العام الماضي كان "الثامن على التوالي" بحيث تعدت درجات الحرارة معدلات ما قبل الثورة الصناعية، مما يهدد أهداف اتفاق باريس للمناخ

31-year-old Alzira collects water from a near empty water hole in the district off Mabalane, Mozambique.

ألزيرا البالغة من العمر 31 عامًا تجمع المياه من حفرة مياه شبه فارغة في منطقة قريبة من مابالان، موزمبيق.

صورة: الاتحاد الدولي / أوريلي ماريي دونينفيل

تم نشر هذه المقالة في الأصل على موقع مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر هنا

كانت السنوات الثماني الماضية هي الأشد حرارة على الإطلاق على مستوى العالم، والتي غذّتها "الانبعاثات المتزايدة باستمرار والحرارة المتراكمة"، وفقًا لـ 6 مجموعات بيانات دولية تم توحيدها من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وتوضيحها أمس. 

وصرّحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة الحرارة العالمية العام الماضي كانت 1.15 درجة مئوية فوق خط الأساس 1850-1900 لما قبل الثورة الصناعية، وكان عام 2022 هو العام الثامن على التوالي الذي وصلت فيه درجة الحرارة إلى درجة مئوية واحدة على الأقل فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعة، وفقًا لبيان صحفي صادر من جنيف. 

وأضافت أن "احتمال تخطي حد الـ 1.5 درجة مئوية الذي حددته اتفاقية باريس - بشكل مؤقت - يتزايد بمرور الوقت". 

إن استمرار انخفاض درجة ظاهرة النينيا، الآن في عامه الثالث، يعني أن عام 2022 لم يكن الأشد حرارة على الإطلاق؛ مع ذلك، يعتبر سادس أحرّ عام على الأقل. 

يُظهر عمل WMO متوسطًا عالميًا لمدة عشر سنوات وصولاً الى عام 2022 يبلغ 1.14 درجة مئوية فوق خط الأساس للقرن التاسع عشر، مقارنةً بأحدث رقم للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) والذي يبلغ 1.09 درجة مئوية للعقد الماضي وصولاً الى عام 2020، مما يشير إلى استمرار الاحترار على المدى الطويل. 

قال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، أمس: "في عام 2022، واجهنا العديد من الكوارث المناخية المأساوية التي أودت بحياة عدد كبير جدًا من الأرواح وسبل العيش وقوّضت الصحة والغذاء والطاقة والمياه والبنية التحتية. 

"غمرت الفيضانات مناطق واسعة من باكستان، مما أدى إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة. سُجلت موجات حر قياسية في الصين وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية، في حين أن الجفاف في القرن الأفريقي يهدد بكارثة إنسانية. 

"هناك حاجة إلى تعزيز التأهب لمثل هذه الأحداث المتطرفة وضمان أننا قادرين على تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل في الإنذارات المبكرة للجميع في السنوات الخمس المقبلة." 

وصرّحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن تقريرها المؤقت عن حالة المناخ العالمي في عام 2022 يذكر "مستويات قياسية من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي"، والتي ما زالت تسبب موجات الحر الشديدة، والجفاف، والفيضانات المدمرة والتأثير على ملايين الأشخاص. 

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين، ردًا على أحدث الأرقام المتعلقة بدرجات الحرارة العالمية: "يشعر الناس في جميع أنحاء العالم بآثار مناخنا الذي يشتد حرّاً، وتستمر البيانات العلمية في تعزيز هذا الواقع المرعب. إن العمل المناخي الشامل للجميع، وبقيادة أولئك الأكثر عرضة للخطر، هو مفتاح مكافحة أزمة المناخ. 

"إن النافذة لتنفيذ تدابير التكيف المنقذة للحياة تغلق ببطء، ولكن لا يزال هناك متسع من الوقت لمساعدة المجتمعات على التكيف مع الكوارث المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك الاستثمارات في أنظمة الإنذار المبكر القادرة على الوصول إلى الجميع." 

في سبتمبر الماضي، كشف الاتحاد الدولي عن نهج "صندوق واحد وركيزتان" لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، مما يعكس التزامًا متزايدًا بالعمل الاستباقي. 

وأضاف البيان الصحفي الصادر عن WMO أنه ينبغي النظر في درجات الحرارة السنوية في سياق طويل الأجل، وذلك لأن الاختلافات من سنة الى أخرى يمكن أن تكون هامشية. "منذ الثمانينيات، كان كل عقد أشدّ حرارة من العقد الذي سبقه. ومن المتوقع أن يستمر هذا الأمر".