هيئة الهلال الأحمر السّعودي والإتّحاد الدّولي يفتتحان مرحلة جديدة من التّعاون بتوقيع مذكّرة تفاهم

تم النشر: 2 أكتوبر 2014 16:03 CET

رئيفة مكي وثريا دالي-بلطة، الإتحاد الدولي

رغبةً بتوسيع مجال التّعاون وتعزيز التّنسيق بينهما، وقّعت هيئة الهلال الأحمر السّعودي مذكّرة تفاهم مهمّة مع الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر يوم الأربعاء الأوّل من أوكتوبر 2014 في مدينة جدّة السّعوديّة، ممهّدةً بذلك لمرحلة جديدة من الدّعم والعمل المشترك بين الطّرفين.

توقيع الإتّفاقيّة جاء برغبة شديدة من الطّرفين في تفعيل دورهما في الإستجابة للإحتياجات والنّداءات الإنسانيّة من جهة، ولحماية وتعزيز كرامة الإنسان من جهة أخرى، حسب ما تدعو إليه قيم كل من الإتحاد الدولي والهيئة والمبادئ الأساسيّة للحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر.

وفي هذا السّياق، تعاهد الطّرفان في مذكّرة التّفاهم على تعزيز التّعاون والتّشاور بينهما حول القضايا المشتركة، وشدّدا في الوقت عينه على أهمّيّة التواصل والحوار المستمر، إضافةً إلى تبادل المعلومات والنّصائح، تحقيقًا لهذه الغاية ودعمًا لمهمّاتهما. كما ركّزت مذكّرة التّفاهم على ضرورة عقد نشاطات مشتركة وتبادل الخبرات التقنيّة لخدمة مشاريع الطّرفين.

تمّ توقيع مذكّرة التّفاهم بحضور رئيس هيئة الهلال الأحمر السّعودي صاحب السمو الملكي الأمير  فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والمدير العام للعلاقات الدّوليّة وقسم الإغاثة في الهيئة سمو الأمير عبدالله بن فيصل آل سعود، بالإضافة إلى الأمين العام للإتّحاد الدّولي السّيّد الحاج آس-سي والدكتور عباس جوليت، نائب رئيس الإتحاد الدولي عن منطقة أفريقيا ومدير منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا في الإتّحاد الدولي السّيّد إلياس غانم وممثل إقليم للإتحاد الدولي الخليج السيد محمد بابكر.

"نحن متحمّسون لتوقيع مذكّرة التفاهم هذه كونها فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين هيئة الهلال الأحمر السّعودي وللإتّحاد الدّولي في مختلف المجالات المتعلّقة بعملنا الإنساني،" صرّح رئيس هيئة الهلال الأحمر السّعودي صاحب السمو الملكي الأمير  فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

أضاف صاحب السّمو الملكي: "نثمّن هذه المذكّرة ولدينا الكثير من النّقاط الّتي يمكن أن ننطلق منها كالفريق السعودي للعون والاستجابة الإنسانية الّذي يفسح المجال لتبادل الخبرات المتعلّقة بمهمّاتنا الإنسانيّة ذات النّطاق العالمي."

يذكر أن الفريق السعودي للعون والاستجابة الإنسانية  هو فريق مخصّص لتقديم الإستجابة الطّارئة في حالات الكوارث أكان في المملكة أو خارجها، وعمله يركّز على الصّحّة العامّة، خدمات الإيواء الطّارئة، المساعدات الطّبيّة وتسهيل العمليّات اللّوجستيّة.

الأمين العام للإتّحاد الدّولي السّيّد الحاج آس-سي أيضًا أشاد بتوقيع الإتّفاقيّة، معتبرًا إيّاها خطوة هامّة في علاقة الشّراكة مع هيئة الهلال الأحمر السّعودي.

"هيئة الهلال الأحمر السّعودي هي من أكثر الأعضاء نشاطاً  ، وخبرتها في دعم الحجّاج مصدر إلهام خصوصًا في تطبيقها للقيم الّتي يسعى الإتّحاد الدّولي لنشرها،" أضاف الحاج آس-سي.

حشد قوة المتطوعين محلياً ودولياً

لطالما كانت هيئة الهلال الأحمر السّعودي من أوّل الداعمين للإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر، وانتخبت في العام 2013 عضوًا في مجلس إدارته. ولطالما تخطّت نشاطاتها حدود المملكة لتصل إلى الشّعوب المتضرّرة من ويلات الحرب وغيرها من الكوارث أكان في منطقة الشّرق الأوسط أو عالميّا.

محليًّا، وبالإضافة إلى أعمال الإغاثة والخدمات الطّبيّة، تتميّز هيئة الهلال الأحمر السّعودي عن غيرها من الجمعيّات الوطنيّة بمهمّة التّحضير والإستعداد لإغاثة الزائرين  خلال موسم الحج، فتقدّم لهم خدمة الإسعاف الأوّلي كما تنقل الحالات والإصابات الحرجة إلى أقرب مركز صحّي. ويأتي توقيع هذا الإتّفاق تزامناً مع موسم الحج هذا العام، حيث من المتوقّع أن يصل ما يقارب المليون وثلاثمائة ألف زائر من جميع أنحاء العالم إلى مدينة مكّة المكرّمة لأداء الفريضة. وحيث أنّها تسعى لتطوير وتحسين خدماتها وأداء عناصرها خلال موسم الحج، قامت هيئة الهلال الأحمر السّعودي هذا العام بتجنيد 1,800متطوّع وتقني، وتجهيز 477 سيّارة إسعاف، 13 طائرة مروحيّة و 143 مركز صحّي لتوفير أقصى الدّعم والرّاحة للحجيج .


خريطة