الإتحاد الدولي: هناك حاجة ماسة إلى الإسراع في التلقيح ضد كوفيد19 لوقف موجات الانتشار في شمال أفريقيا

بيروت، 2 أغسطس/آب 2021 – يعبّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن قلقه من أن يؤدي تزايد انتقال فيروس كوفيد19 في المنطقة إلى إحداث تأثير كرة ثلج تصيب كل بلدان المنطقة وترتب أثارا صحية واجتماعية واقتصادية كارثية. ويدعو الإتحاد الدولي الى تعزيز عمليات التلقيح وتدابير الحماية من العدوى والوقاية منها.

وأبلغت تونس والجزائر والمغرب وليبيا عن أكبر عدد من الحالات الجديدة في الأسابيع الماضية، حيث شهدت تونس أكبر زيادة في عدد الوفيات الجديدة. وتتزايد المخاوف بشأن المستقبل مع استمرار انتشار الفيروس بأشكاله المتحورة واتجاه النظم الصحية الى الانهيار، واستمرار تأخر معدلات التطعيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خطير.

وقال الدكتور هيثم قوصة رئيس وحدة الصحة في الاتحاد الدولي:

"إنّ تأخر بعض الدول في حملات التلقيح لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الوباء، ليس في المنطقة فحسب، بل على الصعيد العالمي. وتواجه بلدان عديدة مواطن ضعف أخرى، بما في ذلك الصراعات والكوارث الطبيعية ونقص المياه والتشرد وغير ذلك من الأمراض المعدية. وهذا يجعل الناس أكثر عرضة للآثار المدمرة فيروس لكوفيد19. وينبغي أن يكون هذا وحده سببا كافيا للتضامن العالمي لضمان الحصول العادل على اللقاح في المنطقة. وعلى الصعيد العالمي، يعد الإنصاف في اللقاحات عاملا رئيسيا في الحد من احتمال وجود نسخات متحورة اضافية للفيروس. وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها إنهاء هذا الوباء حقا".

ويستمر متطوعو وموظفو الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالعمل على خط المواجهة في الاستجابة منذ بداية الجائحة بدعم من الاتحاد الدولي من خلال:
1. الجهود المبذولة لتسريع حملات التطعيم الوطنية.
2. تقديم المساعدات النقدية والطرود الغذائية ومستلزمات النظافة والكمامات.
3. توفير الإمدادات الطبية بما في ذلك أجهزة تكثيف الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي والمولدات الكهربائية وأدوات الحماية الشخصية للسلطات الصحية المحلية.
4. رصد حملات التطعيم من أجل التأكد من جودة تطبيقها وفقا للمعايير الدولية والإنصاف.
5. الدعم التقني الخاص بالإعلام والنشر حول المخاطر والمشاركة المجتمعية.

وعلى الرغم من الخطاب النبيل بشأن التضامن العالمي من حيث الإنصاف في اللقاحات، هناك فجوة قاتلة في الخطة العالمية لتوزيع لقاحات كوفيد19 توزيعا عادلا. على سبيل المثال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تم إعطاء 10 جرعات فقط لكل 100 شخص في العديد من البلدان، بما في ذلك ليبيا والجزائر ومصر والعراق. في سوريا واليمن، كان هناك أقل من جرعة واحدة لكل 100 شخص.

وقال الدكتور حسام فيصل، رئيس وحدة الكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي:

"تذكرنا موجات الوباء الجديدة بأن المعركة ضده لم تنته بعد للأسف. ومع ذلك، فإنه يسلط الضوء أيضا على الدور الحاسم لموظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر كجهات فاعلة محلية موثوق بها وقادرة على الاستجابة بسرعة لموجات جديدة من الانتشار. وفي جميع أنحاء المنطقة، يعمل المتطوعون والموظفون بلا كلل لدعم النظم الصحية، والمساعدة في حماية المجتمعات المحلية، وضمان أن تصل اللقاحات الى الفئات الأكثر ضعفا. ولكن بدون المزيد من اللقاحات، لا يمكن أن تكون هناك حملات تطعيم".
ملاحظات إلى المحررين

الجزائر

في الأسابيع الأربعة الماضية، نرى زيادة حادة في انتشار عدوى كوفيد19. واستجابة للذروة الأخيرة، قام الهلال الأحمر الجزائري بزيادة أنشطته بسرعة بمجرد أن ارتفعت الأرقام إلى مستوى ينذر بالخطر، لكن الوضع لم ينته بعد. وقد تم بالفعل تطعيم أكثر من مليوني شخص من قبل أطباء وممرضي الهلال الأحمر ليس فقط في المدن ولكن أيضا في المناطق النائية. وقد تم افتتاح العديد من مراكز التطعيم مؤخرا للوصول إلى الهدف الوطني الذي حددته السلطات وهو تلقيح 20 مليون شخص بحلول نهاية عام 2021.

ويعمل أكثر من 20.000 متطوع على:
1. دعم السلطات في حملات التطعيم.
2. توزيع مليوني كمامة منذ بداية الوباء و100.000 مجموعة من أدوات النظافة للأسر التي تعيش في المناطق النائية.
3. توفير المكثفات الأكسجين للمستشفيات في مناطق تكثر فيها حالات الإصابة.

تونس

وفي الأسابيع الماضية، سجلت تونس أكبر عدد من الوفيات اليومية منذ بداية الوباء في ظل انتشار المتحور دلتا وانخفاض توافر اللقاح. وتكافح نظم الرعاية الصحية للتعامل مع هذه الزيادة وخاصة أقسام العناية المركزة التي هي مشغولة بالكامل. ويثقل الفيروس كاهل الأطباء بالتفشي السريع للحالات وتزايد عدد الوفيات. لدى تونس واحد من أعلى معدلات وفيات الفرد في العالم. ولا تزال حملات التطعيم تسير بشكل بطيء.
وحتى 29 يوليو/تموز 2021، ومن بين 11.7 مليون نسمة، تم تطعيم 1.677446 مليون نسمة بجرعة واحدة على الأقل (14.1٪). في حين أن 934.004 ( 7.9 ٪ ) تم تطعيمهم بالكامل.

وقد عزز الهلال الأحمر التونسي، كهيئة مساعدة للسلطات العامة، استجابته للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، وركز على دعم النظام الصحي في البلاد من خلال حملات التوعية بالمخاطر، وتوفير الرعاية المنزلية لمكثفات الأكسجين، فضلا عن توفير وسائل الوقاية الشخصية مثل الكمامات وغيرها من المواد للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية.

ويواصل 3000 متطوع منتشرين من 24 فرعا في جميع أنحاء البلد حملات التوعية، ويساعدون السكان في التسجيل على منصة التطعيم ولا سيما كبار السن والمهاجرين وسكان المناطق الريفية النائية، ويوزعون في الوقت نفسه الغذاء ومستلزمات النظافة. في جميع مراكز التطعيم تقريبا، يساعد متطوعون العاملين الصحيين في التحقق من التسجيل والمواعيد، ومراقبة أي آثار جانبية قد تحصل ما بعد التطعيم مباشرة.

وفي الأسبوعين الماضيين، قام الاتحاد الدولي والهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الكويتي بشحن أكثر من عشرة أطنان من المعدات الطبية، بما في ذلك أجهزة تركيز الأكسجين والتنفس الصناعي ومعدات الحماية الشخصية والمطهر إلى الهلال الأحمر التونسي.
وقد ساعد الهلال الأحمر التونسي 10 ملايين شخص منذ بداية الجائحة من خلال حملات التوعية في الأماكن والمؤسسات العامة، وإجراء الفحص والفرز، وإدارة طوابير الانتظار أمام المرافق العامة ومراكز التطعيم.

المغرب

هناك زيادة حادة في الحالات في الأسابيع الأربعة الماضية. وقد شهد المغرب زيادة بنسبة 40٪ في عدد الإصابات في الأسبوع 29 مقارنة بالأسبوع السابق. وفي 14 تموز/يوليو لم يحصل سوى 27 في المائة من السكان على التطعيم الكامل.

وقد حشد الهلال الأحمر المغربي أكثر من 2000 متطوع لدعم حملات التطعيم إلى جانب الأطباء والممرضين. وبالإضافة إلى ذلك، ينشط 000 5 متطوع في 75 فرعا في جميع أنحاء البلد لتوعية السكان بأهمية اللقاح وتعزيز احترام رسائل الاتصال المتعلقة بالمخاطر. وبدعم من الاتحاد الدولي ، توزع الجمعية الأغذية والأدوية ومواد النظافة والكمامات في المناطق الحضرية في المناطق النائية التي تصل إلى ما لا يقل عن 190,000 أسرة.

ويؤثر الوباء على الصحة العقلية للسكان. لذا تدرب 150 متطوعا على الإسعافات الأولية النفسية والاجتماعية، وأداروا الخط الساخن للاستماع إلى المجتمع، وتقديم الإسعافات الأولية النفسية، وتلقي طلبات للحصول على الأدوية والغذاء، وما إلى ذلك.

ليبيا

يضيف وباء كوفيد19 تحديا إضافيا على التحديات التي تسبب فيها النزاع المسلح والتي أدت إلى ضعف نظام الرعاية الصحية، والوضع الاقتصادي المتردي، ونقص الخدمات الأساسية والظروف الإنسانية الخطيرة التي يعاني منها المواطنون والمهاجرون عبر البحر الأبيض المتوسط. وتشهد ليبيا حاليا زيادة في عدد حالات الإصابة، حيث سجلت في 13 يوليو أعلى معدل يومي لها من الإصابات بزيادة قدرها 161٪ مقارنة بالأسبوع السابق. ومع انخفاض معدل التطعيم، يمكن أن تزيد أثار هذه الموجة من معاناة المواطنين. ولمحاربة هذه الموجة، فرضت ليبيا تدابير احترازية جديدة للحد من معدلات العدوى شملت إغلاق الحدود مع تونس المجاورة وإغلاق المقاهي والمطاعم، وحظر حفلات الزفاف والجنازات، ووقف وسائل النقل العام لمدة أسبوعين.

تقوم جمعية الهلال الأحمر الليبي بالتنسيق مع الاتحاد الدولي بدعم المجتمعات المضيفة والمهاجرين بالمواد الغذائية ومواد النظافة والخدمات الصحية وحماية الأطفال ونقاط الخدمات الإنسانية للمهاجرين والمشاركة في أنشطة نشر الوعي حول المخاطر والمشاركة المجتمعية، والوقاية وأهمية التحصين ضد المرض. ويؤدي الهلال الليبي دورا رئيسيا في إدارة مواقع التطعيم في جميع أنحاء ليبيا مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض المشتركة. وقد وصل المركز مباشرة إلى 500 35 شخص في رده على من خلال الدعم المقدم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

لمزيد من المعلومات

في بيروت: رنا صيداني كاسو، مسؤولة قسم الإعلام
0096171802779
Rana.cassou@ifrc.org