العنف يهزّ مدينة سوسة التّونسيّة وفرق الهلال الأحمر تتدخّل فورًا لمساعدة الضّحايا

تم النشر: 2 يوليه 2015 13:34 CET

بقلم ثريّا دالي بلطة، الإتّحاد الدّولي

هزّت مدينة سوسة التّونسيّة صباح 26 حزيران / يونيو حادثة أليمة ودامية، حيث أدّى اعتداء مسلّح إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيّين الّذين كانوا يتمتّعون بشاطئ البحر الأبيض المتوسّط.

فور حدوث الإعتداء، قام فرع حمام سوسة التّابع لجمعيّة الهلال الأحمر التّونسي بإرسال 20 متطوّعًا من الفرق الوطنيّة للإستجابة للكوارث إلى مكان الحادث لتقديم مختلف أنواع الخدمات الطّارئة والضّروريّة كانتشال ونقل الجثث، نقل الجرحى إلى المستشفيات، توفير الإسعاف الأوّلي والدّعم النّفسي والإجتماعي لكل من تضرّر من المشهد الدّموي.

يصف متطوّع فرع سوسة حمدي بن نصر المشهد الّذي قابله لحظة وصوله إلى شاطئ المدينة: "رأيت جثثًا منتشرة في كلّ مكان والعديد من الجرحى، كما غصّ الشّاطئ بالقوى الأمنية وفرق الحماية المدنيّة والصّحفيّين."

"فور وصولنا، قمنا بانتشال الجثث ونقلها وبمعالجة الأشخاص الّذين أصيبوا بجروحٍ طفيفة، كما قدّمنا خدمات الدّعم النّفسي والإجتماعي. واستمرّ تدفّق فرق جمعيّة الهلال الأحمر حتّى ساعاتٍ متأخّرة من اللّيل لتوفير الدّعم على الأرض."

وتبرّعت الجمعيّة الوطنيّة التّونسيّة أيضًا بمئة كيس لحفظ الجثث لوزارة الصّحّة، لمؤازرة جهودها في عمليّات إدارة الجثث.

استمرّ دعم متطوّعو فرع سوسة خلال الأيّام الّتي تلت الحادثة، حيث أنّهم زاروا الجرحى في مختلف المراكز الطّبيّة ووزّعوا رزم تحتوي على المستلزمات الصّحيّة وتلك المتعلّقة بالنّظافة البدنيّة على مستشفيين اثنين. إضافةً إلى ذلك، حرصت جمعيّة الهلال الأحمر التّونسي على تأمين التّواصل بين الجرحى وأهاليهم لطمأنتهم على وضعهم بعد الإعتداء، حيث أنّ معظم الضّحايا والمصابين هم سيّاح من مختلف الجنسيّات الأوروبيّة، وذلك عبر توفير خدمات اتّصال دوليّة مجّانيّة.

تعليقًا على الإعتداء المسلّح واستجابة المتطوّعين، يقول الأمين العام لجمعيّة الهلال اللأحمر التّونسي الدّكتور طاهر شنيتي: "كانت أحداث سوسة صادمة، وكانت استجابة المتطوّعين فوريّة حيث أدّوا عملًا ممتازًا على الأرض. الهلال الأحمر التّونسي سوف يبقى ملتزمًا بخدمة الإنسانيّة."

كما أشاد الدّكتور شنيتي بدعم كلّ من الإتّحاد الدّولي لجمعيّات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر واللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر، وبرغبة عددٍ كبيرٍ من الجمعيّات الوطنيّة في مساعدة المنظّمّة التّونسيّة في استجابتها لتداعيات الحادثة.

تمكّنت جمعيّة الهلال الأحمر التّونسي عبر السّنوات الفائتة من ترسيخ نفسها رائدة في المجال الإنساني عبر استجابتها لاحتياجات اللّيبيين الّذي دخلوا تونس عبر الحدود للهرب من العنف في بلادهم، أو عبر إغاثة اللّاجئين الّذين صادفوا كوارث بحريّة وهم في طريقهم إلى أوروبّا عبر البحر المتوسّط. داخليّا أيضًا، برهنت فرق الجمعيّة أيضًا أنّها في أتمّ الجهوزيّة لتوفير مختلف أنواع الخدمات الملحّة بعد اعتداء سوسة.


خريطة