الدعم النفسي-الاجتماعي

Displaying 1 - 9 of 9
|
مقال

بين الأنقاض والخسارة، تواصل فرق الهلال الأحمر الإيراني عملها المنقذ للحياة وسط تصاعد العمليات العدائية

يعكس هذا المقال جهود الاستجابة الطارئة حتى تاريخ 2 أبريل/نيسان 2026.مع استمرار تصاعد العمليات العدائية في مختلف أنحاء إيران، يتحمّل المدنيون العبء الأكبر من العنف، حيث تم الإبلاغ عن هجمات في 30 محافظة من أصل 31.في أقل من شهر، قُتل أكثر من 2,000 شخص، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب ما لا يقل عن 21 ألفاً. وقد اضطرت العديد من العائلات إلى الفرار من منازلها، حيث يُقدَّر أن نحو 3% من السكان، البالغ عددهم حوالي 92 مليون نسمة، أصبحوا نازحين داخلياً.تضررت المنازل والأحياء والخدمات الأساسية، مما أدى إلى زيادة الضغط على المستشفيات والملاجئ والبنية التحتية الأساسية.وفي مقدمة الاستجابة، قامت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بحشد شبكتها الوطنية من المتطوعين وفرق الطوارئ لدعم المجتمعات المتضررة، وتقديم مساعدات منقذة للحياة في بعض المناطق الأكثر تضرراً.إنقاذ الأرواح وسط الدمارفي مدينة سلماس بمحافظة أذربيجان الغربية، عمل منقذو جمعية الهلال الأحمر الإيراني جنباً إلى جنب مع فرق الإطفاء بعد تقارير عن وجود شخص عالق تحت الأنقاض إثر هجوم.عملت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة بين الركام، وتمكنت في نهاية المطاف من العثور على الشخص حياً. وتم انتشاله بأمان ونقله لتلقي العلاج الطبي.وهذه واحدة من آلاف عمليات الإنقاذ التي نفذتها فرق الهلال الأحمر الإيراني منذ بدء التصعيد، بما في ذلك إنقاذ أطفال من مبانٍ منهارة والوصول إلى عائلات مباشرة في أعقاب الهجمات.استجابة إنسانية على مستوى البلادمنذ اللحظات الأولى للتصعيد، حشدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني جهودها على نطاق واسع.واليوم، لا تزال الجهة الإنسانية الرئيسية في البلاد، حيث تم تفعيل 529 فرعاً في جميع المحافظات الـ31، ووصلت العمليات إلى 197 مدينة. ويعمل نحو 100 ألف مستجيب، بما في ذلك متطوعون وفرق طبية وعناصر إنقاذ، على مدار الساعة لدعم المجتمعات المتضررة.تشارك فرق البحث والإنقاذ وسيارات الإسعاف والعيادات والصيدليات ووحدات الخدمات اللوجستية جميعها في تقديم مساعدات منقذة للحياة. وحتى الآن، تم إنقاذ أكثر من 3500 شخص من المناطق المتضررة.وفي الوقت نفسه، تمتد الاستجابة إلى ما هو أبعد من الاحتياجات الجسدية الفورية. فمن خلال خط ساخن وطني، قدم الهلال الأحمر الإيراني دعماً نفسياً واجتماعياً للأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية، حيث تلقى أكثر من 100 ألف اتصال من مختلف أنحاء البلاد.وفي محافظة أذربيجان الغربية، حيث تم نقل العائلات النازحة إلى ملاجئ طارئة، تتواجد فرق الدعم النفسي والاجتماعي في الموقع، مع تركيز خاص على دعم الأطفال والعائلات في مواجهة الصدمات والخوف والخسارة.الضغوط، والخطر، والخسارةعلى الرغم من حجم الاستجابة، تظل بيئة العمل بالغة الصعوبة.فقد تعرض 18 مركزاً للهلال الأحمر الإيراني للقصف، وتضررت أو دُمّرت نحو 100 سيارة إسعاف — وهي أصول بالغة الأهمية في سياق غالباً ما تمثل فيه الفرصة الوحيدة لبقاء المصابين على قيد الحياة. ولم يسلم العاملون في مجال الإغاثة أنفسهم من الهجمات. فقد قُتل ثلاثة من أعضاء جمعية الهلال الأحمر الإيراني أثناء أداء واجبهم الإنساني، وهم: سميّة مير أبو إسحاق التي فقدت حياتها جراء هجوم أثناء عملها في محافظة أصفهان، وحميد رضا جهانبخش الذي قُتل خلال عملية بحث وإنقاذ، وعلي رضا صحبتلو الذي قُتل في هجوم أثناء تقديم خدمات في عيادة للهلال الأحمر في زنجان. وحتى 1 أبريل/نيسان 2026، أُصيب ما لا يقل عن 17 من زملائهم أثناء أداء مهامهم منذ بدء التصعيد.وبالنسبة للعديد من المستجيبين، فإن هذه التحديات ليست مهنية فقط، بل شخصية للغاية.في مدينة قم، واجه أحد المسعفين في الهلال الأحمر واقعاً مؤلماً عندما شارك في انتشال عمته وزوجها من تحت الأنقاض، إلى جانب طفل صغير.تعكس هذه اللحظات واقعاً أعمق من الظاهر؛ فكثير من المستجيبين لا يشهدون المأساة فحسب، بل يعيشونها أيضاً. وهو تذكير صارخ بالعبء الذي يحمله العاملون في المجال الإنساني، الذين يواصلون إنقاذ الأرواح تحت ضغط هائل، حتى وهم ينعون أحبّاءهم.الاستمرار رغم التحدياتعلى الرغم من التحديات الهائلة، يستمر الدعم في التدفق من مختلف أنحاء البلاد، سواء من خلال الجهود المنظمة أو المبادرات الفردية.قام حلاق شاب يُدعى علي رضا كاظمي، المعروف أيضاً باسم "كينزو"، بالتطوع بخدماته لفرق إنقاذ الهلال الأحمر الإيراني، حيث يقدم قصات شعر للمساعدة في رفع المعنويات خلال نوبات العمل الطويلة والمرهقة.وقال: "أردت أن يشعروا هم وعائلاتهم ببعض الراحة رغم هذه الظروف. عملت من الساعة 1:45 بعد الظهر أمس حتى 5:00 صباحاً اليوم لتقديم هذه الخدمة، وسنواصل العمل للوصول إلى مناطق أخرى."وأضاف: "كنت خارج إيران، لكن عندما بدأ التصعيد شعرت بالحاجة إلى العودة وتقديم خدماتي هنا. أريد مساعدة شعبي بأي طريقة أستطيع."تعزيز الدعم للاستجابةيدعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته جمعية الهلال الأحمر الإيراني من خلال تعزيز الموارد الأساسية للحفاظ على الاستجابة.وقد أتاح تخصيص أولي بقيمة 1.5 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) التابع للاتحاد الدولي شراء الإمدادات الطبية الأساسية ومعدات الحماية بسرعة للمستجيبين في الخطوط الأمامية.بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق نداء طوارئ بقيمة 40 مليون فرنك سويسري لدعم ما يصل إلى 5 ملايين شخص متضرر من الأزمة. ومن خلال هذا النداء، يوفر الاتحاد الدولي دعماً تشغيلياً ويسهّل شراء وتوصيل مواد الإغاثة على المستوى الدولي.يمكنكم دعم استجابة جمعية الهلال الأحمر الإيراني والمساهمة في الوصول إلى مزيد من الأشخاص المتضررين من خلال التبرّع لنداء الطوارئ التابع للاتحاد الدولي هنا.

|
مقال

الشفاء بعيدًا عن الوطن: الهلال الأحمر المصري شريان حياة للمصابين الذين تم إجلاؤهم من غزة

|
مقال

مستشفى الهلال الأحمر الأردني يُعيد الأمل والأمان ويمنح أطفال غزة بداية جديدة

في الطابق الأول من مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمّان، تتقاطع ابتسامات أطفال غزة، الذي أُجلوا لأسباب طبية خلال شهر ايلول/سبتمبر الماضي من القطاع مع وجعٍ يفوق أعمارهم.ابتساماتهم الخجولة تخفي خلفها ذكريات حرب طاحنة مستمرة على نحو عامين، خلفت فيهم جراحًا لا تُرى وأخرى لا تُنسى. فقدان، جوع، قصف، ونزوح متكرر جعل الطفولة حلمًا مؤجلًا، وأبسط حقوقهم في التعليم رفاهية نادرة.ليس الألم مجرد حكاية من الماضي؛ بل واقع يعيشه هؤلاء الأطفال يوميًا، بين إصابات بالعمود الفقري، وفقدان للبصر، وإعاقات جسدية، وأمراض مزمنة تُثقل أجسادًا صغيرة بالكاد بدأت تنمو.يقول الدكتور قاسم سلّام، طبيب عام في مستشفى الهلال الأحمر الأردني:"استقبلنا عددًا من الأطفال من غزة يعانون من إصابات خطيرة في الحبل الشوكي والعمود الفقري. أجرينا لهم الفحوصات اللازمة تحت إشراف الأخصائيين، وقدمنا أيضًا الرعاية الاجتماعية لمرافقيهم"."بمجرد أن يشعر الأطفال أنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية في التحسّن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في مستشفى الهلال الأحمر الأردني.حكايات ألم، تعافي وصموديحيى، البالغ من العمر 9 سنوات، واحد من بين 13 طفلًا استقبلهم مستشفى الهلال الأحمر الأردني لتلقي العلاج بعد إجلائهم من غزة. تروي والدته، نورهان، أن إصابته وقعت أثناء الهدنة الثانية في 27 فبراير/شباط 2025، بينما كان يلهو أمام المنزل، فأصابته شظايا قصف أثرت على الحبل الشوكي. وتقول: "بدأ يحيى علاجه في المستشفى الأوروبي، ثم تلقى جلسات علاج طبيعي لمدة شهرين في خان يونس في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني".ورغم أن الأطباء يطمئنون إلى احتمال أن يتمكن من المشي مجددًا باستخدام جهاز مساعد للمشي، إلا أن يحيى لا يزال يعاني من ألم في الحجاب الحاجز كاد أن يختنق بسببه، إلى جانب مشاكل في الأمعاء والمعدة.حسن طفل آخر أصيب في 8 يونيو/حزيران 2025، بينما كان يلعب أمام منزله في منطقة صُنفت آمنة، ففقد بصره إثر شظايا القصف. وقد أجريت له عمليتان جراحيتان في البطن، حيث استُئصل جزء من أمعائه. كما أصابت الشظايا أصابع قدميه.تقول جدته، التي ترافقه اليوم في مستشفى الهلال الأحمر الأردني: "كان حسن يدرس في الصف الأول عندما اندلع النزاع، ومع بداية الصف الثاني توقفت المدارس". وتتابع: "تنقلنا من الشيخ رضوان في غزة إلى رفح، ثم إلى المواصي في خان يونس. ظننا أننا سنعود خلال يومين، لكنها تحولت إلى سنة ونصف من النزوح في الخيام، وسط ظروف لا توصف".تستعيد الجدة تفاصيل تلك المعاناة: "عدنا إلى بيتنا خلال الهدنة الأولى، لكنه كان قد قُصف، وسُرقت بعض الأغراض، فيما بقي البعض الآخر في الشارع. وخلال التصعيد الثاني، بقينا رغم الخوف والمجاعة. وقبل مغادرتنا غزة بأيام، كنا نستعد للنزوح مجددًا إلى الجنوب، استأجرنا قطعة أرض، وحضّرنا خيمة".وعن الحياة اليومية في غزة، تقول: "الجوع قاتل. كيلو الطحين بلغ 180 شيكل (55دولار أميركي)، فكيف تعيش عائلة من سبعة أفراد بلا دخل؟ الجراحون كانوا يبترون الأطراف دون تخدير بسبب انعدام الموارد."وتختم بمرارة:"لم يُسمح لوالدي حسن بمرافقته. أتمنى أن يُسمح لهما بالقدوم من غزة ليحملا عني هذا الحمل. الطاقم الطبي هنا لم يقصّر، لكن حسن بحاجة إلى علاج متقدم، وهناك مستشفى في بريطانيا مستعد لاستقباله."معاناة مضاعفة وصراع من أجل البقاءتتواصل قصص الاحتياجات الطبية المعقدة وفصل أفراد العائلات. خديجة أيضاً وصلت برفقة اثنين من أبنائها إلى الأردن، أحدهما يعاني من مشاكل في الرئة والقلب والكلى خلال النزاع الذي اندلع عام 2008، بينما بقي أربعة من أبنائها في غزة.وتقول: "لا أريد أن تخسر ابنتي مستقبلها، وأن تواصل تعليمها في ظروف أفضل". كما تطالب بإتاحة الفرصة لنقل ابنها الآخر لتلقي العلاج الذي لا يتوفر في غزة.ملاذ آمن للتعافي النفسيلا يقتصر دور مستشفى الهلال الأحمر الأردني على تقديم العلاج الطبي للأطفال المرضى من غزة ومرافقيهم، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي، في محاولة لرأب ما تكسّر داخلهم بفعل النزاع.تقول أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في المستشفى:"بمجرد أن يشعرالأطفال بأنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية بالتحسن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."لكن الرعاية هنا تتجاوز الجوانب العلاجية والنفسية، لتلامس القلوب بلطفٍ إنسانيّ نادر. إذ يعمل الطاقم الطبي والتمريضي والمتطوعون على إعادة الحياة لملامح الطفولة التي خطفتها معاناة غير مسبوقة. فهم يصنعون لحظات من الفرح، يحتفلون بأعياد ميلاد الأطفال، ويقيمون جلسات ترفيه وتصفيف شعر ونشاطات تملأ فراغ الأيام وتمنحهم مساحة للضحك واللعب.في سبتمبر/أيلول الماضي، احتفل موظفو الهلال الأحمر الأردني بعيد ميلاد الطفلتين تالا وألما. أمنية ألما في عيدها:"أريد أن أصبح طبيبة… لأعالج الناس كما يفعل الأطباء والطبيبات في مستشفى الهلال الأحمر الأردني".معاناة الأمهات ورحلة البحث عن الأمانوليس الأطفال وحدهم من خسروا التعليم والطفولة، فالأمهات يواجهن معاناة مركّبة من سوء التغذية، ومضاعفات الحمل، وقسوة النزوح، والقلق الدائم على أطفالهن، خاصة في ظل تفرّق العائلات بين غزة والأردن، حيث نُقل بعض الأطفال لتلقي العلاج ضمن المبادرة الملكية للملك الأردني عبد الله الثاني لعلاج نحو 2000 طفل.تقول إحدى الأمهات: "أنا حامل وأحتاج لولادة قيصرية، وتركت طفليّ القاصرين مع والدهما وجدّهما المقعد في دير البلح. نعتمد على تعاطف الناس هناك."وتتابع والدموع في عينيها: "هدموا منزلنا، ونزحنا من البركة إلى دير البلح. لا طعام ولا فيتامينات، فقط عدس وفاصوليا. لم أتذوق البيض أو الفاكهة منذ شهور، أترك الخبز لأطفالي بينما أُنهكني فقر الدم وسوء التغذية".ورغم الاكتئاب والضغوط النفسية، تؤكّد أنّ الطاقم الطبي في الأردن لم يقصّر، وقدّم لها رعاية "أشبه برعاية الأهل".سيدة أخرى من خان يونس تروي معاناتها مع مرض ابنتيها، إحداهما تعاني من تشنجات عصبية منذ الطفولة، كانت حالتها مستقرة قبل أن تتدهور بفعل النزاع الأخير، والأخرى لا تستطيع التوازن وتسقط أثناء المشي أو الجلوس.تخبرنا العائلاتالقادمة من غزة عن صعوبات الحصول على الرعاية الطبية في ظل انقطاع وسائل النقل وارتفاع التكاليف. تروي امرأة كيف أغمي على ابنتها قبل إجلائها، وتلقت المساعدة العاجلة من الهلال الأحمر الفلسطيني.أم أخرى، أتت إلى الأردن مع أطفالها الأربعة، تبحث عن علاج متقدم لابنها المصاب بمرض في الكبد، وتناشد السلطات السماح لابنها البالغ من العمر 15 عامًا، والذي لا يزال في غزة، بالانضمام إليهم.وتضيف: "قضينا سنة وتسعة أشهر في خيمة، نعيش على المساعدات وسط معاناة يومية. سقط صحن عدس ساخن على ظهر أمير أثناء محاولته جلب الطعاممن مراكز المساعدات الإنسانية التي لا تراعي الشروط الإنسانية، فاحترق. كان الأطفال نتنافس على تعبئة المياه والطعام وسط فوضى وعنف، وتحت القصف المستمر. في بعض الأيام، لم يكن لدينا حتى رغيف خبز".أما أبنها عدي فيقول: "أنا سعيد في الأردن، لكني أفتقد أخي أمير. مرة أثناء ذهابي لجلب المساعدات، حصلت على طحين وزيت، لكن اضطررت لرميهما"، مستذكراً مشاهد التوتر والفوضى في مراكز توزيع المساعدات، حيث خلَقَ الخوف وندرة الموارد أوضاعًا شديدة الخطورة". وتبقى أمنيته أن يجري عملية ليزر لعينيه ليحسن بصره، إذ يرتدي النظارة منذ إصابته في 2008.وعلى رغم محطات الألم التي مرّوا بها، لا تغيب عن الأطفال وأمهاتهم مشاعر الامتنان لخروجهم من غزة وبدء رحلة علاج تمنحهم بارقة أمل. وبينما تحلم بعض العائلات بلحظة لمّ الشمل بعد أن فقدت كل شيء، لا تزال أمهات أخريات يطالبن بإنقاذ من تبقى تحت القصف والجوع.وعن هذه المهمة الشاقة، تقول زينة المصري، مسؤولة ملف حماية الروابط العائلية في الهلال الأحمر الأردني:"ما يلفتني دائمًا هو البهجة في عيون الأطفال لحظة دخولهم الأراضي الأردنية. أنوار الكهرباء تدهشهم، فهم لم يروها منذ وقت طويل، وأجسادهم منهكة من الجوع. وعندما نوزّع عليهم المأكولات والمشروبات الخفيفة، أشعر وكأن شيئًا من السماء قد هبط عليهم".نداء لمواصلة الدعميحظى العمل المنقذ للحياة ، الذي يقوم به الهلال الأحمر الأردني، بدعم جزئي من نداءطارئ دولي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر استجابةً للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. ويهدف هذا النداء، من بين أمور عديدة، إلى دعم المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من غزة إلى الأردن، إلى جانب مرافقيهم، وذلك في إطار جهود الاتحاد الدولي بالتعاون مع الهلال الأحمر الأردني لإنقاذ الأرواح والحفاظ على كرامة المرضى والمصابين.لا تقتصر هذه الجهود على استقبال المرضى فحسب؛ إذ يواصل الهلال الأحمر الأردني تقديم الفحوصات الطبية الأساسية للفلسطينيين القادمين من غزة ومن يحملون جنسيات مختلفة، وذلك في إطار برنامج لم شمل العائلات بالتنسيق مع 18 سفارة معتمدة في الأردن. كما يرسل الهلال الأحمر الأردني مساعدات إنسانية — من غذاء وأدوية — إلى داخل غزة كلما فُتحت المعابر.ويختم الدكتور سلّام،بالتشديد على "ضرورة توفير دعم مالي أكبر لتمكيننا من توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهؤلاء الأطفال ولمرافقيهم"، وسط توقعات باستقبال دفعات جديدة قريباً.ما شاهدناه في المستشفى الأردني ليس إلا عينة من معاناة المدنيين والأطفال ضحايا النزاع في غزة. وهو تذكير بأن كل دعم، مهما بدا بسيطًا، قد يداوي جرحًا، يرسم بسمة، أو يفتح نافذة أمل.بقلمميالصايغ /مديرة التواصل والاعلام فيالاتحادالدوليلجمعياتالصليبالأحمروالهلالالأحمرلمنطقةالشرقالأوسطوشمالإفريقيا

|
مقال

اليوم العالمي للصحة النفسية: موظفو الاتحاد الدولي يتحدثون عن الصحة النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف في لبنان

في منطقة واسعة ومتنوعة مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتداخل الصعوبات الاقتصادية، وعدم الاستقرار السياسي والكوارث الطبيعية، غالبًا ما تكون الصحة النفسية هي الضحية الأولى. ومع ذلك، تظلّ الصحة النفسية في كثير من الأحيان واحدة من المجالات الأقل أولوية. حتى عندما يتم الاعتراف بأهميتها، غالبًا ما يكون من الصعب جدًا اعطائها الأهمية الكافية نظرًا لضغوط الحياة اليومية. تحدثنا إلى بعض زملائنا في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بيروت حول حقائق الحفاظ على صحتهم النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف من حولهم. "تبدو فكرة 'العناية بالصحة النفسية' أو 'الابتعاد عن الضغوط النفسية' بسيطة. ولكن عمليًا، وخاصة في المواقف العصيبة جدًا مثل تلك التي نواجهها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن الأمر صعب للغاية. أن تكونوا متاحين دائمًا، لتدعموا الزملاء وتتابعوا حالات الطوارئ وتقوموا بإدارة المشاكل الشخصية... كل هذه الأمور لن تترك مجالًا كبيرًا للابتعاد عن الضغوط النفسية.يعد لبنان مثالاً رئيسيًا على مدى تعقيد وتشابك الاضطرابات المتعلقة بالصحة النفسية. يواجه موظفو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حالة من عدم اليقين المتواصل. بعضنا نازحون داخليًا، والبعض الآخر لا ينام؛ الأثر العاطفي كبير جدًا، ومع ذلك لا يمكننا تعليق عملنا. إن التوقعات ترهقنا عندما نقارنها بالواقع. كيف يمكننا أن نحافظ على إنتاجيتنا في ظل هذه الظروف؟ هذا هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه حاليًا."إبراهيم شعيا، مسؤول في مجال صحة الموظفين بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "المشكلة في الكثير من النصائح حول الصحة النفسية هي أنها تم تطويرها في أوقات السلم، وفي مواقف سلمية، للأشخاص الذين يتعاملون مع مواقف مرهقة متنوعة، ولكن ليس لمن يتعامل مع الحرب. يمكنك الابتعاد عن بيئة العمل، أو عن خلاف مع شخص ما، أو عن الأخبار، ولكن لا يمكنكم أن تطلبوا من الشخص الابتعاد عن الضغوط النفسية عندما يكون هو موضوع الأخبار، عندما لا يسمع سوى القصف والمسيّرات طوال اليوم. لا يمكن أن يُطلب مني الابتعاد عن الضغوط النفسية أو عن الواقع عندما تهز غارة جوية منزلي وسريري وقلبي في كل مرة أحاول فيها إغلاق عيني والحصول على قسط من النوم. يجب أن نأخذ خطوة إلى الوراء ونعيد التفكير في أساليب وأدوات الصحة النفسية التي نستخدمها، ربما يجب أن نجعلها أكثر واقعية وملائمة للسياق، وبالتالي فعالة بشكل أكبر". ريما البسط، مساعدة في مجال الصحة المجتمعية بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "بصراحة، أنا لست بخير. جسديًا، أنا بخير، لكنني لست بخير بشكل عام. أشعر أحيانًا بأنني مخدرة، وأحيانًا أبكي بشكل مفاجئ، وأحيانًا أشعر وكأنني لا أعيش في الواقع. هناك مزيج من المشاعر ولا أستطيع التعبير عنه بالكلمات. يمكنكم استخدام جميع الأدوات والقيام بكل الجلسات، ولكن من المستحيل الابتعاد عن الواقع المؤلم ومن الصعب للغاية الاهتمام بالصحة النفسية.هناك إحساس دائم بالذنب والقلق. حتى أنني أخاف من النوم ولا أستطيع سماع صوت عالٍ من دون التفكير في أنه غارة جوية. كنت أحاول الاعتناء بنفسي من خلال القيام بأشياء بسيطة، مثل التواصل مع الآخرين والتحدث إليهم، لكن هذا ليس كافيًا."ياسمين حكيم، مسؤولة في مجال الهجرة بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"بصفتي مسؤولة تواصل، فأنا معرّضة باستمرار للأزمات التي لا تنتهي أبدًا. التحدي لا يكمن فقط في حجم عملنا، بل في كيفية تأثيره على صحتنا النفسية، بحيث يعيق قدرتنا على الابتعاد من الضغوط النفسية.واقعنا 'الرقمي' يضعنا في وسط فوضى العالم الحقيقي. كل إشعار، ومنشور، ورسالة تقربنا من قلب الكوارث. إن ضغط العمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع يطمس الخط الفاصل بين الحياة الشخصية والواجب المهني، مما يترك مجالًا ضئيلًا للتعافي. وبينما نكرّس أنفسنا لعملنا، فإن الضرر الذي يلحق بصحتنا النفسية غالبًا ما يكون غير مرئي ولكنه محسوس بعمق. إنها تكلفة يصعب تجاهلها في مواجهة الأزمات المستمرة". - جوانا ضو، مسؤولة في مجال التواصل والإعلام بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياتعرفوا أكثر على عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الصحة النفسية:الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعياليوم العالمي للصحة النفسية: بمساعدة الآخرين، متطوعة شابة تعلّمت كيف تساعد نفسهااليوم العالمي لمنع الانتحار: الصليب الأحمر الأوروغوياني يحارب الانتحار من خلال دعم الشباب والمتطوعينالأسبوع الأوروبي للصحة النفسية: إن القوة العلاجية للفن تساعد الناس على التغلب على الاضطرابات الناجمة عن الصراع

|
مقال

اليوم العالمي للصحة النفسية: بمساعدة الآخرين، متطوعة شابة تعلّمت كيف تساعد نفسها

عندما كانت غونيل عباسوفا طالبة شابة، حلمت بالقيام بشيء لمساعدة الآخرين. ولكن لبعض الوقت، منعها الصراع في بلدها من تحقيق هذا الحلم.تقول: "بسبب النزوح من أغدام، كان للصراع أثر كبير على حياتي: أحلامي غير المكتملة، وطفولتي الضائعة، وعدم قدرتي على متابعة التعليم العالي. لقد كبرت غونيل الصغيرة بالفعل، لكن أحلامها لم تتحقق بعد. لطالما اعتقدت أنه عندما أكبر، سأصبح محامية وأساعد المحتاجين للدعم".ولكن بعد ذلك اكتشفت غونيل طريقة جديدة لمساعدة الآخرين، كمتطوعة في فرع منطقة أغدام لجمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني. وتوضح غونيل أن الجمعية الوطنية أعطتها الأمل وساعدتها على تحقيق إمكاناتها خلال هذه التجارب الصعبة.وتتذكر قائلة: "مرّ الوقت، سنة بعد سنة، وفقدت الأمل. ولكن عندما كادت تُستنفد آمالي، التقيت بشخص أخبرني عن فرع أغدام لجمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني وقال إن هناك حاجة إلى متطوعين. وذكر أنني أستطيع أن أكون جزءًا من هذا المجتمع كمتطوعة من دون تعويض مالي.""عادةً، يتوقع كل منا بعض الدعم المالي مقابل العمل الذي نقوم به، حتى لو كان صغيرًا. ولكن، لم أفكر في الأمر للحظة. لقد كنت قد اتخذت قراري بالفعل. اعتقدت أنني سأجد سبيلي هناك، وبالفعل، لم أكن مخطئة. ظهرت جمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني مثل الشمس التي تشرق عليّ بعد المطر".الآن غونيل هي واحدة من العديد من المتطوعين الذين يساعدون في تقديم الدعم للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للناس كجزء من مشروع مدعوم ماليًا من الاتحاد الأوروبي وينفذه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.يُسمى المشروع "سد الفجوة بين احتياجات المجتمع والقدرات المحلية وإمكانيات الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في أذربيجان" ويهدف إلى تعزيز قدرة جمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني (AzRCS) في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS).سرعان ما أصبحت الجمعية الوطنية مكانًا حيث تستطيع تطوير معرفتها ومهاراتها. ومع ذلك، شعرت غونيل أن شيئًا ما كان ناقصًا."بعد سنوات، تخلّيت عن فكرة الدراسة، لكنني بدأت في تطوير نفسي في الجمعية الوطنية. زرت العديد من المناطق والمدن، وتلقيت التدريب من مدربين محترفين ومتعلّمين، وزدت من معرفتي ومهاراتي." "بدأت أشعر بسعادة أكبر. شاركت في توزيع المساعدات الإنسانية، وقدمت الإسعافات الأولية، وقابلت العديد من الأشخاص، وكونت صداقات. لكن كان لا يزال هناك شيء ناقص. في بعض الأحيان كنت ضعيفة جدًا. في بعض الأحيان كنت أهرب من المواقف لأن الخوف من الخسارة لم يسمح لي بالمضي قدمًا." "مع تطوري، بدأت أبحث بداخلي واتعرف على نفسي. من أنا؟ أين أنا؟ أين يجب أن أكون؟ سألت نفسي هذه الأسئلة طوال الوقت. ذات يوم أعلنوا عن تدريب جديد. عندما سمعت اسم التدريب، اضاءت شرارة في داخلي. في تلك المرحلة من حياتي، كنت بحاجة إلى ذلك بالضبط: تدريب حول الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.""الآن أصبحت أعرف نفسي"لقد ساعدها مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في ملء الفراغ الناقص في حياتها، وجعلها تفهم نفسها بشكل أفضل، وتصبح سعيدة أكثر، وتحسّن علاقاتها مع الناس. "أثناء حضور التدريب والمشاركة في الأنشطة في هذا المجال، فهمت نفسي وتطلعاتي بشكل أفضل. على مر السنين، وصلت إلى مرحلة حيث يمكنني إعلام الآخرين بهذا الموضوع. كمتطوعة في جمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني، بدأت العمل مع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عامًا في المدارس، وأجريت جلسات الدعم النفسي والاجتماعي لهم. الآن أصبحت اعرف نفسي، وأعلم أنه من المستحيل على المرء أن يكون بصحة جيدة من دون الصحة النفسية. أستطيع التعامل مع التوتر والعناية بنفسي. أقوم بإجراء جلسات توعية لأفراد المجتمع حول هذا الموضوع. إذا كان الناس على دراية بالصحة النفسية، فيمكن أن يحميهم ذلك من المشاكل النفسية والصدمات. سيدركون أن هناك أملًا ونورًا في حياتهم." "أنا أقوى الآن. أريد أن يتحد الناس وأن يدعموا بعضهم البعض في المواقف الصعبة، تمامًا كما نفعل في الجمعية الوطنية. أنا ممتنة جدًا لجمعية الهلال الأحمر الأذربيجاني وفريق الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي الذي ساعدني."

|
مقال

اليوم العالمي لمنع الانتحار: الصليب الأحمر الأوروغوياني يحارب الانتحار من خلال دعم الشباب والمتطوعين

تشتهر أوروغواي بأنها واحدة من أصغر البلدان في أمريكا الجنوبية، ويبلغ عدد سكانها أقل من أربعة ملايين نسمة؛ وفقًا لدراسات مختلفة، فهي الدولة ذات أعلى مستويات السعادة في القارة الأمريكية. إلا أن هناك إحصائية واحدة لفتت انتباه الكثير من الناس في البلاد: ينتحر شخصان على الأقل في أوروغواي كل يوم. هذا يعني أن 823 أوروغوايانيًا ينتحرون كل عام، بمعدل 23 حالة انتحار لكل 100,000 نسمة. وهذا هو ثالث أعلى معدل في المنطقة، بعد غيانا وسورينام. للتصدي لهذه القضية، أسس الصليب الأحمر الأوروغوياني مشروع "الحياة، أكثر من مجرّد احتمال واحد"، ويحمل اسمه رسالة مفادها أن منع الانتحار أمر ممكن، إذا تم تزويد الناس بالأدوات المناسبة. يقدم هذا المشروع أدوات عملية لمنع الانتحار بين المراهقين والمتطوعين.لمعرفة المزيد، تحدثت مسؤولة التواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إستيفاني خيمينيز، مع منسقة المشروع، تاتيانا ليناريس، المتخصصة في علم النفس السريري والصحي.إستيفاني: كيف انطلق هذا المشروع، علمًا أنه يخصّ موضوع حساس جدًا ولا يتم التحدث عنه غالبًا؟تاتيانا: "بدأ المشروع بدعوة مفتوحة لجميع المتطوعين من الفروع المختلفة للصليب الأحمر الأوروغوياني، ثم أجرينا مقابلات معهم للتعرف على المواقف التي يمرون بها وفهمها.بدأنا المشروع مع 25 متطوعًا من ثمانية فروع وأربعة أشخاص من الفريق الفني للمعهد الوطني للشباب. التقينا بأشخاص كانوا يمرون بمواقف معقدة، وكانوا بحاجة إلى دعم نفسي، كما كان لديهم أفكار انتحارية، أو كانوا يعرفون شخصًا لديه أو كان لديه أفكار انتحارية.مع هذه المجموعة، أجرينا ثلاث ورش عمل افتراضية حول الانتحار، والذكاء العاطفي، والإسعافات الأولية النفسية. واستكملنا ذلك بورشة عمل وجهاً لوجه تركز على الجزء العملي من التدريب. كان من الملهم جدًا أن نرى التزمامهم واهتمامهم بالانضمام إلى المشروع."كيف أثّرت عملية التدريب هذه على الصحة النفسية للمتطوعين؟"كانت بمثابة فرصة لهم للتعبير عن مشاعرهم بصراحة، من دون التعرض للأحكام. أعتقد أنه كان من المفيد جدًا بالنسبة لهم التعرف على هذه المشاعر ثم طلب المساعدة أو الدعم للتعامل معها.كما قاموا بإنشاء شبكة دعم، وهي مجموعة دردشة حيث ظلوا على تواصل دائم. لقد كتبوا وراسلوا بعضهم البعض يوميًا، وكانوا على استعداد كبير لرعاية بعضهم البعض."بعد هذه المرحلة من التدريب ودعم المتطوعين، كيف كانت عملية العمل مع الشباب؟"بعد التدريب النظري والعملي، كان المتطوعون أنفسهم، بتوجيهي، هم من صمموا ويسّروا ورش العمل لما يقرب من 150 مراهقًا من مدرستين ثانويتين ومركز شباب في بلديات غويتشون وبايساندو ومرسيدس.تألفت كل ورشة عمل من ثلاثة أيام من الجلسات المنظمة على مراحل: المرحلة الأولى، "أنا أعرف نفسي"؛ المرحلة الثانية، "أنا أساعد نفسي"؛ والمرحلة الثالثة، "أنا أساعد الآخرين".ونتيجة لهذه الجلسات، طور المشاركون الشباب رسائل بناءً على ما يرغبون في قراءته لشباب آخرين يمرون بموقف صعب، وقاموا بتوزيعها. في المدارس، وضعوها في الحمامات، وعند المداخل وفي أماكن أخرى."برأيك، هل حقق المشروع ما كان يهدف إلى تحقيقه أم كانت النتائج مختلفة تمامًا عما كنت تتوقعيه؟"إن أول إنجاز كبير هو أننا تمكنا من التواصل مع الشباب وإشراكهم في أنشطة الوقاية من الانتحار. كما نجحنا في ضمان تدريب متطوعينا الآن للعمل في هذا المجال. حتى أن بعض المتطوعين الذين شاركوا في المشروع قرروا تكريس أنفسهم لمبادرات الصحة النفسية، وهو ما لم نتوقعه، ولكننا سعداء جدًا بذلك."هناك الكثير من الخرافات حول الانتحار. هل أثر ذلك على المشروع؟"نعم، كان أحد التحديات الأولى هو التحدث عن الانتحار بصراحة، لأن الحديث عن الانتحار من المحرّمات، وكان الناس، بما فيهم متطوعونا، يعتقدون أن الحديث عن الانتحار يشجع عليه. إن تغيير هذا الاعتقاد يشكل تحديًا كبيرًا، لكن إنشاء مجموعة من المتطوعين القادرين على القيام بذلك كان أيضًا إنجازًا كبيرًا."تعرفوا على المزيد حول جهود الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لتعزيز الصحة النفسية في المجتمعات التي نخدمها. كيف يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تعزيز الصحة النفسية في المجتمعات المتأثرة بالأزمات؟قوموا بزيارة المركز المرجعي للدعم النفسي والاجتماعي في إطار الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

|
مقال

الأسبوع الأوروبي للصحة النفسية: إن القوة العلاجية للفن تساعد الناس على التغلب على الاضطرابات الناجمة عن الصراع

في الأشهر القليلة الأولى بعد أن فرت من الصراع في أوكرانيا ووصلت إلى بورغاس، وهي مدينة تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود في بلغاريا، عاشت سفيتلانا في مأوى، وكسبت المال من خلال العزف على الكمان في الشوارع. تلقّت مُدرّسة الموسيقى سابقاً الدعم من الصليب الأحمر البلغاري، من خلال الطعام والملابس ومستلزمات النظافة. وفي النهاية، وجدت وظيفة في دار أوبرا بورغاس كمُساعدة مسرح. الآن، أصبحت سفيتلانا قادرة على مشاركة مواهبها الإبداعية عبر جلسات العلاج بالموسيقى والفن للأشخاص المتأثرين بالنزاع.وتقول: "عندما يسمع الناس أغنية بلغّتهم الأصلية، من وطنهم، فإن ذلك يجعلهم يشعرون بالتحسّن"، مضيفة أن الموسيقى والفن، والمحادثات التي تؤدي إليها، تساعد أيضًا الناس على الشعور براحة أكبر واندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة. إن جلسات العلاج بالموسيقى والفن التي تقدمها سفيتلانا هي مجرد مثال واحد من العديد من الأمثلة على كيفية استخدام الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في أوروبا لإبداع الناس بهدف مساعدتهم في الأوقات الصعبة.علاج مجانيفي عالم ينتشر فيه التوتر والقلق، اكتسبت العلاجات التعبيرية، التي تستخدم الفنون الإبداعية كشكل من أشكال العلاج، جاذبية في السنوات الأخيرة كمُكمّل للعلاج النفسي التقليدي. في خضم أزمة النزوح الناجمة عن النزاع في أوكرانيا، تقدّمت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر بمجموعة واسعة من الأساليب المبتكرة لدعم الصحة النفسية للأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم. وتهدف هذه المبادرة، التي يقودها برنامج EU4Health، بتمويل من مشروع DG Sante التابع للاتحاد الأوروبي، إلى تقديم دعم حاسم في مجال الصحة النفسية، والدعم النفسي والاجتماعي، للنازحين من أوكرانيا.تمثّل الشراكة بين DG Sante والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إحدى أهم الاستجابات لأزمات الصحة النفسية في حالات الطوارئ داخل أسرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وقد قدمت أشكالًا متنوعة من العلاج بالفن المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المجتمعات المتضررة. توفر هذه التدخلات العلاجية وسيلة للناس للتعبير عن تجاربهم ومعالجتها، مما يسهل الشعور بالشفاء والأمل وسط حالة عدم اليقين.الصداقةعلى سبيل المثال، نظّم الصليب الأحمر الفنلندي حدثًا للأوكرانيين تحت عنوان الصداقة. محاطون بالأوراق والأقلام والغراء وغيرها من لوازم الحرف اليدوية، كتب الأطفال رسائل على بطاقات شاركوها بعد ذلك مع أحبائهم.استخدموا الكلمات والرسومات والصور المقصوصة من المجلات للتعبير عن مشاعرهم. كما تعلموا وكتبوا بعض الكلمات الفنلندية، مما شجعهم على الشعور بالانتماء في مجتمعاتهم الجديدة. قام أحد الأطفال بصنع بطاقة عيد ميلاد لوالده. وكان الحدث مليئًا بروح السعادة والعمل الجماعي.'تطوير الذات'نظم أحد الفروع المحلية للصليب الأحمر البرتغالي ورشة عمل للحرف اليدوية مصمّمة خصيصًا للنساء الأوكرانيات. فبينما كان الأطفال يذهبون إلى المدرسة أو يقضون بعض الوقت في المساحة الآمنة للصليب الأحمر، تصنع النساء الحرف اليدوية التي تساعدهن في الوقت نفسه على تعلم اللغة البرتغالية، واكتساب مهارات حرفية جديدة، والشعور بالاندماج بشكل أكبر في مجتمعاتهن الجديدة.مشاركتهن لم تسهّل تطوير المهارات فحسب، بل ساهمت أيضًا في تعزيز تقدير الذات. وقالت إحدى المشاركات: "لقد كان تحدياً كبيراً لجميع المشاركات، ولكنه أدى إلى النمو الشخصي والمهني".كيف تبدو السعادة؟طلب أحد المشاريع التي نظمها الصليب الأحمر الروماني من الأطفال الأوكرانيين في "مركز الإنسانية المتعددة الثقافات" أن يكشفوا على الورق كيف تبدو السعادة بالنسبة لهم. باستخدام أقلام الرصاص الملونة وخيالهم، فتح الأطفال قلوبهم.وكتبت يسينيا، البالغة من العمر تسع سنوات، على بطاقتها: "أنا سعيدة عندما تكون أختي وعائلتي وألعابي بجانبي". إن العلاج بالفن الذي يقدمه الصليب الأحمر الروماني ليس سوى جزء واحد من نهج شامل يهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة والأساسية للمشاركين. ويشمل ذلك الخدمات الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، وورش العمل المواضيعية للأطفال والآباء والأمهات، ودورات اللغة الرومانية والإنجليزية، وأنشطة المهارات الحياتية، والوجبات الساخنة. بالعودة إلى بلغاريا، تعد جلسات العلاج بالموسيقى والفن التي نظمتها سفيتلانا أيضًا فرصة لها لتجد الراحة بعد محنة مروعة أجبرتها على مغادرة منزلها في دنيبرو، أوكرانيا. وتتذكر سفيتلانا كيف كان منزلها يهتز باستمرار أثناء الغارات الجوية. تقول سفيتلانا: "أنا ممتنة للعيش تحت سماء هادئة". _محتوى هذا المقال هو مسؤولية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ولا يعكس بالضرورة آراء الاتحاد الأوروبي.

|
مقال

دعم المشردين في إسبانيا: متطوعو الصليب الأحمر الإسباني يقدمون الدفء في ليالي الشتاء الباردة

أربعة شموع على طاولة متهالكة هي التدفئة والإنارة الوحيدة في المنزل المؤقت لسونيا وخوسيه أنطونيو، ويبدو أن الجدران الأربعة المحيطة بهما مثبتة بشكل أعجوبي. كإضاءة، تقوم الشموع بعملها في غرفة المعيشة الصغيرة. للتدفئة، الشموع ليست كافية: الليل شديد البرودة بحيث تبلغ الحرارة 6 درجات في الداخل والخارج. إن السعال الجاف المتكرر لسونيا البالغة من العمر 38 عامًا ليس سوى إحدى نتائج الحرارة المتدنية. إنه من نوع البرد الذي تشعرون به في عظامكم. "يجب أن يعطوها بطاقة كبار الشخصيات (VIP) في المستشفى"، يمزح خوسيه أنطونيو، وهو يعدد أمراض رئتها. سونيا وخوسيه انطونيو زوجين منذ أربع سنوات، تقريبًا طوال فترة إقامتهما بين هذه الجدران الأربعة في وسط موقع كان في يوم من الأيام مصنعًا مهمًا للشاحنات في ضواحي ألكالا دي إيناريس، مدريد. هذه الليلة، مثل الكثير من الليالي الأخرى، قام بزيارتهما جواني وباسيليو، وهما متطوعان من فرق رعاية المشردين في الصليب الأحمر الإسباني. لقد أحضرا بعض الطعام، وكان من السهل على كلبي الماستيف، الذين يحبان اللعب مع المتطوعان، شمّ الطعام. "تعال، انزل من هناك" قال خوسيه أنطونيو، موبخاً أحد الكلبين، "عليك أن تدافع عن المنزل وليس الحصول على الدلال"، علماً أنه سُرق منهما مولداً كهربائياً مؤخراً، وبالتالي امكانية التدفئة. يقوم متطوعا الصليب الأحمر بتقديم المشورة للزوجين فيما يخص المساعدات التي يمكنهما تقديمها والإجراءات الإدارية الأخرى، إلا أنهما يقوما بالإصغاء قبل كل شيء. "مهمتنا الرئيسية هي الاصغاء، ومساعدتهما على مشاركة افكارهما واحاسيسهما. تخيلوا أنكم تعيشون بمفردكم، في الشارع، وليس لديكم من تتحدثون معه/معها منذ لحظة استيقاظكم وحتى لحظة ذهابكم إلى الفراش" يقول باسيليو، عسكري سابق، وهو الآن في سنته الثانية كمتطوع في برنامج رعاية المشردين. توجه كل من جواني وباسيليو بعد ذلك إلى غرف تغيير الملابس غير المكتملة في منشأة رياضية، حيث تغيب النوافذ والأبواب والكهرباء والمياه. وصل بعدهما بفترة وجيزة "المستأجر" الحالي، خافيير، على دراجته الهوائية. على ضوء الهواتف المحمولة، يمكنكم المشي بين الركام ورؤية الفرشات المهترئة، والملابس المهملة وعلب الطعام الفارغة. إلا أن هناك ضحكات، بحيث أصبح لخافيير صديقة جديدة، ويقوم بعرض صورها بفخر على المتطوعان جواني وباسيليو من خلال هاتفه المحمول. هو سعيد جداً معها. كانت صديقته الأخيرة قد تعدّت عليه. "هذه هي المشكلة الرئيسية، التبعيات لدى العديد من الأشخاص الذين نعمل معهم والعنف الذي يصاحبهم" ، قال باسيليو. الوجهة الليلية التالية لجواني و باسيليو هي مستودع قديم في منطقة صناعية في ألكالا. هناك سيضحكا ويتشاركا النكات مع مويسا البالغ من العمر 68 عامًا، ومن أصل روماني. نجح مويسا في تحويل المستودع القديم إلى شيء يشبه المنزل، حتى ان لديه جهاز تلفزيون يشاهد من خلاله أفلام رعاة البقر، من النوع القديم الذي يحبه. يشعل مويسا سيجارة بينما ينظر جواني وباسيليو اليه بنظرات اعتراض؛ بدأوا في الحديث عن الأمور الإلهية والإنسانية وسرعان ما انتقلوا من السياسة إلى مواضيع أخف، مثل المغنية كارلا بروني. بعد توصيل الطعام، بدأ باسيليو وجواني رحلة العودة إلى مقر الصليب الأحمر في ألكالا. يقولان أنهما يشعران بالحزن قليلاً بحيث فقدا مؤخرًا صديقًا من الشارع يمكن اعتباره "أحد أفراد العائلة". بالنسبة لهما، الكل عائلة واحدة. "على الأقل لم يمت في الشارع، لقد تمكنا من نقله إلى المستشفى وتوفي في سرير"، أكد باسيليو. "على الرغم من كل شيء، علينا المضي قدمًا، لا يمكننا أن نأخذ مشاكلنا إلى المنزل ونترك المواقف التي نعيشها تحطمنا؛ يمكنني المساعدة إذا كنت على ما يرام، إذا ابتسمت"، يقول جوان، الذي أخذ إجازة مرضية في الماضي عندما توفي شخص آخر كان يقدم له المساعدة. دعم شامل للمشردين جواني و باسيليو هما اثنان من أصل أكثر من 5000 متطوع في الصليب الأحمر الإسباني يعملون مع المشردين في إسبانيا. يدير الصليب الأحمر الإسباني 77 وحدة للطوارئ الاجتماعية لهذا الغرض في ما يقرب من 40 مقاطعة. بالإضافة إلى ذلك، يقدمون 800 إقامة مؤقتة للحالات الطارئة ويديرون مركزًا يعمل بشكل يومي لتقديم خدمات الاستحمام وغسيل الملابس والطعام عند الحاجة. كجزء من شبكة أوسع من المنظمات التي تقدم الدعم للمشردين، يمكنهم أيضًا إحالة أو نقل الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إلى أماكن إقامة أو خدمات أخرى حسب الحاجة. يقول راكيل زافرا، رئيس البرنامج في ألكالا دي إيناريس: "إن الهدف من عملنا ليس فقط توفير المساعدات الأساسية مثل الطعام والمأوى ومستلزمات النظافة، ولكن أيضًا العمل على الإدماج الاجتماعي للأشخاص المشردين". "هدفنا دائمًا هو أن يذهب الأشخاص إلى مراكز حيث يمكننا تقديم الدعم المتعمق مثل الرعاية الاجتماعية، المراقبة والمرافقة، المعلومات والإرشادات، الوساطة، والأنشطة تدريبية"، يؤكد زافرا. من خلال وحدات الطوارئ الاجتماعية، ساعد الصليب الأحمر الإسباني أكثر من 18,000 شخص في عام 2022.

|
مقال

الهلال الأحمر الكويتي والهلال الأحمر المصري يقدّمان الدعم للفارين من أوكرانيا

غداة اندلاع الصراع في أوكرانيا، سارعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي وجمعية الهلال الأحمر المصري إلى تقديم الدعم الإغاثي إلى دول الجوار الأوكراني، ففي حين قام الهلال الأحمر الكويتي بتوفير المساعدات الغدائية والطبية والمستلزمات الضرورية إلى الفارين والأشخاص المتأثرين بالصراع، قام الهلال الأحمر المصري بمساعدة وإجلاء الطلاب والعائلات المصرية من بولندا ورومانيا، وتقديم الدعم الإنساني للمصريين وغيرهم من المتضررين. وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي د. هلال الساير خلال لقائه مع رئيس الصليب الأحمر البولندي جيرسي بيشك: "إنّ المساعدات الكويتية تشمل أدوية ومستلزمات طبية، فضلاً عن مواد غذائية وحليب للأطفال وغيرها من المستلزمات الضرورية"، وهي تعبّر عن "مدى تضامن الكويت قيادة وحكومة وشعبا مع الشعوب المنكوبة في هذه الظروف الصعبة". وأكّد الساير حرص بلاده على المساهمة في دعم الأعمال الإنسانية في شتى أنحاء المعمورة إيماناً واستكمالاً لدورها الإنساني، وضرورة استكمال بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك للمساعدة في تخفيف معاناة اللاجئين من أوكرانيا، مع المنظمات المعنية بالعمل الإنساني لا سيما الصليب الاحمر البولندي. من جهته، أشاد رئيس الصليب الأحمر البولندي بوصول طائرة مساعدات عسكرية كويتية محمّلة بمواد إغاثية ومساعدات طبية تقدّر بـ 33.5 طن مطار وارسو في بولندا، مشيراً إلى أنّ "الهلال الأحمر الكويتي من أوائل الجمعيات التي لبّت نداء الاستغاثة لمساعدة الفارين من أوكرانيا." توازياً، واصلت جمعية الهلال الأحمر المصري تأمين المساعدة والدعم الى الطلاب المصريين والعائلات المصرية التي فرّت الى بولندا ورومانيا، وقامت بإجلائهم وتأمين عودتهم الى بلادهم.. وقام المتطوعون في الجمعية بجهود جبارة لتأمين المواصلات اللازمة للطلاب المصريين الفارين من أوكرانيا عبر حدود بولندا ورومانيا لنقلهم إلى المطار، واجلاء زوجاتهم واطفالهم، بعدما وفّروا لهم الإقامة في الفنادق والطعام بشكل مجاني، ووثائق السفر اللازمة، والأموال النقدية لتوفير احتياجاتهم الأساسية، والخدمات الطبية والدعم النفسي. وقد أعرب هؤلاء الطلاب والعائلات عن شكرهم الجزيل لجميعة الهلال الأحمر المصري لوقوفها الى جانبهم في هذه المحنة وتأمين احتياجاتهم وعودتهم الآمنة الى بلادهم. وكان الهلال الأحمر المصري أقام بالتعاون مع الصليب الأحمر الروماني والبولندي مركزي خدمة إغاثية على الحدود الرومانية- الأوكرانية، والبولندية-الأوكرانية، حيث تتم مساعدة المتضررين المصريين والأشخاص الفارين من غير المصريين ولا سيما النساء والأطفال. وقد تصدّر شعار "أمان واغاثة دون تمييز" صفحة "الهلال الأحمر المصري" على فيسبوك. ويذكر أنّ نحو 6000 مصري كانوا يقيمون في أوكرانيا قبل اندلاع النزاع، بينهم 3000 طالب