الأمن الغذائي

Displaying 1 - 15 of 15
|
مقال

«الحياة أصبحت أكثر استقرارًا»: الصليب الأحمر يدعم المجتمعات الزراعية في زيمبابوي لمواجهة الجفاف المطوّل

تشهد زيمبابوي ارتفاعًا في درجات الحرارة وعدم انتظام متزايد في هطول الأمطار، ما أدى إلى تغيّر أنماط المناخ بشكل واضح. أصبحت موجات الجفاف تضرب البلاد كل عامين أو ثلاثة بدلًا من مرة واحدة كل عشر سنوات. النتيجة: 2.7 مليون من سكان المناطق الريفية في زيمبابوي يواجهون انعدامًا متكررًا للأمن الغذائي.ومع تسارع أزمة المناخ عالميًا، وتأثيرها بشكل أكبر وأقسى على دول الجنوب، يتغيّر النهج الإنساني من الاستجابة قصيرة الأمد إلى تعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.يقول ثولاني سيباندا، مدير فرعي في جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي: «نحن ننتقل من مرحلة الاستجابة للكوارث إلى معالجتها بشكل استباقي، وبناء قدرات مجتمعاتنا لتكون أكثر صمودًا».هذا التحول هو جوهر مساهمة جمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي في حملة «أفريقيا بلا جوع».أطلقت هذه الحملة مؤخرًا من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي تعيد صياغة التدخلات الخاصة بالأمن الغذائي بعيدًا عن المساعدات المتقطعة، نحو مشاريع مستدامة تقودها المجتمعات.تعزيز سبل العيشتعتمد زيمبابوي في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على مجموعة من التدخلات العملية التي تجمع بين المعرفة المحلية، والعمل الاستباقي، والدعم العملي.ويُعد «مشروع الصمود الذكي مناخيًا» الذي تنفذه جمعية الصليب الأحمر في منطقة بينغا بمقاطعة ماتابيليلاند الشمالية مثالًا على ذلك.يستخدم فريق المشروع توقعات ظاهرة «إل نينيو» وبيانات الأقمار الصناعية لتوجيه الموارد المناسبة إلى المجتمعات الصحيحة قبل وقوع حالة الجفاف.وفي عام 2023، ومع تفاقم الجفاف، ركز المشروع على حماية سبل العيش عبر توزيع بذور مقاومة للجفاف، وتحصين الماشية، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية.حصلت أكثر من 4,000 أسرة على تدريبات في مجال الزراعة الذكية مناخيًا بالإضافة إلى بذور، وتم تلقيح ومعالجة 2,800 رأس من الأبقار.يقول ثولاني: «شهدنا تحسنًا في صحة الماشية وانخفاضًا في معدلات نفوقها مقارنة بالمناطق الأخرى. كما دربنا مساعدين محليين في مجال البيطرة لدعم صحة الحيوانات».«المجتمعات التي اعتمدت الزراعة المحافظة على الموارد وزراعة الدخن اللؤلؤي حققت إنتاجًا أفضل من غيرها. هذه النجاحات تشجع على تكرار التجربة في مناطق أخرى».أما المزارعون المستفيدون، فقد لمسوا أثرًا مباشرًا على حياتهم:يقول كيلياس مونكولي من قرية سياميخا: «ماشيتنا أصبحت أقوى وتباع بأسعار أفضل. ومع الدخل الإضافي نستطيع دفع رسوم المدارس وشراء مستلزمات الموسم الزراعي القادم. الحياة أصبحت أكثر استقرارًا الآن».التكيّف مع الاحتياجات المتغيّرةعندما اشتدت موجة الجفاف مرة أخرى في عام 2024، كشفت جلسات الاستماع المجتمعية التي نفذها الصليب الأحمر في زيمبابوي عن قلق عميق بشأن صحة الأطفال وزيادة مخاطر الجوع وسوء التغذية.ولضمان حصول الأطفال على وجبات مغذية تساعدهم على البقاء في المدرسة بصحة جيدة، أُطلق برنامج تغذية مدرسية، شكّل شريان حياة أساسيًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا ريثما تترسخ الحلول طويلة الأمد.قدّم البرنامج وجبات يومية من خليط الذرة والصويا المدعم لأكثر من 5,378 طفلًا، كما تلقت 3,400 أسرة هشّة مساعدات غذائية منقذة للحياة.تقول مونيكا مباندي، البالغة من العمر 52 عامًا وتعيش في قرية موبامبي: «بفضل هذه المساعدات الغذائية، أستطيع توفير بعض المال لشراء كتب لأولادي. هذا يمنحني الأمل بأننا سنتجاوز هذه الظروف».نظرة إلى المستقبلمع توسّع حملة «أفريقيا بلا جوع»، تظل الشراكات جوهر العمل: تعزيز سبل العيش المستدامة، وتمكين المجتمعات، وضمان أن استراتيجيات التكيّف تُصمَّم وتُنفَّذ مع من يعرفون الأرض واحتياجاتها.يقول ثولاني: «المجتمعات ليست فقط متلقية للمساعدة، بل هي شريك أساسي في التخطيط والتنفيذ. اليوم أصبح بإمكاننا التقدم للحصول على تمويل العمل المبكر لبدء تأهيل المجتمعات استعدادًا للظروف المتوقعة، مثل الجفاف المرتقب العام القادم. ويمكننا البدء الآن عبر تدريب الناس على ممارسات زراعية متكيفة، مثل الزراعة المحافظة على الموارد».انضموا إلينا في مواجهة انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا. استكشفوا حملة "أفريقيا بلا جوع"، وشاركونا قصصها، وساهموا في بناء مجتمعات أكثر قدرة واعتمادًا على الذات.

|
بيان صحفي

الصومال: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري مع تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الجفاف

نيروبي، 7 أكتوبر / تشرين الأول 2025 - أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) نداءً طارئاً بقيمة 25 مليون فرنك سويسري لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الصومالي (SRCS) في الاستجابة لأزمة إنسانية متفاقمة تركت ملايين الأشخاص يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط انحباس الأمطار ونقص الغذاء وانهيار النظم المحلية.وقالت نايمي هييتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في كينيا والصومال: "هذا الجفاف الناجم عن تغيّر المناخ يزيد من شدّة الأزمة الإنسانية المعقّدة أصلاً، إذ يحرم المجتمعات من المياه والغذاء والمراعي. يواصل متطوعو الهلال الأحمر الصومالي عملهم في الخطوط الأمامية، ملتزمين بمساعدة مجتمعاتهم."أزمة تتخطّى حدود المواسملا تزال الصومال من أكثر السياقات الإنسانية تعقيداً في العالم، بفعل عقود من النزاع والهشاشة الاقتصادية والتقلبات المناخية القاسية.تواجه البلاد تداعيات أسوأ جفاف منذ 40 عاماً، تلاه فيضانات كارثية عام 2023. وقد أدى فشل موسم أمطار "غو" (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) إلى إعلان موجات جفاف جديدة، فيما تشير التوقعات إلى أن أمطار "دير" (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول) ستكون شحيحة هي الأخرى. ويواجه أكثر من 2.5 مليون شخص نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.تُغلق المراكز الصحية أبوابها، ويتزايد النزوح، وتوشك آليات التكيّف المجتمعية — التي كانت تشكّل شبكة أمان أساسية — على الانهيار. وقد اعتمدت بعض المجتمعات على مشاركة الموارد القليلة المتبقية، والتنقل بحثاً عن المياه والمراعي، وبيع الماشية، وتقليص عدد الوجبات، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تعد كافية.بعد سنوات من الجفاف المتكرر وغياب فترات التعافي، بدأت شبكات الأمان التقليدية بالانهيار، تاركة الأسر من دون خيارات وبحاجة ماسة إلى دعم إنساني مستدام ينقذ الأرواح.الاستجابة المحلّية في الخطوط الأماميةرغم انعدام الأمن وتضرر الطرقات ونقص التمويل، تواصل جمعية الهلال الأحمر الصومالي الوصول إلى المحتاجين في المناطق الأكثر تضرراً.وبفضل أكثر من 1,000 موظف و20,000 متطوع في 18 فرعاً، تقدّم الجمعية خدمات الرعاية الصحية والمياه النظيفة والإصحاح والمأوى والدعم الغذائي، وغالباً في مناطق يصعب على الجهات الأخرى الوصول إليها.في عام 2024 وحده، وصلت الجمعية إلى 1.2 مليون شخص، مؤكدة عمق حضورها المجتمعي وثقة الناس بها.وقال يوسف حسن، رئيس جمعية الهلال الأحمر الصومالي: "يشكّل هذا النداء دعوة عاجلة إلى المجتمع الدولي لدعم العمليات المنقذة للحياة، فيما تستنفد المجتمعات آخر وسائلها للتأقلم وتغلق الخدمات الأساسية أبوابها. علينا أن نتحرك الآن لحماية الأرواح، وإنقاذ سبل العيش، ومنح الناس فرصة للتعافي والأمل."توسيع نطاق الاستجابةسيسمح النداء الطارئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتمكين جمعية الهلال الأحمر الصومالي من توسيع نطاق الاستجابة المنقذة للحياة وجهود التعافي المبكر في جميع أنحاء البلاد.ويشمل ذلك إعادة تأهيل مصادر المياه النظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح، ودعم الأمن الغذائي وسبل العيش، وتقديم الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية.وستدمج جميع الأنشطة مبادئ الحماية والنوع الاجتماعي والإدماج لضمان دعم المجتمعات بأمان وكرامة.ويحثّ الاتحاد الدولي وجمعية الهلال الأحمر الصومالي الجهات المانحة والحكومات والشركاء على التضامن مع شعب الصومال والمساهمة في سد فجوة التمويل المتزايدة.يمكن تحميل مواد سمعية وبصرية للاستجابة الطارئة هنا.لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة إعلامية، يُرجى التواصل عبر: [email protected]في نيروبي:جمعية الهلال الأحمر الصومالي: عبد القادر آفي: ‎00254725687768الاتحاد الدولي:تيموثي ماينا: ‎00254110848161سوزان مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367نورا بيتر: ‎0036709537709

|
مقال

حملة أفريقيا بلا جوع: الانتقال من المساعدات إلى الحلول المستدامة لمواجهة انعدام الأمن الغذائي

يُعد انعدام الأمن الغذائي أزمة متفاقمة في القارة الأفريقية، إذ تعتمد الكثير من الفئات الأكثر هشاشة على المساعدات الطارئة، التي لا تعالج سوى القليل من الأسباب الجذرية للجوع.بالنسبة لبيير كريمر، نائب المدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، تمثّل حملة أفريقيا بلا جوع أمرًا مختلفًا تمامًا: انتقالًا من الحلول المؤقتة قصيرة الأمد إلى الاستثمار في حلول طويلة الأمد.حلول تعتمد على المعرفة المحلّيةبوجود 48 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وأكثر من 16,000 فرع محلّي، يمتلك كريمر وزملاؤه منظورًا فريدًا يتيح لهم فهم معاناة الناس من الجوع وإيجاد الحلول له في أفريقيا.عندما يتحدث كريمر عن معالجة انعدام الأمن الغذائي، لا يبدأ من شحنات المساعدات أو الخطط المفروضة من دون مشاركة المجتمعات، بل يبدأ بالناس أنفسهم.ويقول: "الهدف هو إعطاء صوت للمجتمعات التي تتمتع بالمكانة الأفضل لتصميم، أو المشاركة في تصميم، حلول تستجيب لاحتياجاتها المتعددة اعتمادًا على معرفتها المحلّية."حملة أفريقيا بلا جوع هي بمثابة «بنك للحلول»، أي مجموعة متنامية من المبادرات المرتكزة على المجتمعات، تُظهر ما الذي ينجح في مواجهة انعدام الأمن الغذائي على أرض الواقع. بدءًا من برامج تقاسم الماشية في رواندا وصولًا إلى «أندية الأمهات» في نيجيريا، تُعتبر هذه الحلول عملية وقابلة للتكرار، وهي تغيّر بالفعل حياة الناس.ويضيف كريمر: "تعكس هذه الحملة نهج يتجاوز حدود المساعدات، يركّز على حلول مستدامة وُلدت من قلب المجتمعات المتأثرة نفسها."بناء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمللكن لكي تتجاوز هذه الحلول المحلّية حدود قرية واحدة أو منطقة واحدة، لا يكفي الاعتراف بها فحسب، بل يجب الاستثمار وبناء الشراكات وتوافر الإرادة السياسية.ويشرح كريمر: "الهدف هو إنشاء تحالف يجمع الأطراف المستعدّة للعمل، من المجتمعات المحلّية والحكومات الوطنية والجهات الفاعلة العالمية، يعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الأفريقية والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة لتعزيز الجهود نحو القضاء على الجوع."المرحلة الأولى من الحملة قد انطلقت، حيث يتم توثيق دراسات حالة ومواد إعلامية وقصص مجتمعية عبر ست دول ذات أولوية: كينيا، إثيوبيا، مالي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، زيمبابوي، ونيجيريا.والخطة المتوسطة الأمد هي توسيع هذه المبادرة لتصبح منصة رقمية. وسيكون هذا المركز الرقمي بمثابة مقرّ «بنك للحلول»، حيث يمكن للجمعيات الوطنية إيداع الحلول، ويمكن للمانحين والمستثمرين والشركاء التواصل المباشر معها.إن ما نفتقده هو ليس الأفكار، بل الدعم اللازم لتطويرها. فخلق بنك للحلول يوفر منصة جاهزة للحكومات والمانحين والشركاء لدعم ما ينجح بالفعل، مباشرة على مستوى المجتمعات. وبالنسبة لكريمر، سيسمح لنا ذلك بالانتقال إلى ما بعد المساعدات وبناء أسس الأمن الغذائي المستدام في أفريقيا.كيف يمكنكم المشاركة؟أنتم قادرون على توسيع نطاق الحلول التي وُلدت في قلب المجتمعات، ونقلها من تجربة محلّية إلى تغيير واسع. المانحون يمكنهم دعم حملة أفريقيا بلا جوع مباشرةً، وتحويل الحلول المجتمعية إلى تغيير شامل. وإذا لم يكن التبرع ممكنًا، يمكنكم أن تساهموا أيضًا عبر مشاركة هذه القصص، وتحفيز النقاشات، والانضمام بأصواتكم إلى الدعوة من أجل أفريقيا بلا جوع.أفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامةمن المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»

|
مقال

أفريقيا بلا جوع: الرحلة المُلهمة لمزارعات متاكوجا في كينيا

في قرية متاكوجا الهادئة والمشمسة في مقاطعة تايتا تافيتا في كينيا، لم تكن الزراعة يومًا مهمة سهلة. فالحرارة مرتفعة في الكثير من الأحيان، والتربة جافة، والأمطار قد تتأخر لأشهر طويلة. ومع ذلك، وسط هذه التحديات، تزدهر روح الصمود والإصرار.في قلب هذا التحول، نجد نساءً مثل مارغريت، وهي مزارعة وأمّ يحمل صوتها الهادئ ثِقل سنواتٍ من العمل الشاق. قبل فترة ليست ببعيدة، كان القلق يملأ أيامها، فشراء الطعام كان يعني في كثير من الأحيان اقتراض أموال لا تستطيع سدادها، وكان فشل المحاصيل المتكرر يجعل جهودها تبدو بلا جدوى.لكن نقطة التحول جاءت عندما حصلت هي ومجموعة نسائية محلية تُعرف باسم مجموعة صديقات النساء على دعم من خلال مشروع الأمن الغذائي المتكامل الذي أطلقه الصليب الأحمر الكيني.يعمل هذا المشروع مع أكثر من ألف مزارع، يوفّر لهم التدريب والدعم في مجالات متعددة: تربية الماعز، والدواجن، والنحل، والبستنة، وزراعة دوار الشمس، والخضروات.في حالة مارغريت وصديقاتها، حصلت كل امرأة على عنزة، بينما تشاركن ذكرًا واحدًا للتكاثر. ما بدا كهدية بسيطة تحوّل إلى أساسٍ لمصدر رزق أكثر استقرارًا.تقول مارغريت: «انضمامي إلى مجموعة صديقات النساء منحني إحساسًا بالانتماء والدعم. يمكنني تبادل الأفكار مع زميلاتي وأجد دائمًا التشجيع للاستمرار رغم الصعاب.»من خلال تربية الماعز، أصبحت مارغريت سريعًا تمتلك ثمانية رؤوس سليمة. ومن قطيعها هذا، توفّر الحليب الطازج لعائلتها وتبيع أحيانًا جزءًا منه لشراء السكر أو الصابون. تقول بابتسامة يملؤها الفخر: «أستمتع بحليب الماعز مع كل كوب شاي أرتشفه.»من المعاناة إلى الادّخار الذكييُعد مشروع الأمن الغذائي المتكامل أحد المبادرات التي تدعمها حملة أفريقيا بلا جوع التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الحلول المستدامة التي تقودها المجتمعات، وتدعو للاستثمار العاجل في برامج طويلة الأمد تستفيد من قدرة السكان على الصمود لمعالجة جذور انعدام الأمن الغذائي في القارة.تبرعاتكم لحملة أفريقيا بلا جوع تمكّن الصليب الأحمر الكيني من توسيع المشروع والوصول إلى المزيد من المزارعين، بل وتغطية مناطق أخرى متأثرة بالجفاف، لتحويل حل ناجح إلى حركة أوسع لتحقيق لأمن الغذائي.وتزداد فعالية هذه المشاريع عندما ترافقها مبادرات اقتصادية مجتمعية صغيرة تهدف الى تمكين المزارعين المحليين. ففي حالة مارغريت، انضمت إلى جمعية ادخار وإقراض قروية، حيث تعلمت الادّخار والاقتراض والاستثمار بحكمة. ومع أرباحها، بدأت بزراعة الكرنب الأجعد في حديقة منزلها. وبفضل تقنيات الحفاظ على المياه التي تعلمتها من المشروع، بقيت حديقتها خضراء حتى في مواسم شحّ المياه.توضح مارغريت: «من خلال استخدام بذور الكرنب المحسّنة، والتدريب الذي حصلت عليه، اكتسبت المعرفة والمهارات اللازمة للعناية بمحاصيلي. هذه الممارسات جعلت زراعتي أكثر إنتاجية.»الصمود رغم التحدياتفي وقت سابق من هذا العام، واجهت مارغريت نكسة مؤلمة عندما غزت الأفيال قريتها ودمرت حديقتها بالكامل في ليلة واحدة. كانت الخسارة تذكيرًا مريرًا بالصراع المستمر بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة. ومع ذلك، رفضت الاستسلام، وأصرّت على إعادة الزراعة والبناء بعزيمة أقوى.اليوم، يمتلئ بيتها بالأمل: صفوف جديدة من الكرنب الأجعد تزيّن حديقتها، وصوت الماعز يملأ الأجواء، ودلو من الحليب يقف بجانب خضروات طازجة. كل مشهد يروي قصة جهد ومثابرة وتجدد.هذا التغيير لا يقتصر عليها وحدها. ففي متاكوجا، وبفضل نموذج الادّخار القروي وروح التضامن داخل مجموعة صديقات النساء، باتت المزيد من النساء يدّخرن، يستثمرن، ويؤمِّنَّ مستقبلًا أفضل لعائلاتهن.حتى الآن، وصل المشروع إلى نحو 1,500 مزارع. حوالي 350 منهم يربّون الماعز، بينما يتعلم مربّو الدواجن استخدام حاضنات تعمل بالطاقة الشمسية لزيادة إنتاج البيض وصناعة أعلاف مستدامة للاستهلاك والبيع. أما مزارعو دوار الشمس، ومعظمهم من المناطق التي تعتمد على الأمطار، فهم يستعدون للاستفادة من معمل جديد لعصر الزيت يضيف قيمة لمحاصيلهم ويعزز دخلهم.مارغريت لم تعد تعيش تحت ظل انعدام الأمن الغذائي. فقد انضم أبناؤها إليها في الزراعة، يعتنون بالماعز والمحاصيل، محوّلين العمل الزراعي إلى مصدر قوة عائلية مشتركة.النساء هنا لم يعدن مجرد مزارعات؛ بل أصبحن ركائز للصمود والتقدم في مجتمعهن.النص والصور: غيدراف مبوغوا غيتيمابإمكانكم أنتم أيضًا أن تُحدثوا فرقًا. انضموا إلى حملة أفريقيا بلا جوع.

|
مقال

من المساعدات قصيرة الأمد إلى القوة المستدامة: إطلاق حملة «أفريقيا بلا الجوع»

في 19 آب/أغسطس 2025، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر رسميًا حملة «أفريقيا بلا الجوع: متحدون من أجل حلول مستدامة» – وهي حملة جريئة على مستوى القارة تهدف إلى تغيير الطريقة التي نستجيب بها لانعدام الأمن الغذائي.أدارت حفل الإطلاق الافتراضي الصحافية الحائزة على عدة جوائز، فيكتوريا روباديري، حيث جمع الحدث صنّاع السياسات، وقادة العمل الإنساني، والمبتكرين المحليين، والشركاء الذين تجمعهم رؤية مشتركة: مستقبل تستطيع فيه المجتمعات الأكثر تضررًا من انعدام الأمن الغذائي أن تكون جزءًا من الحل.لماذا الآن؟الأرقام صادمة. أكثر من 282 مليون شخص يعانون من سوء التغذية في أفريقيا جنوب الصحراء، أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يفتقرون إلى الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وكانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا.هذه الأزمة ليست نتيجة حصاد سيئ أو أزمات عابرة فحسب، بل هي نتاج تحديات هيكلية عميقة: صدمات مناخية، صراعات عنيفة، نزوح، بالإضافة الى أنظمة غذائية وأنظمة حماية اجتماعية هشة.لكن هذه الأزمة تمثل أيضًا فرصة: فرصة لإعادة صياغة النهج الإنساني. فالنماذج التقليدية للمساعدات تكافح من أجل ترك أثر مستدام، بينما المجتمعات في مختلف أنحاء أفريقيا تصمم وتقود وتوسّع حلولاً فعّالة. حملة «أفريقيا بلا الجوع» تهدف إلى تسريع هذه الجهود وتوسيع نطاقها.شاهدوا هذا الفيديو لمعرفة المزيد عن أزمة الجوع المتواصلة في أفريقياما الذي يميز هذه الحملة؟يتمتع الاتحاد الدولي وشبكته المكونة من 191 جمعية وطنية - تضم أكثر من 16 مليون متطوع حول العالم - بمكانة فريدة تتيح له الجمع بين المعرفة المحلية والتأثير واسع النطاق.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في أفريقيا: «يمثل هذا نقطة تحوّل. إنه انتقال من المساعدات الغذائية قصيرة الأمد إلى التغيير المستدام بقيادة المجتمعات. إنه نداء لإنهاء الجوع في أفريقيا من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة.»من نوادي الأمهات في نيجيريا التي تقلل من سوء التغذية بتكلفة أقل بكثير من برامج المساعدات التقليدية، إلى مبادرات متكاملة في كينيا تجمع بين الزراعة الذكية مناخيًا وبرامج الادخار والصحة – الأدلة على فاعلية هذه الحلول موجودة بالفعل على الأرض.هدفنا؟ الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا في 15 بلدًا بحلول عام 2030، وإثبات أن الحلول المستدامة بقيادة المجتمعات يمكن أن تتوسع بشكل دائم.هذه هي لحظة أفريقيا لتتولى القيادة، لكن التغيير المستدام يتطلب عملاً جماعيًا من الحكومات، والجهات المانحة، والمستثمرين في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الأفريقي.انضموا إلينا. شاركوا الرؤية. استثمروا في الحلول المستدامة.زوروا الصفحة المخصصة للحملة للاطلاع على المزيد.

|
مقال

من حبوب إلى حلول: تمكين المرأة وتعزيز الأمن الغذائي في الكاميرون

قد تبدو كارتوا للوهلة الأولى كأي قرية ريفية أخرى في منطقة مايو-داناي. لكن هذا المجتمع الحدودي، المعرّض للفيضانات الموسمية وانعدام الأمن الغذائي، أصبح مسرحًا لثورة هادئة تقودها النساء.اثنتا عشرة امرأة اجتمعن لتأسيس "مجموعة سوبوتا للمبادرة المشتركة". هدفهن: محاربة ندرة الغذاء بإنشاء بنك حبوب يشتري الدُّخن والأرز بأسعار منخفضة بعد موسم الحصاد، ويخزّنه، ثم يعيد بيعه خلال موسم الجفاف بأسعار في متناول الجميع.تقول أحمدو سيرجلين، أم لتسعة أطفال، مزارعة ورئيسة البنك النسائي للحبوب:"عندما بدأنا، لم يثق بنا الكثيرون، خصوصًا الرجال. لكن مع مرور الوقت، وبعد أن رأوا كيف نساعد القرية، تغيّر كل شيء. حتى زوجي صار يدعمني ويعطيني النصائح."من الندرة إلى الاستدامةتتذكر سيرجلين: "حين غمرت المياه القرية، لم يعد بالإمكان العثور على الدُّخن. لكن بفضل دعم الصليب الأحمر، كان لدينا 20 كيسًا جاهزًا. كل صباح، كانت النساء تصطفّ بأوعية صغيرة ليشترين ما يكفي لإطعام أطفالهن."قدّم الصليب الأحمر الكاميروني الدعم في وقت حاسم، إذ وفّر للمجموعة النسائية 20 كيسًا من الدخن، إلى جانب تدريبهن على إدارة المخزون والمحاسبة الأساسية.وتضيف سيرجلين: "في السابق، لم نكن ندوّن شيئًا. الآن لدينا سجلات لكل شيء — الداخل والخارج وما يعود لكل أسرة. حتى الناس صاروا يأتمنوننا على حبوبهم، والتي نقوم بتخزينها عندنا مقابل رسوم رمزية."الإنصاف أولًا: الغذاء للأكثر هشاشة"وضعنا قواعد لحماية الأشد فقرًا"، تقول سيرجلين. "حدّدنا الكمية القصوى لكل أسرة، ورفضنا البيع للأغنياء الباحثين عن أسعار منخفضة. نحن نعرف مجتمعنا جيدًا، ونعرف من هم الأكثر حاجة."يتم البيع مباشرة من المخزن، وبأسعار أقل من السوق. هذا التسعير التضامني مكّن الأرامل وكبار السن والأسر التي تعيلها نساء من اجتياز فترة الجفاف بكرامة.وبينما كانت المخزونات الأولى متواضعة، فإن أرباح المبيعات استُخدمت لشراء 45 كيسًا جديدًا من الأرز، مما سمح بمواصلة المشروع. وبعد توزيع الأرباح، قرّرت المجموعة أن تعيد استثمارها بالكامل في شراء مخزون جديد.توضح سيرجلين: "لقد أعدنا كل شيء إلى المخزون لأننا أدركنا أن الطلب أكبر مما توقعنا."عادةً، توزَّع الأرباح بشكل شفاف بين اللجان المختلفة:50% للجنة الإدارة (لتسيير عمل المجموعة).30% للجنة الصحة المجتمعية.20% لإعادة شراء الحبوب.لكن في لفتة تضامن قوية، اتفقت جميع اللجان على إعادة استثمار حصصها بالكامل لدعم المشروع.أكثر من مجرد حبوب: مساحة للنمو والقيادةبنوك الحبوب مثل بنك كارتوا هي واحدة من مبادرات عديدة يدعمها برنامج الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي. هذه الشراكة توفّر تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأمد، يتيح للجمعيات الوطنية التحرّك قبل وقوع الأزمات أو الطوارئ الصحية. ويجري تنفيذها في 24 بلدًا حول العالم.في هذا السياق، يعمل الصليب الأحمر الكاميروني مع مجموعة سوبوتا لدعم أنشطتها، إلى جانب فرق الصليب الأحمر الفرنسي كشريك منفّذ.بالنسبة لسيرجلين ونساء كارتوا، أصبح بنك الحبوب مساحة آمنة، ومنصة للتعلّم والنمو وممارسة القيادة.تقول سيرجلين: "عندما نجتمع، لا نتحدث عن الدخن فقط. نتحدث عن شؤون بيوتنا، عن تعليم بناتنا، عن تقوية روابطنا الأسرية. لدي سبع بنات. أريدهن أن يرين أن النساء قادرات على القيادة أيضًا."لقد مكّن التدريب والدعم من فرق الصليب الأحمر النساء ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضًا عاطفيًا واجتماعيًا.وتضيف: "لم يجلبوا لنا الحبوب فقط، بل جلبوا لنا الاحترام أيضًا. استمعوا إلينا ورؤونا شركاء، لا مجرد مستفيدين."من أجل مستقبل بلا جوعتقول سيرجلين: "نحن بحاجة إلى المزيد من الدعم — ليس لنا فقط، بل للقرية بأكملها. الاحتياجات ضخمة. لكن الحل موجود هنا، ويحتاج فقط إلى تعزيز."وحلمها واضح: أن تضمن ألّا تجوع أي عائلة خلال الفيضانات المقبلة أو مواسم الجفاف. ففي أيدي نساء مثل سيرجلين، يتحوّل كيس الدخن إلى درع يحمي من الجوع، ورمز للكرامة، وبذرة لمستقبل أفضل.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق حملة "إفريقيا بلا جوع" لتعزيز الأمن الغذائي المستدام في القارّة

نيروبي، كينيا، 19 أغسطس/آب 2025 – أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) رسميًا حملته "إفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة"، في خطوة جريئة لإعادة رسم ملامح المعركة ضد الجوع في القارّة.تم الكشف عن الحملة في 19 أغسطس/آب 2025، خلال فعالية افتراضية أدارتها الصحفية الحائزة على عدة جوائز فيكتوريا روباديري، والتي جمعت قادة أفارقة، وجهات إنسانية، ومبتكرين من المجتمعات المحلية من مختلف أنحاء القارة.مهمة الحملة: الانتقال من المساعدات قصيرة الأمد إلى الاستثمار في حلول مجتمعية مستدامة، تعزز الأنظمة المحلية، وتتكيف مع تغيّرات المناخ والنزاعات، وتُحدث أثرًا طويل الأمد.أزمة هيكلية وفرصة جماعيةفي إفريقيا جنوب الصحراء، يعاني أكثر من 282 مليون شخص من سوء التغذية – أي ما يقارب ثلث سكان العالم الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي. وفي عام 2024 وحده، واجه 173 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي أو أسوأ، وكانت النساء والأطفال الأكثر تضررًا.تنبع هذه الأزمة من عوامل هيكلية عميقة – صدمات المناخ، والنزاعات، والنزوح، وضعف أنظمة الغذاء والحماية الاجتماعية. لكنها في الوقت ذاته تمثل فرصة تاريخية لإعادة التفكير في أسلوب استجابتنا.تدعو حملة "إفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة" إلى التحوّل من المساعدات قصيرة الأمد إلى حلول مجتمعية يقودها الأفارقة أنفسهم، لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل.وقال بيير كريمر، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في إفريقيا:"إنها نقطة تحوّل. إنها انتقال من المساعدات الغذائية المؤقتة إلى التغيير المستدام القائم على قيادة المجتمعات. بالنسبة لإفريقيا، إنها دعوة لإنهاء الجوع من خلال الاستفادة من الابتكار المحلي، والممارسات الذكية مناخيًا، وسبل العيش المستدامة."حلول مستدامة بقيادة إفريقيةتم إطلاق الحملة في كينيا، إثيوبيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مالي، نيجيريا، وزيمبابوي، وترتكز على أهداف التنمية المستدامة (الهدف 2)، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وإعلان مالابو. وتهدف الحملة إلى الوصول إلى 60 مليون شخص من الفئات الأكثر هشاشة في 15 بلدًا بحلول عام 2030.وستوجّه الحملة الاستثمارات نحو:الزراعة الذكية مناخيًا واستعادة النظم البيئيةتعزيز القدرة على الوصول إلى التمويلالحماية الاجتماعية بقيادة المجتمعاتالتعاونيات بقيادة النساء والشبابأنظمة متكاملة للغذاء والصحة والتغذيةمن الإطلاق إلى التنفيذيقود الاتحاد الدولي هذا التحوّل عبر شبكته من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في إفريقيا وأكثر من مليون متطوع مجتمعي. هؤلاء المتطوعون، المتجذرون في مجتمعاتهم والمتمتعون بثقتها، يساعدون في توسيع نطاق التجارب المصممة محليًا لتعزيز الأمن الغذائي.الخطوة التاليةانتهت مرحلة الإطلاق، لكن المهمة ما زالت في بدايتها: يدعو الاتحاد الدولي الحكومات، والجهات المانحة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والشتات الإفريقي إلى المساهمة في توسيع نطاق هذه الحلول وتكرارها.رسالة الحملة واضحة: إفريقيا بلا جوع تبدأ بنا.تابعوا آخر مستجدات الحملة: https://bit.ly/AfricaZeroHungerللمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]للمشاركة في الحملة: [email protected]في نيروبي:سوزان نزيسا مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367هانا كوبلاند: ‎00447535316633

|
الصفحة الأساسية

أفريقيا بلا جوع: متحدون من أجل حلول مستدامة

أكثر من 282 مليون شخص في مختلف أنحاء القارّة الأفريقية يعانون من سوء التغذية، وتتحمّل أفريقيا جنوب الصحراء وحدها ما يقارب ثلث انعدام الأمن الغذائي العالمي. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عبر شبكته، وبالشراكة مع الحكومات، والجهات المانحة، وقادة المجتمعات على توسيع نطاق الحلول المجتمعية الذكية مناخياً لمواجهة الجوع من جذوره. معاً، يمكننا وضع حد للمعاناة وضمان أن تتقدم أفريقيا بخطوات نحو القضاء التام على الجوع.

|
حالة طوارئ

سوريا: حالة طوارئ معقّدة

لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا بشكل حاد بعد تصاعد الأعمال العدائية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى نزوح السكان وتدمير البنية التحتية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.يمكن لتبرّعكم أن يحدث فرقًا في حياة الناس؛ تبرّعوا الآن لمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء، والمأوى، والخدمات الصحية، والحماية، لخمسة ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا.

|
مقال

بطلات زراعة الأشجار في سيراليون: قيادة المعركة ضد تغير المناخ من خلال زراعة الشتلات

مع مرشّة المياه في يدها، تقوم مريم ألبرت بريّ كل شتلة من الشتلات العديدة التي تغطي الأرض من حولها.وفي يوم من الأيام، ستحمل هذه الأشجار الصغيرة الفاكهة والمكسّرات، وستوفر الزيت والكاكاو والخشب للمجتمعات المحلّية. من جهة أخرى، ستساعد في التخفيف من آثار تغير المناخ وإزالة الغابات، كما ستوفر مصدرًا حيويًا للدخل المحلّي.قامت مريم وآخرون بزراعة شتلات الأشجار في مشتل مجتمعي كجزء من مشروع "زراعة الأشجار والعناية بها" التابع لجمعية الصليب الأحمر السيراليوني. باعتبارها واحدة من أبطال المشروع، ترى مريم أن عملها الجاد ليس مجرد واجب، بل إنه سعي دؤوب لتأمين مستقبل أكثر اخضرارًا وصحة للأجيال القادمة.وتقول مريم: "أنا فخورة جدًا برؤية مجتمعي يتبنى مبادرتنا. إن الأشجار لا توفر الغطاء الأخضر فحسب، بل تفيد الأسر غذائياً واقتصادياً أيضاً، وذلك لأننا نركز على الأشجار المثمرة مثل الكاجو، ونخيل الزيت، والكاكاو، والأفوكادو، وأشجار الأخشاب مثل غميلينا".إن دورها كبطلة لزراعة الأشجار والعناية بها يتجاوز مجرد الاهتمام بالنباتات، بحيث يتمثل أيضًا في إلهام أفراد مجتمعها في سيراليون للتمتع بحسّ المسؤولية البيئية.مسؤولياتها متعددة الأوجه، فتقوم بحشد افراد المجتمع وتثقيفهم حول أهمية زرع البذور والعناية بها بشكل مستمر. تعتبر قيادتها محورية في تنظيم الأنشطة المجتمعية المنتظمة التي تركز على الحفاظ على البيئة.تتمثل الأهداف الرئيسية لمشروع زراعة الأشجار والعناية بها التابع لجمعية الصليب الأحمر السيراليوني في مكافحة إزالة الغابات، وتعزيز التنوع البيولوجي، والتخفيف من آثار تغير المناخ. إنها استجابة ضرورية للحاجة الملحّة للعمل البيئي في سيراليون وخارجها.5 مليار شجرة جديدة في جميع أنحاء أفريقيا بحلول عام 2030تعتبر زراعة الأشجار في سيراليون جزءًا من مبادرة أكبر تشمل القارة الأفريقية. في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية المتزايدة في أفريقيا، والتي تتفاقم بسبب تغير المناخ والصراعات، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مبادرة زراعة الأشجار والعناية بها في عموم أفريقيا في عام 2021.تعالج هذه المبادرة التحديات المختلفة من خلال دمج التدخلات البيئية مع المساعدات الإنسانية التقليدية. وتركّز على زراعة الأشجار على نطاق واسع، والحلول المستمدة من الطبيعة، لتعزيز التكيف مع المناخ، والحد من مخاطر الكوارث، وتحسين الأمن الغذائي.وبهدف زراعة والعناية بـ 5 مليار شجرة بحلول عام 2030، تعمل المبادرة على تعزيز الممارسات المستدامة، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، وتدعو إلى سياسات أقوى تدعم حماية البيئة. تلعب الأشجار دورًا حاسمًا في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي التخفيف من أسباب تغير المناخ، كما تكييف المناطق الطبيعية مع عواقبه. هذا، وتقلل الأشجار من تآكل التربة، وتحافظ على التنوع البيولوجي، وتعزز جودة المياه.تعمل جمعية الصليب الأحمر السيراليوني على تمكين النساء، مثل مريم، من قيادة وتسهيل عملية زراعة الأشجار في مجتمعاتهن المحلية. تقوم هؤلاء البطلات بإنشاء والعناية بالمشاتل، وحشد أفراد المجتمع، وضمان العناية المستمرة بالأشجار حتى تصل إلى مرحلة النضج.حتى الآن، هناك 52 بطلة متفانية في 52 مجتمعًا محليًا تشارك بنشاط في جهود مماثلة في سيراليون. وقد قامت البطلات ومجتمعاتهن بزراعة أكثر من 55 ألف شجرة، أي ما يقرب من 60% من هدف المشروع. ولا تزال جهود الزراعة التي تبذلها جمعية الصليب الأحمر السيراليوني مستمرة، ومن المتوقع أن تستمر هذه الأعداد في النمو مع مواصلة البطلات، مثل مريم، عملهن.

|
مقال

"لا يوجد شيء اسمه كارثة بسيطة": الشراكة لمواجهة الأزمات الغذائية المُعقّدة من خلال التصدّي للجوع

على طول نهر النيجر في مالي، يساعد متطوعو الصليب الأحمر المجتمعات المحلية في العثور على مصادر جديدة للمياه خلال فترات الجفاف، حيث يجف النهر وتكاد المياه المخصصة للمحاصيل والماشية تختفي. وقال نوهوم مايغا، الأمين العام للصليب الأحمر المالي: "لا توجد مياه في النهر إلا لمدة ثلاثة أشهر فقط. ومعظم الناس هناك يعتمدون على تلك المياه كي تشرب مواشيهم". وكجزء من برنامجٍ تجريبي، يقوم المتطوعون بمساعدة المجتمعات المحلّية على حفر الآبار، وتركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية توفر مصدرًا مستمرًا للمياه. وبالإضافة إلى ذلك، يتعاون الصليب الأحمر مع خدمات الأرصاد الجوية والهيدرولوجيا للتغلب على المشاكل المستقبلية، مثل الحرّ الشديد، وفترات الجفاف غير المتوقعة، أو الفيضانات المفاجئة، من خلال أنظمة الإنذار المبكر المجتمعية. ونتيجة لذلك، تمكن المزارعون المحلّيون من مضاعفة محاصيلهم أربع مرات. وأضاف مايغا: "بدلاً من الاكتفاء بالحصاد لموسم واحد، تمكنوا من الحصاد أربع مرات".شراكة متكاملةهذا هو بالضبط نوع الاستجابة التطلّعية والمتعددة الطبقات للتحديات المُعقدة التي سيتم تعزيزها من خلال الشراكة المتجددة التي تم التوقيع عليها في 29 مايو/ايار 2024 من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تهدف الشراكة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى البناء على تفويضات ونقاط القوة للمنظمتين على المستوى المحلي والدولي من أجل تحسين جودة برامج الأمن الغذائي، وسبل العيش الزراعية، ومدى وصولها وتأثيرها واستدامتها. وحتى الآن، بدأ عمل الشراكة المتجددة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ومالي ونيجيريا والنيجر وجنوب السودان وأوغندا.وُلدت هذه الشراكة من الفهم المتزايد لحقيقة أن الحلول الدائمة للأزمات الإنسانية المعقدة وطويلة الأمد في يومنا هذا تتطلب تعاونًا أوثق بين الشركاء متعددين من المستوى المجتمعي وصولاً للمستوى العالمي.وقالت كارولين هولت، مديرة قسم الكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي، في حديثها مؤخرًا في الحوار العالمي بين منظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي بشأن محلّية العمل الإنساني، الذي عقد في 27 مارس/آذار 2024 في جنيف، سويسرا: "لم يعد هناك شيء اسمه كارثة بسيطة. ترتبط بعض القضايا، مثل انعدام الأمن الغذائي، ارتباطًا وثيقًا بعدم إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب أو مصادر الطاقة الموثوقة. كل هذه القضايا تؤثر على بعضها البعض، وبالتالي يجب أن تكون الحلول متكاملة بشكل متساوٍ."يجب على حلول مشكلة انعدام الأمن الغذائي أن تعالج أيضًا العوامل المُعقدة التي تؤثر على الإنتاج الغذائي المحلي، وستتطلب استراتيجيات جديدة ومبتكرة لتوفير الموارد. وبالتالي، فإن الشراكة بين الاتحاد الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة ستكون أيضًا بمثابة قاعدة لاستثمار على نطاق أوسع من قبل شركاء آخرين مهتمين بدعم الابتكار المحلي في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش. "يعتمد ثلثا الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد على الزراعة كمصدر رئيسي لكسب لقمة عيشهم، ومع ذلك فإن أربعة في المائة فقط من المساعدات الإنسانية تذهب إلى المساعدات الزراعية الطارئة"، كما قال دومينيك بورجيون، مدير مكتب الاتصال لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في جنيف، خلال الحوار العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن محلّية العمل الإنساني. "إن المساعدات الغذائية وحدها لا تكفي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي الحاد من دون دعم وحماية سبل العيش، التي يعتمد الكثير منها على الزراعة المحلّية".مالي هي مثالاً جيدًا، حيث تتعاون منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر المالي في مجال التحويلات النقدية، وإمدادات الإنتاج الزراعي والغذائي، ودورات طهي تهدف إلى تحقيق توازن غذائي جيد، من بين أمور أخرى.وأضاف مايغا، الذي شارك أيضاً في الحوار العالمي بشأن محلّية العمل الإنساني: "نحن نعمل مع تلك المجتمعات لتمكينها من إعالة نفسها حتى وسط الصراع المتواصل".حالة مالي تسلط الضوء أيضًا على الدور الحاسم الذي تلعبه الجمعيات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في معالجة الأزمات المعقدة وطويلة الأمد. في مالي، يعمل الصليب الأحمر وسط مجموعة من التحديات: أنماط الطقس المتطرف والذي لا يمكن التنبؤ به، والتي تفاقمت بسبب تغير المناخ، وعدم الاستقرار، وانعدام الأمن، وفقدان سبل العيش التقليدية ومصادر الغذاء، ونزوح مجتمعات بأكملها. وفي الوقت نفسه، غادرت معظم المنظمات الدولية أجزاء كثيرة من البلاد بسبب انعدام الأمن.وأشار مايغا إلى أن "الصليب الأحمر بقي في المجتمعات المتضررة من هذه الأزمات. لماذا؟ لأن الصليب الأحمر منظمة مجتمعية. متطوعونا البالغ عددهم 8,000 متطوع هم جزء من المجتمعات التي يعملون فيها."الحاجة الماسة للعمل المبكروتوجد تحديات مماثلة في العديد من البلدان، فتواجه أوغندا، التي تستضيف أحد أكبر أعداد اللاجئين في العالم، العديد من التحديات المناخية الخطيرة، حيث أصبحت أنماط الطقس غير قابلة للتنبؤ بها. وفي بعض المناطق، جرفت الفيضانات مجتمعات بأكملها.وفي هذه الحالة، ساعد التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة والصليب الأحمر الأوغندي المجتمعات المحلية على الصمود في وجه الأمطار الغزيرة الناجمة جزئيًا عن ظواهر النينيو الأخيرة في الفترة من سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول 2023.بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة، اتخذ الصليب الأحمر الأوغندي إجراءات في عشر مقاطعات في أوغندا تحسبًا لهطول الأمطار القادمة: قام بنشر الإنذارات المبكرة، ورسم خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات، وقام بالإشراف على أنشطة التي يقوم من خلالها السكان المحليون بتنظيف قنوات المياه أو إزالة الطين من الخزانات التي تساعد على احتواء المياه الزائدة. وفي حالات أخرى، تضمنت المشاريع مساعدة المجتمعات المحلية على إدارة المحاصيل بأمان لتقليل الخسارة بعد الحصاد. يمكن أن تُتلف المحاصيل إذا تضررت منشآت التخزين بسبب الفيضانات أو إذا تعطلت الأنظمة اللازمة لتخزينها ونقلها وتوزيعها. وقال روبرت كويسيغا، الأمين العام للصليب الأحمر الأوغندي: "من الواضح أن تزايد تواتر وحجم وشدّة الكوارث لا يؤثر فقط على حياة البشر وسبل عيشهم وممتلكاتهم، بل يتطور أيضًا إلى أوبئة تتطلب استثمارًا قويًا في التأهب والاستجابة على مستوى المجتمع المحلّي".

|
مقال

أزمة الجوع: "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي"

في منطقة لوبومبو في إيسواتيني، بالقرب من بلدة بيغ بيند، ينظر بونغاني ماسوكو، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى حقل الذرة الذي يملكه. لقد حصد قسمًا منه الأسبوع الماضي. "ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، يقول بونغاني، قبل أن يبدأ العمل في الأرض. لوبومبو هي واحدة من المناطق الأعلى حرارة في إيسواتيني. وبينما يقوم بونغاني بإزالة الأعشاب الضارة من حقله، ارتفعت درجة الحرارة إلى أكثر من 34 درجة. ويقول: "أقوم بإزالة الأعشاب الضارة حتى تنمو الذرة بشكل صحيح. إذا سمحت للأعشاب بأن تنتشر، فسوف تنمو الشتلات لتصبح رقيقة جدًا ولن تقدم حصادًا جيدًا." وفي وقت سابق من الموسم، حضر بونغاني تدريبًا زراعيًا، وحصل بعد ذلك على منحة نقدية يقمتها حوالي 70 يورو. واستثمر الأموال في بذور الذرة الأكثر قدرة على مقاومة الجفاف، حيث أدى تغير المناخ إلى عدم انتظام هطول الأمطار وزيادة الجفاف. الزراعة في مصدر معيشة يعتمد عليها حوالي 70 في المائة من سكان إيسواتيني، ولذلك فإن الظروف المناخية المتغيرة مثيرة للقلق بالنسبة لهم. "إن موجات الحرّ الأخيرة زادت من صعوبة الزراعة. لا ينبغي أن تتعرض الذرة الى الكثير من الشمس عندما تُزهر، والمطر مهم في تلك المرحلة. في المرة الأخيرة التي أزهرت فيها الذرة، لم يكن هناك أي مطر، لذلك كان محصولي أقل مما كنت أتوقع." إن حقل الذرة مهم جدًا بالنسبة لبونغاني؛ ويضيف قائلاً: "يسمح لي بإطعام أسرتي، وأيضاً ببيع بعض المحاصيل لكسب المال. هذا المال يساعدني على إلحاق أطفالي بالمدرسة. لدي خمسة أطفال من زوجتي العزيزة. والآن أستطيع أن أشتري لهم الكتب المدرسية واللوازم المدرسية الأخرى، مثل الأقلام. وإذا كسبت ما يكفي من المال، فيمكنني أيضًا شراء أحذية لهم لارتدائها في المدرسة." انعدام الأمن الغذائي لفترة طويلة كما هو الحال في أماكن أخرى في الجنوب الأفريقي، يعاني الناس في إيسواتيني من مستويات حادة من إنعدام الأمن الغذائي طويل الأمد، والذي بدأ في عام 2015. وقد أدى الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، والذي تفاقم بسبب تغير المناخ، والأمطار غير المنتظمة، والفيضانات، إلى إتلاف المحاصيل عامًا بعد عام. بونغاني هو واحد من 25,500 شخص شملهم المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات، لتحسين الأمن الغذائي عن طريق المساعدات النقدية. وبالإضافة إلى الصليب الأحمر الفنلندي، يشمل المشروع جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني، والصليب الأحمر البلجيكي. بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا المنح النقدية، مثل وينيل ماسوكو، تعني هذه المنح القدرة على شراء المواد الغذائية مثل الأرزّ، ودقيق الذرة، وزيت الطهي في وقت تكون فيه مصادر الغذاء العادية أقل وفرة بكثير وأكثر تكلفة. "قبل تلقي المساعدة النقدية، كنا نعتمد على جيراننا"، تشرح وينيل وهي تجلس أمام منزلها - جدرانه مصنوعة من الحجارة والأغصان المنسوجة بشكل معقّد. "الآن بات بإمكاني الإعتناء بعائلتي." البستنة بهدف التغيير ليس الكل مزارعًا في إسواتيني، إلا أن الكثير من الأشخاص يزرعون جزءًا من غذائهم اليومي في حدائق مجتمعية. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مشروع الصمود في وجه تغيّر المناخ يهدف أيضًا إلى إحياء تقليد الحدائق المجتمعية. يتضمن المشروع تدريبات من وزارة الزراعة حول كيفية الاهتمام بالحدائق المجتمعية بشكل أكثر فعالية في مواجهة الظروف المناخية الأكثر تطرفًا. بعد كل تدريب، يحصل المشاركون على منحة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 35 يورو، لشراء بذور النباتات، على سبيل المثال. ويتم تشجيع المشاركين على زراعة النباتات التي تتطلب كميات أقل من المياه. ويقول سيبونجيل، أحد المشاركين: "توفر الحديقة الاستقرار لعائلتي، حيث أوظف نفسي فيها. يسمح لي محصول الحديقة بإطعام أسرتي، ويمكنني أيضًا بيع بعض المحاصيل للحصول على المال لتعليم أطفالي." الصحّة في المناطق الريفية من المهم أيضًا التأكد من بقاء الأشخاص في صحة جيدة لأن الحرارة والجفاف يمكن أن يخلقا ظروفًا تؤدي إلى انتشار الأمراض والأعراض السلبية مثل جفاف الجسم. ولهذا السبب، يدعم المشروع المُمول من الاتحاد الأوروبي أيضًا المجتمع في الاستعداد للجوائح والأوبئة. تدير جمعية الصليب الأحمر في إيسواتيني ثلاث عيادات في البلاد، ويدعم المشروع قدرتها على الاستجابة لأوبئة مختلفة، مثل أمراض الإسهال، والسلّ، وفيروس نقص المناعة البشرية. وتقول فومليلي جينا، وهي ممرضة بعيادة في منطقة هوسيا بمقاطعة شيسلويني: "نقدم كل صباح نصائح صحية، أي أننا نخبر المرضى بالأوبئة المنتشرة حاليًا". "في الوقت الحالي نقوم بإبلاغهم باللقاحات، خاصة ضد فيروس كورونا والسلّ. كما نسلط الضوء أيضًا على النظافة: نوضح مدى أهمية غسل اليدين، ونذكّر أيضًا بغسل أوعية المياه بين الحين والآخر. وتضيف: "بعض مرضانا هنا بالمناطق الريفية فقراء للغاية. يمكن أن يأتوا إلى العيادة لسببٍ ما، مثل الأنفلونزا على سبيل المثال، ولكن قد نلاحظ أن طفل المريض قد توقف نموه بشكل واضح، وهناك سبب للاشتباه في سوء التغذية." "نحن قادرون على رعاية مثل هذه الحالات أيضًا، الى جانب مراقبة حالة المرضى. إنه شعور رائع عندما يعود المريض إلى العيادة بعد ستة أشهر، ويقول إن طفله في صحة جيدة ويلعب مثل الأطفال الآخرين." توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الأوروبي تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل وقوع الكارثة أو حالة الطوارئ. ويتم تنفيذ الشراكة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 13 دولة في أفريقيا.

|
الصفحة الأساسية

العطاء الإنساني الإسلامي

باعتباره أكبر شبكة انسانية في العالم، يتمتع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمكانة فريدة، ألا وهي إمكانية وصوله المباشر إلى الأشخاص والمجتمعات التي هي في أمس الحاجة إلى زكاتكم. إن تواجدنا الفعلي في الميدان، إلى جانب ملايين الأشخاص التي ندعمها، قبل وأثناء وبعد الكوارث وحالات الطوارئ الصحية، يضمن بلا شك وصول زكاتكم الى كل من يحتاج للمساعدة، ويساهم بلا شك في تحسين ظروف حياتهم.

|
مقال

حلم هدى: بناء حياة جديدة في تركيا من خلال الطعام

ظل الطعام يمثل جزءا أساسياً من حياة هدى الفاضل. وتدور بعض أسعد ذكريات طفولتها حول تحضير أطباق مثل المكدوس (مخلل أو زيت مُعالج، وباذنجان محشي) مع والدتها في بلدتها الواقعة في ضواحي دمشق. وتتذكر قائلة: “كنا نجلس حول أمي وهي تعدّ هذه الأكلة”. وتضيف مشيرة إلى الملوخية، وهي نبات ورقي يزرع في المنطقة ويطبخ، مثل السبانخ، مع المرق أو مع لحم الضأن والأرز: “كنا نفعل الشيء نفسه حينما تقوم أمي بإعداد الملوخية”. وتمضي قائلة: “كانت هذه أوقاتاً سعيدة ولقاءات ممتعة مع أمي وأخواتي”. واندلعت الحرب بعد ذلك وطُويت صفحة الأيام السعيدة. لقد فقد زوج “هدى” وظيفته وعانت الأسرة من مصاعب هائلة. وأصبحت حينها المهارات التي اكتسبتها “هدى” في مجال الطبخ مفيدة. وتقول في هذا الصدد: “لقد حضّرت طبق الكبة (كروكيت محشوة بلحم الضأن أو الدجاج) وأعددت البقدونس المقطّع والكوسى المحشي وورق العنب”. وتردف قائلة: “بالنسبة لأولئك الذين يحتفلون بولادة صبي، كنت أّحضّر لهم صرار ملبّس. وكنت أصنع الفطائر”. المكون الرئيسي حينما تقوم “هدى” بطهي طبقي الملوخية أو الأوزي (معجنات محشوة بالبازلاء والمكسرات المسلوقة والخضروات واللحوم والأرز)، فإن عملها يحمل اليوم معنى مختلفاً تماماً. وتعيش “هدى” الآن في تركيا، وهي البلد الذي استقبلها بعد أن فرت هي وأسرتها من سورية، وقد قدمت إليه مرعوبة ومرهقة بعد سنوات سادت فيها عمليات القصف والاختطاف العشوائيين وانعدمت فيها الفرص وسُدّت فيها آفاق المستقبل أمام أطفالها. وفي محل الإقامة الجديد في مدينة قهرمان مرعش الواقعة في وسط جنوب تركيا، أصبحت مهارات “هدى” في مجال الطبخ هي العنصر الرئيسي في سعيها لبدء حياة جديدة. ولا يتاح لها في هذه المدينة فرصة الحصول على دخل صغير وعمل مُجد فحسب، بل تتاح لها فيها أيضاً سبل التواصل مع الناس في مجتمعها المحلي الجديد. وقد بدأت “هدى” مغامرتها الجديدة في مجال الطبخ حينما التحقت بدورة لتعلم الطبخ التركي التقليدي في مركز مجتمعي يديره الهلال الأحمر التركي، ويُدعم جزئياً بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ويعمل في إطار شراكة مع الاتحاد الدولي للصليب الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر (الاتحاد الدولي). ويوجد في تركيا 16 مركزاً من هذا القبيل، وهي مفتوحة للاجئين السوريين ولأفراد المجتمعات المحلية التركية. وتساعد هذه المراكز في ربط الأشخاص بأحبائهم المفقودين، وتوفر أماكن ملائمة للأطفال، وتقدم مجموعة من الخدمات بدءاً من التدريب المهني إلى تنمية الأعمال التجارية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالات الصحية، بالإضافة إلى تقديم خدمات أخرى كثيرة. وتقول “هدى”: “سجّلت نفسي في دورة طبخ، ودورة رياضة، ودورة لتعلم الزراعة”. وتضيف قائلة: “زرعنا فلفلاً وبندورة. وكانت التجربة رائعة للغاية. ولقد استمتعت بكل الدورات، ولكنني وجدت متعة أكبر في دورة الطبخ”. تبادل الوصفات وإقامة الصداقات تستطيع “هدى” الآن كسب عيشها كما كانت تفعل قبل الحرب، وذلك بتحضير طبقي الأوزي والملوخية على الطريقة التركية. وتقول في هذا الشأن: “كان معنا نساء تركيات وسوريات. تعلمت التركيات منا طريقة الطبخ السوري وتعلمنا منهن أسلوب الطبخ التركي”. وتمضي قائلة: “تعلمت كيفية طهي طبق المانتي (فطائر محشية تركية تقليدية) والطرحنة [حساء تركي حار]. وعرفت أيضاً أننا نشترك في العديد من الأشياء مع الأتراك”. ولدى “هدى” حالياً قائمة صغيرة ولكنها متزايدة من الزبائن الذين يستخدمون تطبيقات الفيسبوك والإنستغرام والواتساب لتقديم الطلبات التي يأتون بعد ذلك لاستلامها ا أو ينتظرون قدوم الطاهية لتسلمها لهم بنفسها. وتبيع “هدى” أيضا أطباقها في مناسبات صغيرة تسمى الكرمس. وتقول “هدى” في هذا الصدد: “لقد عاد علىّ هذا النشاط بفائدة جمة. ووجهني نحو الطريق الصحيح”. ومع ذلك، فليس من السهل دائماً الاندماج في بلد له لغة مختلفة وثقافة أخرى. وتفيد فاطمة بياز، التي تعمل كمترجمة فورية في المركز المجتمعي التابع للهلال الأحمر التركي في مدينة قهرمان مرعش، بأن تطور مهارات الطهي لدى “هدى” سيساعدها هي وأسرتها في إيجاد موقع لها في مجتمعها المحلي التركي الجديد. وتقول السيدة “بياز” التي عملت إلى حد ما كمرشدة شخصية لهدى: “كانت “هدى” مفعمة بالسعادة والتفاؤل حينما قدمت إلى المركز المجتمعي، ولكنها لا تزال بحاجة إلى شيء من الدعم”. وتضيف قائلة: ” لقد تزايدت الآن ثقتها بنفسها ومهاراتها الاجتماعية. ووجدت مجتمعاً محلياً يستوعبها وبدأت في كسب دخل يعود بالنفع عليها”. وبموازاة ذلك، فإن لهدى بالفعل تفكيراً بعيد المدى. وتقول في هذا الصدد: “عندي حلم؛ أحلم بفتح مطعم صغير”. وتضيف قائلة: “مطعم يقدم جميع أنواع الأطباق: تركية أو سورية أو من أي مكان آخر. وآمل أن أتمكن من فتح هذا المطعم، حيث يمكن للأشخاص من سورية وتركيا وأماكن أخرى أن يجتمعوا سوياً ويعززوا الروابط القائمة فيما بينهم”. -- تم إنتاج هذه القصة ونشرها في الأصل من قبل مجلّة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. للتعرف على المجلة وقراءة المزيد من القصص مثل هذه، انقروا هنا. التقينا مرة أخرى مع هدى في عام 2023 بعد زلزال 6 فبراير المدمر الذي أثر على مئات الآلاف من الأشخاص في تركيا وسوريا. يمكنكم قراءة هذه القصة هنا.

|
مقال

من الماعز إلى متذوقي الأطعمة

قضت مالمارني تومي توندي معظم طفولتها في المطبخ بجانب جدتها، وتعلمت فن الطبخ المحلي واطلعت على المكونات التي يعرف السكان القاطنون في هذا الجزء الذي تعيش فيه من شمال شرق هنغاريا كيف يعثرون عليها في بيئاتها الطبيعية، أو كيف يزرعونها في الأرض الخصبة التي تميز منطقتهم. وقد كان جميع الناس يملكون في ذلك الوقت حديقة وبعض الأغنام وقليلاً من رؤوس الماعز. ولكن الموجات المتتالية من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية غيرت كل ذلك وأصبح الكثير من الناس عاطلين عن العمل وبعيدين عن خدمة الأرض. وهُجرت العديد من الطرق القديمة لتحضير الأطعمة الشهية من النباتات والحيوانات المحلية في ظل عالم أصبحت فيه الأغذية الرئيسية التي يمكن لهم الحصول عليها تتمثل في السلع الصناعية التي تنتج على نطاق واسع. ولا غرابة في أن هذه المرأة المفعمة بالنشاط والحيوية – وهي عنصر فعال في خدمة قضايا الخير في مجتمعها المحلي – لم يدُر قطّ في خُلدها أنها ستساهم في نهاية المطاف، بوصفها خبيرة في صناعة الأجبان، في إحياء بعض المأكولات التقليدية التي كانت منتشرة في منطقتها. وتقول توندي: ” أحببت الجبن على الدوام”. وتضيف قائلة: “لكنني لم أحلم يوماً بصنعه”. ومع ذلك، فالسيدة توندي مرشدة اجتماعية وليست طاهية. وقد عُرفت، في إطار عملها في الصليب الأحمر، بتنظيم حملات التبرع بالدم وغيرها من المبادرات الرامية إلى مساعدة الأشخاص الأكثر تضرراً من التغيرات التي طرأت على الاقتصاد المحلي. إعداد نهج جديد غير أن الصليب الأحمر الهنغاري قد شرع بعد ذلك في إعداد خطة ستؤدي إلى تغيير مسار حياة توندي، وتساهم أيضاً في الوقت ذاته في تغيير حياة الكثير من الأشخاص القاطنين في المنطقة والذين مروا بفترات عصيبة. وتمحورت الفكرة حول إنشاء مؤسسة اجتماعية مستدامة تدرّ دخلاً كافياً يتيح للمهمشين (من ذوي الإعاقات العقلية أو البدنية، أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، أو أفراد الأقليات الإثنية) فرصة لتعلم مهارات جديدة وكسب دخل ثابت والعثور على مكان ينتسبون إليه. وكان المنتج الذي استقر عليه رأي الصليب الأحمر الهنغاري هو جبن الماعز الذي سيُنتج في مصنع صغير يحصل على الحليب من مزرعة صغيرة وقريبة لتربية الماعز. وبدت هذه الفكرة في البداية، بالنسبة لبعض سكان المنطقة، فكرة راديكالية للغاية. وأوضحت توندي قائلة: “هذه أول مزرعة ماعز هنا في ميزوكسو“. وتضيف قائلة: “لقد تفاجأ الناس هنا، بل اندهشوا أكثر لأن الصليب الأحمر يقوم بشيء كهذا. فالصليب الأحمر معروف هنا أساساً بحملات التبرع بالدم”. وانطلق مصنع الجبن والمزرعة في العمل بتمويل من الحكومة الهنغارية والاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الهنغاري، وبعد الجهد الذي بذله موظفو الصليب الأحمر، من الفرع المحلي إلى بودابست، على مدى أيام طويلة، أطلقت رسمياً العلامة التجارية الجديدة للجبن في أبريل 2019. وقد أتت الفكرة من موظفي الصليب الأحمر الذين أرادوا استكشاف نُهج جديدة للعمل الإنساني الذي تستحدث في إطاره مؤسسة من المؤسسات الاجتماعية طريقة مستدامة لمساعدة السكان المحرومين القاطنين في المنطقة على إيجاد سبل لكسب الرزق على المدى الطويل عوض الاكتفاء بتقديم المواد الغذائية أو أنواع أخرى من الهبات. وفي الوقت نفسه، سيُتيح نموذج الأعمال التجارية الجديد هذا لمستهلكي الأطعمة من ذوي الوعي الاجتماعي طريقة لربط المأكولات الذي يحبونها بالأشياء التي يهتمون بها والتي تتمثل في المحافظة على التقاليد الغذائية المحلية، والاستدامة البيئية، وأعمال الخير والتضامن، وأخيراً وليس آخراً، الأطعمة الشهية والصحية المستلذة (تصنع جميع أجبان المزرعة من مواد خالية من المواد الحافظة والنكهات الاصطناعية). وفي نهاية المطاف، لم تحظ مزرعة الماعز بالقبول فحسب، بل انطلقت في العمل أيضاً. ووجدت علامة الصليب الأحمر التجارية لجبن “Kis-Hortobágy Major“، التي أُطلقت في أبريل 2019، مكانها بالفعل على الرفوف في الأسواق الواقعة في بلدة ميزوكسو وانتهاءً بأسواق بودابست. احتراف مهنة صناعة الجبن يقول نوربي، وهو أحد عمال المزرعة الذي يتراوح نطاق مهامه اليومية من تغذية الدجاج إلى حلب الماعز أو تعهد الحديقة: “لم أعمل قبل اليوم في مزرعة من المزارع، ولكنني أحب هذا العمل”. وتفيد إحدى العاملات في مصنع الجبن بأنها اكتسبت أيضاً مجموعة متنوعة من المهارات الجديدة. وتقول في هذا الشأن: “لقد تعلمت طرق إنتاج الجبن، ولم أكن أعرف شيئاً عن ذلك من قبل”. وبالإضافة إلى ما تقوم به مؤسسة “Kis-Hortobágy Major” من توفير للوظائف لأشخاص هم في أمس الحاجة إليها، فهي تؤدي دورها في إطار حركة متنامية تحتفي بالمنتجات الحرفية المصنعة محلياً باعتبارها جزءاً رئيسياً من عملية تسعى إلى إيجاد حلول لطائفة متنوعة من التحديات الاجتماعية والبيئية. ولكن الأمر أكبر من ذلك بالنسبة للعديد من العمال. ويقول أحد عمال المزرعة: “بالنسبة لي، لا تمثل المزرعة مجرد مكان عمل، بل هي أشبه ما تكون بالوسط العائلي”. وتصدر نفحات هذه الروح العائلية خلال فترة تناول الوجبات التي يجلس خلالها أعضاء الفريق سوياً لتقاسم ثمار جهدهم. ويشكل استخدام جبن ماعز المزرعة في تحضير الوجبات أمراً طبيعياً حيث يستخدم هذا الجبن في إعداد مجموعة واسعة من الأطباق الإقليمية، بدءاً من السلطات وانتهاءً بالمعجنات وأطباق اللحوم. ولكن مواهب توندي لا تشكل لوحدها سبب النجاح الذي حققته هذه المؤسسة الاجتماعية، بل إن حنانها الطبيعي وخبرتها كمرشدة اجتماعية هما اللذان جعلا من هذه المؤسسة مكان عمل متميز. ويقول أحد عمال مصنع الجبن: “لا أعتبرها رئيستي”. ويردف قائلاً: “بالأحرى، فأنا أرى فيها صديقة. ويسرني جداً العمل معها. فهي تنصت إلي وتساعدني في جميع مناحي الحياة”. الوصفة: كعكة جبن بجبن الماعز والتوت الأزرق -- تم إنتاج هذه القصة ونشرها في الأصل من قبل مجلّة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. للتعرف على المجلة وقراءة المزيد من القصص مثل هذه، انقروا هنا.