة العاملين في الحقل الإنساني في الأرض الفلسطينيّة المحتلّة، فاستفاد من خدماتها العديد من الفلسطينيّين على الرّغم من الصّعوبات الّتي تواجه قيادتها، موظّفيها ومتطوّعيها. وحتّى حين أصبحت سلامة فرقها مهدّدة، ظلّت الجمعيّة الوطنيّة مصمّمة على أن تكون جاهزة للإستجابة لجميع الإحتياجات الإنسانيّة للفلسطينيّين.


خريطة