التحصين

Displaying 1 - 9 of 9
|
مقال

إيصال اللقاحات تحت القصف: فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تخاطر بحياتها لحماية صحة الأطفال في غزة

ملاحظة: كُتب هذا المقال قبل وقف إطلاق النار الأخير في 10 أكتوبر/تشرين الأول، الذي يرحّب به الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، ويأمل أن يؤدي إلى سلامٍ دائم. ويدعو الاتحاد إلى توسيع نطاق المساعدات والدعم الدولي بشكلٍ كبير لقطاع غزة، للتخفيف من الظروف الكارثية التي عانى منها الناس على مدى العامين الماضيين.--في أبريل/نيسان 2023 في قطاع غزة، كان الأهالي يصطفّون أمام العيادات الصحية في أحيائهم لتطعيم أطفالهم باللقاحات المنقذة للحياة. الإقبال كان كبيرًا، لكن العمل يسير بانسيابية، واللقاحات متوفّرة بسهولة. كانت دموع الأطفال تتبعها ابتسامات الأهل وطمأنتهم، وهم يغادرون المكان مطمئنين إلى أن أبناءهم حصلوا على أملٍ بمستقبلٍ أكثر صحة.لكن بعد عامين فقط، تغيّر المشهد تمامًا.في أبريل/نيسان 2025، تحوّلت العيادات إلى ركام، وأُجبرت العائلات على النزوح مراتٍ متكرّرة. الأهالي مرهقون من سوء التغذية، يقدّمون ما تبقّى من طعامٍ لأطفالهم، ويريدون تطعيمهم لكن الطريق إلى أقرب عيادةٍ عاملة محفوف بالمخاطر. تتردّد في أذهانهم أسئلة مؤلمة: هل نغامر اليوم بالأمراض... أم بالقصف؟في هذا الواقع القاسي، تواصل فرق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من أطباء ومتطوعين جهودها لحماية مجتمعاتها من الأمراض وضمان استمرار التطعيم الروتيني. منذ أبريل/نيسان 2025، تعمل الجمعية ضدّ كل الصعاب لتشغيل خدمات التطعيم في أصعب المناطق للوصول إلى الأطفال المعرّضين للخطر، بالشراكة مع وزارة الصحة وبدعمٍ من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، الذي يوفّر اللقاحات عبر اليونيسف ويساهم في تغطية التكاليف التشغيلية."أنا الدكتور بشار أحمد مراد، مدير دائرة الرعاية الأولية. أنا نازح من شمال غزة إلى منطقة المواصي في خانيونس. خلال الحرب نزحت أكثر من ثماني مرات من محافظة إلى أخرى، والآن أعيش في خانيونس منذ أكثر من عام، من شهر سبتمبر 2024 وحتى هذه اللحظة. قبلها نزحت إلى المنطقة الوسطى، ورفح، ومدينة غزة."أعمل في الهلال الأحمر الفلسطيني منذ عام 2000 وحتى اليوم. شغلت أكثر من منصب، وحاليًا أعمل مدير دائرة الرعاية الأولية، وأدير برنامج التطعيمات في الجمعية. هذا البرنامج استُحدث بعدما تدهورت المنظومة الصحية في قطاع غزة نتيجة الاستهدافات المباشرة."بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، وزارة الصحة، واليونيسف، استطعنا دعم برنامج التطعيم في ظل هذا التدهور وصعوبة وصول العائلات للخدمة، خصوصًا بعد النزوح. ركّزنا على منطقة المواصي في خانيونس باعتبارها منطقة آمنة، وعلى غرب غزة ومنطقة الوسطى. "حاليًا، يُدير الهلال الأحمر الفلسطيني نحو 15 نقطة طبية وعيادة من أصل 34 عيادة. خدمات التطعيم متوفرة في خمس عيادات بالتنسيق مع وزارة الصحة، حيث يجري تطعيم نحو 5200 إلى 5500 طفل شهريًا. لكن هناك حوالي 13,000 طفل منذ بداية الحرب لم يتلقّوا التطعيمات اللازمة. لذلك نحضّر الآن لحملة شاملة بالتعاون مع وزارة الصحة، الأونروا، اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية للوصول إلى جميع الأطفال."أبرز التحديات التي نواجهها:"إلى جانب ذلك، هناك تحدي المجاعة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة. أكثر الفئات المتضررة هم الأطفال دون سن العاشرة، النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن. نحن في الهلال الأحمر نتابع الأطفال عبر تزويدهم بالمكملات الغذائية وفحص حالتهم أسبوعيًا، ورصدنا تزايدًا في حالات سوء التغذية، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بسبب تلوث المياه وشحّها. كما أن مواد النظافة شبه مفقودة وأسعارها باهظة."الدكتور بشّار مراد, جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني"أنا الدكتور رامي عطية أبو حمد. أقيم حاليًا في المحافظة الوسطى، مخيم النصيرات. أنا نازح من شمال غزة منذ أكتوبر 2023، وأُجبرت على النزوح ثلاث مرات خلال الحرب. أعيش مع عائلتي وأطفالي الثلاثة (16، 14، و12 عامًا) في شقة صغيرة مع أنسابي. أبنائي كانوا من المتفوقين دراسيًا، لكن منذ سنتين التعليم متوقف، وهذا مؤلم جدًا."بدأت عملي في الهلال الأحمر الفلسطيني عام 2016. عملت في مستشفى القدس بغزة حتى الأسابيع الأولى للحرب، ثم انتقلت إلى المستشفى الميداني في رفح حتى إخلاء المدينة. منذ يوليو 2024 أعمل في مركز الدكتور فتحي عرفات الطبي بدير البلح."بدأنا تقديم التطعيمات نهاية 2023 مع تفشي شلل الأطفال، حيث أعطينا اللقاحات في المركز، في المخيمات، وفي المدارس عبر الفرق المتنقلة. وفي مارس 2024 بدأ مشروع التطعيمات الوطني، حيث بدأ الهلال الأحمر الفلسطيني بإعطاء اللقاحات حسب النظام المتبع عالميًا في أغلب مراكز الجمعيةـ، بدايةً في مركز الدكتور فتحي عرفات الطبي حيث نتلقى يوميًا من 60 إلى 70 طفلًا للتطعيم."الوضع الصحي والمعيشي للأطفال سيّئ جدًا: سوء تغذية، مياه غير صالحة للشرب، ونقص النظافة، مما أدى إلى تفشي الأمراض الجلدية والهضمية والتنفسية. نواجه تحديات في وصول الأطفال بسبب الوضع الأمني وصعوبة المواصلات، وأحيانًا لا يستطيع الأهل مرافقتهم. نحاول الوصول إليهم بالاتصالات أو عبر زيارات متكررة يقوم بها المتطوعون.بالنسبة للأهالي، التطعيم أولوية، لكن الغذاء يظل الأهم في ظل المجاعة ونقص الطعام. نحن نعمل بدافع إنساني بحت، في ظروف غاية في الصعوبة والخطورة، لخدمة شعبنا."الدكتور رامي أبو حمد, جمعية الهلال الأحمر الفلسطينيفي وسط النزاع والنزوح وانعدام اليقين، يسير 60 متطوعًا من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من مركز إيواء إلى آخر، يتحدثون مع العائلات حول أهمية تطعيم الأطفال. وبحسٍّ إنساني وإصرار، يوجّهون الأهالي إلى الأماكن التي يمكنهم فيها تطعيم أطفالهم عبر مرافق الجمعية ونقاطها الطبية القريبة. كما يتعرّفون على الأطفال الذين لم يتلقّوا أي جرعة لقاح من قبل لضمان عدم ترك أي طفل خلف الركب، حتى في أكثر المناطق تضررًا.كانت غزة في السابق تتمتع بمعدلات تطعيم مرتفعة جدًا، لكن النزاع يهدد بتقويض ذلك بالكامل. تعمل الفرق الطبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني دون كلل، جنبًا إلى جنب مع شركائها، للحفاظ على هذه المعدلات قدر الإمكان وحماية الأطفال من الأمراض. واعتبارًا من أغسطس/آب 2025، تمكّنت الفرق من تطعيم 20,468 طفلًا في غزة بجرعة واحدة على الأقل.ولحماية حياة هؤلاء الأطفال، يخاطر الأطباء والمتطوعون بحياتهم. فقد قُتل الممرض هيثم أبو عيسى، أحد موظفي الجمعية في دير البلح، خارج أوقات عمله بعدما كرّس وقتيه لتطعيم الأطفال. هيثم واحد من 51 موظفًا ومتطوعًا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فقدوا حياتهم منذ بداية النزاع.كل طفلٍ يستحق أن يكبر بصحةٍ وأمان. وكل عاملٍ إنساني يجب أن يُحظى بالحماية والقدرة على أداء عمله المنقذ للحياة دون خوف. لكن في غزة، هذه الحقوق الأساسية غائبة.بالنسبة للأهالي والعاملين الصحيين على حدّ سواء، كان تطعيم الأطفال جزءًا من الحياة اليومية. اليوم، أصبح فعل شجاعة.نرحّب باتفاق وقف إطلاق النار ونتمنى أن يؤدي إلى سلامٍ دائم، ونثمّن جهود جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لضمان عدم ترك أي طفلٍ في غزة عرضةً للأمراض، لأن كل طفل يُطعَّم هو أملٌ بحياةٍ تتخطى النزاع.

|
مقال

الصليب الأحمر اللبناني، والاتحاد الدولي، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين يوفرون الحماية لـ 19,000 طفل نازح من الأمراض التي يمكن الوقاية منها

تم اعداد هذا المقال بالشراكة مع منصة VaccinesWork التابعة للتحالف العالمي للقاحات والتحصين. بقلم سارة مطر.على تلة قاحلة تحت أشعة الشمس الحارقة في الهرمل، شمال شرقي لبنان، هناك أكثر من عشرين خيمة قماشية فوق أرض متشققة وجافة. هذا المخيم المؤقت، أحد عدة مخيمات أُنشئت حديثًا، يؤوي اليوم نحو 280 لاجئًا من سوريا.لا توجد مياه جارية ولا كهرباء. وتُهدد مجاري الصرف الصحي المفتوحة بتلويث مياه الشرب والطهي، وتنتشر الأمراض بسرعة، كما هو الحال عادة في المجتمعات المكتظة والنازحة. الحياة هنا صعبة على الجميع، لكنها أشد قسوة على الأطفال.الطفلة بتول جردو، البالغة من العمر ثماني سنوات، التي فرّت من حمص، سوريا، مع أسرتها، تغرورق عيناها بالدموع وهي تتساءل: "كيف من المفترض أن نعيش في وسط هذا الجحيم؟"أما بانيل كاظم حمود، البالغة من العمر سبع سنوات، فهي تحك ذراعيها من شدة الانزعاج، نتيجة إصابتها بعدوى جلدية مؤلمة. لحسن الحظ، مرضها لا يشكل تهديدا لحياتها، لكن حتى أصغر الفجوات في إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية يمكن أن تؤدي إلى تفشي أمراض قاتلة. في بيئات عالية الخطورة كهذه، لا تُعد اللقاحات مجرد رعاية صحية — بل حماية حقيقية.درع واقٍبين ديسمبر/كانون الأول 2024 وأبريل/نيسان 2025، قاد الصليب الأحمر اللبناني، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ووزارة الصحة اللبنانية، حملة تلقيح استهدفت 19,000 طفل من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين في المجتمعات الأكثر ضعفًا وتهميشًا في البلاد.استهدفت الحملة، التي موّلها التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، الأطفال في أربع من المحافظات اللبنانية الأكثر تأثرًا: جبل لبنان، وبعلبك الهرمل، والبقاع، وعكار.تقول تسنيم عبيد، مسؤولة في مجال التحصين في الاتحاد الدولي: "نظرًا للنزوح وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والأزمات المتواصلة في لبنان، ساعدنا هذا البرنامج على الوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة للخطر ومنحهم التحصين الروتيني". وأضافت: "إن رفع الوعي وتوفير اللقاحات في المجتمعات المحرومة يظل أمرًا بالغ الأهمية".لقد شكلت الأزمات المتتالية في لبنان — من الانهيار الاقتصادي، إلى جائحة كوفيد، وانفجار مرفأ بيروت في عام 2020، والصراعات الإقليمية المتعددة — تحديًا كبيرًا أمام النظام الصحي. بدعم من أكثر من 12,000 متطوع مدرَّب، يلعب الصليب الأحمر اللبناني دورًا محوريًا في سدّ الثغرات في الرعاية الصحية، واستعادة الثقة في اللقاحات، وإعادة تفعيل الخدمات الروتينية التي تعطلت بسبب كوفيد-19.سدّ الفجوة بعد كوفيدلم تؤدِ الجائحة إلى تعطيل الخدمات الصحية فحسب، بل قوضت أيضًا ثقة الناس في اللقاحات. ومع انتشار المعلومات المضللة في عام 2021، أطلق الصليب الأحمر اللبناني حملة وطنية شاملة. ففي شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، نشرت الجمعية 33 عيادة متنقلة إلى المناطق النائية والمحرومة من الخدمات، لتقديم اللقاحات المنقذة للحياة والمعلومات الصحية الدقيقة.يقول قاسم شعلان، مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، إن المشروع الأخير الممول من التحالف العالمي للقاحات والتحصين وسّع نطاق وصولهم بشكل كبير:"من أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى أبريل/نيسان 2025، لقحنا أكثر من 700,000 طفل"، ويضيف: "بفضل الدعم الأخير من التحالف العالمي للقاحات والتحصين، استطعنا الوصول إلى 19,000 طفل في غضون خمسة أشهر فقط، وهي استجابة أساسية للحاجات المتزايدة للأسر النازحة عقب التصعيد الأخير للأعمال العدائية."وتابع: "بفضل التمويل الجديد، زدنا عدد الفرق المتنقلة من سبعة إلى اثني عشر فريقًا. وتم نشر هذه الفرق حسب الحاجة، خصوصًا في المناطق المكتظة مثل عكار، البقاع، وبعلبك الهرمل".بناء الثقة… أمًا تلو الأخرىفي أحد مخيمات اللاجئين في زحلة، بمحافظة البقاع — حيث يعيش حوالي 200 طفل سوري — يعمل فريق متنقل تابع للصليب الأحمر اللبناني على منع تفشي الأمراض. يتكون الفريق من مشرفًا طبيًا، ممرضة رئيسية، وضابط بيانات، وقائد فريق، ومتطوعين اثنين. ومن أبرز الداعمين المحليين للفريق هي أم لخمسة أطفال تعيش في المخيم منذ عام 2014، اسمها ربيعة الحسين. تلقّى أطفالها الصغار اللقاح من خلال فرق الصليب الأحمر، وهي الآن تعمل متطوعة لدعم الحملة. تتنقل بين الخيام لإبلاغ الأهل بموعد الزيارات المقبلة وتواسي الأطفال القلقين أثناء عملية التطعيم.بالنسبة لها، فإن بناء الثقة لا يقل أهمية عن الرعاية الطبية. وتقول: "الأمر لا يقتصر على اللقاحات، بل يشمل أيضًا الطمأنينة التي يقدمونها لنا، وهذا في حد ذاته علاج".وفي بلدة الفاكهة، شمال زحلة بنحو 34 كيلومترًا، تتفق نرمين وليد حسين، وهي أم لبنانية نازحة، مع ربيعة:"جلسات التوعية ساعدت أمهات مثلنا على فهم أهمية اللقاحات. أتابع دائمًا هاتفي لأعرف آخر المستجدات وأطمئن أن أطفالي آمنين. أنا ممتنة حقًا لكل هذا الدعم".الأمل وسط المعاناةتضم محافظة بعلبك الهرمل وحدها 150 مخيم، تتنوع بين تجمعات صغيرة على التلال، مثل تلك التي تعيش فيها بتول وبانيل، ومخيمات أكبر حجمًا. تؤوي هذه المخيمات ما يقرب من 90,000 نازح. تفيد الطواقم الصحية إلى تفشي حديث لمرض الحصبة والتهاب الكبد الوبائي، وكلاهما من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. لكن في هذه الظروف، تبقى السيطرة على الأمراض المعدية السريعة الانتشار تحديًا مستمرًا.ورغم ذلك، فإن طوابير الأطفال المنتظرين لتلقي اللقاحات تمثل بارقة أمل. تقول الممرضات إن الإقبال على اللقاحات جيد جدًا، وإن المجتمعات المحلية باتت أكثر تفاعلًا.بالنسبة لهالة حسن جردو، والدة بتول، فإن وجود طواقم الصليب الأحمر هو مصدر نادر للراحة:"هربنا من حمص قبل خمسة أشهر، ولم يساعدنا أحد سوى الصليب الأحمر. هم من جلبوا اللقاحات، والدواء، والتوعية — رعاية صحية حقيقية".

|
مقال

أقوى، أسرع، وأكثر أمانًا: قصص نجاح حول التأهب للأوبئة من خلال الشراكة البرامجية

منذ عام 2022، تعمل 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على حماية المجتمعات من الأوبئة والجائحات، من خلال ما يُعرف بـ"الشراكة البرامجية"—وهي شراكة متعددة السنوات ومبتكرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبدعم فني وتنسيق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأوروبية.تُعد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موقع فريد يخولها منع واكتشاف والاستجابة لتفشي الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى، بفضل دورها المساعد للسلطات، ولأن متطوعيها قريبون من المجتمعات، يحظون بثقتها، وقادرون على التحرك بسرعة.ومن خلال الشراكة البرامجية، قامت هذه الجمعيات الوطنية الـ24 بتزويد عدد لا يُحصى من المجتمعات بالمعرفة والأدوات اللازمة لوقف انتشار الأمراض.كما درّبت المتطوعين وأنشأت أنظمة للإبلاغ السريع عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابة فورية من قبل السلطات المحلية.وقد عملت أيضاً على تعزيز قدراتها الذاتية في مجال التأهب للأوبئة، لضمان استجابة أكثر سرعة وفعالية عند حدوث حالات طوارئ صحية.سبع قصص ملهمة عن الأمل والإنسانيةفي الكاميرون، رصد متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني المدرَّبون تفشي الكوليرا بسرعة واستجابوا له، مما ساعد على وقف انتشار المرض والحد من تأثيره على المجتمع.في بنغلاديش، اكتشف متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي تفشي مرض الحمى القِلاعية وأبلغوا السلطات المحلية على الفور، مما سمح باتخاذ إجراءات سريعة لحماية سبل عيش الناس.في بوركينا فاسو، عمل متطوعو جمعية الصليب الأحمر في بوركينا فاسو بلا كلل لتحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية بسبب النزاع والنزوح الداخلي، وضمان حصولهم على اللقاحات الضرورية.في اليمن، وفّرت فرق الهلال الأحمر اليمني للمجتمعات خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) ومعلومات صحية موثوقة لتمكينهم من حماية أنفسهم من التهديدات الصحية.في الصومال، استجاب متطوعو الهلال الأحمر الصومالي المدرَّبون بسرعة لتفشي حمى الضنك في إحدى المناطق الريفية، وساهموا في إنقاذ الأرواح واحتواء المرض.في أمريكا الوسطى، أنشأت جمعيات الصليب الأحمر لجان صحية مجتمعية ودربتها على اتخاذ إجراءات محلية للحد من مخاطر تفشي الأمراض.في تشاد، يستخدم الصليب الأحمر التشادي أداة إذاعية مبتكرة لبث معلومات صحية موثوقة ومنقذة للحياة إلى المجتمعات النائية، لتمكينها من حماية نفسها من مخاطر الأمراض.--تم تنفيذ الأنشطة المذكورة أعلاه بفضل الشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي — وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم على الحد من المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.

|
مقال

الصليب الأحمر الغيني يدعم المجتمعات المحلية في مكافحة داء الكلب

كان الطفل عثمان في منزله في فارانا، وسط غينيا، عندما لاحظ وجود كلب ضال في الخارج. أراد عثمان أن يلعب مع الكلب، فاقترب منه. فجأة، قفز الكلب بشراسة وعضه على صدره ويده.وقام جدّ عثمان بإبلاغ متطوعي الصليب الأحمر الغيني الذين وصلوا بسرعة لرعاية عثمان وغسل جروحه، وتعقب الكلب بهدف إجراء تحقيق. ولحسن الحظ، تمكنوا من اعطاء عثمان العلاج اللازم. وأكدت الاختبارات في وقت لاحق أن الكلب مصاب بداء الكلب، مما يعني أنه لولا الاستجابة السريعة من المتطوعين، لم يكن عثمان لينجو.إن حادثة كهذه هي أسوأ كابوس للوالدين، ومصدر قلق لدى المجتمعات المحلّية في غينيا. ولكن من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يدير الصليب الأحمر الغيني أنشطة مختلفة للحد من مخاطر داء الكلب وضمان أن عضّات الكلاب المميتة أصبحت شيئًا من الماضي.رفع مستوى الوعي المجتمعييعتمد منع انتشار أمراض مثل داء الكلب على حصول المجتمعات على معلومات دقيقة وموثوقة حول كيفية الحفاظ على سلامتهم.يتنقل متطوعو الصليب الأحمر الغيني، المعروفون والموثوقون من قبل مجتمعاتهم المحلية، بانتظام من بيت إلى بيت، وينظمون اجتماعات مجتمعية، ويشاركون في البرامج الإذاعية المحلّية لتثقيف الناس حول مخاطر داء الكلب وكيفية انتشاره وكيف يمكنهم حماية أنفسهم.ومن خلال هذه المشاركة، تتعلم المجتمعات أهمية الإبلاغ عن الحيوانات الضالّة التي تُظهر سلوكيات غير عادية أو عدوانية، والبحث عن علامات داء الكلب لدى حيواناتهم الأليفة.دعم حملات التطعيم تطعيم الكلاب هو الإجراء الوقائي الأكثر فعالية للحد من خطر الإصابة بداء الكلب.ولكن لكي تكون حملة التطعيم ضد داء الكلب ناجحة، يحتاج الناس إلى فهم أهمية تطعيم حيواناتهم الأليفة، والأهم من ذلك، أن يحضروا بأعداد كبيرة في ايام التطعيم.وهنا يأتي دور الصليب الأحمر الغيني. فبينما توفر وزارة الزراعة والثروة الحيوانية اللقاحات والموظفين البيطريين لإدارتها، فإن متطوعي الصليب الأحمر الغيني هم الذين يشجعون المجتمعات ويرافقون الناس إلى مواعيدهم. "بفضل حملة التطعيم، التي سمعنا عنها من متطوعي الصليب الأحمر، لم تعد كلابنا تشكل تهديدًا، بل أصبحت بصحة جيدة. إن تطعيم الكلاب يحمي مجتمعنا،" يقول مامادي فوفانا، وهو معالج تقليدي وصياد من فارانا، والذي اقتنع بتطعيم كلابه ضد داء الكلب.مراقبة الكلاب لا يدوم مفعول لقاحات داء الكلب إلى الأبد، حيث تحتاج الحيوانات إلى جرعات معززة كل سنة الى 3 سنوات. لذلك أنشأ الصليب الأحمر الغيني قاعدة بيانات للكلاب، وذلك لمراقبة أعداد الكلاب في فارانا. يتتبع المتطوعون متى تم إعطاء جرعات اللقاح، والعدد الذي تم اعطاؤه، ويسجلون تفاصيل المالكين حتى يتمكنوا من التواصل معهم عندما يحين وقت الجرعة المعززة.في حالة حدوث حادثة عض، تساعدهم قاعدة البيانات في تعقب مالك الكلب للتحقيق والقيام بالمزيد من التوعية حول أهمية تحمّل المسؤولية فيما يتعلق بحيواناتهم.يتم استخدام البيانات أيضًا من قبل وزارة الزراعة والثروة الحيوانية حتى يتمكنوا من معرفة عدد جرعات اللقاحات اللازمة عند التخطيط لحملات تطعيم الكلاب.الاستجابة لحوادث العض، والمراقبة المجتمعيةعندما يتعرض شخص ما في فارانا للخدش أو العض من حيوان يُحتمل أن يكون مصابًا بداء الكلب، عادةً ما يكون متطوعو الصليب الأحمر الغيني أول من يسمع بالأمر ويصلون إلى مكان الحادث.وبما أنهم مدربون على مكافحة الأوبئة، يمكنهم تقديم الإسعافات الأولية. بالنسبة للحالات المشتبه بأنها أصيبت بداء الكلب، يتم غسل الجرح بقوة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة ولفّه بضمادة نظيفة أثناء انتظار الرعاية الصحية الطارئة.ومن خلال نظام مراقبة مجتمعي رقمي يسمى Nyss، يقوم المتطوعون بسرعة بالإبلاغ عن حوادث العض إلى المشرفين عليهم، الذين يمكنهم تنبيه السلطات للتحقيق السريع والعلاج.الوقت هو الجوهر عندما يتعرض شخص ما للعض. بصفتهم عيون وآذان المجتمعات المحلّية، يلعب متطوعو الصليب الأحمر الغيني دورًا أساسيًا في الكشف عن حالات داء الكلب المشتبه فيها، والإنذار بها مبكرًا.إن مكافحة داء الكلب في غينيا هي بمثابة سباق ماراثون وليس سباق سرعة. ولكن من خلال المشاركة الصبورة والمستمرة مع المجتمعات المحلية، والتعاون الوثيق مع السلطات في الإبلاغ السريع عن حوادث العضّ والاستجابة لها، يدعم الصليب الأحمر الغيني الأشخاص في فارانا للبقاء آمنين من هذا المرض الفتّاك.---الأنشطة الواردة في هذه المقالة هي جزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3) الذي يتم تنفيذه في عدة بلدان.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للتحضير لتهديدات الأمراض والوقاية منها وكشفها والاستجابة لها.

|
مقال

أسبوع التحصين العالمي: من قال أن التلقيح لا يمكن أن يكون مسلّيًا؟

الكثير من الناس يخافون الإبر، وخاصة الأطفال الذين يتلقون أول لقاح لهم. كما هو الحال مع العديد من الجمعيات الوطنية حول العالم، تبذل جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان قصارى جهدها لتسهيل عملية التلقيح.غالبًا ما يأخذ نهجهم بُعدًا ممتعًا، حيث يبذل المتطوعون قصارى جهدهم للترفيه عن الأطفال الذين قد يترددون في أخذ اللقاح. نظراً للعواقب المميتة المحتملة لعدم تلقي اللقاح، فإن هذا النهج له تأثير إيجابي للغاية على زيادة معدلات التلقيح."عندما سمعت عن مئات الأطفال الذين يصابون بالحصبة كل أسبوع، كأم لطفلين صغيرين، أدركت أن علي أن أتصرف"، تقول كيزي ميناغول، وهي متطوعة في جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان."عندما تم تكليفنا بالعمل في مركز التلقيح المحلّي للمساعدة في إدارة الحشود، كانت المراكز مليئة بالبكاء والصراخ من الأطفال الذين قد تلقوا جرعاتهم. عندها، ادركت أنه ليس بالأمر العجيب أن يتجنب الأهل اصطحاب أطفالهم إلى مراكز التلقيح.""لقد تحدثت مع زملائي المتطوعين الآخرين حول كيفية جعل عملية التلقيح أقل إرهاقًا لنا، وممتعة أكثر للأطفال. ارتدينا ملابس الشخصيات الكرتونية الشهيرة، وقمنا بالترحيب بالأطفال والأهل عند وصولهم إلى مراكز التلقيح. قد لا نستطيع الاستغناء عن الإبرة للتلقيح، ولكننا نحاول أن نجعل البيئة مسلّية للأطفال.في مقدمة الاستجابةكانت جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان في طليعة الاستجابة المحلّية لوباء الحصبة في البلاد طوال العام الماضي وهذا العام. بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF)، استجابت الجمعية الوطنية للوباء الحالي في الفترة ما بين أغسطس/آب 2023 ومارس/آذار 2024. في المجمل، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مبلغ 187,979 فرنكًا سويسريًا لدعم جهود جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان بالحدّ من تفشي الوباء، وذلك من خلال الوصول إلى 120 ألف شخص في المناطق والمدن الأكثر تضرراً.وتم حشد حوالي 325 متطوعاً في جميع أنحاء البلاد لدعم حملة التلقيح ضد الحصبة، والحصبة الألمانية. تركّز جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان على الأطفال الذين لم يحصلوا على جرعة من قبل.إحدى الأشخاص الذين تم الوصول إليهم هي نورغول، وهي أم لثلاثة أطفال تعيش في "كارا بالتا"، وهي بلدة صغيرة تبعد حوالي ساعة ونصف بالسيارة عن العاصمة بيشكيك. اختارت نورغول عدم تلقيح أي من أطفالها. عندما اتصل بها متطوعو الهلال الأحمر، كانت متشككة بشأن التلقيح في البداية بعد أن سمعت الكثير من القصص والشائعات حول مأمونية اللقاحات.التقى المتطوعون مع نورغول، وناقشوا فوائد التلقيح، ودعموا معلوماتهم ببيانات حول مأمونية وفعالية اللقاحات. وبعد سلسلة من المحادثات، قررت نورغول تلقيح أطفالها ضد الحصبة.وقالت الدكتورة غولبارا إيشينابيسوفا، مديرة المركز الجمهوري للوقاية المناعية، وهي الوكالة الفنية الرئيسية المسؤولة عن برنامج التحصين الوطني التابع لوزارة الصحة: "لقد لعب المتطوعون دورًا لا غنى عنه في تثقيف الأهل بشأن التلقيح ضد الحصبة والحصبة الألمانية خلال تفشي الوباء"."هناك حاجة لمنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان، التي لديها شبكة كبيرة في جميع أنحاء البلاد، لحشد هذا العدد الكبير من المتطوعين المدرّبين بسرعة، وزيادة ثقة المجتمعات في حملات التلقيح التي ننظمها نحن، العاملون في مجال الصحة".وعلى الرغم من حملات التلقيح في المدن الرئيسية والمناطق الأكثر تضررًا، إلا أن الوباء لا يزال مستمرًا حتى يومنا هذا، وتخطط جمعية الهلال الأحمر في قيرغيزستان لدعم حملة التلقيح القادمة ضد الحصبة المخطط لها في مايو/ايار 2024.

|
الصفحة الأساسية

أسبوع التحصين العالمي

بمقدورنا: التحصين للجميع. هذا هو موضوع أسبوع التحصين العالمي 2024؛ التحصين هو دليل على ما يمكن تحقيقه عندما تعمل البشرية معًا من أجل مستقبل أفضل. منذ النصف الأخير من القرن العشرين، أنقذت حملات التحصين المُنسّقة ملايين الأرواح. تعكس حملة "بمقدورنا: التحصين للجميع" أيضًا التزامنا المستمر بضمان حصول كل المجتمعات على اللقاحات والمعلومات التي تحتاجها لمستقبلٍ صحي، خالي من الأمراض والوفيات التي يمكن تجنبها.

|
بيان صحفي

نقص في لقاحات الكوليرا يؤدي إلى تعليق مؤقت لاستراتيجية الجرعة المزدوجة، مع ارتفاع الحالات في جميع أنحاء العالم

جنيف / نيويورك ، 19 أكتوبر / تشرين الأول 2022 - ألزم نقص الإمداد العالمي للقاحات الكوليرا مجموعة التنسيق الدولية، وهي الهيئة التي تدير إمدادات اللقاحات الطارئة، بالتعليق المؤقت لنظام التلقيح الذي يعتمد على جرعتين في حملات الاستجابة لتفشي الكوليرا،وبدلاً من ذلك، الاعتماد على استراتيجية الجرعة الواحدة. تعديل الاستراتيجية سيفتح المجال أمام استخدام الجرعات في المزيد من البلدان، في وقت الذي نشهد فيه ارتفاعًا غير مسبوق في تفشي الكوليرا في جميع أنحاء العالم. منذ يناير من هذا العام، أبلغت 29 دولة عن حالات إصابة بالكوليرا، بما في ذلك هايتي وملاوي وسوريا التي تواجه تفشي المرض بشكل كبير. بالمقارنة، في السنوات الخمس الماضية، أبلغت أقل من 20 دولة في المتوسط عن تفشي المرض. هناك توجه عالمي نحو عدد أكبر من الفاشيات التي يتوقع أن تكون أكثر انتشارًا وأكثر شدة، وذلك بسبب الفيضانات والجفاف والصراعات ونزوح السكان وعوامل أخرى تحدّ من الوصول إلى المياه النظيفة وتزيد من خطر تفشي الكوليرا. أثبتت استراتيجية الجرعة الواحدة فعاليتها في الاستجابة لحالات تفشي المرض، على الرغم من محدودية الأدلة على مدة الحماية، في حين يبدو أن الحماية أقل بكثير عند الأطفال. مع استراتيجية الجرعتين، أي عند تلقي الجرعة الثانية بغضون6 أشهر من الأولى، فإن المناعة ضد العدوى تدوم لمدة 3 سنوات. لا تزال فائدة تقديم جرعة واحدة تفوق عدم تلقي الجرعة نهائياً: على الرغم من أن التوقف المؤقت لاستراتيجية الجرعتين سيؤدي إلى تقليل المناعة وتقصيرها، إلا أنهذا القرار سيسمح بتلقيح المزيد من الأشخاص ويوفر لهم الحماية على المدى القريب، في حال استمرار تفشي الكوليراعالمياً. إن إمدادات لقاحات الكوليرا عالمياً محدودة للغاية. يتم تنسيق استخدامه للاستجابة لحالات الطوارئ من قبل مجموعة التنسيق الدولية، التي تدير المخزون العالمي للقاحات الفموية ضدّ الكوليرا. من إجمالي 36 مليون جرعة من المتوقع إنتاجها في عام 2022، تم شحن 24 مليون للحملات الوقائية (17%) والتفاعلية (83%) ووافقتمجموعة التنسيق الدوليةعلى تخصيص8 ملايين جرعة إضافية للتلقيح الطارئ في 4 دول، مما يدلّ على النقص الحاد في اللقاح. نظرًا الى أن مصنعي اللقاحات ينتجون بأقصى طاقتهم الحالية، فلا يوجد حل قصير الأجل لزيادة الإنتاج. سيسمح التعليق المؤقت لاستراتيجية الجرعتين بإعادة توجيه الجرعات المتبقية لأي احتياجات اضافية خلال العام الحالي. إنه حل قصير الأجل، ولكن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة إنتاج اللقاح من أجل التخفيف من المشكلة على المدى الطويل. ستواصل مجموعة التنسيق الدولية مراقبةالاتجاهات الوبائية العالميةبالإضافة إلى حالة مخزون لقاح الكوليرا، وستراجع هذا القرار بانتظام. عن مجموعة التنسيق الدولية مجموعة التنسيق الدولية (ICG) هي مجموعة دولية تدير وتنسّق عملية توفير إمدادات اللقاحات والمضادات الحيوية في حالات الطوارئ للبلدان عندالتفشي الكبير للأمراض والأوبئة. تدير المخزون العالمي للقاح الفموي ضدّ الكوليرا.تتألف مجموعة التنسيق الدوليةمن أعضاء من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود واليونيسيف. تأسست المجموعةفي عام 1997، إثر تفشي مرض التهاب السحايا في إفريقيا، كآلية لإدارة وتنسيق توفير إمدادات اللقاحات والمضادات الحيوية في حالات الطوارئ للبلدان عندالتفشي الكبير للأمراض والأوبئة. منذ إنشاء مخزون لقاح الكوليرا في عام 2013، تم شحن 120 مليون جرعة من اللقاح الفموي ضدّ الكوليرا إلى 23 دولة، في حين تمت الموافقة على 73 مليون (60%) منها للاستجابة لحالات الطوارئ. جهات الاتصال الإعلامية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: جينيل إيلي 0041799359740 0012026036803 [email protected] منظمة اطباء بلا حدود: لوكاس نيف 0041792400790 0041443859457 [email protected] اليونيسف: تيس إنجرام 0013475932593 [email protected] منظمة الصحة العالمية: مكتب الاستفسارات الإعلامية التابع لمنظمة الصحة العالمية 0041227912222 [email protected]

|
الصفحة الأساسية

التحصين

يعمل الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بعض البيئات الأكثر تحدياً في العالم، ويدعم 191 جمعية وطنية للوصول إلى المجتمعات الضعيفة المعزولة وتزويدها باللقاحات المنقذة للحياة.

|
مقال

حان الوقت لأن يكون للأفعال تأثير أقوى من الأقوال: خمسة مطالب لتحقيق العدالة في توزيع اللقاح

في حزيران/يونيو 2020، وبعد بضعة أشهر من انتشار وباء كوفيد-19 (فيروس كورونا)، دعت الأمم المتحدة والحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر معاً الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني إلى تسريع الجهود المبذولة من أجل تطوير واختبار وإنتاج ”لقاح للجميع“ يكون آمناً وميسور التكلفة في كل مكان، والقضاء على هذه الأزمة. يجب أن يحمي أي لقاح يتمّ توفيره للجميع كلاً من الأغنياء والفقراء وكبار السن وكذلك الشباب والنازحين قسراً والمهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني، وغيرهم من السكان المهمشين في كثير من الأحيان، سواء في المناطق الحضرية أو في المجتمعات الريفية. بعد خمسة عشر شهراً، وبفضل التقدم العلمي والتكنولوجي الفائق، فضلاً عن التعاون العالمي والاعتماد المتبادل في الجوانب التنظيمية، فقد توفرت لقاحات متعددة وآمنة وفعالة ضد فيروس كورونا ويتم إدارتها في بلدان حول العالم. مع ذلك، وعلى الرغم من الخطاب النبيل حول التضامن العالمي، فإن هدف ”لقاح للجميع“ يبدو بعيد المنال. إن التوزيع العادل للقاحات يعتبر أولوية سياسية وأخلاقية واقتصادية تم تجاهلها إلى حد كبير حتى الآن. لا تزال الأرباح والنزعة القومية قصيرة النظر حول اللقاح تتفوق على الإنسانية عندما يتعلق الأمر بالتوزيع العادل للقاحات. وعلى الرغم من أن أكثر من 48 بالمائة من سكان العالم قد تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، فإن هذه النسبة تكاد لا تصل إلى 3 بالمائة في البلدان منخفضة الدخل. ويعتبر الوضع مثيراً للقلق بشكل خاص في البلدان التي تعاني من أزمة إنسانية والتي تحتاج إلى ما يقرب من 700 مليون جرعة إضافية للوصول إلى هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في تطعيم 40 بالمائة من سكان تلك البلدان بحلول نهاية العام. أكثر من نصف البلدان التي لديها نداءات إنسانية لا تمتلك جرعات كافية لتلقيح حتى 10 بالمائة من سكانها، فيما سبعة من أفقر بلدان العالم ليس لديها سوى جرعات تكفي أقل من 2 في المائة فقط من سكانها وهي بوروندي والكاميرون وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وجنوب السودان واليمن. تعهدت الدول الغنية التي لديها إمكانية الحصول على كميات كبيرة من اللقاحات بسخاء بالتبرع بجرعاتها الفائضة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل عبر مبادرة COVAX. ومع ذلك، لم يتم تلقي سوى عدد قليل جداً من هذه التبرعات. لا يزال توفير الجرعات للفئات الأكثر ضعفاً مقيداً بعوائق التصدير وعدم استعداد البلدان للتخلي عن مكانها في خط إمداد الإنتاج لـ COVAX،حتى لو لم تتمكن من استخدام هذه الجرعات على الفور. تم افتتاح "المخزن الإنساني"، وهو جزء من منشأة COVAX، منذ حزيران/يونيو 2021. ويُعدّ "المخزن" الملاذ الأخير لضمان حصول المهجرين حول العالم وغيرهم من الفئات السكانية الأكثر ضعفاً على اللقاحات ضد الفيروس. كما أنه جزء من الجهود المبذولة للحد من عدم المساواة التي من شأنها أن تعرض للخطر الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي في الأوضاع الإنسانية. لذلك فإننا بحاجة إلى تعزيز الإمدادات بشكل عاجل ومشاركة اللقاحات وضمان حصول الجميع عليها. لكن توفير جرعات اللقاح ليس سوى جزء من حل هذه الأزمة. علينا أن نحرص على انتقال اللقاح من مدرج المطار إلى الفئات الأكثر ضعفاً - بما في ذلك اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء والمجموعات المهمشة والأشخاص عديمي الجنسية وأولئك الذين يعيشون في مناطق تسيطر عليها المجموعات المسلحة و/أو التي تعاني من تأثيرات النزاعات المسلحة. يجب أن يكون هناك استثمار أكبر في آليات وقدرات التوصيل المحلية، ليس لضمان تقديم اللقاحات على نحو سريع وعادل فحسب، بل أيضاً لتعزيز النظم الصحية الوطنية من أجل التأهب والاستجابة للجائحة بشكل أكثر فعالية. في جميع أنحاء العالم، تتعرض الجهود المبذولة للحد من الوباء للتقويض بسبب عدم الثقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى التردد في تلقي اللقاحات. من المهم أكثر من أي وقت مضى العمل مع المجتمعات ومن داخلها، بما في ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات المجتمعية، بهدف بناء الثقة وتعزيزها حول فعالية اللقاحات وسلامتها. وتُعد الأنشطة التي تعزز دعم الجهات الفاعلة المحلية وتتصدى للمعلومات المضللة أساسية لضمان نجاح توصيل اللقاحات إلى المجتمعات المحلية، لا سيما تلك الأكثر عرضة للخطر. لا تزال الأمم المتحدة والحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر ثابتة من حيث التزامهما بضمان الوصول العادل والفعال للقاحات المضادة لفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم. ونظراً لأن الوباء يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ تدابير استثنائية، فإننا اليوم نضم أصواتنا معاً مرة أخرى لنقول إن الوقت قد حان لأن يكون للأفعال تأثير أقوى من الأقوال. يعتبر ضمان حماية الأرواح في كل مكان واجباً إنسانياً ومسؤوليتنا المشتركة، ليس فقط في البلدان القليلة التي تتوفر لديها الوسائل لشراء ما ينبغي من أجل الحماية. ندعو الحكومات والشركاء والمانحين والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرين إلى: توسيع نطاق الإمداد الخاص بلقاح كوفيد-19 وإمكانية الوصول إلى فرص COVAX بما في ذلك من خلال التبرعات المقدمة من جانب البلدان ذات الدخل المرتفع للتبرع باللقاحات لتلك البلدان والمناطق التي لا تزال تحصل على حصص غير عادلة؛ زيادة التمويل والدعم للجهات الفاعلة المحلية لضمان خروج اللقاحات من المطارات الرئيسية ووصولها إلى الجميع، بما في ذلك من خلال الاستثمار في كل من الأنظمة الصحية المحلية المطلوبة للتسليم والمشاركة المجتمعية بهدف تعزيز تقبل اللقاح والثقة فيه، إضافة إلى اللقاحات الأخرى بشكل عام؛ تعزيز القدرة على إنتاج لقاحات كوفيد-19 وتوزيعها في جميع أنحاء العالم، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل؛ تسريع نقل التكنولوجيا والدراية الفنية: سوف تدوم الاستثمارات القائمة الآن إلى ما بعد حالة الطوارئ الصحية العامة هذه وسوف تعزز القدرة العالمية على التصدي للأوبئة في المستقبل؛ المطالبة بإزالة جميع الحواجز المتبقية (من قبل المصنّعين) للسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلى جرعات اللقاح، بما في ذلك من خلال التنازل عن شرط التعويض، لا سيما عندما لا يمكن الوصول إلى السكان الأكثر ضعفاً إلا من قبل الوكالات الإنسانية باستخدام "المخزن الإنساني" الخاص بمبادرة COVAX. لمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل مع : توماسو ديلا لونجا,IFRC, +41797084367,[email protected] كريستال اشلي, ICRC, +41 79 642 80 56, [email protected] آنا جيفريز, UNOCHA, + 1 347 707 3734, [email protected]