تساهم هيئة الهلال الأحمر السعودي بمبلغ (1000.000دولار أمريكي ) فقط مليون دولار أمريكي في مبادرة سد الفجوة الرقمية

تم النشر: 30 أبريل 2012 12:55 CET

إلى السيد بيكيله جيليته الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وذلك مساهمة في مبادرة "الفجوة الرقمية" التابعة للاتحاد. وتهدف هذه المبادرة إلى جعل أسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر متكاملة ومتواصلة تكنولوجياً بحيث تخدم الاحتياجات الإنسانية بصورة أفضل.

هذا التبرع سوف يذهب إلى دعم مبادرة "الفجوة الرقمية" والتي بدأ تطبيقها في عام 2011 في 17 بلداً. وجدير بالذكر أن حكومة المملكة العربية السعودية هي أكبر مانح في العالم من بين البلدان غير الأعضاء في لجنة المساعدة الإنمائية، إذ قدمت لأغراض المساعدة الإنسانية مبلغاً إجمالياً قدره 2,1 مليار دولار أمريكي في الفترة من عام 2000 إلى 2010. ويُعد الهلال الأحمر السعودي الهيئة الأساسية التي تقدم الحكومة السعودية من خلالها وتنفذ مساعداتها الإنسانية. وقد حضر الاحتفال ممثلون من البعثة السعودية في جنيف، تأكيداً لدور السعودية المتنامي في الشؤون الدولية والإقليمية وإبرازاً للمهمة الأساسية للهلال الأحمر السعودي والمتمثلة في تقديم الخدمات الإنسانية.

وتهدف مبادرة "الفجوة الرقمية" إلى عقد اتفاقات مع أكثر من 17 جمعية وطنية إضافية في فترة 12-18 شهراً القادمة. وتُفصّل كل اتفاقية حسب احتياجات الجمعية الوطنية ويمكن أن تشمل خطة لتنمية تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، واستعراض وتثبيت البنية الأساسية، وتقوية الاتصالات الإلكترونية، وتحديث التطبيقات التكنولوجية الشديدة الأهمية (مثل تعبئة المتطوعين والتعلم الإلكتروني والمواقع الإلكترونية وجمع التبرعات باستخدام الإنترنت)، وتدريب العاملين، والحصول على تخفيضات على التكنولوجيا والمعدات. ويمكن إجراء المشاورات والتنفيذ بالشراكة مع جمعيات وطنية أخرى يمكنها أن تبعث بموظفين ومتطوعين متخصصين في الدعم التكنولوجي، بالإضافة إلى تشاطر أفضل التطبيقات.

في الأعمال التجارية تكون أحدث التكنولوجيات والمعدات ضرورة لازمة للأداء الجيد. والشيء نفسه ينطبق على مجال العمل الإنساني، حيث ربما تكون الحاجة إلى الفعالية أكبر إذ إن الهدف هو إنقاذ الأرواح ودعم أضعف الناس. وترمي مبادرة الفجوة الرقمية لتقوية قدرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر من خلال ثلاثة مناح بعينها هي: الانتفاع بالمعدات والتطبيقات والتدريب من أجل تحسين أداء عمليات الجمعيات الأعضاء؛ واكتشاف وتجميع حلول ووضعها في "فهرس تكنولوجي"؛ وتكوين جماعة عالمية تضم من يديرون التكنولوجيا في منظماتهم الإنسانية. إن الابتكارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تبرز وتتطور بمعدل فائق، تمكّن المنظمات الإنسانية من توفير خدمة أفضل وأسرع من خلال تقوية عملياتها الداخلية وتوصيلها بصورة أفضل مع المستفيدين من خدماتها. ومثالاً على ذلك الصليب الأحمر الهايتي الذي استطاع الوصول إلى أكثر من مليوني شخص من خلال الرسائل النصية الهاتفية وإبلاغهم برسائل خاصة بالوقاية من الكوليرا وغيرها من النصائح التي تنقذ الأرواح وبأقل تكلفة ممكنة.

بعد إجراء مسح للقدرات التكنولوجية التي تتمتع بها الجمعيات الوطنية في العالم بأسره، قام الاتحاد الدولي ومؤسسة "أكسنتشر" (Accenture) بوضع "مؤشر قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" أمكن من خلاله تعيين فجوات رقمية كبيرة في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وفي الغالب جاءت الدول الأفقر متأخرة كثيراً عن غيرها على سلم المؤشر، بالرغم من وجود بعض الاستثناءات على ذلك. فالصليب الأحمر الزيمبابوي مثلاً، والذي يخدم أحد أفقر البلدان في العالم، لديه موقع شبكي متاح للجمهور ويتم تحديثه بشكل منتظم، ويتمتع باتصالات بين المركز الرئيسي والفروع من خلال البريد الإلكتروني وأجهزة اللاسلكي، ولديه حواسيب لكل الموظفين الذين يحتاجون إليها في عملهم، بالإضافة إلى برنامج للتدريب على مهارات استخدام الكمبيوتر للعاملين والمتطوعين. ولا يزال هناك مجال لإدخال المزيد من التحسينات.

والمأمول من مبادرة "الفجوة الرقمية" هو أن تخلق وضعاً تكنولوجياً فعالاً يمكن من مواجهة التحديات القائمة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويعزز وجود جماعة تكنولوجية على مستوى العالم. وسوف يقوم الاتحاد الدولي بتكوين ذخيرة ثابتة من التطبيقات والخبرات، وذلك بالعمل مع أعضائه وكبرى المؤسسات التجارية وغيره من الأطراف الفاعلة في مجال العمل الإنساني. وداخل جماعة الممارسين المتخصصين في التكنولوجيا سيقوم الاتحاد بتشكيل شبكة دولية للتدريب بالاستناد إلى نموذج "الرخصة الدولية لاستخدام الكمبيوتر" وسيشجع دعم الأقران بعضهم البعض وتبادلهم المعارف.

وفي هذا الصدد يقول السيد بيكيله جيليتهن الأمين العام للاتحاد الدولي: "باستخدام التكنولوجيا المناسبة تصبح هناك إمكانية هائلة لتوسيع نطاق العمل الإنساني للصليب الأحمر والهلال الأحمر. إن الهبة السخية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر السعودي تمثل قفزة عملاقة باتجاه تحقيق هذه الإمكانية. والاتحاد الدولي يسعده أيما سعادة أن تتخذ هيئة الهلال الأحمر السعودية هذا الموقع الريادي في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والذي يُعد مثلاً ينبغي أن تحتذيه كل الجمعيات الوطنية الأكبر لمساعدة من هم أشد احتياجاً منها."


خريطة