الاستقلال

الحركة مستقلة. وبالرغم من أن الجمعيات الوطنية تعد أجهزة معاونة لحكومات بلدانها في أنشطتها الإنسانية وتخضع للقوانين السارية في هذه البلدان، ينبغي أن تحافظ دائما على استقلالها بما يجعلها قادرة على العمل وفقا لمبادئ الحركة في جميع الأوقات.

تحليل للمبدأ الأساسي للاستقلال
يشمل المبدأ الأساسي للاستقلال عدة عناصر:
  • في عبارة قوية اللهجة، وكأحد المبادئ الأساسية فإن الحركة مستقلة؛
  • توضيح أكثر تفصيلاً للحالة الخاصة بالجمعيات الوطنية المتعلقة بالاستقلالية: هذا يُركز على التوازن بين وضعهم كأحد الجهات المساعدة للهيئات الحكومية في مجال الخدمات الإنسانية وخضوعهم لقوانين دولهم من جهة، والحاجة على الحفاظ على استقلاليتهم من جهة أخرى.


تبعيات المبدأ الأساسي للاستقلال
تبعيات المبدأ الأساسي للاستقلال هي:

  • إن الاستقلالية من أهم العناصر التي ترغب الحركة في الحفاظ عليها برغم من حقيقة عدم وجود تبعيات ملموسة ترتبت بشكل صريح عن المبدأ نفسه. من منظورها الأوسع، فإن مبدأ الاستقلالية يُفهم على أنه يعني أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر يقف في وجه ويقاوم أي محاولة للتدخل في شؤونه سواء كانت سياسية، أو أيديولوجية، أو اقتصادية، ولها القدرة على تغيير مسار عملهم الذي يُراعي المتطلبات الإنسانية، وعدم التحيز، والحيادية.
  • إن الجمعيات الوطنية في حاجة للتمتع بوضع يسمح بتصرفها وفقاً لمبادئ الحركة في كل وقت. وهذا يُلقي بظلاله على الوضع القانوني للجمعيات الوطنية في دولها، وعلاقتها بالهيئات الحكومية، إلى آخره. إن درجة الاستقلالية الضرورية للجمعيات الوطنية لا يمكن تحديدها بشكل ثابت، وذلك طالما يعتمد ذلك بشكل جزئي على الوضع السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي للبلد المُضيف. ويجب أن تتمتع الجمعيات بحرية عدم تنفيذ مهمة معينة، أو تغيير أولويتها بما يتناسب مع الموارد البشرية المتاحة لها. إن دورها كمكمل للهيئات الحكومية لا يجب أن يمنعها من اختيار النشاطات التي تنفذها وذلك باستقلالية تامة عن الدولة.
  • إن انتهاك المبدأ الرئيسي للاستقلالية عادة ما يُنظر إليه كتهديد خطير لنزاهة أي جمعية الوطنية. على أية حال، فإن الجدال حول استقلالية الحركة أكثر اتساعاً من مجرد التساؤل عن العلاقة بين الهيئات الحكومية و أي جمعية وطنية، برغم من أهمية هذا التساؤل.


مقالات ذات صلة
الصليب الأحمر يقف في وجه الهجرة