حرائق الغابات وانتشار فيروس كوفيد19 يهددان حياة عشرات الآلاف في الجزائر وتونس

الجزائر/تونس/بيروت، 13 آب/أغسطس 2021 - تهدد حرائق الغابات المنتشرة حاليا في الجزائر وتونس حياة عشرات الآلاف، في حين أنها تتسبب أيضا بأضرار بيئية و بالبنية التحتية وبسبل عيش المواطنين. ويواجه البلدان مخاطر متعددة، حيث أبلغ عن عدد مقلق من الناس عن اصابتهم بفيروس كوفيد19 في الأسابيع الماضية. وقد قتلت النيران عشرات الأشخاص وأجبرت مئات العائلات على مغادرة منازلها. فقد مئات الأشخاص منازلهم ومزارعهم وسبل عيشهم. وقد أحرقت آلاف الهكتارات من الأراضي.

ويقوم متطوعو الهلال الأحمر بدعم المجتمعات المحلية من خلال تقديم الإسعافات الأولية والدعم النفسي والاجتماعي والمأوى في مراكز استقبال ومياه الشرب وغيرها من مواد الإغاثة الضرورية. فعلى سبيل المثال، أقام الهلال الأحمر الجزائري بنصب 200 خيمة وفتح مراكز استقبال لتوفير المأوى الطارئ ل 8,000 شخص.

وقالت آن لوكلير، ممثلة الإتحاد الدولي لشمال أفريقيا:

" لقد تضررت المناطق الشمالية من تونس والجزائر بشدة من جراء الحرائق المتعددة. وتزيد الأحوال الجوية القاسية من خطر اندلاع حرائق إضافية في المنطقة. وقد وضعت جمعيات الهلال الأحمر في تونس والجزائر والمغرب نفسها في حالة تأهب قصوى، حيث قامت بحشد المتطوعين وتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة بالتنسيق الوثيق مع الدفاع المدني والسلطات المحلية.

"إن آثار تغير المناخ واضحة جدا وتطال حياة الناس في جميع أنحاء العالم كل يوم. وإلى جانب الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بفيروس كوفيد19 في المنطقة، فإننا أمام تحدي معالجة عدة أزمات في الوقت نفسه مما يجهد أنظمة الرعاية الصحية المتعبة بالفعل".

وفي الجزائر، بدأت الحرائق منذ يوم الاثنين الماضي، وانتشرت إلى مناطق جديدة. وقد حشد الهلال الأحمر الجزائري أكثر من 300 متطوع لعملية الاستجابة.

وسيقدم الاتحاد الدولي موارد مالية من صندوق الإغاثة الطارئة في حالات الكوارث لدعم عملية الاستجابة ويخطط مع الهلال الأحمر الجزائري لطلب محتمل للحصول على مزيد من الدعم الدولي.

قالت الدكتورة سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري:

"وقد تعزز زخم التضامن الوطني، الذي بدأ منذ بداية وباء كوفيد19 وازداد خلال هذه الموجة من الحرائق المتعددة التي ضربت أجزاء من البلد. إن الهلال الأحمر الجزائري، الذي يعد أحد الروابط في سلسلة التضامن الكبيرة هذه، يعمل بلا كلل على الأرض منذ بداية الوباء ومنذ الساعات الأولى من اندلاع الحرائق. وتأتي هذه الكارثة مع خطر كبير آخر، وباء كوفيد19 . إننا نواجه تحديا مزدوجا عندما نعمل ضد انتشار الفيروس وبنفس الوقت نعمل لمساعدة للمتضررين من الحرائق".

وفي تونس، فقدت أكثر من 100 أسرة منازلها مع انتشار الحرائق إلى مناطق جديدة. ويقدم الهلال الأحمر التونسي للأسر المتضررة المأوى في حالات الطوارئ، والأدوات المنزلية، فضلا عن الدعم النفسي والاجتماعي.

وقدم الاتحاد مبلغ 99,897 فرنك سويسري من صندوق الإغاثة الطارئة في حالات الكوارث لدعم الاستجابة للحرائق من قبل الهلال الأحمر التونسي. وبالإضافة إلى ذلك، ينسق الإتحاد الدولي عمليات الاستجابة وكذلك رصد أنماط موجات الحر والتنبيهات بشأن حرائق الغابات في جميع أنحاء المنطقة، ونشر الإنذارات المبكرة والدعوات إلى دعم ومساعدة البلدان المتضررة.

ويشهد كلا البلدين عددا متزايدا من حرائق الغابات المرتبطة بتغير المناخ، مما يتسبب في ظروف جوية أكثر حدة، بما في ذلك انخفاض هطول الأمطار وزيادة درجات الحرارة بشكل كبير.

ملاحظات إلى المحررين

الجزائر:

1. يعمل الاتحاد الدولي مع الهلال الأحمر الجزائري على تقديم الدعم المالي الأولي من صندوق الإغاثة الطارئة في حالات الكوارث لدعم الاستجابة لحرائق الغابات. كما يجري اتصالاته من أجل طلب محتمل للحصول على مزيد من الدعم الدولي.
2. في الأسابيع الماضية، شهدنا زيادة حادة في الإصابات كوفيد 19. واستجابة للذروة الأخيرة، قام الهلال الأحمر الجزائري بزيادة أنشطته في مجال مكافحة الفيروس. وقد تم بالفعل تطعيم أكثر من مليوني شخص من قبل أطباء وممرضي الهلال الأحمر في المدن والمناطق النائية على حد سواء. وقد تم مؤخرا إنشاء العديد من مراكز التطعيم الجديدة لتحقيق الهدف الوطني الذي حددته السلطات لتطعيم 20 مليون شخص بحلول نهاية عام 2021.


تونس:

1. قدم الاتحاد الدولي 99,897 فرنكا سويسريا من صندوق الإغاثة الطارئة في حالات الكوارث لدعم عملية الاستجابة في تونس.
2. أكثر المناطق تضررا من الحرائق في تونس هي محافظات الكاف وجندوبا والكسيرين. أهم الاحتياجات هي توفير المأوى للعائلات المتضررة، والمياه الصالحة للشرب، دعم سبل العيش والرعاية الصحية.
3. وستوجه المرحلة الأولى من الدعم، خاصة للأسر التي فقدت منزلها أو مصدر دخلها، والأسر التي ترأسها نساء، والأسر التي لديها أفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك الإعاقة، وكبار السن، والمرضعات والحوامل، والأطفال دون سن الخامسة.
4. وفي الأسابيع الماضية، سجلت تونس أكبر عدد من الوفيات اليومية سبب فيروس كوفيد19 منذ بداية الوباء مع انتشار الفيروس المتحور دلتا وبقاء توافر اللقاح منخفضا. ويكافح نظام الرعاية الصحية من أجل التكيف مع العدد الكبير من الإصابات لا سيما أن أقسام العناية المركزة اصبحت مليئة. تونس لديها واحد من أعلى معدلات وفيات الفرد في العالم بسبب الفيروس.


صندوق الإغاثة في حالات الكوارث

1. صندوق الاتحاد الدولي للإغاثة في حالات الكوارث هو صندوق يسمح بصرف الأموال بشكل مرن وعاجل في أكثر الأوقات حرجا في حالات الطوارئ الحادة.
2. وفي كل مرة تحتاج فيها جمعية من جمعيات الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر إلى دعم مالي فوري للاستجابة للكوارث، يمكنها طلب أموال من صندوق الإغاثة في حالات الكوارث. وبالنسبة للكوارث الصغيرة والمتوسطة الحجم، أو لتوفير التمويل الأولي قبل إطلاق نداءات الطوارئ للعمليات الواسعة النطاق، يخصص الاتحاد الدولي منحا من الصندوق، يمكن للمانحين أن يجددوا تمويلها.
3. إن المساهمات المقدمة للمانحين لتوفير الموارد لصندوق الإغاثة هي موضع ترحيب كبير، لتمكين الجهات الفاعلة المحلية من العمل بسرعة لدعم كل المتضررين على أرض الواقع، قبل وصول تمويل أكبر.

لمزيد من المعلومات:
في بيروت:
جاني سافولاينن، مندوب الاتصالات الرقمية، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
jani.savolainen@ifrc.org 0096170372812
في تونس:
آن لوكلير، ممثلة الإتحاد الدولي في شمال أفريقيا
0021658510807 , anne.leclerc@ifrc.org