على حافة الهاوية: بحث جديد للاتحاد الدولي يكشف نطاق الآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19

Cover image for the IFRC's "Drowning beneath the surface" report on the socioeconomic impact of the COVID-19 pandemic. The image shows a woman in Satkhira, Bangladesh holding her baby as she receives COVID-19 assistance from the Bangladesh Red Crescent in September 2021

امرأة في ساتخيرا، في بنغلاديش تحمل طفلها، وهي تتلقى مساعدة من الهلال الأحمر البنغلاديشي لمواجهة فيروس كوفيد-19 في سبتمبر 2021

Photo: الإتحاد الدولي

9 جنيف، 22 نوفمبر 2021 – تأثرت النساء والناس في المناطق الحضرية والأشخاص المرتحلون تأثرا غير متناسب وفريدا بالآثار الاجتماعية والاقتصادية المدمرة لجائحة كوفيد-19. وهذه هي بعض النتائج التي توصل إليها بحث جديد نشره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي) اليوم.

لقد كان لجائحة كوفيد -19 آثار اقتصادية كبيرة في كل دولة من دول العالم. ويبين البحث الجديد الذي أجراه الاتحاد الدولي أيضا نطاق الآثار الثانوية للجائحة على المجتمعات المحلية والأفراد. وقد أدت هذه الأزمة إلى ارتفاع البطالة والفقر، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، وزيادة التعرض للعنف، وفقدان التعليم وانخفاض الفرص المتاحة للأطفال. كما أدى إلى تفاقم مشاكل الصحة النفسية.

وقال فرانشيسكو روكا، رئيس الاتحاد الدولي: "يبيّن بحثنا ما كنا نتوقعه ونخشاه منذ فترة طويلة، وهو أن الآثار الثانوية المدمرة لهذه الجائحة قد ألحقت الضرر بنسيج مجتمعنا، وسوف نشعر بهذه الآثار لسنوات، إن لم يكن لعقود قادمة. فقد دفعت هذه الأزمة الناس الذين كانوا ضعفاء أصلا، نتيجة للنزاعات وتغير المناخ والفقر، إلى حافة الهاوية. وأصبح العديد من الأشخاص الذين كانوا قادرين على الصمود في السابق عرضة للخطر وبحاجة إلى المساعدة الإنسانية للمرة الأولى في حياتهم".

يقدم البحث الجديد لمحة عامة عالمية، ويركز بشكل خاص على عشرة بلدان هي: أفغانستان وكولومبيا والسلفادور والعراق وكينيا ولبنان والفلبين وإسبانيا وجنوب أفريقيا وتركيا. وبشكل عام، كانت آثار الجائحة أشد وقعا على دخل النساء، حيث إنهن أكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19 بسبب اضطلاعهن بدور الرعاية، كما أنهن أكثر عرضة للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعانين من آثار الجائحة على الصحة النفسية أكثر من الرجال. وفي المناطق الحضرية، ارتفعت معدلات الفقر بوتيرة أسرع في بعض الحالات من معدل ارتفاعها في المناطق الريفية. وكان الأشخاص المرتحلون أكثر عرضة لفقدان وظائفهم أو خفض ساعات عملهم خلال الجائحة، وأهملتهم تدابير الحماية والصون الرسمية على نطاق واسع.

وعلاوة على ذلك، جعلت قلة التأهب من الصعب على البلدان تنظيم استجابة شاملة لما تحول في الوقت نفسه إلى حالة طوارئ صحية عامة، وصدمة اقتصادية عالمية، وأزمة سياسية واجتماعية.

واستطرد السيد روكا قائلا: " لقد نجحت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم، بوصفها أولى الجهات المستجيبة في المجتمعات المحلية، في سد الفجوات في هذه الاستجابة. حيث إن لها معرفة عميقة بأوجه عدم المساواة القائمة وكيفية استمرارها، وبالتالي فهي من أقدر الجهات على مساعدة الناس على التعافي من الأضرار التي تلحق بسبل عيشهم وصحتهم وتعليمهم. ولكن، إذا أرادت الجمعيات الوطنية مواصلة القيام بذلك فسوف تحتاج إلى دعم إضافي كبير: مالي وسياسي على حد سواء".

ويكشف التقرير أيضا عن أن العالم في طريقه إلى انتعاش غير متكافئ إلى حد كبير، وأن ذلك يعتمد على فعالية برامج التطعيم وإنصافها.

واختتم السيد روكا قائلا: " لقد حذرنا باستمرار من أن التوزيع غير المنصف للقاحات لن يسمح بارتفاع مستويات العدوى فحسب، بل إن هذا الإجحاف سيطيل أيضا آثار هذه الجائحة أو يفاقمها. وبينما يستمر منح الأفضلية للأرباح على حساب الإنسانية، واحتكار البلدان الغنية الجرعات اللقاحات، لن نتمكن أبدا من القول بأن هذه الجائحة قد انتهت."

"على العالم أن يفتح عينيه، وأن يأخذ في الاعتبار ما يحدث حوله، وأن ينتقل من الأقوال إلى الأفعال. فإن لم يفعل ذلك، سنواجه خطر تفاوت التعافي من جائحة كوفيد-19 وعدم انصافه على غرار آثار الجائحة نفسها".

 الإنكليزية،العربية، الفرنسية، والإسبانية)انقر هنا لتنزيل وقراءة التقرير(المتوافر في اللغات

للمزيد من المعلومات وترتيب مقابلات، بوسعكم الاتصال:

في لندن: بالسيدة تيريزا غونكالفيس، المشاركة في تأليف التقرير ومنسقة الاعلام في الاتحاد الدولي بشأن جائحة كوفيد-19،

04407891857056

teresa.goncalves@ifrc.org

في جنيف: بالسيدة رنا صيداني كاسو، مسؤولة قسم الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الإتحاد الدولي،

0041766715751

rana.cassou@ifrc.org

شاهد هذا الفيديو القصير عن التقرير: