بين صفارات الإنذار والأمل: جمعية ماجن دافيد أدوم في إسرائيل تواصل تقديم الإغاثة الطارئة للمجتمعات المتضررة من النزاع
يعكس هذا المقال جهود الاستجابة الطارئة حتى تاريخ 2 أبريل/نيسان 2026.في إسرائيل، رفعت جمعية ماجن دافيد أدوم (MDA) مستوى التأهب إلى الحد الأقصى، وقامت بتعبئة جميع سيارات الإسعاف ووحدات العناية المركزة والدراجات النارية للطوارئ ومركبات الاستجابة السريعة على مستوى البلاد.وقد عالجت فرق ماجن دافيد أدوم ونقلت أكثر من 1,700 مصاب إلى المستشفيات، مقدّمةً رعاية منقذة للحياة في عدة مدن تضررت من الهجمات الصاروخية.كما تنفذ الفرق عمليات نقل ثانوية للمرضى طريحي الفراش والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس من مرافق غير محمية إلى مواقع آمنة، إلى جانب قيادة حملة وطنية للتبرع بالدم في مواقع آمنة، وتقديم ندوات عامة عبر الإنترنت تتضمن إرشادات واضحة ومنقذة للحياة للمدنيين خلال الهجمات.فيما يلي قصص ثلاثة من المستجيبين الأوائل في ماجن دافيد أدوم، يشاركون إحباطهم وحزنهم إزاء ما شهدوه، وكذلك مشاعر الرضا والفخر والأمل التي ترافق إنقاذ الأرواح."شعور بالعجز"تقول المسعفة في جمعية ماجن دافيد أدوم، أبيغايل دانينو: "هذا شيء سأحمله معي على الأرجح طوال حياتي، شعور العجز عن القدرة على مساعدة شخص في موقف بهذه القسوة."وكانت دانينو من بين أوائل المستجيبين الذين عالجوا المصابين عقب ضربة صاروخية على بيت شيمش في إسرائيل، حيث قُتل تسعة أشخاص وأُصيب العشرات.وتتذكر قائلة: "صباح الأحد، عندما سقط صاروخ في بيت شيمش، كنت واحدة من المسعفين المناوبين في سيارة إسعاف. وعندما وصلت إلى المكان، أدركت أن المنطقة شهدت دماراً واسعًا ومعقّدًا."وأضافت: "كان أحد الأشخاص الذين اضطررت لعلاجهم يسكن بالقرب من موقع الانفجار. كما أن لديه أخاً يعيش بالقرب من الموقع أيضاً، وكان يعلم أن أخاه توجه أثناء صفارات الإنذار إلى الملجأ الذي وقع فيه الانفجار لاحقاً."في تلك اللحظة، رأى الرجل الطواقم الطبية وهي تنقل جثماناً من موقع الضربة."رأى نقالةً مغطاة بكيس مخصّص لنقل الجثامين، وتعرّف على حذاء أخيه، وهكذا أدرك أن أخاه قُتل في الهجوم الصاروخي."إحباط "لا يزول"كان المتطوع والمسعف ريوفين هارو أيضاً من بين أوائل المستجيبين الذين عالجوا المصابين بعد نفس الضربة الصاروخية على بيت شيمش.ويقول: "عندما وصلت، كان تركيزنا منصبّاً على كيفية تقديم المساعدة، العثور على من يحتاج إلى المساعدة ونقله إلى المستشفى."ويضيف مسترجعاً الاستجابة السريعة للفريق: "وجدت امرأة تعاني من صعوبة في التنفس، وضعتها في سيارة الإسعاف ونقلتها، ثم عدت لأرى كيف يمكنني المساهمة أكثر في مساعدة الآخرين."ويشير هارو إلى أنه، بصفته متطوعاً، يشعر بالفخر لقدرته على مساعدة أصدقائه وجيرانه في المدينة التي نشأ فيها وربّى فيها أولاده."مجرد أن أرتدي قميصي أو سترة الطوارئ وأخرج لمساعدة الناس يمنحني شعوراً كبيراً بالرضا."لكنه يضيف أن ما يحدث في مدينته يجعل الأمر أكثر صعوبة: "مستوى الإحباط الذي تشعر به عندما لا تستطيع تغيير ما يحدث — لا يزول.""كانت لحظة لا يمكن تصديقها"، مسعف يساعد في ولادة جديدة وسط صفارات الإنذاركان المسعف إيلاد باس ينقل امرأة أثناء المخاض من إحدى المجتمعات البدوية في جنوب إسرائيل، عندما أدرك أن الطفل على وشك الولادة، وأن عليه توليد الطفل بنفسه.يتذكر قائلاً: "وُلد الطفل مزرقّ اللون ولم يكن يتنفس. كان علينا تزويده بالأكسجين حتى تحسنت حالته وبدأ بالتنفس من تلقاء نفسه."وخلال تلك الدقائق المتوترة، قدم الفريق رعاية طبية متخصصة مع الالتزام بإجراءات السلامة بسبب إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة.وقال إيلاد: "كانت لحظة لا يمكن تصديقها. من جهة، صوت صفارات الإنذار وعدم اليقين؛ ومن جهة أخرى، طفل حديث الولادة — رمز قوي للحياة والأمل. كل ما أردته هو حمايته ومنحه لحظة إضافية من الأمان."وبالنسبة لإيلاد، تعكس هذه التجربة المعنى الأعمق لعمله: "عندما أكون مع مريض، أكون حاضراً بالكامل من أجله. نحن غالباً ما نواجه أصعب لحظات الناس، وأحياناً، كما في هذه المرة، لحظاتهم الأولى."وأضاف أن هذا الاحتكاك المستمر بتجارب الحياة الصعبة يمنحه منظوراً وقوة داخلية: "يذكرني ذلك بتقدير الصحة والعائلة وتفاصيل الحياة اليومية التي نأخذها غالباً كأمر مسلّم به. نرى الحزن والخسارة، لكننا نشهد أيضاً لحظات إنسانية مذهلة.""تجمع ماجن دافيد أدوم أشخاصاً من مختلف أطياف المجتمع الإسرائيلي — يهوداً وعرباً، متدينين وعلمانيين، شباباً وكباراً — متحدين بهدف واحد: إنقاذ الأرواح. وأتمنى أن تنتشر هذه الروح من التضامن بشكل أوسع. فهي تُظهر حقاً ما هو ممكن."المولود الجديد ووالدته يتمتعان بصحة جيدة.