تغير المناخ

Displaying 1 - 25 of 91
|
مقال

يوم مواجهة الحرّ 2026: مخاطر الحرّ داخل الأماكن المغلقة

وفي إحدى المدارس الواقعة في جزيرة "أونغوجا" (Unguja) — وهي جزء من أرخبيل زنجبار التنزاني — يشرح متطوعون من جمعية الصليب الأحمر التنزاني لطلاب أحد الفصول الدراسية كيفية حماية أنفسهم من مخاطر الحرّ الشديد.وتأتي جهود هؤلاء المتطوعين كجزء من حملة أوسع للتوعية بموجات الحرّ قادها الصليب الأحمر التنزاني في أوائل عام 2026، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 4,000 شخص في المدارس، والأسواق، والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء الجزيرة.وهذه المبادرة هي نموذج واحد فقط من طرق عديدة تعمل بها الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حول العالم بانتظام لحماية الناس من مخاطر الحر الشديد، بما في ذلك المخاطر الخاصة بالحر داخل الأماكن المغلقة.لماذا التركيز على الحرّ داخل الأماكن المغلقة؟عند التفكير في موجات الحرّ أو الاستعداد لها، غالباً ما يتبادر إلى الأذهان تلك الأيام الحارقة تحت أشعة الشمس المباشرة في الخارج. لكن تأثير الحرّ على الناس يكون في كثير من الأحيان أشد داخل الأماكن المغلقة، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة أعلى من الخارج، لا سيما في البيئات غير المبردة أو سيئة التهوية؛ مما يجعل المتواجدين فيها عرضة لمخاطر الإصابة بضربة الحرارة، والجفاف، والوعكات الصحية الأخرى المرتبطة بالحرّ.وتعد الفئات الأكثر عرضة لارتفاع درجات حرارة الجسم — مثل الأطفال وكبار السن — الأكثر هشاشةً وتأثراً، وغالباً ما يضطرون إلى قضاء فترات طويلة من اليوم داخل تلك الأماكن.وهذه هي بعض الأسباب التي جعلت يوم مواجهة الحرّ 2026 يركز على "الحرّ داخل الأماكن المغلقة"، ملقياً الضوء على المخاطر الصحية التي يواجهها الناس داخل منازلهم، ومدارسهم، وأماكن عملهم، ومرافق الرعاية، ومراكز النقل، والسجون، وحتى وسائل النقل العامة كالحافلات وسيارات الأجرة. (تعرفوا على المزيد حول كيفية مواجهة الحرّ الشديد وعن كيفية المشاركة في يوم مواجهة الحرّ 2026).ولا يعد هذا التهديد جديداً على متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذين غالباً ما يتنقلون من بيت إلى بيت أثناء موجات الحرّ لزيارة السكان في الأحياء الحضرية المكتظة، أو العاملين في المناطق الصناعية سيئة العزل، أو المقيمين في مخيمات النازحين بسبب حالات الطوارئ.وفي كثير من الأحيان، تفتقر هذه المرافق أو المآوي المؤقتة إلى العزل الحراري أو إلى مصادر الطاقة والمياه التي تساعد على تبريد الأجواء. وتلعب مواد البناء، والتصاميم المعمارية، وظاهرة "الجزر الحرارية الحضرية" دوراً كبيراً في تحديد درجات الحرارة الداخلية.مخاطر متزايدةدون الحصول على قسط من الراحة أو وسائل للتبريد، تشكل درجات الحرارة المرتفعة داخل الأماكن المغلقة—سواء خلال النهار أو الليل—مخاطر صحية جسيمة، لا سيما على كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية مسبقة. وبعيداً عن ضربات الحرارة، يمكن أن تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في مجموعة واسعة من الآثار الصحية، بما في ذلك اضطرابات النوم وتأثيرات على الصحة النفسية.وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن درجات الحرارة المرتفعة داخل الأماكن المغلقة تؤثر على جوانب متعددة من صحة الإنسان؛ حيث ظهرت أقوى الأدلة على تأثر صحة الجهاز التنفسي، والقدرة على التحكم في مرض السكري، وتفاقم الأعراض الأساسية لمرضى الفصام والخرف.كما تشير دراسات أخرى إلى أن التعرض الطويل لدرجات حرارة مرتفعة داخل المباني يتسبب أيضاً في اضطرابات النوم، والضعف الإدراكي لدى العاملين، وتراجع القدرة على الاستيعاب والتعلم لدى الطلاب، فضلاً عن ارتباطه بحالات العنف الأسري.ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حتى يتمكن صناع القرار، والمتخصصون في مجال التخطيط الحضري، والمهندسون المعماريون من فهم كيفية الحد من الحرّ الشديد في المناطق الحضرية بشكل أفضل. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة ملحة لتحديث معايير البناء والسياسات المتعلقة بالحرّ داخل الأماكن المغلقة؛ إذ لا تزال هذه المعايير غير متوفرة في العديد من الأماكن، أو أنها لا تراعي الفئات الأكثر عرضة للخطر ولا تأخذ في الاعتبار توقعات تغير المناخ.والخبر السار هو أنه يمكن تعزيز البنى والأساليب المعمارية للحد من الحرّ داخل الأماكن المغلقة، وبالتالي حماية الأشخاص الذين يعيشون ويعملون داخلها بشكل أفضل. بالتزامن مع ذلك، بدأت العديد من الحكومات والوكالات والمجتمعات في اتخاذ إجراءات فعلية؛ مثل طلاء الأسطح باللون الأبيض، وإبقاء النوافذ مغطاة خلال أشد أوقات النهار حرّاً، واستخدام أساليب "التبريد السلبي" ليلاً عند انخفاض درجات الحرارة في الخارج.وهناك أيضاً العديد من الإجراءات البسيطة ومنخفضة التكلفة التي يمكن لأي شخص اتخاذها لتبريد الجسم، ومنها: الاستحمام بماء بارد، أو غمر القدمين في ماء بارد، أو سكب الماء على الجسم، أو استخدام مبرّد تبخيري، أو مروحة رذاذ الماء، أو شرب الماء البارد، أو ارتداء ملابس من ألياف طبيعية، أو النوم باستخدام ملاءة سرير مبللة.وكجزء من فعاليات يوم مواجهة الحرّ لعام 2026، يشجع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجميع على التواصل بشكل استباقي مع كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة خلال فترات الحرّ الشديد، لا سيما أولئك ذوو القدرة المحدودة على الحرّكة، إذ قد يحتاجون إلى مساعدة للوصول إلى أماكن أكثر برودة.

|
الصفحة الأساسية

قمّة العمل المناخي

أصبحت الكوارث المرتبطة بالمناخ أكثر تواتراً وحدّةً، لكن أكثر الحلول فاعلية غالباً ما تنطلق من المستوى المحلّي. ستجمع قمّة العمل المناخي، التي يستضيفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر، قادةً عالميين، وأصواتاً تمثّل المجتمعات المحلية، وروّاداً في مجال الابتكار المناخي، لاستكشاف كيف يمكن للعمل المحلّي أن يساعد العالم على التأهب للكوارث المناخية والحدّ من آثارها. وبصفته أكبر شبكة إنسانية في العالم، يعمل الاتحاد الدولي يومياً إلى جانب المجتمعات التي تواجه تداعيات تغيّر المناخ. وستسلّط هذه القمّة الضوء على الحلول التي تقودها المجتمعات المحلية، وعلى الشراكات اللازمة لتوسيع نطاقها عالمياً.

|
مقال

العمل المبكر في اليمن: كيف ساعد متطوّعو الهلال الأحمر الأسر على حماية نفسها من الفيضانات

عندما اجتاحت الأمطار الغزيرة مديرية عبس في محافظة حجّة في أغسطس/آب الماضي، وجدت آلاف الأسر النازحة داخليًا – التي أُجبرت على ترك منازلها بسبب النزاع وتعيش في مآوي هشّة – نفسها من دون مأوى خلال دقائق قليلة.انهارت الخيام، وتفكّكت الأسقف المصنوعة من مواد خفيفة، واستيقظت العائلات على مياه الفيضانات والطين يحيطان بها من كل جانب، دون مكان تلجأ إليه.بالنسبة لكثيرين، بدا الليل بلا نهاية. وبالنسبة للبعض، كان خطرًا على حياتهم."كانت شديدة ومخيفة للغاية" — أب يصف تجربتهيروي هادي محمد شاعر الأسلمي تلك اللحظات: "كانت الأمطار غزيرة ومخيفة. من التاسعة مساءً حتى الثالثة فجرًا لم تتوقف. شعرتُ وكأنها إعصار، مرعبة جدًا. كنت ممسكًا بالباب وابني الصغير بجانبي يبكي. وسقط مأوى والدتي بالكامل فوق رأسها. لا نعرف كل عام مدى شدّة الأمطار، ولكن هذه السنة كانت شديدة ومخيفة للغاية."الاستعداد بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارثقبل أيام من اشتداد الأمطار، كانت فرق الهلال الأحمر اليمني تراقب الإنذارات الجوية، وتحدّد المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتحثّ الأسر على الابتعاد عن مجاري السيول.هذه الإجراءات – المدعومة من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF) – ساعدت في تمركز الفرق والمعدّات بالقرب من المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.يقول الدكتور أحمد عبدالكريم نصّار، المدير التنفيذي للهلال الأحمر اليمني، فرع محافظة حجّة: "استطعنا توقّع الكارثة. جهّزنا فرقنا وحدّدنا المجتمعات الأكثر عرضة للخطر. لم ننتظر… بل بدأنا العمل مبكرًا."في سباق مع الفيضاناتعندما ازدادت شدّة الأمطار خلال فترة الليل، تحرّك المتطوّعون فورًا. وبفضل الأموال الذي وفّرها صندوق IFRC-DREF، وصلت فرق الهلال الأحمر إلى المجتمعات خلال الساعة الأولى، بينما كانت الفيضانات لا تزال تتشكّل.يضيف الدكتور أحمد: "كانت الاستجابة سريعة وإنسانية. وزّعت فرقنا مواد الإغاثة، وقدّمت الإسعافات الأولية، وأقامت مآوي مؤقتة."في مختلف أنحاء المديرية، كان الدمار واسعًا.يصف المتطوّع ناصر الأدبعي المشهد: "المنازل دُمّرت، وكثير من الأسر لم يتبقَّ لها شيء. الناس كانوا في الخارج من دون مأوى أو طعام."ويؤكّد: "كنّا الجهة الوحيدة التي استطاعت الوصول في الوقت المناسب. قيّمنا الاحتياجات وبدأنا التوزيعات مباشرةً."متطوّعون إلى جانب الأسرساهمت إجراءات العمل المبكر المُتخذة قبل أيام - بما في ذلك جلسات التوعية، وبناء حواجز بسيطة لتحويل مسارات الفيضانات، ومساعدة الأسر على الابتعاد عن المسارات الخطرة - في الحدّ من الأضرار في عدة مناطق عالية المخاطر.يقول ناصر: "هذه الخطوات المبكرة أحدثت فرقًا كبيرًا."وتوضح المتطوّعة جرادة عبد الله أن حاجزًا بسيطًا بُني مسبقًا ساعد في حماية موقع إقامة النازحين من الانجراف بالكامل: "لولا وجوده، كنا قد فقدنا أرواحًا… ليس فقط منازل."مأوى ومساعدات نقدية وإغاثة للأسر التي فقدت كل شيءعمل متطوّعو الهلال الأحمر اليمني على مدار الساعة لتقديم مواد الإيواء الطارئة، والخيام الانتقالية، والفرش والبطانيات، إضافة إلى المساعدات النقدية التي مكّنت الأسر من شراء الغذاء والاحتياجات الأساسية.تقول المتطوّعة لينا محجب: "كان الدمار كبيرًا، لكن الدعم أعاد الأمل للناس. من دون المأوى والمساعدات النقدية، لاضطرّت عائلات كثيرة لمغادرة المنطقة بالكامل."كما يذكر المتطوّع خالد سلطان رؤية عائلات تنام في الخارج بلا مأوى بانتظار المساعدة: "كان الناس خارجًا بلا مأوى ولا طعام. تمكّنا خلال الأيام الأولى من توفير ملاجئ انتقالية تحميهم من الأمطار المستمرة."عمل محلّي، يعزّزه دعم في الوقت المناسبأظهرت فيضانات أغسطس/آب في عبس أهمية الوجود المحلّي، والاستعداد، والعمل المبكر. المتطوّعون – كثيرون منهم من المجتمعات نفسها – تحرّكوا بسرعة للوصول إلى من هم في أشدّ حاجة للدعم.ويختتم الدكتور أحمد: "هذه الاستجابة عزّزت ثقتنا بقدرتنا على حماية الناس مبكرًا، قبل أن تتحوّل الأزمة إلى مأساة."إن الاستعداد والعمل المبكر ينقذان الأرواح.للاطّلاع على كيف يساعد الاتحاد الدولي وجمعياته الوطنية المجتمعات على اتخاذ خطوات مبكرة قبل أن تتحوّل الأخطار إلى كوارث:الإنذار المبكر والعمل المبكر في الاتحاد الدوليكيف يدعم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث الاستجابات المحلّية السريعة

|
مقال

«لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة»: الإعصار ميليسا يخلّف دماراً واسعاً في غرب جامايكا

في منطقة سكنية من ويستمورلاند، وهي أبرشية تقع في أقصى غرب جامايكا، يقف "ماسيو سيبلز" وسط أكوام من الأغصان المكسورة والأشجار المتساقطة. وخلفه، تبدو الأشجار التي ما زالت صامدة منحنيةً ومتشابكة، وقد جُرّدت من أوراقها وفروعها.يقول سيبلز، مدير فرع الصليب الأحمر الجامايكي في ويستمورلاند: «كان الضرر كارثياً». فقد تسبب الإعصار ميليسا – وهو أقوى إعصار يضرب جامايكا على الإطلاق، وثالث أكبر إعصار يُسجّل في منطقة الكاريبي – في دمار واسع في غرب البلاد.ويضيف: «لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة، ولا حتى مقاطع الفيديو، عليك أن تراها بعينيك لتدرك حجمها. إنها فعلاً مروعة».بعد مرور عشرة أيام على وصول الإعصار إلى اليابسة، ما زالت بعض مناطق ويستمورلاند معزولة تماماً. الناس في أمسّ الحاجة إلى أبسط مقومات الحياة، بعدما دمّرت الرياح كل ما بنوه.ويتابع سيبلز: «لدينا مناطق كانت المنازل فيها مبنية من ألواح الخشب والزنك، ومعظمها دُمّر بالكامل. نحاول الوصول إلى المجتمعات قدر المستطاع، لكننا لم نتمكن بعد من الوصول إلى المناطق الجبلية. تصلنا تقارير تفيد بوفاة عدد كبير من الأشخاص بسبب العاصفة».«الجميع متألمون»يواجه موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الجامايكي تحديات هائلة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب انقطاع الكهرباء والفيضانات والطرق المقطوعة. بعض المتطوعين احتاجوا أياماً عدة للوصول إلى مكاتب فروعهم لدعم توزيع المساعدات الإنسانية، لأن المناطق المحيطة بمنازلهم كانت مدمَّرة تماماً.يقول سيبلز: «استغرق خروج العديد من المتطوعين أياماً، وهم يشقّون طريقهم بين الأشجار وخطوط الكهرباء المتساقطة. لا يمكنك القيادة، عليك أن تسير على الأقدام، وغالباً وسط مياه تصل إلى مستوى الصدر أو الخصر».«هناك أشخاص عالقون لا يمكننا الوصول إليهم بسبب بُعد المسافة عن أقرب طريق يمكن القيادة عبره».رغم الصعوبات، بدأ فريق الصليب الأحمر توزيع المساعدات على المجتمعات المتضررة، بما في ذلك طرود غذائية ومياه ومواد إغاثة مثل الأغطية المشمّعة، ومستلزمات الإيواء والنظافة والتنظيف، وعبوات المياه.الاحتياجات تفوق الإمكانيات، ولا يمكن حالياً الوصول إلى جميع من هم في حاجةٍ إلى المساعدة، لذا يوجّه ماسيو وفريقه جهودهم نحو الأفراد والمجتمعات الأكثر هشاشة.يقول: «بدأنا التوزيع على كبار السن والأشخاص الذين لديهم أطفال صغار أو ذوو إعاقة جسدية أو ذهنية. كما خصصنا نقطة توزيع في سافانا لا مار للأشخاص القادرين على الوصول إليها للحصول على المساعدات».لدعم الاستجابة للإعصار ميليسا في جامايكا، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري، وخصص 80 ألف فرنك من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث قبل وصول الإعصار، لدعم الاستعدادات الطارئة.العمل معاًيتطلب حجم الكارثة تنسيقاً واسعاً بين جميع الجهات الفاعلة على الأرض لضمان استخدام الموارد بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية.يقول ماسيو: «الأمر لا يخص الصليب الأحمر فقط، ولا وزارة العمل والضمان الاجتماعي وحدها. فقد قدّمت منظمة المطبخ المركزي العالمي وجبات ساخنة، والجميع يساهم شيئاً فشيئاً».«أعلم أن بعض الناس أصبحوا غير صبورين، ولا يمكننا أن نطلب منهم الصبر، علينا فقط أن نصل إليهم في أسرع وقت ممكن. وهذا ما نحاول القيام به يوماً بعد يوم، وسنواصل المحاولة».تم تفعيل 881 مركز إيواء في جميع أنحاء الجزيرة، وهي تؤوي أكثر من 7200 شخص. وغالباً ما تكون هذه الملاجئ قاعات مجتمعية أو مدارس أو كنائس صمدت أمام قوة الإعصار.الصمود المجتمعيالعديد من المتطوعين الذين يعملون بلا كلل لتقديم الغذاء والإمدادات والمساعدة قد تضرروا شخصياً أيضاً. ورغم الإنهاك والخسائر، ما زالوا يدعمون جيرانهم.ويقول ماسيو: «بعض المتطوعين يعملون من السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، وهم مرهقون. نحاول التناوب لتفادي الإرهاق، لكننا نبذل كل ما بوسعنا للوصول إلى من يحتاج المساعدة. لدينا متطوعون بلا مأوى الآن، يعيشون مع أصدقاء تضررت منازلهم».«كثير من المتطوعين يعودون إلى بيوت مظلمة بلا ماء، يعبرون الطين أو مياه بارتفاع أقدامهم فقط للوصول إلى منازلهم. متطوعونا يبذلون أقصى جهد، ويعملون من قلوبهم».بينما يقدم متطوعو الصليب الأحمر الجامايكي دعماً نفسياً للمتضررين الذين ما زالوا يعيشون صدمة الإعصار، فهم أنفسهم بحاجة إلى دعم نفسي.يقول ماسيو: «سنقدّم الكثير من الإسعاف النفسي الأولي، لأن هذا الإعصار هزّ الجميع. كنتُ فيه شخصياً، كان مخيفاً. أنا لا أُصاب بالهلع عادة، لكن ابنتي كانت خائفة جداً. لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي».ومن التحديات الإضافية التي تواجه المجتمعات الأكثر تضرراً هي انقطاع الاتصالات. فالكثير من المناطق ستظل بلا كهرباء لأسابيع، لذا بدأ الناس باستخدام أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية تغطي أنحاء البلاد. أصبح فرع ويستمورلاند مركزاً لأحد هذه الأجهزة يُعرف باسم "ستارلينك".يشرح ماسيو: «لدينا جهاز ستارلينك، يستخدمه المجتمع المحلّي. نشغّله عبر مولّد كهربائي. رغم بعض الأعطال، نحن ممتنون له، فهو يتيح للناس التواصل مع عائلاتهم، كما يمنحهم بعض الترفيه، لأن الدعم النفسي والرفاه مهمّان. يحتاج الناس إلى لحظات يلتقطون فيها أنفاسهم ويستعيدون بعضاً من الحياة الطبيعية، وهذا ضروري جداً».الآمال والمخاوفما زالت هناك عقبات كثيرة في طريق التعافي، وما زال حجم الدمار والمخاطر الثانوية قيد التقييم. أحد أكثر ما يقلق ماسيو هو إدارة النفايات ومخاطر التلوث.يقول: «أنا قلق من مسألة التخلص من النفايات. كنا نعاني من مشكلة في جمع القمامة قبل الإعصار، والآن هناك نفايات بشرية وجسدية، لأن الناس يستخدمون الأماكن العامة لعدم وجود بديل. أخشى أن يؤدي ذلك إلى انتشار أمراض معدية. نحتاج إلى توعية عامة وإيجاد حلول تساعد الناس على تحسين ممارسات النظافة.«حالياً، الناس يحاولون فقط البقاء على قيد الحياة، ولا يمكنك أن تطلب من شخص في هذه الحالة أن يتصرّف بشكل مختلف. علينا إيجاد خيار أفضل».أما عن آماله، فيقول ماسيو إنه يؤمن بقدرة بلده على التعافي. فالشعب الجامايكي قادر على الصمود بطبيعته، وإذا تلقينا ما يكفي من الدعم الدولي فهناك أمل في نهاية النفق.ويختتم قائلاً: «آمل أن نعيد البناء بشكل أفضل، وأن نتمكن من إيصال المساعدة لكل من يحتاجها. أؤمن أننا نستطيع تحقيق ذلك، لكننا بحاجة إلى الكثير من الدعم».

|
بيان صحفي

كينيا: الاتحاد الدولي يطلق نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري مع تفاقم تأثيرات المناخ ودفع الملايين إلى حافة الهاوية

نيروبي، جنيف، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 - تشهد كينيا أزمة مناخية وإنسانية متصاعدة. أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 15 مليون فرنك سويسري لمساندة جمعية الصليب الأحمر الكيني في تقديم الدعم المنقذ للحياة لـ300,000 شخص متأثرين بتفاقم الجوع، وشح المياه، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وتفشي الأمراض في المقاطعات المتضررة من الجفاف والفيضانات.قالت نايمي هيتا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في نيروبي المعنية بكينيا والصومال:«نواجه حالة طوارئ معقدة تتجاوز الجفاف. تعاني الأسر من الجوع وشح المياه والمخاطر الصحية والنزوح. متطوعو الصليب الأحمر الكيني يقفون في الصفوف الأمامية يوميًا، ويقدمون المساعدات المنقذة للحياة في بعض المناطق الأكثر تضررًا. من خلال هذا النداء، نسعى لتعبئة الموارد لتلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الصدمات المناخية المستقبلية».تصاعد الاحتياجات الإنسانيةفي المناطق القاحلة وشبه القاحلة في كينيا، حيث يعيش 16 مليون شخص، تسير الأسر لساعات يوميًا بحثًا عن المياه مع جفاف الأنهار والبرك. المحاصيل تلفت، والماشية تنفق، ومعدلات سوء التغذية ترتفع بين الأطفال والنساء الحوامل. وفي بعض المقاطعات، تتسبب الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية، بينما تستمر الأمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الوادي المتصدع في الانتشار.تشير التوقعات إلى هطول أمطار أقل من المتوسط في 23 مقاطعة متضررة من الجفاف، وأمطار فوق المتوسط في أجزاء من توركانا ومنطقة بحيرة فيكتوريا، مما يهدد بمزيد من النزوح وتلوث مصادر المياه الشحيحة. كما تتصاعد المخاوف المتعلقة بالحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج القاصرات، مع لجوء الأسر لآليات تأقلم يائسة. وبسبب محدودية التمويل الإنساني، تكافح المرافق الصحية في المناطق النائية لتقديم الرعاية الأساسية وخدمات التحصين وصحة الأم.استجابة الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الكينيلدى الصليب الأحمر الكيني أكثر من 262,000 متطوع و700 موظف في 47 فرعًا. وقد قدم الغذاء والمساعدات النقدية والمياه النظيفة والرعاية الصحية الطارئة للفئات الأكثر احتياجًا. وسيساهم نداء الاتحاد الدولي في توسيع هذه الجهود، بما في ذلك نقل المياه عبر الصهاريج، وصيانة الآبار وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، وعلاج سوء التغذية الحاد، ونشر فرق طبية وتغذوية متنقلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. كما سيدعم الزراعة الذكية مناخيًا، وحماية الثروة الحيوانية، واستعادة سبل العيش لمساعدة الأسر على النهوض من جديد.في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسببت أمطار غزيرة في انهيارات أرضية قاتلة في قريتي مورور وتشيسونغوتش في مقاطعة إيليغيو ماراكويت، مما أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 26 وفقدان 25 آخرين، بحسب الأرقام الرسمية. كما نزحت 151 أسرة ودُمرت منازل وبُنى تحتية أساسية. ورغم صعوبة الوصول، عمل الصليب الأحمر الكيني مع السلطات المحلية وفرق الاستجابة متعددة الجهات على إجلاء المصابين وتقديم الإغاثة للعائلات المتضررة. وحذرت السلطات من انهيارات إضافية مع استمرار هطول الأمطار، ما يزيد الوضع الإنساني سوءًا في البلاد.كما يولي الصليب الأحمر الكيني أولوية للحماية والإدماج، لضمان وصول النساء والأطفال والفئات المهمشة إلى المساعدة بشكل آمن ومنصف، وضمان أن آراء المجتمعات واحتياجاتها تساهم في توجيه الاستجابة.وقال الدكتور أحمد إدريس، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الكيني:«تواجه المجتمعات في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في كينيا أزمات متداخلة: جفافًا طويلًا، وانعدامًا حادًا للأمن الغذائي، وارتفاعًا في سوء التغذية، ومخاطر على الحماية، فيما يؤدي تفشي الأمراض مثل الكوليرا وحمى الوادي المتصدع إلى تعقيد الوضع. وفي بعض المناطق تزيد الفيضانات من المعاناة. يواصل متطوعو الصليب الأحمر الكيني الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة وفي المناطق الصعبة، لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى حيث الحاجة الأكبر. هذا النداء سيسمح لنا بتوسيع نطاق الدعم المنقذ للحياة وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة هذه الصدمات».دعوة للتحرك المشتركيحث الاتحاد الدولي والصليب الأحمر الكيني الحكومات والجهات المانحة والوكالات الإنسانية والقطاع الخاص على تعزيز الدعم بشكل عاجل. أي تأخير يزيد من تفاقم الأزمة ويعرض مزيدًا من العائلات للخطر. يهدف هذا النداء إلى ضمان ألا يُترك أي شخص في كينيا جائعًا أو عطشان أو بلا رعاية صحية مع اشتداد تأثيرات التغير المناخي.ملاحظة للمحررين: تتوفر مواد سمعية وبصرية عن الاستجابة للتنزيل.للمزيد من المعلومات: [email protected]في نيروبي:تيموثي ماينا: ‎00254110848161سوزان مبالو: ‎00254733827654في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: ‎0041763703575

|
بيان صحفي

قبيل مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، الاتحاد الدولي يحذّر من التباطؤ في العمل المناخي وسط أزمات عالمية متعدّدة

جنيف، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف (COP30)، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) من أنّه في ظل الأزمات العالمية المتداخلة والمتعددة، لا يستطيع العالم تحمّل التراجع في العمل المناخي، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ.في مختلف أنحاء العالم، تستجيب شبكة الاتحاد الدولي لفيضانات وجفاف وعواصف وموجات حرّ وحرائق غابات باتت أكثر تكرارًا وحدّة مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ، مما يهدد الصحة والأمن الغذائي وإمدادات المياه والأرواح وسبل العيش. ومن دون تحرّك عاجل لخفض الانبعاثات وتعزيز صمود المجتمعات محليًا، ستستمر هذه الاحتياجات في الارتفاع.يُعدّ الاستثمار في العمل المبكر والاستعداد للكوارث المرتبطة بالمناخ مفتاحًا لإنقاذ الأرواح، كما اتّضح مؤخرًا خلال إعصار ميليسا، حيث منح الاستعداد والعمل المبكر فرق الاستجابة وقتًا ثمينًا لبناء الملاجئ، وإجلاء السكان إلى مناطق آمنة، وتجهيز المساعدات مسبقًا، ومساعدة المجتمعات على الاستعداد لمواجهة هذا الإعصار غير المسبوق من الفئة الخامسة.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يشكل إعصار ميليسا أحدث تذكير بأن العواقب الإنسانية لتغيّر المناخ باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كما يبيّن كيف يمكن للاستعداد قبل وقوع الكوارث المرتبطة بالمناخ أن ينقذ العديد من الأرواح. في مؤتمر COP30، نحتاج إلى إجراءات واستثمارات تعزّز صمود المجتمعات في وجه الظواهر الجوّية المتطرفة، لأنّ الفشل في ذلك سيؤدي فقط إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن تغيّر المناخ."سيدعو الاتحاد الدولي في مؤتمر COP30 إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، تركّز على ثلاثة أولويات:الصحة والرفاه: حماية الناس من الآثار الصحية لتغيّر المناخ من خلال بناء مدن وأنظمة صحية أكثر قدرة على التكيّف مع المناخ. فموجات الحرّ الشديد، وشحّ المياه، والأمراض المرتبطة بالمناخ تؤثر بالفعل على ملايين الأشخاص، ومن المتوقع أن ترتفع المخاطر الصحية الناجمة عن المناخ بشكل حاد إذا تأخر التحرك.الاستثمار في الناس والمجتمعات: توسيع نطاق العمل المناخي المحلي وضمان وصول التمويل المناخي إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا. تشير التقديرات إلى أنّ أقل من 10 في المائة من التمويل المناخي العالمي يصل إلى المستوى المحلي، مما يترك العديد من المجتمعات الأكثر تأثرًا دون الموارد اللازمة للتكيّف. وسيضمن هدف أكثر طموحًا لتمويل التكيّف وصول الموارد إلى المجتمعات التي تحتاج إليها أكثر، خاصة في البيئات الهشّة والمتأثرة بالأزمات.الـتأهب والاستعداد: الاستثمار في الاستعداد والإنذار المبكر والعمل الاستباقي لحماية الأرواح وسبل العيش قبل حدوث الكوارث المرتبطة بالمناخ. ويواصل الاتحاد الدولي قيادة الجهود العالمية لضمان حصول الجميع على الإنذارات المبكرة والقدرة على اتخاذ إجراءات للحد من الخسائر والأضرار.يصل الناس بالفعل إلىحدود قدرتهم على التكيّف ويختبرون الخسائر والأضرار الناجمة عن آثار المناخ. فبعض المناطق أصبحت شديدة الحرارة إلى درجة يصعب معها الحفاظ على سبل العيش، فيما يؤدي ارتفاع مستويات البحر إلى تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه العذبة.ويدعو الاتحاد الدولي إلى توفير دعم يمكن التنبؤ به وسهل الوصول إليه للمجتمعات الأكثر تأثرًا، خصوصًا تلك التي ساهمت أقل ما يمكن في أزمة المناخ وتمتلك أقل الموارد للتعافي.وخلال مؤتمر COP30، سيعمل الاتحاد الدولي مع مجموعة واسعة من الشركاء والحكومات والمانحين لضمان أن تكون أصوات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية واحتياجات المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر في صدارة أجندة المناخ العالمية، ولتحقيق الالتزامات الرامية إلى حماية أولئك الأكثر تضررًا.لمزيد من المعلومات حول برامج المناخ التابعة للاتحاد الدولي — بما في ذلك البيانات والتقارير والقصص — يرجى الضغط هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: 0041763703575

|
مقال

أفريقيا بلا جوع: الرحلة المُلهمة لمزارعات متاكوجا في كينيا

في قرية متاكوجا الهادئة والمشمسة في مقاطعة تايتا تافيتا في كينيا، لم تكن الزراعة يومًا مهمة سهلة. فالحرارة مرتفعة في الكثير من الأحيان، والتربة جافة، والأمطار قد تتأخر لأشهر طويلة. ومع ذلك، وسط هذه التحديات، تزدهر روح الصمود والإصرار.في قلب هذا التحول، نجد نساءً مثل مارغريت، وهي مزارعة وأمّ يحمل صوتها الهادئ ثِقل سنواتٍ من العمل الشاق. قبل فترة ليست ببعيدة، كان القلق يملأ أيامها، فشراء الطعام كان يعني في كثير من الأحيان اقتراض أموال لا تستطيع سدادها، وكان فشل المحاصيل المتكرر يجعل جهودها تبدو بلا جدوى.لكن نقطة التحول جاءت عندما حصلت هي ومجموعة نسائية محلية تُعرف باسم مجموعة صديقات النساء على دعم من خلال مشروع الأمن الغذائي المتكامل الذي أطلقه الصليب الأحمر الكيني.يعمل هذا المشروع مع أكثر من ألف مزارع، يوفّر لهم التدريب والدعم في مجالات متعددة: تربية الماعز، والدواجن، والنحل، والبستنة، وزراعة دوار الشمس، والخضروات.في حالة مارغريت وصديقاتها، حصلت كل امرأة على عنزة، بينما تشاركن ذكرًا واحدًا للتكاثر. ما بدا كهدية بسيطة تحوّل إلى أساسٍ لمصدر رزق أكثر استقرارًا.تقول مارغريت: «انضمامي إلى مجموعة صديقات النساء منحني إحساسًا بالانتماء والدعم. يمكنني تبادل الأفكار مع زميلاتي وأجد دائمًا التشجيع للاستمرار رغم الصعاب.»من خلال تربية الماعز، أصبحت مارغريت سريعًا تمتلك ثمانية رؤوس سليمة. ومن قطيعها هذا، توفّر الحليب الطازج لعائلتها وتبيع أحيانًا جزءًا منه لشراء السكر أو الصابون. تقول بابتسامة يملؤها الفخر: «أستمتع بحليب الماعز مع كل كوب شاي أرتشفه.»من المعاناة إلى الادّخار الذكييُعد مشروع الأمن الغذائي المتكامل أحد المبادرات التي تدعمها حملة أفريقيا بلا جوع التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).تهدف هذه الحملة إلى تعزيز الحلول المستدامة التي تقودها المجتمعات، وتدعو للاستثمار العاجل في برامج طويلة الأمد تستفيد من قدرة السكان على الصمود لمعالجة جذور انعدام الأمن الغذائي في القارة.تبرعاتكم لحملة أفريقيا بلا جوع تمكّن الصليب الأحمر الكيني من توسيع المشروع والوصول إلى المزيد من المزارعين، بل وتغطية مناطق أخرى متأثرة بالجفاف، لتحويل حل ناجح إلى حركة أوسع لتحقيق لأمن الغذائي.وتزداد فعالية هذه المشاريع عندما ترافقها مبادرات اقتصادية مجتمعية صغيرة تهدف الى تمكين المزارعين المحليين. ففي حالة مارغريت، انضمت إلى جمعية ادخار وإقراض قروية، حيث تعلمت الادّخار والاقتراض والاستثمار بحكمة. ومع أرباحها، بدأت بزراعة الكرنب الأجعد في حديقة منزلها. وبفضل تقنيات الحفاظ على المياه التي تعلمتها من المشروع، بقيت حديقتها خضراء حتى في مواسم شحّ المياه.توضح مارغريت: «من خلال استخدام بذور الكرنب المحسّنة، والتدريب الذي حصلت عليه، اكتسبت المعرفة والمهارات اللازمة للعناية بمحاصيلي. هذه الممارسات جعلت زراعتي أكثر إنتاجية.»الصمود رغم التحدياتفي وقت سابق من هذا العام، واجهت مارغريت نكسة مؤلمة عندما غزت الأفيال قريتها ودمرت حديقتها بالكامل في ليلة واحدة. كانت الخسارة تذكيرًا مريرًا بالصراع المستمر بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة. ومع ذلك، رفضت الاستسلام، وأصرّت على إعادة الزراعة والبناء بعزيمة أقوى.اليوم، يمتلئ بيتها بالأمل: صفوف جديدة من الكرنب الأجعد تزيّن حديقتها، وصوت الماعز يملأ الأجواء، ودلو من الحليب يقف بجانب خضروات طازجة. كل مشهد يروي قصة جهد ومثابرة وتجدد.هذا التغيير لا يقتصر عليها وحدها. ففي متاكوجا، وبفضل نموذج الادّخار القروي وروح التضامن داخل مجموعة صديقات النساء، باتت المزيد من النساء يدّخرن، يستثمرن، ويؤمِّنَّ مستقبلًا أفضل لعائلاتهن.حتى الآن، وصل المشروع إلى نحو 1,500 مزارع. حوالي 350 منهم يربّون الماعز، بينما يتعلم مربّو الدواجن استخدام حاضنات تعمل بالطاقة الشمسية لزيادة إنتاج البيض وصناعة أعلاف مستدامة للاستهلاك والبيع. أما مزارعو دوار الشمس، ومعظمهم من المناطق التي تعتمد على الأمطار، فهم يستعدون للاستفادة من معمل جديد لعصر الزيت يضيف قيمة لمحاصيلهم ويعزز دخلهم.مارغريت لم تعد تعيش تحت ظل انعدام الأمن الغذائي. فقد انضم أبناؤها إليها في الزراعة، يعتنون بالماعز والمحاصيل، محوّلين العمل الزراعي إلى مصدر قوة عائلية مشتركة.النساء هنا لم يعدن مجرد مزارعات؛ بل أصبحن ركائز للصمود والتقدم في مجتمعهن.النص والصور: غيدراف مبوغوا غيتيمابإمكانكم أنتم أيضًا أن تُحدثوا فرقًا. انضموا إلى حملة أفريقيا بلا جوع.

|
مقال

الصليب الأحمر الإكوادوري يحمي الكاكاو الأمازوني بالابتكار والعِلم والإنذار المبكر

في الأمازون الإكوادوري، حيث تشكّل الغابة المطيرة جزءًا لا يتجزأ من الحياة والثقافة، لا يُعتبر الكاكاو مجرد محصول زراعي، بل هو جزء من التقليد المحلّي ومصدر للغذاء.تُعد الإكوادور ثالث أكبر مصدّر عالميًا للكاكاو الفاخر ذي النكهة المميزة، وهو منتج يحلّي أطعمتنا، ويدفع عجلة الاقتصاد المحلّي، ويعيل آلاف العائلات في مقاطعة زامورا تشينتشيبي بالأمازون، قرب الحدود مع البيرو.لكن محاصيل الكاكاو تواجه تهديدات متزايدة بسبب تغيّر المناخ وظواهر مثل النينيو. ففي دول كبرى مصدّرة للكاكاو مثل غانا وساحل العاج، أدت الأمطار الغزيرة والجفاف الطويل إلى ظهور آفات قضت على مزارع كاملة.وعندما تُفقد هذه المزارع، ينخفض إنتاج الشوكولا، وتزداد معدلات الفقر، وتتأثر سبل الأمن الغذائي. وفي مثل هذا السياق المتعدد المخاطر، فإن الحصول على معلومات في الوقت المناسب قد يصنع الفارق بين خسارة المحصول أو إنقاذه.لحماية الكاكاو في غابات الأمازون المطيرة، دمجت متطوعتان من فرع الصليب الأحمر الإكوادوري في زامورا تشينتشيبي بين العلم والابتكار والمعرفة المحلّية لتصميم نظام للإنذار المبكر يساعد عائلات مزارعي الكاكاو على توقّع المخاطر والتخطيط لإجراءات وقائية.إحدى الشابتين القائمتين على هذه المبادرة هي جوسلين بالكاثار، التي تقول بوضوح:"المشكلة التي حددناها هي هشاشة منتجي الكاكاو بسبب إدارة مزارعهم بالاعتماد فقط على الخبرة والتجربة من دون بيانات علمية، رغم التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ."التكنولوجيا في خدمة الكاكاويحمل نظام الإنذار المبكر اسم «ساتيوبروما» (SATHEOBROMA)، نسبةً إلى تيوبروما، وهو الاسم العلمي لنبتة الكاكاو. وقد أُطلق المشروع عام 2023 بفضل برنامج «ليميتليس» (Limitless) – أي "من دون حدود" – التابع لأكاديمية سولفيرينو."إنها محطة مناخية صغيرة تسجّل يوميًا كميات الأمطار ودرجات الحرارة والرطوبة ومتغيرات أخرى. وتساعد هذه المعلومات المزارعين على معرفة الوقت الذي يُحتمل فيه ظهور الآفات، مما يمكّنهم من اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي خسارة محاصيلهم"، تشرح فيرونيكا أندرادي، المسؤولة الوطنية عن التكيّف مع تغير المناخ في الصليب الأحمر الإكوادوري.ويجري تحليل هذه البيانات للكشف عن الظروف التي تتيح تكاثر الآفات مثل الـ «مونيليا»، وهي آفة معروفة قادرة على تدمير مزارع كاملة.صحيح أن هذه المبادرة لا تستطيع وقف الأمطار أو منع موجات الجفاف، لكنها تمكّن المزارعين من التحرك المبكر قبل أن تتحول المشكلة إلى كارثة، بحيث يتلقون إنذارات عاجلة تتيح لهم التدخل بسرعة والحد من الخسائر."من الضروري استخدام هذه التكنولوجيا في الحقول، لأنه من دون معلومات محلّية لا يمكننا تفادي المشاكل"، يقول أوسوالدو كاستيو، خبير محلّي في مجال زراعة الكاكاو."إنها مبادرة مهمة جدًا حتى نتمكن من اتخاذ تدابير في الوقت المناسب وتجنّب تراجع الإنتاجية"، يضيف بوليفار فلوريس، أحد المزارعين المحليين.تم إطلاق نسخة تجريبية من النظام في مزرعة واحدة لإثبات فعاليته، قبل أن يُوسع لاحقًا ليشمل مزرعتين إضافيتين. ويخطط الصليب الأحمر الإكوادوري لتعميمه مستقبلًا ليصل إلى مجتمعات إنتاج الكاكاو الأخرى في المنطقة.كما أثارت المبادرة اهتمام السلطات المحلية."بدعم التكنولوجيا والمساعدة التقنية، يجب أن نكون مستعدين حتى نتمكّن من مواجهة والتخفيف من التأثيرات"، قالت كارلا ريياتيغوي، محافِظة مقاطعة زامورا تشينتشيبي.وأضافت: "ومن جانب المقاطعة، نؤكد أيضًا استعدادنا لتنسيق الجهود بما يسمح بتوسيع الفوائد لتشمل المزيد من المزارع والمزارعين".سيظل تغيّر المناخ يطرح التحديات، لكن بوجود أدوات مثل ساتيوبروما، لن تكون العائلات الزراعية وحيدة في مواجهتها.في عالم تتزايد فيه ظواهر الطقس غير المتوقعة، تظل أنظمة الإنذار المبكر ضرورية لضمان الأمن الغذائي وتمكين المجتمعات من التكيّف.وتؤكد هذه المبادرة أن إشراك المجتمعات في اتخاذ القرار يتيح لنا تحديد وتخطيط التدابير الوقائية، والاستعداد والاستجابة الفعالة للأزمات والكوارث المتعددة، وضمان توجيه الموارد إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.

|
مقال

الكوارث المرتبطة بالمناخ تجبر ملايين الأشخاص على مغادرة منازلهم في آسيا والمحيط الهادئ، لكن العمل المحلّي يعطي الأمل

في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا تزال الكوارث وآثار تغيّر المناخ تجبر الملايين على مغادرة منازلهم. ووفقًا لمركز رصد النزوح الداخلي، شهد عام 2024 وحده 24 مليون حالة نزوح بسبب الكوارث في المنطقة – أي أكثر من نصف الإجمالي العالمي.من الفيضانات إلى العواصف فائقة القوة، تُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أكثر المناطق المتأثرة بالنزوح الناتج عن الكوارث. لكن تقريرًا جديدًا أصدره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) يكشف ليس فقط حجم الأزمة وتأثيرها على المجتمعات، بل أيضًا الدور الأساسي للعمل المحلّي في دعم الناس على التكيّف، الاستعداد، وبناء القدرة على الصمود."بالنسبة لملايين الأشخاص في آسيا والمحيط الهادئ، هذا ليس احتمالًا بعيدًا بل واقع يومي"، يقول ألكسندر ماثيو، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في آسيا والمحيط الهادئ. "سواء على جزيرة صغيرة أو في مدينة مترامية الأطراف، القصة واحدة: كوارث، تدفعها وتزيدها خطورة تغيّرات المناخ، تقتلع الحياة وتُمحِي المألوف."يحمل التقرير عنوان «مضطرون إلى الفرار في مناخ متغيّر»، ويجمع 39 قصة من 21 جمعية وطنية تدعم المجتمعات في جميع مراحل النزوح – من الاستعداد والإنذار المبكر والإجلاء، إلى التعافي وإعادة البناء.ورغم الدمار الكبير، يبقى هناك أمل."الأمل يكمن في قوة المجتمعات وفي العمل الدؤوب لأولئك الذين يقفون إلى جانبها"، يضيف ماثيو. "هذا التقرير دعوة للنظر بجدية إلى ما هو على المحك – والاعتراف بإمكانات التغيير."حقائق سريعةفي عام 2024، شهدت آسيا والمحيط الهادئ أكبر عدد من حالات النزوح المرتبطة بالكوارث مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.الأخطار مثل العواصف، الفيضانات، موجات الحر~ والجفاف أصبحت أكثر شدّة وتكرارًا، ما يجعل الناس يواجهون نزوحًا متكررًا.النزوح يدوم لفترات أطول، إذ تتقاطع الكوارث مع الصراع، الفقر، وانعدام الأمن الغذائي والمائي والموارد.الفئات المهمشة – بما في ذلك النساء، الأطفال، كبار السن والأشخاص الذين يعيشون في فقر – هم الأكثر تضررًا بشكل غير متناسب.كيف نواجه هذه التحديات؟لا يقتصر عمل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الاستجابة بعد وقوع الكوارث – بل تعمل مع المجتمعات قبل تفاقم المخاطر، لدعم الناس على التكيّف والاستعداد، والبقاء في منازلهم أو الانتقال بأمان وكرامة عندما يختارون ذلك أو يضطرون إليه."آثار النزوح لا تنتهي بمجرد اتخاذ قرار المغادرة"، يقول ماثيو. "المخاطر والشكوك تلاحق الناس إلى أماكن جديدة وغالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، ما يختبر قدرتهم على إعادة البناء وإيجاد الاستقرار."ولهذا، تتنوع طرق استجابة الناس والمجتمعات. ففي العديد من الحالات، يقود أشخاص مرّوا بتجربة النزوح بأنفسهم جهود الاستعداد والاستجابة، غالبًا بدعم من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.كما تلعب التنبؤات الأفضل، الإجراءات الاستباقية، وأنظمة الإنذار المبكر التي تقودها المجتمعات دورًا حاسمًا.وفيما يلي ثلاثة من الأمثلة العديدة المذكورة في التقرير.الاستعداد للأعاصير بقيادة اللاجئين – بنغلاديشفي كوكس بازار، حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين في العالم، درّبت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي أكثر من 3,300 متطوع من المخيمات لإيصال الإنذارات المبكرة ومساعدة مجتمعاتهم على الإجلاء قبل وقوع الكوارث. ويساعد البرنامج الوطني للاستعداد للأعاصير في ضمان أن الإنذارات المبكرة تنقذ الأرواح – حتى في أكثر البيئات هشاشة.دعم الصيادين والمزارعين بناءً على التنبؤات للحد من الخسائر – فيجيمن خلال أول إطار عمل استباقي في المحيط الهادئ، تقدّم جمعية الصليب الأحمر الفيجي رسائل إنذار مبكر، ومستلزمات لتأمين القوارب، ومواد لتخزين المحاصيل قبل وصول الأعاصير. ومن خلال تفعيل المساعدات بناءً على التنبؤات الجوية، تقوم الجمعية الوطنية بمساعدة المجتمعات النائية على حماية سبل عيشها مسبقًا وتقليل مخاطر النزوح.الدعم النفسي والاجتماعي للرعاة – منغولياتواجه منغوليا شتاءات قاسية جدًا، حيث تؤثر ظاهرة «دزود» – وهي مزيج من الجفاف الصيفي والبرودة الشتوية القاسية – على عائلات الرعاة.ولتعزيز القدرة على الصمود وحماية سبل العيش التقليدية وحركة المجتمعات وأنماط حياتها، تقدّم جمعية الصليب الأحمر المنغولي مساعدات نقدية، وامدادات تغذية للماشية، وتبني ملاجئ للحيوانات، كما تعزز سبل عيش بديلة.الرسالة الرئيسية للتقرير واضحة:مع استمرار النزوح المرتبط بالكوارث وتغير المناخ في التأثير على ملايين الأشخاص، المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ لا تقف مكتوفة الأيدي. فبدعم من فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر، هي تستعد، تتكيّف، وتقود الطريق نحو مستقبل أكثر أمانًا.--تعرّفوا على نهج الاتحاد الدولي في التعامل مع الهجرة والنزوح

|
مقال

كيف يبدو التعافي الحقيقي بعد أكثر من عام على إعصار بيريل الذي ضرب مجتمعات الصيد في بربادوس

يساعد الصليب الأحمر في بربادوس الصيادين الذين فقدوا كل شيء خلال إعصار بيريل العام الماضي، على إعادة بناء مصائد الأسماك الكاريبية التقليدية.وتتكوّن هذه المصائد المستطيلة من أسلاك معدنية وأغصان الأشجار، وتُعتبر أكثر استدامة من الشباك، كما أنها أقلّ تطلباً من الخروج إلى البحر يوميًا بالصنارة.توضح كيري ليزاما، مديرة البرامج والعمليات في الصليب الأحمر في بربادوس: "هذه المصائد جزء مهم من التقاليد المحلية التي نحاول الحفاظ عليها".وتضيف: "يمكن للصياد أن يضع ما يصل إلى عشر مصائد في المياه في وقت واحد"، لكن مع بيريل – الذي يُعدّ أبكر إعصار من الفئة الخامسة في تاريخ المحيط الأطلسي – لم يكن لدى الناس الوقت الكافي لإخراج المصائد من البحر وإحضارها إلى البر بأمان.تقول ليزاما للمديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكيتين، لويس بيس، خلال زيارتها الأخيرة إلى إحدى مجتمعات الصيد في "هاف مون فورت" بمنطقة سانت لوسي: "كان الأمر مفاجئًا للغاية، وقد فقد الكثيرون جميع مصائدهم"المواد الأوليةمرّ إعصار بيريل على بُعد 130 كيلومترًا جنوب بربادوس، لكنه ألحق أضرارًا مدمّرة بقطاع الصيد في الجزيرة، حيث تضرر أكثر من 200 قارب صيد، وغرِق 20 منها.يدعم الصليب الأحمر العائلات الصيادة بالمواد الأولية لإعادة البناء، باستخدام المهارات التقليدية التي توارثها سكان القرى الساحلية في بربادوس جيلاً بعد جيل، كما توضّح ليزاما.يتم تثبيت هذه المصائد على الشعاب المرجانية وليس على الرمال، وهي قادرة على صيد مجموعة متنوعة من الأسماك المحلية.يستخدم الصيادون مزيجًا من نظام تحديد المواقع (GPS) والتثليث البسيط استنادًا إلى معالم على الشاطئ لتحديد أفضل المواقع لنصب المصائد واستعادتها لاحقًا.توقيت غير مسبوقيشكّل هذا الجهد جزءًا من برنامج التعافي الذي ينفذه الصليب الأحمر في بربادوس للمجتمعات المتأثرة بإعصار بيريل، والذي يشمل أيضًا تقديم تحويلات نقدية للأسر العاملة في معالجة الأسماك، وتوزيع مستلزمات المياه والنظافة، إضافة إلى دعم الإيواء وإدارة المتطوعين.وكان صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي قد خصص في البداية 1.7 مليون فرنك سويسري لدعم استجابة الجمعيات الوطنية ذات الصلة، بما فيها بربادوس، وغرينادا، وجامايكا، وسانت فنسنت والغرينادين. وأُطلق لاحقًا نداء طوارئ لجمع 4 ملايين فرنك سويسري لمساعدة 25,000 شخص في هذه البلدان.ورغم أن شدة إعصار بيريل من حيث سرعة الرياح والضغط الجوي لم تكن غير مسبوقة، فإن توقيته كان كذلك، بحسب أندرو كروتشكيفيتش من مركز المناخ، وهو محاضر في جامعة كولومبيا ومتخصص في الاستشعار عن بُعد والإنذار المبكر.كتب كروتشكيفيتش العام الماضي: "ما يثير القلق أكثر هو أن بيريل ينضم إلى سلسلة من العواصف المدمّرة التي اشتدّت قوتها بسرعة كبيرة، وهو ما يشكل تحديًا لجهود الاستعداد، حتى مع أفضل التنبؤات التي توفّرها العلوم الحديثة".فقد استغرق الأمر 40 ساعة فقط ليتحوّل بيريل من منخفض جوي إلى إعصار من الفئة الثالثة – أي أنه ضاعف سرعته القصوى للرياح لتصل إلى أكثر من 180 كيلومترًا في الساعة خلال تلك الفترة.اقرؤوا المزيد من القصص حول إعصار بيريل واستجابة الصليب الأحمر:إعصار بيريل: بالنسبة للجزر المتضررة بشدة، أتى الاستعداد بثماره من خلال الاستجابة السريعة، إلا أن التعافي صعبًا بسبب الأضرار واسعة النطاق.إعصار بيريل: تغير المناخ يحوّل العواصف إلى "وحوش"

|
مقال

الاتحاد الدولي: في ظل تراجع التمويل وارتفاع المخاطر، حان الوقت لتغيير الأولويات والتأهب للكوارث

شهدت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية غير مسبوقة. فقد كان شهر مايو/أيار 2025 الأشد حرًّا في عدة مناطق حول العالم، بينما سجل عام 2024 موجات حرّ طويلة وشديدة. وفي الوقت نفسه، واجه الناس في أنحاء متفرقة من العالم سلسلة غير مسبوقة من حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.فعلى سبيل المثال، تعرضت الفلبين عام 2024 إلى ستة أعاصير خلال أقل من شهر، وهو نمط استثنائي من ظواهر الطقس المتطرف، مما ترك المجتمعات من دون فرصة للتعافي بين العواصف.كما شهدت أوروبا وآسيا الوسطى موجة من الفيضانات في العام ذاته، زادت من تعقيد الأوضاع في مجتمعات تعاني أساسًا من النزوح بسبب النزاعات، وانتشار الأمراض المعدية، وموجات الحرّ، والتحديات الاقتصادية.على الصعيد العالمي، تسببت الكوارث في عام 2023 وحده في 26.4 مليون حالة نزوح داخلي – كثير منها في سياقات هشة أو متأثرة بالنزاع. ولهذا السبب، فإن الحد من المخاطر قبل وقوع الكارثة أمر بالغ الأهمية.قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"لهذا السبب تُعد أزمة المناخ أولوية قصوى بالنسبة لنا – فهي مضاعف للمخاطر لأنها تؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف."وأضاف: "لكننا نعلم أيضًا أن الكوارث لا يجب أن تكون مميتة إذا تم دعم المجتمعات للتحرك باكرًا من خلال العمل الاستباقي، والتأهب، والتكيّف – بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتحدث الأضرار الجسيمة."دعوة للتحرك من خلال المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارثخلال اجتماع الجهات الإنسانية والإنمائية في جنيف لحضور المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث، أطلق الاتحاد الدولي دعوة للتحرك من أجل دعم أوسع وأقوى للحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، وتعزيز التأهب المجتمعي قبل وقوع الكوارث.وقال تشاباغين: "هذا الحدث يتمحور حول العمل الحقيقي – العمل الذي يقوده الناس ويُحدث فرقًا في حياتهم. العمل الذي يضمن وصول التمويل المناخي والدعم الأساسي إلى المجتمعات الأكثر حاجة، ويعزز شراكات جديدة ونهجًا مبتكرًا لمواجهة حجم التحدي."من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطررغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، أفادت 131 دولة بوجود استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث (أي نحو 64% من دول العالم)، بينما أفادت 109 دول فقط بوجود استراتيجيات محلية.إليكم بعض الأرقام المقلقة:نحو ثلث سكان العالم لا تغطيهم نظم الإنذار المبكر.من بين 32 دولة متأثرة بشدّة بالتغيّر المناخي، 27 منها تُعد أيضًا هشة جدًا، ومع ذلك لم تتلقّ سوى أقل من دولار أمريكي واحد للفرد في مجال الحد من مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ.أكثر من 96% من التمويل المتعلق بالكوارث يُخصص للاستجابة والتعافي بعد وقوع الكارثة، بينما لا يُخصص سوى 3.1% من التمويل بشكل مسبق (بين 2018 و2022).أقل من 10% من التمويل المناخي العالمي المتاح للتكيف مع تغير المناخ يصل إلى المستوى المحلي.في ظل تقلّص ميزانيات الاستجابة لحالات الطوارئ على المستوى الدولي، يؤكد الاتحاد الدولي أن الاستثمار في العمل الاستباقي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في العمل الاستباقي يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7 دولارات في تكاليف الاستجابة بعد الكوارث.تساعد هذه الاستثمارات المجتمعات ليس فقط على تقليل تكاليف الاستجابة الإنسانية، بل أيضًا على الازدهار في ظل المخاطر المناخية المتزايدة. فكثير من المجتمعات تعاني أصلًا من تبعات الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى الاستعداد لما هو قادم.في زيمبابوي، على سبيل المثال، نظّم الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي تمرينًا مجتمعيًا لمحاكاة الاستجابة للفيضانات في قرية تشيبوي، شارك فيه جميع السكان.قال كينيث مادلازي، مزارع من تشيبوي: "كنا نراقب النهر ونصلي ألا يجرف كل شيء. عندما جاءت الفيضانات، عمّت الفوضى – فقدنا مواشينا، وتلف محصولنا. أما الآن، فنحن نعرف كيف نتصرف. نحن مستعدون."غالبًا ما يكون المتضررون من الكوارث هم الأقل قدرة على التعافي. إذ تشير التقديرات إلى أن 44% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر (6.85 دولار في اليوم)، وكثير منهم يعيشون في مناطق حضرية معرضة بشدة للصدمات المناخية والبيئية. وقال بليسد مايكل مبانغ، مسؤول أعلى في مجال الحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي: "التحدي الذي نواجهه جميعًا هو تعزيز الحلول المحلية وتكرارها، ودمج الحد من المخاطر في الخطط الإنسانية والإنمائية والمناخية، وتعزيز القدرة على الصمود بطريقة متكاملة عبر مختلف القطاعات والأنظمة. فبهذا الشكل ننتقل من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر – ومن الاستجابة التفاعلية إلى الصمود المستدام."دعوة الاتحاد الدولي للتحرك ترتكز على ثلاث رسائل رئيسية:القيادة المحلية بشكل افتراضي:ثقوا بالمجتمعات المحلية، ومكّنوها، ومولوها. الصمود يبدأ من الأشخاص الأقرب للمخاطر – هم الأكثر قدرة على قيادة الحلول المستدامة.الاستثمار قبل وقوع الكوارث:انتقلوا من رد الفعل إلى التوقع. موّلوا التدخلات الوقائية قبل أن تتفاقم الأزمات. هذا النهج يخفف من خسارة الأرواح وسبل العيش ويعزز القدرة على الصمود على المدى الطويل.كسر الحلقة – معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر:لتحقيق تحول فعلي، يجب التصدي للعوامل التي تولد المخاطر، وتعزيز الصمود على المدى الطويل لحماية الأرواح وتحسين سبل العيش.يشمل الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي دعم نظم الإنذار المبكر المجتمعية، وتعزيز قدرات التأهب والاستجابة، وبناء الشراكات بين الهياكل الوطنية والمجتمعية، مع ضمان إشراك الفئات المهمشة والمعرضة للخطر بشكل فعال.للاطلاع على المزيد:العمل الاستباقي في الاتحاد الدوليالإنذار المبكر للجميعالحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا في الاتحاد الدوليالتأهب للكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي

|
مقال

مواجهة الحرّ: كيف يحمي الهلال الأحمر العراقي المجتمعات من التهديدات المناخية المتزايدة

مع شروق الشمس في معظم أنحاء العراق، يكون الحرّ قد بدأ بالفعل. بالنسبة للمزارعين في القرى النائية، والباعة الجائلين في المدن، وشرطيي المرور الواقفين تحت الشمس الحارقة، فإن موجات الحرّ ليست مجرد إزعاج... بل تهديد حقيقي ومتزايد للصحة والبقاء على قيد الحياة.العراق اليوم على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية، فقد اجتمعت عوامل ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف المتواصل، وشحّ المياه، والعواصف الرمليّة الشديدة، لتخلق واقعًا جديدًا قاسيًا يهدد حياة ملايين الناس، وخاصةً الفئات الأكثر ضعفًا.وفي يوم مواجهة الحرّ 2025، الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لرفع الوعي بخطر الحرّ، نُسلّط الضوء على ما تقوم به جمعية الهلال الأحمر العراقي في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالتغير المناخي.إنها قصة عمل محلّي واستباقي وإنساني تتبعه الجمعية، ولا يقتصر فقط على الاستجابة للمخاطر الفورية لموجات الحرّ، بل يضع أيضًا أسسًا لمستقبل أكثر أمانًا واستدامة وصحة.الحفاظ على البرودة في واحدة من أكثر مناطق العالم حرًّايُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، وقد شهد موجات حرّ استثنائية في السنوات الأخيرة، إلى جانب تحديات مناخية أخرى مثل الجفاف والعواصف الرملية.انخفض منسوب نهر الفرات بمقدار خمسة أمتار عن معدله الطبيعي، كما تراجعت حصة العراق من نهري دجلة والفرات بنسبة80%. ووفقًا لوزارة الزراعة العراقية، تسبب شحّ المياه في تصحّر أكثر من27,000 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية، فيما تتجاوز درجات الحرارة50 درجة مئوية في ذروة الصيف.وفي محافظة المثنى، وهي من بين أفقر محافظات العراق، تبدو آثار هذه الأزمات المناخية أكثر وضوحًا. هناك، أنشأ الهلال الأحمر العراقي محطات لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتنتج كل واحدة منها5,000 لتر من المياه الآمنة في الساعة.هذه المشاريع تقلّل الاعتماد على الوقود المكلف، وتخفّض الانبعاثات الكربونية، وتعيد الكرامة إلى المجتمعات المحرومة منذ سنوات من أبسط الخدمات.ويقول نوار عبد القادر، رئيس قسم البناء والمياه والإصحاح في الجمعية: "أصبحت آثار التغيّر المناخي في العراق جلية وملموسة، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفًا، ومن بينها سكان محافظة المثنى، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بموجات الحرّ والجفاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أفراد المجتمع هناك، خاصة في ظل النقص الحاد في خدمات المياه والخدمات الأساسية الأخرى."ويقول أحد سكان المناطق المتأثرة: "هذه المحطة أعادت إلينا الأمل، بحيث تخدم الكثير من الناس في العديد من المناطق المنسيّة. عشنا سنوات بدون خدمات، لا مياه نظيفة ولا دعم. والآن نشعر أخيرًا أن هناك من يرانا."الاستعداد لموجات الحرّلكن استجابة الهلال الأحمر العراقي لا تقتصر على البنية التحتية فقط. فمع حلول الصيف مبكرًا وتزايد موجات الحرّ، تستهدف الجمعية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الباعة الجائلين، وعمال البناء، والمزارعين، وشرطيي المرور، من خلال حملات توعية في مختلف أنحاء البلاد.يتم توزيع منشورات صحية، ونصائح للحفاظ على برودة الجسم، ومعدات واقية تساعد الناس على الوقاية من ضربات الشمس والجفاف. ويتماشى هذا مع شعار حملة يوم مواجهة الحرّ لهذا العام: "التعرّف على ضربة الشمس والاستجابة لها"، كما أصبح من ركائز الحملات السنوية للجمعية، التي تعتمد على المعرفة المحلية وبناء الثقة المجتمعية.ويقول أحد المتطوعين: "رأينا كيف أن زجاجة ماء أو منشور توعوي بسيط يمكن أن يُنقذ حياة شخص في ذروة الحرّ. المسألة تتعلق بتوفير أدوات عملية يمكن للناس استخدامها فعليًا."يساهم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أيضًا في دعم الهلال الأحمر العراقي في تنفيذ مبادرات رئيسية تُركز على تقييم مخاطر المناخ واتخاذ إجراءات استباقية. تُساعد هذه المشاريع الهلال الأحمر والمجتمعات المحلية على فهم مخاطر المناخ بشكل أفضل، مع تمكينها من اتخاذ تدابير وقائية مُبكرة تحمي الأرواح وسبل العيش قبل وقوع الكوارث.من جذور خضراء إلى مياه نظيفةولا تقلّ الحلول طويلة الأمد أهمية. في المدارس والمجتمعات، زرعت جمعية الهلال الأحمر العراقي أشجارًا مقاومة للتغيرات المناخية، وأعادت تأهيل حدائق مدرسية، وروّجت لعادات بيئية صحية للحد من التصحّر وتحسين جودة الحياة.ومنذ عام2018، أعادت الجمعية تأهيل17 مرفقًا عامًا في المثنى وحدها، من بينها مدارس ومراكز صحية، لتقريب الخدمات من المجتمعات المتأثرة بالحرّ والجفاف.حين تهبّ العواصفيؤدي تغيّر المناخ أيضًا إلى تفاقم تهديد صحي آخر، وهو العواصف الرملية.يعاني العراق من أكثر من180 يومًا مغبرًا في السنة، وتشير التوقعات إلى أن العدد قد يصل إلى270 يومًا بحلول عام2050. وتؤثر هذه العواصف سلبًا على الرؤية، وتُرهق الأنظمة الصحية، وتؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والمتعايشين مع أمراض تنفسية مزمنة.وللحد من هذه المخاطر، تنفذ فرق الهلال الأحمر العراقي حملات توعية ميدانية في المناطق عالية الخطورة، توزّع خلالها الكمامات، وتنشر الإرشادات حول كيفية الوقاية، وتدعم الكوادر الصحية بمستلزمات الحماية.الصحة، الأمل، والكرامة الإنسانيةكل هذه التدخلات تعكس تزايد الاحتياجات الصحية في البلاد. ولهذا السبب، وسّع الهلال الأحمر العراقي نطاق خدماته:72 محطة مياه توفّر المياه الآمنة لـ150,000 شخص يوميًاعيادات متنقلة تصل إلى المجتمعات النائيةتوزيع الطرود الغذائية والمساعدات النقدية للأسر المتضررةحملات صحية متواصلة في المناطق المعرضة للخطركل هذا يأتي ضمن استراتيجية أوسع لا تقتصر على الاستجابة لموجات الحرّ، بل تهدف إلى بناء قدرة المجتمعات على التكيّف والصمود، اليوم وفي المستقبل.

|
مقال

اليوم العالمي لمكافحة الجوع: الجفاف يدفع سكان القرن الأفريقي الى الجوع واليأس

بقلم: تيموثي ماينا، مسؤول بمجال التواصل والاعلام في الاتحاد الدوليتتحمل "ماما ماكو روبل متان"، البالغة من العمر 45 عاماً، مسؤولية إعالة أسرتها المكوّنة من عشرة أفراد. لطالما كانت ماعزها مصدر رزق رئيسي، لكنها اليوم تكافح لإيجاد ما يكفي من العشب في أراضٍ قاحلة متشققة.وقفت بجانب بئر شبه جاف، يتملكها القلق، وقالت: "لم نعد نعرف كيف سيكون الطقس... أصبح غير متوقع على الإطلاق"، وهي تنظر إلى مجرى نهر جاف بالقرب منها.جاء فريق من الهلال الأحمر الصومالي إلى قريتها "الهجر" في منطقة أودال لإجراء تقييم ميداني حول آثار الجفاف المتفاقم، الذي يهدد حياة الناس في المنطقة.ثلاث سنوات متتالية من شُح الأمطار دفعت القرن الأفريقي إلى حافة الكارثة. وتشير التوقعات الموسمية إلى أن أمطار موسم 2025 (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) قد تنخفض بنسبة 55% عن المعدلات المعتادة، مما يهدد الأمن الغذائي وإمدادات المياه. ويواجه أكثر من 3.8 مليون شخص حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.مشاهد الأرض المتشققة والمجاري الموسمية الجافة تروي حكاية الجفاف. تسيطر تلال جرداء على سهول محروقة بالشمس بعد موسم شتاء ضعيف، تلاه موسم جفاف قاسي.مع تزايد المخاطر، فعّل الهلال الأحمر الصومالي بروتوكولات العمل المبكر الخاص بالجفاف، مما مكّنه من تقديم مساعدات غذائية وصحية عاجلة وتحويلات نقدية لـ 1,330 أسرة.استجابةً للوضع، تم تخصيص 984,393 فرنكاً سويسرياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي لدعم 5,800 أسرة (نحو 34,800 شخص) في كل من أرض الصومال وبونتلاند على مدى ستة أشهر.وتشمل الاستجابة الموسّعة مساعدات نقدية، وخدمات صحية، ومشاريع مياه وصرف صحي، تركز على الفئات الأكثر ضعفاً، وتجمع بين الإغاثة العاجلة والتدابير الوقائية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.وقدّمت الفرق الصحية خدمات التغذية والتوعية بالنظافة عبر عيادات ثابتة ومتنقلة، في حين أعادت برامج المياه تأهيل مصادر مياه تخدم نحو 30 ألف شخص.في قرية "الهجر"، حيث تعيش 300 أسرة تعتمد بالكامل على تربية الماشية، أصبح الجفاف يهدد الحياة اليومية. وفي منطقة "غارغارا-باكي" في لوغايا، أدّى الجفاف إلى نفوق الحيوانات وتدمير سبل العيش. ومع إغلاق العيادة الوحيدة للأمهات والأطفال بسبب نقص التمويل، تُركت العائلات بلا رعاية صحية.وتقول "ماما خاليمو عبد اللهي محمد"، أم لسبعة أطفال وصاحبة مشروع صغير، والتي تقود مجموعة نسائية تضامنية: "خسرنا كل شيء باستثناء بعضنا البعض. نتقاسم القليل من الطعام والأمل لنُبقي أطفالنا على قيد الحياة. هذه طريقتنا في التمسك بالحياة".وفي ظل الظروف الصعبة جدًا، تستقبل القرية المزيد من العائلات النازحة من مناطق ريفية لا يمكن العيش فيها. ويقول "عبد الناصر حسن حاجي"، شيخ القرية وأب لأحد عشر طفلاً: "نحن ندعم العديد من الأسر الآن، لكن هذا يزيد من معاناتنا".طريق طويل الى الماءفي منطقة "ساحل"، وتحديداً في قرية "روبو روبو" التابعة لمقاطعة "شيخ"، تحدّث "عدن علي نور"، وهو راعٍ مسن، عن المسافات الطويلة التي يقطعونها لجلب المياه. "نضطر أحياناً إلى تجميع المال لشراء مياه تُنقل بالشاحنات، لكنها مكلفة جداً".وفي قرية "خيمان"، نظر "موسى حيّان علمي" بقلق إلى الخزان الوحيد المتبقي لديهم، وقال: "للحفاظ على المياه المحدودة لدينا، نأخذ جمالنا إلى مصادر مياه بعيدة بينما نسمح للماعز والعجول بالشرب بالقرب من المنزل".في كثير من الحالات، اضطرت العائلات لمغادرة قراها بحثاً عن المياه، بما في ذلك نحو 1,000 أسرة في مخيم "غيد أبوكر" للنازحين في منطقة توغدير، معظمهم من الرعاة الذين هجّرتهم موجات الجفاف المتكررة.المخيم يفتقر إلى مركز صحي، ما يجبر السكان إما على انتظار الفرق الطبية الزائرة أو السفر لأكثر من 20 كيلومتراً إلى مدينة "برعو" لتلقي الرعاية.إلا أن الأزمة الأكثر إلحاحاً في المخيم هي نقص المياه. فقد جفّت البركة الوحيدة في المخيم منذ أشهر، وتعتمد العائلات الآن على صهاريج المياه المكلفة، التي تموَّل جماعياً من موارد شحيحة.ويضيف "عبد القادر عثمان"، رئيس المخيم: "لم تهطل الأمطار منذ شهور، والمياه المنقولة بالشاحنات تُشترى جماعياً رغم أننا بالكاد نملك ما يكفينا".وعلاوة على ذلك، يعاني المخيم من نقص في المراحيض، وسوء في خدمات الصرف الصحي، وغياب في إدارة المخيم، ما يزيد من المخاطر الصحية.وتقول "ظَهِير نور"، وهي أم لستة أطفال: "ننتظر وصول الشاحنات، وإن لم تصل، نذهب إلى المناطق الريفية لجمع المياه وننقلها على ظهور الحمير. لا يمكننا الاعتماد على المدن المجاورة، فمواردها محدودة أيضاً".

|
مقال

المساعدات النقدية في كوستاريكا وبنما: حكاية مدينتين تشتركان في الاسم وفي قصة عن الصمود والتعافي والتضامن

أنى غريس سوليس وليونيل رودريغيز يعيشان على بُعد أكثر من 800 كيلومتر، ولم يلتقيا من قبل. لكن لديهما قواسم مشتركة مثيرة للاهتمام.أولًا، كلاهما يعيش في بلدة تُدعى "بيبيديرو"؛ في الإسبانية، تعني الكلمة عادةً مكانًا يُؤخذ منه الماء، كالبئر أو النهر).وثانيًا، كلاهما تأثر بشدة بالأمطار الغزيرة الناتجة عن العاصفة المدارية "سارا" في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بالإضافة إلى ضغوط جوية منخفضة أخرى تسببت بفيضانات غير مسبوقة في المنطقة.رغم أن البلدتين تبعدان عن بعضهما، إحداهما تقع في شمال المحيط الهادئ بكوستاريكا، والأخرى في مقاطعة "لوس سانتوس" ببنما، إلا أن الأضرار التي لحقت بهما كانت جسيمة.في ذلك الشهر، كان أكثر من 1.1 مليون شخص في خطر بسبب الفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار والانهيارات الأرضية الناتجة عن الطقس القاسي.كانت فترة صعبة حقًا.تقول أنى غريس، من بيبيديرو في كوستاريكا: "لا نعلم إلى أي حد سترتفع المياه. كنا نرفع الأغراض إلى مستوى معين ونتأمل ألا تصل المياه إليها. الآن، كل مرة تقع فيها فيضانات، نخسر شيئًا جديدًا".على امتداد الساحل الهادئ، من "غواناكاستي" و"بونتاريناس" في كوستاريكا إلى "فيراغواس" و"بنما إيستي" ومنطقة "نغابي-بوغليه" في بنما، تم إجلاء مجتمعات بأكملها، وانقطعت الاتصالات، وتكبد الناس خسائر اقتصادية كبيرة.لكن من حسن الحظ أن هناك قاسمًا مشتركًا آخر بين البلدتين: كلاهما حصل على دعم من فرق الصليب الأحمر المحلية قبل الأزمة وأثناءها وبعدها.قال ليونيل، من بيبيديرو في بنما: "نحن ممتنون لأنهم وصلوا إلينا رغم صعوبة الوضع، وقدموا لنا المساعدة التي كنا في أمس الحاجة إليها".عمليتان، وتمويل واحد: صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)جاء هذا الدعم بشكل كبير من "صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث" التابع للاتحاد الدولي، وهو صندوق يُستخدم للاستجابة السريعة من خلال أموال يتم توفيرها مسبقًا من قبل المتبرعين.وفي مواجهة أزمة عابرة للحدود، أطلقت جمعيتا الصليب الأحمر في كوستاريكا وبنما عمليتين إنسانيتين بدعم من الصندوق، كل واحدة في بلدها.شملت الاستجابة خدمات صحية، ومياه نظيفة، وحماية للفئات الأكثر هشاشة، وأداة باتت تُقدَّر بشكل متزايد بفضل أثرها الإيجابي: المساعدات النقدية.سعى الصليب الأحمر في كوستاريكا إلى دعم 7,500 شخص، وركّز على مقاطعتي غواناكاستي وبونتاريناس. من بين هؤلاء، تلقى 4,000 شخص مساعدات نقدية، ما مكّن المتضررين من تحديد أولوياتهم واتخاذ قراراتهم بأنفسهم حسب احتياجاتهم.وبعد إجراء احصاءات مجتمعية لتحديد الأسر الأشد ضعفًا، نظّمت الفرق عملية توزيع بطاقات مصرفية في أماكن آمنة وسهلة الوصول، مع احترام خصوصية وكرامة العائلات.توضح أبيغيل لوبيز، منسقة الطوارئ لصندوق IFRC-DREF في كوستاريكا: "توفير المساعدات المالية يُمكّن الأسرة من إدارة احتياجاتها بشكل مستقل ووفقًا لواقعها الخاص، وهذا أمر جوهري".بالنسبة لفيديل إسبينوزا، وهو مريض غسيل كلى تم إجلاؤه خلال الأزمة، ساعدته الأموال على تعويض جزء مما فقده: "خسرت الغسالة والكراسي والطاولة والمطبخ. الشيء الوحيد الذي تبقى هو شراء غسالة جديدة، لأن السيدة التي تساعدني تضطر للغسل يدويًا الآن".كما نظّمت فرق الصليب الأحمر حملات صحية للتوعية بالنظافة العامة، وإدارة النفايات بعد الفيضانات، والوقاية من الأمراض. وتم توزيع مستلزمات تنظيف، وعبوات مياه، ومواد طرد الحشرات لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود الصحي.أما في بنما، فقد تمكن الصليب الأحمر من مساعدة 2,500 شخص من خلال عملية مماثلة لتلك التي نُفذت في كوستاريكا.كان تسليم المساعدات النقدية قائمًا على مشاركة المجتمعات: أُجريت تقييمات اجتماعية واقتصادية، وتم التحقق من بيانات الأسر، ونُظمت أيام لتوزيع البطاقات المصرفية، وتم تقديم إرشادات حول كيفية استخدام المال بأمان. وخلال التوزيع، نُظمت أنشطة دعم نفسي للأطفال.ثم قامت العائلات بإنفاق الأموال على ما رأت أنه ضروري لها: طعام، أدوية، أدوات لإعادة البناء، أو مستلزمات مدرسية.تقول ماريسين بيمينتيل، وهي من المتضررين من الفيضانات في بلدة فلوريس: "كانت المساعدة ممتازة، حتى من الناحية النفسية. أرشدنا الصليب الأحمر في أمور لم نكن نعرفها وقت حدوث الفيضانات، ونحن حقًا نشكرهم من أعماق قلوبنا. الآن، إذا واجهتنا فيضانات أخرى، فنحن نعرف كيف نتصرف".

|
مقال

بابوا غينيا الجديدة: كيف ساعدت دورة إسعافات أولية أمًّا في إنقاذ طفل يبلغ من العمر عامًا واحدًا

وقع الحادث المأساوي خلال موجة مدٍّ مرتفعة في أوائل يناير/كانون الثاني على شواطئ جزيرة مواليم، الواقعة في جزر دوك أوف يورك بشرق بابوا غينيا الجديدة.كان طفل صغير يبلغ من العمر عامًا ونصف يلعب على الشاطئ مع أطفال آخرين عندما اشتدت الأمواج وجرفته إلى البحر. رأت امرأة كانت تسير على طول الشاطئ الطفل يطفو في الماء وأطلقت صرخة استغاثة.هرعت والدة الطفل إلى الماء وسحبته في محاولة يائسة لإنقاذ حياته. في لحظة من الذعر، سلّمت الطفل لرجل قريب، والذي أمسك به رأسًا على عقب في محاولة لإخراج الماء من جسده - وهو مفهوم شائع في الجزيرة، لكنه خطير.لحسن الحظ، لم تكن إليزابيث هينسيل بعيدة عن المكان عندما سمعت الصراخ والنداءات، فركضت بأسرع ما يمكن إلى الموقع.وتتذكر إليزابيث قائلة: "طلبت من الرجل أن يضع الطفل على الأرض، ثم فحصت نبضه بسرعة وبدأت في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي". بعد جولتين من الضغط على الصدر، استعاد الطفل وعيه وبصق كل الماء."إليزابيث نصحت والدة الطفل بأخذه إلى المركز الصحي للمراقبة. واليوم، الطفل على قيد الحياة وبصحة جيدة.تدريب من تنظيم جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدةإليزابيث، وهي أم لستة أطفال، شاركت مؤخرًا في تدريب الصحة المجتمعية والإسعافات الأولية الذي نظمته جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.أقيمت هذه التدريبات ضمن مشروع يركز على التكيف المحلي مع تغير المناخ، بالإضافة إلى ضمان شمولية وحماية جميع أفراد المجتمع. يتم تمويل المشروع من قبل جمعية الصليب الأحمر الياباني عبر بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.لم يزوّد هذا التدريب إليزابيث بالمهارات فحسب، بل مكّنها من إنقاذ الأرواح وتعزيز الصحة والسلامة في قريتها. وهي واحدة من بين 37 شخصًا شاركوا مؤخرًا في هذا التدريب.تغير المناخ: تهديد متزايدقصة إليزابيث تذكير صارخ بالتحديات التي تواجه مجتمعها. فمستويات البحر ترتفع تدريجيًا، ما يؤدي إلى تآكل الجزيرة شيئًا فشيئًا.تقول إليزابيث: "يتقدم البحر نحو الداخل، والجزيرة تصبح أصغر حجمًا، ولكن عدد السكان يزداد، مما يؤدي إلى ارتفاع الكثافة السكانية. ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه، لأن هذه أرضنا."لهذا السبب، يقوم الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بتنفيذ مشروع التكيف المناخي المحلي في خمس مقاطعات في البلاد. يهدف المشروع إلى معالجة تغير المناخ وتعزيز الحد من مخاطر الكوارث على مستوى المجتمع. كما يركز على تمكين النساء والشباب من خلال أنشطة تعزز المساواة بين الجنسين، والأمن الغذائي، والاستدامة البيئية.يشعر السكان بآثار تغير المناخ يوميًا. فالعائلات في الجزيرة أصبحت تدفع 10 كين (2.15 فرنك سويسري) شهريًا لاستئجار أرض في الجزيرة الرئيسية بهدف الزراعة، بحيث تتقلص أراضيهم ولم تعد هناك مساحة كافية لزراعة المحاصيل الغذائية.كما يخاطر الأطفال بحياتهم أثناء التنقل بالمراكب إلى المدارس في الجزر المجاورة، حيث يواجهون المدّ المتزايد والطقس غير المستقر. تقول إليزابيث: "عندما ترتفع مستويات البحر، يصبح من الصعب والأخطر على أطفالنا الذهاب إلى المدرسة. نحن محاصرون بين البحر والسماء."تعزيز الصحة والسلامة المجتمعيةاكتسبت إليزابيث، بفضل مهاراتها في الصحة والإسعافات الأولية، دورًا رياديًا في مجتمعها، مستلهمة من الصعوبات التي واجهتها في الماضي. فهي الآن تعمل على توعية الأمهات بأهمية عدم ترك الأطفال من دون مراقبة.وتقول: "قبل أن نحصل على التدريب، فقدنا ثلاثة أطفال أثناء محاولتنا نقلهم إلى أقرب مستشفى. يستغرق الوصول إلى هناك 45 دقيقة بالقارب السريع، أو من ساعة إلى ساعتين باستخدام الزورق. أما الآن، فنحن قادرون على إنقاذ الأرواح فورًا، ونتمنى لو كنا نملك هذه المعرفة في السابق."كما شمل التدريب مهارات الولادة، وهي مهارة أساسية في مجتمع يولد فيه 2 الى 3 أطفال شهريًا. وتوضح إليزابيث: "في السابق، كانت الأمهات يعانين أثناء الولادة لأن أقرب مركز صحي يقع في جزيرة مجاورة. أما الآن، فلدينا المعرفة اللازمة لمساعدتهن على الولادة بأمان هنا، في حال لم نتمكن من الوصول إلى المركز الصحي في الوقت المناسب."قصة إليزابيث هي شهادة على أهمية التكيف المحلي مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود في المجتمعات المعزولة. وتختم قائلة: "نرغب في حضور تدريبات مماثلة في المستقبل، خاصة حول تغير المناخ وحماية الجنسين والإدماج. كما أن الدورات التذكيرية ستساعدنا على ترسيخ وتوسيع معرفتنا."كتابة وتصوير برادلي آسا، مسؤول التواصل في جمعية الصليب الأحمر في بابوا غينيا الجديدة.تعرّفوا على المزيد حول الإسعافات الأولية في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.تعرّفوا على المزيد حول نهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال صحة المجتمع.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP29: الكل يستحق تحذيرًا كافيًا قبل وقوع الكوارث

باكو، أذربيجان (13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024) - مع الفيضانات والعواصف وموجات الحرّ غير المسبوقة التي تؤدي الى خسائر فادحة على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، انضم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى وكالات المناخ التابعة للأمم المتحدة للتشديد على أهمية خط الدفاع الأساسي ضد أزمة المناخ، والذي غالبًا ما يتم تجاهله: الإنذار المبكر والعمل المبكر. جاءت الدعوة خلال حدث رفيع المستوى في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين COP29 بهدف تقييم التقدم الذي أحرزته حتى الآن مبادرة الإنذار المبكر للجميع (EW4All)، وهي مبادرة تقودها الأمم المتحدة وتهدف إلى توسيع نطاق الإنذار المبكر والعمل المبكر في البلدان الأكثر تضررًا من حالات الطوارئ المتعلقة بالمناخ. وباعتباره قائد الركيزة الرابعة من المبادرة، وهي "الاستعداد للاستجابة للتحذيرات"، يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مع الأمم المتحدة ومجموعة واسعة من الشركاء في EW4All لضمان حماية الجميع على وجه الأرض من خلال أنظمة الإنذار المبكر بحلول عام 2027. وقد عقد الاجتماع قادة الركائز الأربع لهذه المبادرة، بما في ذلك المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وحضره ممثلي الحكومات، والمنظمات الإنسانية والبيئية، وشركات من القطاع الخاص، والشركاء، والداعمين الرئيسيين الآخرين. وفي كلمته أمام الحضور، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين إن العالم يجب ألا يزيد التمويل للإنذار المبكر فحسب، بل يجب أيضًا ضمان وصول الاستثمارات إلى المستوى المحلّي، وضمان حصول المجتمعات الأكثر تضررًا من أزمات المناخ على الدعم الذي تحتاجه."من الأقمار الصناعية إلى أكياس الرمل، نحن نبني خط دفاع فعّال ضد مخاطر المناخ"، قال تشاباجين للحضور. "تقدم لنا التكنولوجيا تحذيرات مبكرة من الأعلى، لكن المجتمعات على الأرض - التي تملأ أكياس الرمل وتقوم ببناء القدرة على الصمود - هي التي تجعل هذه الأنظمة تعمل حقًا".وأشارت المنظمات المشاركة في الاجتماع الى أن الحملة تحرز تقدماً، لكنها اتفقت على أن الحكومات والمنظمات المالية المجتمعة في COP29 يجب أن تقدم أهدافًا جديدة لتمويل أنشطة مكافحة تغير المناخ لضمان دعم البلدان والمجتمعات الأكثر عرضة للمناخ بشكل كافٍ. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى الحدث، إلى أنه في حين تؤثر أزمة المناخ على الجميع، فإن العديد من البلدان تعاني من عواقب غير متناسبة. ومن الأمثلة على ذلك شدة موجات الحرّ المتزايدة. "هذا العام في طريقه ليكون العام الأشد حرًّا في كتب التاريخ. لقد أدت درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت حدود قدرة التحمل البشرية إلى إحراق بلدان ومجتمعات. وفي جميع أنحاء العالم، شهدنا أرقام قياسية لكميات الأمطار والأعاصير والحرائق والجفاف المميت". "في عصر الكوارث المناخية هذا، لا تعد أنظمة الإنذار المبكر والحماية من الحرّ الشديد من الكماليات. بل هي ضروري". قال غوتيريش.وإلى جانب ذلك، أشار إلى أنها استثمار سليم، حيث توفر عائدًا يبلغ عشرة أضعاف تقريبًا، حيث يمكن لتدابير السلامة التي تستجيب للحرّ الشديد أن توفر 360 مليار دولار أمريكي سنويًا. الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددةالخبر السار هو أنه وفقًا لتقرير هذا العام عن الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، فإن العالم عند أعلى مستويات التغطية بالإنذار المبكر منذ عام 2015. وعلى عكس ذلك، لا يزال هناك تأثير غير متناسب للكوارث على بلدان مختلفة. يُظهر التقرير أن البلدان التي لديها أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة أقل تكاملاً أو "تغطية" لديها نسبة وفيات مرتبطة بالكوارث أعلى بستة أضعاف تقريبًا من البلدان التي لديها تغطية "واسعة النطاق" إلى "شاملة"، وحوالي أربعة أضعاف عدد الأشخاص المتضررين من الكوارث. وجد التقرير أن التقدم لا يزال غير متساوٍ. فقد أبلغت نصف البلدان في أفريقيا و40 في المائة فقط من البلدان في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي عن وجود أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة. ولكن حتى بين البلدان التي لديها مثل هذه الأنظمة، لا يزال العديد منها يعاني من فجوات في واحد أو أكثر من الركائز الأربع: معرفة مخاطر الكوارث وإدارتها؛ الكشف عن المخاطر ومراقبتها ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها؛ نشر التحذيرات والتواصل بشأنها؛ الـتأهب للاستجابة للتحذيرات. في البداية، تم إعطاء الأولوية لثلاثين دولة للتحرك السريع في مجال EW4ALL، ولكن تم إضافة المزيد من الدول. وفي الوقت نفسه، يتم إشراك شركاء جدد، بما في ذلك القطاع الخاص، لضمان نطاق وتأثير أوسع. تقدر منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التوسع العالمي في أنظمة الإنذار بالحرّ في 57 دولة لديه القدرة على إنقاذ ما يقدر بنحو 98,314 حياة سنويًا.الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: الاستثمار في المجتمعات الأكثر تضررًا وبالنسبة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يتولى زمام المبادرة في مجال التأهب والاستعداد، فإن مفتاح النجاح يكمن في مطابقة الاستثمارات في الإنذار المبكر مع قدرة المنظمات المحلّية على التصرف بناءً على تلك التحذيرات. وهذا يعني الاستثمار في بناء الأنظمة والقدرات المحلّية والاستعداد المجتمعي لتوسيع نطاق تغطية العمل المبكر والاستباقي. وفي معرض تناوله للحاجة الى الاستثمار، قدم تشاباغين أيضًا لمحة عامة عن طموح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدى خمس سنوات للتعامل مع الحرّ الشديد من خلال المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ، والتي تهدف إلى الوصول إلى 100 مليون شخص في 100 مدينة، واستخدام 500 مليون فرنك سويسري. كما يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى زيادة الاستثمار في العمل المحلّي متعدد القطاعات للمدن والمجتمعات للحدّ من مخاطر الحرارة. ويشمل ذلك خطط عمل لمكافحة الحرّ، وأنظمة الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، والحلول المستمدة من الطبيعة التي تساعد المجتمعات على التكيف بشكل أفضل والحد من المخاطر. كما يحتاج جميع الشركاء المعنيين إلى العمل معًا لتحديد المحفزات وتحديث اللوائح وزيادة الوعي.إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته التي تضم 191 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في وضع جيد للعب دور رئيسي في EW4ALL. واختتم تشاباغين حديثه قائلاً: "إن مهمتنا في EW4ALL هي ربط الموارد العالمية بالعمل المحلّي، حتى يكون كل مجتمع، مهما كان بعيدًا، مستعدًا لما ينتظره في المستقبل".

|
بيان صحفي

أنظمة الإنذار المبكر هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع عدد غير مسبوق من الأعاصير في الفلبين

مانيلا/ كوالالمبور/ جنيف، 18 نوفمبر/تشرين الثاني:ضربت ستة أعاصير استوائية الفلبين خلال شهر واحد في نمط غير مسبوق من الطقس القاسي، لم نشهده منذ بدء تسجيل الأحوال الجوية في حوض المحيط الهادئ في عام 1951. وفي حين لا يزال التأثير الإجمالي الناجم عن الإعصار القوي الأخير مان يي قيد التقييم، فإن الأعاصير الخمسة السابقة - ترامي، وكونغ ري، ويين شينغ، وتوراجي، وأوساغي - تسببت بالفعل في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة، حيث جلبت أمطارًا غزيرة وانهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وسبل العيش، مما أدى إلى استنزاف الموارد المحلّية إلى أقصى حد. وواجه أكثر من 1.4 مليون نازح محدودية بالوصول إلى المياه، والصرف الصحي، والتغذية، والرعاية الصحية. إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلب المزيد من المساعدات بشكل عاجل، حيث زاد قيمة نداء الطوارئ الذي أطلقه للاستجابة لإعصار ترامي من 7.5 مليون فرنك سويسري إلى 9 ملايين فرنك سويسري بهدف تمكين الصليب الأحمر الفلبيني من توسيع نطاق مساعداته لأكثر من 86,000 شخص في المقاطعات الاثنتي عشرة الأكثر تضررًا من الأعاصير الستة. وقالت الدكتورة غويندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني: "بينما نقدم الدعم المنقذ للحياة، فقد بادرنا في اتخاذ إجراءات مبكرة لمساعدة المجتمعات المعرضة للخطر في الحد من الأضرار. ولكن لا يمكن لأحد أن يكون مستعدًا بشكل جيد لمثل هذا العدد غير المسبوق من العواصف في هذه الفترة القصيرة من الزمن. نحن بحاجة إلى المساعدة للحد من التأثيرات الإنسانية لهذه الأعاصير". كما أشارت إلى أن الصليب الأحمر الفلبيني كان يستجيب للكوارث منذ البداية، جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية، لتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وقد سلط غوبال موخيرجي، منسق البرامج والقائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين، الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من المساعدات في ظل قلة الموارد المحلية، بما في ذلك موارد الصليب الأحمر الفلبيني.وأضاف: "لقد توقفت بالفعل عملية تعافي المجتمعات المتضررة بسبب هذه الأعاصير وآثارها المضاعفة. ويزداد الوضع الإنساني سوءًا مع استمرار تأثير الإعصار القوي مان يي". لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في كوالالمبور: ليلي تشين، 0060162340872في جنيف: هانا كوبلاند، 0041762369109

|
مقال

موسم الفيضانات: عندما لم تعد المياه تعني الحياة

على مدى عدة أشهر، شهدت بلدان في غرب ووسط أفريقيا فيضانات غير مسبوقة، دمرت المنازل والمحاصيل وجرفت الماشية وأدت إلى خسارة الأرواح البشرية.يقف متطوعو الصليب الأحمر على الخطوط الأمامية لمساعدة المجتمعات المتضررة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركائه، الذين يعملون على تكثيف استجابتهم لحالات الطوارئ.حتى الآن، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، نداءات طوارئ في الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وجنوب السودان لتوسيع نطاق الدعم، ليصل إلى المزيد من المجتمعات. ومع ذلك، فإن الاحتياجات هائلة، وهناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم المجتمعات الضعيفة.وتشكل الفيضانات المتعاقبة تذكيرًا صارخًا بتأثيرات تغيّر المناخ في أفريقيا. وبعيدًا عن الاستجابة الفورية للطوارئ، من الضروري وضع تدابير التكيف مع تغير المناخ لحماية المجتمعات الضعيفة، ولا سيما من خلال العمل الاستباقي لتعزيز التأهب للكوارث.الكاميرون وتشاد: "لم ننم لمدة عشرة أيام" في الكاميرون، أثرت الفيضانات غير المسبوقة منذ أغسطس/آب 2024 على أكثر من 455 ألف شخص. وقد غمرت المياه 85 ألف هكتار من الأراضي وأدت إلى فقدان سبل العيش لآلاف الأسر. تقول أستا وزيري، رئيسة تعاونية نسائية لمنتجي الذرة: "لم ننم لمدة عشرة أيام. لقد دُمر متجري وجزء من منزلي، مما أدى إلى تدمير مخزوننا من الحبوب والعديد من الممتلكات القيّمة". استجابةً لهذه الأزمة، نشر الصليب الأحمر الكاميروني على الفور فرقًا تطوعية لإنقاذ المتضررين والقيام بعمليات الإجلاء في المناطق غير المغمورة. وبدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قدم الصليب الأحمر الكاميروني مساعدات نقدية لأكثر من 4800 شخص، مما مكنهم من تلبية احتياجاتهم العاجلة مثل الغذاء والملابس والمأوى المؤقت.كما عززت الجمعية الوطنية جهودها في مجال الصحة والصرف الصحي، كما قامت بتثقيف المجتمعات المحلية حول الممارسات اللازمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا، ووزعت مستلزمات النظافة.وتقول أسكا: "بفضل المساعدة النقدية من الصليب الأحمر، أخطط لإعادة طفلين أو ثلاثة أطفال إلى المدرسة وبناء غرفة واحدة على الأقل من مواد متينة. في الوقت الحالي، نحن جميعًا محشورون في كوخ واحد".والأهم من ذلك، كما تقول، أنها ستشتري الحبوب التي يمكنها تخزينها وإطعامها لأسرتها مع مرور الوقت.في تشاد، تأثر أكثر من 1.9 مليون شخص، واستجاب الصليب الأحمر التشادي لتوفير المأوى والغذاء والمستلزمات الأساسية. ومع ذلك، فإن البنية التحتية غير كافية لتلبية الاحتياجات: تم تدمير 217,779 منزلاً، و432,203 هكتارًا من الأراضي الصالحة للزراعة، ونفق أكثر من 72,000 رأس من الماشية.نيجيريا: "هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا" في نيجيريا، وصلت الفيضانات إلى مستويات غير مسبوقة بين يوليو/تموز وسبتمبر/ايلول 2024. وتأثرت 33 ولاية من أصل 36 ولاية، ويعود ذلك إلى الأمطار الغزيرة وانهيار سد في ولاية بورنو. تأثر أكثر من ثلاثة ملايين شخص، بحيث قتل 311 شخصًا وأصيب أكثر من 3000 شخص وشرّد 390 ألف شخص. تروي هادجارا هابو، وهي أم لخمسة أطفال دمر منزلها بسبب مياه الفيضانات، "لقد اضطررنا جميعًا إلى الفرار. لقد هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا. لقد كانت اللحظة الأكثر فظاعة في حياتي". كما دمر الفيضان أكثر من 649 هكتارًا من الأراضي الزراعية، مما يعرض الأمن الغذائي للخطر في الأشهر المقبلة. يقدم متطوعو الصليب الأحمر النيجيري، بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المأوى والغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة. قدم متطوعو الصليب الأحمر قسائم نقدية لأشخاص مثل هادجارا لمساعدتهم على اجتياز الأيام المقبلة. "ليس مبلغًا كبيرًا من المال، لكنه سيساعدنا بعدة طرق. لقد فقدنا جميع المواد الغذائية بسبب الفيضانات؛ سيساعدني هذا وعائلتي على شراء الطعام". ومع ذلك، فإن العدد المتزايد من الأشخاص المتضررين يتطلب موارد إضافية.النيجر: أزمة تتفاقم بسبب تغير المناخفي النيجر، تأثر أكثر من 1.3 مليون شخص بالفيضانات في جميع أنحاء المناطق في البلاد. وتشير الأرقام الرسمية إلى تدمير أكثر من 146 ألف منزل، وخسارة الأرواح، وتدمير أكثر من 22 ألف هكتار من المحاصيل. وتؤكد هذه الأحداث المناخية القاسية المتكررة بشكل متزايد على الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية، وأنظمة الإنذار المبكر، وتبنّي استراتيجيات التكيف مع المناخ للحد من مخاطر الكوارث في المستقبل. يستجيب الصليب الأحمر في النيجر من خلال المساعدات الطارئة، والخدمات الصحية، والوقاية، والتوعية بمخاطر المناخ. كما يوفر الصليب الأحمر مستلزمات الإيواء، ويوزع مساعدات نقدية، وينفذ تدابير الوقاية ضد الأمراض المنقولة بالمياه للمساعدة في التخفيف من التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل.اقرؤوا المزيد عن نداءات الطوارئ الستة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المتعلقة بالفيضانات في أفريقيا:الكاميرون تشاد إثيوبيا نيجيريا النيجر جنوب السودان

|
حالة طوارئ

جنوب السودان: فيضانات

منذ مايو/ايار 2024، شهد جنوب السودان فيضانات كبيرة ناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة وفيضان نهر النيل. وأثرت الفيضانات على أكثر من 700 ألف شخص، وتسببت في أضرار جسيمة للمنازل والماشية والمحاصيل. ومن خلال هذا النداء الطارئ، يهدف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعياته الوطنية الأعضاء، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لنحو 300 ألف شخص من خلال التدخلات في مجالات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى، وسبل العيش.

|
مقال

التكنولوجيا والتعليم والثقة: المفاتيح الثلاثة لبناء قدرة المجتمع على الصمود اليوم وغدًا

تشتهر باراغواي بحرارتها العالية في الصيف، بحيث يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، ولكن مع أزمة المناخ، يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى مستويات لا يمكن تصورها.في السنوات الأربعين الماضية، زادت موجات الحرّ ثلاثة أضعاف في مجتمعات مثل سانتا آنا وبرشلونة الثانية في مدينة أسونسيون. وهذا يعني المزيد من الجفاف والحرائق التي تهدد صحّة السكان.فضلاً عن الظروف المناخية القاسية في الصيف، هناك الظروف المناخية القاسية في الشتاء. خلال موسم الأمطار، غالبًا ما تغمر الفيضانات هذه المجتمعات، مما يجبر العديد من الأسر على الانتقال مؤقتًا إلى أحياء أو مناطق أخرى من البلاد."نحن نعيش على ضفاف نهر باراغواي، وفي أوقات معينة، تحدث فيضانات كثيرة، وتغمر المياه مجتمعي والمجتمعات الأخرى القريبة منه"، يقول دومينغو، أحد سكان سانتا آنا. "بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الأشخاص الذين يملؤون الأرض بالقمامة وطبقات التربة التي يمكن أن تصبح بسهولة مصدرًا للحرائق".حتى في وسط الشدائد، تحلم هذه المجتمعات بمستقبل لا تكون فيه القدرة على التكيف مع المناخ مجرد هدف، بل وسيلة لتنظيم الأحياء والمجتمعات والدول بأكملها.قد يصبح هذا الحلم، على الرغم من أنه يبدو طموحًا، ممكنًا بفضل مبادرات مثل تلك التي يروج لها الصليب الأحمر الباراغواياني والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وبرنامج المساعدات الإيرلندية في باراغواي. إن توسيع الإنذار المبكر والعمل المبكر هو مشروع يسعى إلى تعزيز قدرات المجتمعات على الاستعداد للكوارث والاستجابة لها، وتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ على المدى الطويل.ولكن كيف ستبدو سانتا آنا وبرشلونة الثانية إذا كانت المجتمعات فيها قادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ بنسبة مئة بالمئة؟ في المستقبل المثالي، لن يكون الناس في هذين المكانين معفيين من آثار الكوارث، ولكن سيكون لديهم الأدوات اللازمة لتوقعها والتصرف بسرعة وإنقاذ حياتهم وحياة أحبائهم وحماية ممتلكاتهم لمواصلة أنشطتهم في أعقاب الكارثة.ويقول هيكتور جويكس، مدير البرامج والعمليات في الصليب الأحمر الباراغواياني: "إن نظام الإنذار المبكر سيعدل بشكل كبير قدرات المجتمعات على الاستجابة للكوارث المختلفة: الفيضانات، والجفاف، والعواصف أو الأوبئة؛ وهذا أمر أساسي لتوليد روابط بين المجتمعات المختلفة". إن المسار نحو مستقبل يتّسم بالقدرة على الصمود بدأ بالفعل. ووفقًا لجويكس، فإن الاستراتيجية التي اقترحها الصليب الأحمر الباراغواياني تقوم على ثلاثة ركائز: دمج التكنولوجيا، والتعليم، وبناء الثقة من خلال آليات المشاركة المجتمعية.التكنولوجيا والتعليم: ركائز الاستعداد في مجتمع يتميز بالقدرة على الصمود، فإن استخدام الأدوات التكنولوجية المتاحة من شأنه أن يسمح للمجتمع بأكمله بتلقي المعلومات في الوقت الحقيقي، من خلال القنوات التي يختارونها. يوضح خورخي أولميدو، أحد متطوعي الصليب الأحمر الباراغواياني، "لبناء نظام الإنذار المبكر، حدّدنا قنوات التواصل التي يستخدمها الناس، والمصادر التي يتلقون منها أو يمكنهم تلقي المعلومات حول الكوارث المرتبطة بالطقس والتي قد تؤثر على المجتمع بأكمله". "على سبيل المثال، في حي ديفينو نينو، توجد محطة إذاعية مجتمعية تعمل كقناة رسمية لتنبيه المجتمع في حالة وقوع كارثة". يلعب التعليم أيضًا دورًا محوريًا في الطريق إلى القدرة على الصمود في وجه المناخ. في المستقبل الذي نحلم به، من شأن التدريب على الإسعافات الأولية والوقاية من الحرائق أن يمكّن السكان من حماية أنفسهم.الثقة والمشاركة المجتمعية لتحقيق هذا المستقبل الذي يتّسم بالقدرة على الصمود، يعد التعاون بين الصليب الأحمر والمجتمعات المحلية أمرًا أساسيًا لبناء الثقة والمسؤولية المشتركة. ويقول دومينغو، أحد قادة المجتمع المحلّي في سانتا آنا: "مع متطوعي الصليب الأحمر، كانت المهمة الأولى التي قمنا بها هي تقييم المنطقة بأكملها، والأسر، والبنية التحتية، وكذلك الاجتماع مع افراد المجتمع بأكمله للتحدث بشأن المخاوف والتهديدات الأكثر شيوعًا". وبعد جمع هذه المعلومات، يقوم المجتمع بإنشاء لجان تتلقى المشورة من الصليب الأحمر بشأن كيفية تنبيهها والاستعداد للاستجابة في حالة وصول كارثة محتملة. هذا التماسك لا يؤدي إلى تحسين العمل المبكر فحسب، بل يعزز أيضًا التعاون والرفاهية العامة.تقول روث، وهي احدى سكان مجتمع برشلونة الثانية: "في كل مرة يهطل فيها المطر، نتواصل مع بعضنا البعض لأن هناك العديد من المنازل التي تحطمت أسقفها، ثم نذهب لمساعدة الأسرة في مواجهة العاصفة. وعندما يهطل المطر، نكون بالفعل في حالة تأهب".من إمكانية الى واقع: الرعاية الصحية وأحلام المستقبلوفي المجتمعات القادرة على الصمود، ستكون الرعاية الصحية ذات أولوية حتى في حالات الطوارئ، لضمان حصول المجتمع، في مواجهة الفيضانات، على الرعاية الصحية حتى لو اضطروا إلى الذهاب في الملاجئ.يقول خورخي أولميدو، أحد المتطوعين في منظمة أسونسيون: "سيكون عملنا الرئيسي هو إنشاء عيادة متنقلة لتوفير الرعاية الصحية حيثما يتواجد المجتمع، حتى لا يضطروا إلى التحرك، لأنه أمر صعب في حالات الطوارئ". إن تحويل المستقبل الذي يتّسم بالقدرة على الصمود إلى واقع هو مهمة لا يستطيع أي مجتمع أو منظمة أو بلد أن ينفذها بمفرده. وإدراكًا لذلك، يشارك الصليب الأحمر الباراغواياني والعديد من المؤسسات العامة في تنظيم منصة وطنية للحوار متعدد القطاعات بشأن الإنذار المبكر والعمل المبكر؛ تشمل المنصة ممثلون عن المجتمع المدني، والقطاع الإنساني، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع العلمي، والمنظمات الأخرى العاملة في إدارة مخاطر الكوارث على المستوى المحلي أو الوطني.تعمل هذه المساحة على تعزيز الوعي بمخاطر الكوارث والكشف عنها ومراقبتها ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها؛ اضافة الى نشر التحذيرات وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ وقدرات الاستجابة لها. "إن أزمة المناخ تترك بصماتها على حياتنا وتمثل تحديًا يتخطى الأجيال"، يختتم مدير البرامج والعمليات هيكتور جويكس. "نحن بحاجة إلى بذل الجهود لخلق ظروف أفضل للأجيال القادمة."

|
مقال

موسم الفيضانات: "كان الأمر مرعبًا"، لكن متطوعي الهلال الأحمر خاطروا بكل شيء لإنقاذ الأرواح ومساعدة الناس على التعافي

كانت قرية ديفيبور في نواخالي، وهي مقاطعة في منطقة دلتا الجنوبية في بنغلاديش، واحدة من أكثر المناطق تضررًا عند حدوث الفيضانات في أواخر أغسطس/آب. اختفت القرية بأكملها تحت الماء، وواجه الآلاف خطر الغرق. سارعت وحدة الهلال الأحمر في نواخالي إلى العمل على الفور. "لم تتوقف المكالمات أبدًا منذ تفعيل الخط الساخن. كنا نتلقى 10-12 مكالمة في الدقيقة، معظمها مناشدة للإنقاذ"، تقول نصرت جهان نيشي، وهي متطوعة شابة. عمل فريقها بلا كلل، وأنقذ المئات، ونقلهم إلى بر الأمان في مدرسة ديفيبور الابتدائية، التي تحولت إلى مأوى.لم يكن التواجد في المأوى مريحًا على الإطلاق. كانت العائلات، من كبار السن إلى الأطفال الصغار، مكتظة للغاية، وغالبًا ما كانت تنام على مقاعد المدرسة وتطبخ في ظروف غير آمنة.مياه الفيضانات في كل مكان، ولكن ما من مياه للشربمع عدم وجود مياه نظيفة أو مراحيض، أصبح البقاء بصحة جيدة صراعًا. لم تتمكن العديد من الأسر من العثور على ما يكفي من الطعام، وخاصة للأطفال وكبار السن، وبدأت النفايات تتراكم، مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة.لتخفيف معاناتهم، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الأطعمة الجافة والمطبوخة، ومياه الشرب. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم الرعاية والحد من المخاطر الصحية المتزايدة. "في الواقع، يمكن للأشخاص الذين لديهم أبناء أو أزواج الحصول على الطعام بسهولة أكبر هنا". أوضحت طاهرة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها النساء في العيش والحصول على الطعام في المأوى.وقعت الفيضانات في 20 أغسطس/آب 2024، في أعقاب الأمطار الغزيرة في الهند. في غضون 24 ساعة، غمرت المياه المناطق المنخفضة في مقاطعات فيني ونواخالي وكوميلا ولاكشميبور في شرق وجنوب شرق بنغلاديش. في اليوم التالي، كانت المياه قد غمرت 90 في المائة من فيني ونواكالي، وقامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في نواكالي على الفور بإنشاء غرفة تحكم وخط ساخن لتنظيم جهود الإنقاذ.في البداية، كانت الخطة هي إنقاذ المتطوعين المتضررين من الفيضانات وعائلاتهم، لكن الوضع كان أسوأ بكثير مما كان متوقعًا. انضم المتطوعون وأعضاء الشباب السابقون من جميع أنحاء المنطقة، عازمين على المساعدة. تتذكر فرحانة حيدر ميم، رئيسة الشباب في وحدة نواخالي، "كان اتخاذ القرارات في تلك الساعات الأولى هو الجزء الأصعب. لم يكن لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة مثل هذه الحالة الطارئة الضخمة بهذه السرعة". قال زوبير هوسن، أحد أعضاء فريق إنقاذ نواخالي، إنهم واجهوا تحديات هائلة. قال زوبير: "لم يكن لدينا ما يكفي من المعدات أو القوارب أو أي شيء حقًا. لقد أمضيت ثلاث أو أربع ليالٍ من دون نوم. بقينا في مكتب الوحدة، ولكن في كل مرة غفوت فيها، كنت أستيقظ وأعتقد أن الهاتف يرن". على الرغم من قلّة النوم ونقص الموارد، لم يتوقف زوبير وفريقه عن تقديم المساعدة. "لقد كان الأمر مرعبًا" في فيني، واجهت الفرق صعوبات أكبر. كانوا يعلمون أن العديد من العائلات محاصرة في مياه الفيضانات الخطيرة، ولم يكن لديهم معدات الإنقاذ المناسبة. بالرغم من ذلك، خرجوا للمساعدة، ولكن لسوء الحظ، استخفّوا بكميّة المياه ووجدوا أنفسهم محاصرين أيضًا.لمدة 36 ساعة، كانوا عالقين بدون طعام أو مياه. أخيرًا، عندما انحسرت المياه قليلاً، سبحوا إلى بر الأمان باستخدام أعمدة الخيزران. لحسن الحظ، جميع المتطوعين البالغ عددهم 23 بخير وسلام. حجم غير متوقع واجه المتطوعون في فيني تحديين رئيسيين. أولاً، لم يكن هناك الكثير من التنسيق بين منظمات الإنقاذ في هذه المنطقة بالذات، حيث لم تشهد المنطقة فيضانات بهذا الحجم من قبل. وكان التحدي الآخر هو الافتقار إلى معدات الإنقاذ المناسبة. كانت وحدة فيني أول فريق إنقاذ يصل للمساعدة في المناطق الأكثر تضررًا. لسوء الحظ، لم يكن هناك قوارب إنقاذ. وأكد العديد من المتطوعين في المناطق المتضررة أنه بسبب هذا الفيضان، يجب معالجة هذه التحديات الآن حتى يتمكنوا من الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المستقبلية. كما ضربت الفيضانات في التلال النائية في خاجراتشاري، بعيدًا عن المناطق المنخفضة حيث تركزت الفيضانات. ناتون كومار تشاكما هو مزارع تضرر أيضًا من التأثيرات المدمرة للفيضانات. وقال "لا تزال حقولي مغمورة بالمياه، وكل المحاصيل دُمرت".سافر متطوعو الهلال الأحمر إلى هذه المناطق الجبلية النائية، حيث تعيش بعض الأقليات في المنطقة، لتوفير الإمدادات الغذائية الطارئة والدعم.يد العونبمجرد انحسار مياه الفيضانات، سافرت فرق الهلال الأحمر البنغلاديشي برفقة أحد أعضاء فريق الاستجابة للكوارث الوطنية إلى قرية سوبورنو تشار المغمورة بالمياه في نواخالي، حيث قاموا بتطهير الآبار الأنبوبية لتوفير مياه الشرب الآمنة للمجتمع. كانت إحدى الآبار الأنبوبية التي قاموا بتطهيرها لحليمة، التي بقيت هي وأطفالها الثلاثة في منزلهم المغمور بالمياه.وأوضحت قائلة: "ليس لدي يد مساعدة، لا والدين ولا أشقاء، لذلك اعتقدت أنه من الأفضل البقاء بدلاً من الذهاب إلى الملجأ". كان زوجها عاطلاً عن العمل بسبب الفيضانات. لمدة أسبوع تقريبًا، عاشت الأسرة على الطعام الجاف. وبفضل الهلال الأحمر، لديهم الآن مياه نظيفة، وستتلقى أسرة حليمة المزيد من الدعم لإعادة بناء حياتهم.هذا، ونشر الهلال الأحمر البنغلاديشي فرقًا طبية من مستشفى العائلة المقدسة (مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي) في فيني، والتي ضمت أطباء ومسعفين وإمدادات الطوارئ."لقد جاء الناس وهم يعانون من كل أنواع المشاكل الصحية؛ الطفح الجلدي، والالتهابات، ونزلات البرد، والإسهال"، أوضحت فاطمة أكتر، عضو فريق شباب الهلال الأحمر في فيني. كانت هذه الفرق الطبية أساسية في منع انتشار الأمراض. لم تؤثر الفيضانات على الصحة البدنية فحسب، فقد كان لصدمة فقدان المنازل وسبل العيش والأمن تأثير نفسي أيضًا. استمع المتطوعون، المدربون على تقديم الإسعافات الأولية النفسية، إلى الناس وواسوهم.عملت أدريتا تاباسوم أومي، وهي متطوعة من شباب الصليب الأحمر من فيني، لمدة خمسة أيام في تقديم الدعم للصحة النفسية، وقالت: "لقد سمعت إلى النساء والسيدات المسنات والأطفال، بينما دعم زميلي الرجال". لقد تأثر أكثر من 14 مليون شخص بالفيضانات التي ضربت بنغلاديش في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية منذ يونيو/حزيران، مما أدى إلى نزوح الملايين وتسبب في أضرار واسعة النطاق. في سبتمبر/ايلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا يطلب 7.5 مليون فرنك سويسري لدعم جهود التعافي التي يبذلها الهلال الأحمر البنغلاديشي. مع استمرار العمليات، يهدف الهلال الأحمر الى مساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من خلال الوصول إلى 400,000 شخص بالمأوى الآمن والأمن الغذائي واستعادة سبل العيش والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.تم إعداد هذه القصة وكتابتها من قبل ناهدول إسلام والشهريار روبام، وتم تحريرها من قبل راشيل بونيثا، مسؤولة تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تصوير: الشهريار روبام ومستقيم بالله موهيت.اطلعوا على نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لجمع التبرعات للمساعدة في التعافي في بنغلاديش.

|
حالة طوارئ

النيجر: فيضانات

أدت الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ يوليو/تموز إلى مقتل أكثر من 300 شخص وتدمير أكثر من 95 ألف منزل ومحو أكثر من آلاف الهكتارات من المحاصيل والماشية. وتؤدي الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المستقرة في البلاد إلى تفاقم ضعف سكانها أيضاً، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين والأحياء المجاورة، والمناطق المعرضة للفيضانات، والمناطق الحضرية المكتظة بالسكان. ومن خلال هذا النداء الطارئ، يهدف الاتحاد الدولي، وجمعياته الوطنية الأعضاء، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لـ 250,000 شخص في 5 مناطق من خلال التدخلات في مجالات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى، والغذاء.

|
بيان صحفي

فرق الصليب الأحمر تستجيب للفيضانات "التاريخية" في جميع أنحاء أوروبا الوسطى

بودابست/جنيف، 16 سبتمبر/ايلول 2024 - تشهد أوروبا الوسطى أشدّ فيضانات منذ عقود، وقد يصبح ذلك "الوضع الطبيعي الجديد"، حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.ويعمل الآلاف من متطوعي الصليب الأحمر في النمسا وتشيكيا ومولدوفا وبولندا ورومانيا على مدار الساعة للاستجابة لاحتياجات الأشخاص المتضررين. في الأيام القليلة الماضية، تسببت الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة بوريس في حدوث فيضانات هائلة في هذه البلدان، مما أدى إلى غمر المنازل، وانقطاع التيار الكهربائي، وتعطيل وسائل النقل، وتدمير البنية التحتية. "بما أن ارتفاع درجة الحرارة في أوروبا أسرع بكثير من بقية العالم، فإننا نواجه مستقبلاً محتملاً حيث لا تعتبر مثل هذه الفيضانات تاريخية، ولكنها متكررة أو حتى سنوية. يجب علينا أن نستعد للتكيف مع هذا الواقع الجديد." يقول أندرياس فون فايسنبرغ، رئيس قسم الصحة والكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوروبا.ومن بين المناطق الأكثر تضررًا هي النمسا السفلى، حيث اضطر 1750 شخصًا إلى مغادرة منازلهم والذهاب إلى مآوي مؤقتة. وقد عاش العديد منهم أزمة مماثلة أثناء فيضانات عام 2002، وهم الآن خائفون من خسارة كل شيء مرة أخرى. ويقوم أكثر من 2500 متطوع وموظف في الصليب الأحمر النمساوي بالاستجابة للمساعدة في عمليات الإجلاء، وإنشاء مآوي مؤقتة، ورعاية النازحين. وفي شرق رومانيا، أودت الفيضانات بحياة ستة أشخاص. وفي مقاطعتي غالاتي وفاسلوي الأكثر تضررًا، غمرت المياه أكثر من 5000 منزل وتم إجلاء مئات الأشخاص. وقام الصليب الأحمر الروماني بتوزيع 20 طنًا من المواد الغذائية ومياه الشرب، وأطلق نداءً للتبرع لدعم المتضررين. ولا تزال بلدان أخرى في المنطقة، بما في ذلك ألمانيا والمجر وسلوفاكيا، في حالة تأهب قصوى، حيث تنسق فرق الصليب الأحمر مع السلطات المحلّية، وهي جاهزة للاستجابة. ومن المقرر أن يستمر هطول الأمطار يوم الاثنين، في حين من المتوقع أن يصل منسوب المياه إلى ذروته خلال الأسبوع. ويقول فون فايسنبيرغ: "بينما اتخذت البلدان في أوروبا خطوات مهمة في فهم المخاطر المناخية والاستعداد لها، فإن التنفيذ يتخلف عن المخاطر المتزايدة بسرعة".ويضيف: "نحن بحاجة إلى توسيع نطاق إجراءات التكيف مع تغير المناخ، بما في ذلك النهج التي تقودها محليًا وتعزيز القدرات المحلية - وبناء الاستعداد والقدرة على الصمود".ملاحظة للمحررين: صور من رومانيا: https://shared.ifrc.org/collections/4401صور من النمسا: https://shared.ifrc.org/collections/4402لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بودابست: نورا بيتر 0036709537709في بوخارست: ديانا هوهول 0040730865106في جنيف: هانا كوبلاند 00447535316633

|
بيان صحفي

عام واحد على زلزال المغرب وفيضانات ليبيا

بنغازي/الرباط/بيروت/جنيف، 4 سبتمبر/ايلول 2024 - بعد مرور عام على الزلزال المدمر في المغرب والفيضانات الكارثية في ليبيا، يظل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي والهلال الأحمر الليبي، ملتزمًا بدعم جهود التعافي وإعادة البناء في المناطق المتضررة بشدّة. تركت هذه الكوارث، التي ضربت في غضون أيام من بعضها البعض في سبتمبر/ايلول 2023، ندوبًا عميقة على المجتمعات المتضررة، لكنها أظهرت أيضًا قوتهم وقدرتهم على الصمود. المغرب: عام من التعافي والقدرة على الصمودفي 8 سبتمبر/ايلول 2023، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجة سلسلة جبال الأطلس الكبير في المغرب، مما أثّر على أكثر من 660,000 شخص وتسبب في دمار واسع النطاق. تضرر أو دمر أكثر من 59,000 منزل، مما ترك 380,000 شخص بلا مأوى. ومنذ البداية، حشدت جمعية الهلال الأحمر المغربي جهودها لتقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، والإسعافات الأولية، وتوزيع مواد الإغاثة الأساسية. وفي معرض حديثه عن العام الماضي، قال الدكتور محمد بندلي، رئيس إدارة الكوارث، والتطوع في الإسعافات الأولية، والشباب في جمعية الهلال الأحمر المغربي: "كان حجم الدمار هائلاً، ولكن الاستجابة كانت كذلك أيضًا. لقد عمل متطوعونا وموظفونا بلا كلل لدعم المجتمعات المتضررة، ولم يقدموا المساعدات المادية فحسب، بل قدموا أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الناس على التعامل مع صدمة الكارثة". وتحول التركيز الآن إلى التعافي المبكر، مع تركيز الجهود على توفير مآوي معزولة ومتينة، وفصول دراسية وعيادات مؤقتة، وتعزيز الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، وإعادة بناء سبل العيش، مع السعي أيضًا إلى استكمال الدعم الذي تقدمه الحكومة للأسر المتضررة. وعلى الرغم من التحديات، يظل الهلال الأحمر المغربي ملتزمًا بدعم الأسر المتضررة طالما كان ذلك ضروريًا.ليبيا: مواجهة عواقب الفيضانات غير المسبوقة في أوائل سبتمبر/ايلول 2023، تسببت العاصفة دانييل في هطول أمطار غزيرة على الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، مما أدى إلى فيضانات كارثية أودت بحياة أكثر من 5900 شخص وتركت أكثر من 43,000 شخص بلا مأوى. أدى انهيار سدّين فوق مدينة درنة، الأول حوالي الساعة 11 مساءً يوم 10 سبتمبر/ايلول، والثاني أقرب إلى الساعة 1 صباحًا يوم 11 سبتمبر/ايلول، إلى تدفق كميات كارثية من المياه الى المدينة.كانت جمعية الهلال الأحمر الليبي على الأرض فور وقوع الكارثة، حيث قدمت مساعدات طارئة، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، والإسعافات الأولية، وتوزيع المواد الغذائية، والمياه، والمأوى. ومن المؤسف أن الكارثة أودت أيضًا بحياة العديد من متطوعي الهلال الأحمر الذين كانوا يحاولون إنقاذ الآخرين. وقال عمر جعودة، الأمين العام للهلال الأحمر الليبي: "بعد مرور عام، لا تزال المجتمعات التي نخدمها تشعر بألم الخسارة، لكن قدرة الناس على الصمود ملحوظة. لقد واصلنا دعم الأشخاص الأكثر تضررًا، بما في ذلك الآلاف الذين ما زالوا نازحين، وهم يعيدون بناء حياتهم ومنازلهم". ينتقل الهلال الأحمر الليبي إلى مرحلة التعافي طويل الأمد من خلال إعطاء الأولوية لثلاثة مجالات رئيسية: أولاً، زيادة العمل بالتخطيط والتنفيذ في مجال التعافي وبناء القدرة على الصمود، بهدف ضمان تعزيز قدرة المجتمعات على تحمّل الصدمات المستقبلية والتعافي بشكل فعال. ثانيًا، سيعزز الهلال الأحمر الليبي قدراته واستعداده وجاهزيته. وثالثًا، سيعزز الهلال الأحمر الليبي ممارساته في إدارة الأمن لحماية عملياته وموظفيه، وخاصة في البيئات الصعبة، مع ضمان المساءلة في جميع أعماله للحفاظ على الثقة والشفافية داخل المجتمعات التي يخدمها. تمكّن نداء الطوارئ الذي اطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم جهود الهلال الأحمر الليبي، والذي كان يهدف إلى جمع 20 مليون فرنك سويسري لتلبية الاحتياجات الواسعة النطاق، من جمع 12.4 مليون فرنك سويسري حتى الآن. كانت هذه الأموال حاسمة في دعم 130 ألف شخص بالخدمات الأساسية، بما في ذلك المأوى، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي. ويعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أيضًا على تعزيز قدرة جمعية الهلال الأحمر الليبي على الاستجابة للكوارث في المستقبل من خلال تجديد المرافق الرئيسية وتجهيز مركز عمليات الطوارئ في درنة.التطلع إلى المستقبل: طريق طويل نحو التعافي تواجه كل من المغرب وليبيا طريق طويلة وصعبة للتعافي. وسيواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنبًا إلى جنب مع الهلال الأحمر المغربي والليبي وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأخرى في جميع أنحاء العالم، الوقوف إلى جانب هذه المجتمعات، وتقديم الدعم اللازم لضمان تعافيها، فضلاً عن بناء القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث المستقبلية.وقال الدكتور حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "كانت أحداث العام الماضي بمثابة تذكير صارخ بهشاشة المجتمعات في المناطق المعرضة للكوارث. لكنها سلطت الضوء أيضًا على أهمية التأهب المحلّي والتأثير المذهل للجهود الإنسانية الجماعية. ونحن ملتزمون بدعم الهلال الأحمر المغربي والليبي في عملهما المتواصل لمساعدة هذه المجتمعات على إعادة البناء والازدهار".لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع [email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367أندرو توماس: 0041763676587في بيروت:مي الصايغ: 009613229352

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني: في المجتمعات الأكثر عُرضة للعواصف، المتطوعون يواجهون التحدي

في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش، حيث تشكل الأعاصير تهديدًا مستمرًا، تبرز مجموعة رائعة من الأفراد، هم بمثابة أبطال مجهولين في مجال التأهب للكوارث والاستجابة لها. يبلغ عدد متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حوالي 3300، وهم حجر الأساس للتأهب المجتمعي والاستجابة للطوارئ داخل المخيم.ديل محمد، البالغ من العمر 46 عامًا، هو واحد منهم. يقول: "يعرف الناس أننا سنكون في خدمتهم إذا احتاجوا إلينا أثناء أي كارثة". بفضل تدريب وإعداد جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يلعب ديل محمد وزملاؤه المتطوعون دورًا محوريًا في نشر معلومات الإنذار المبكر بالأعاصير وتسهيل العمل الاستباقي للحد من الخسائر والأضرار غير المسبوقة التي يمكن أن تسببها الأعاصير. تعتبر مواسم الأعاصير في بنغلاديش، التي تمتد من أبريل/نيسان إلى مايو/أيار ومن أكتوبر/تشرين الأول إلى نوفمبر/تشرين الثاني، فترات من الـتأهب المتزايد. منذ عام 2018، تلقى المتطوعون تدريبات على الاستعداد للكوارث، ونظام الإنذار المبكر الخاص بالمخيم، بالإضافة إلى معدات السلامة ومعدات الإنذار المبكر.على سبيل المثال، مع اقتراب إعصار موكا في مايو/ايار 2023، انطلق هؤلاء المتطوعون إلى العمل. يتذكر ديل محمد استجابتهم السريعة: "عندما تم الإعلان عن تحذير من المستوى الأول، بدأنا التواصل شفهيًا مع الأشخاص الذين يعيشون في المخيم. بعد تلقي تحذير من المستوى الرابع، رفعنا علم ينبّه بالإعصار ونشرنا معلومات عبر مكبرات الصوت في جميع أنحاء المخيم".وتقول ديل كاياس، وهي متطوعة من المخيم 8W: "لقد انتقلنا من منزل الى آخر لنشر المعلومات، مما أحدث تأثيرًا هائلاً في مجتمعنا".تقول متطوعة أخرى في المخيم رقم 7، مينارا، "لقد مكنتني الدروس المستفادة من دعم أفراد مجتمعي أثناء احتياجهم لذلك".إلى جانب المتطوعين الآخرين، تساعد مينارا في تسهيل جلسات التوعية، مما يضمن حصول حتى أولئك الذين لم يتمكنوا من حضور الفعاليات واسعة النطاق على معلومات أساسية حول التأهب للأعاصير.ومع تصاعد خطر الإعصار، ضاعف المتطوعون جهودهم. ويوضح ديل محمد: "عندما سمعنا أن تحذير من المستوى الثامن قد أُعلن، رفعنا ثلاثة أعلام وبدأنا في استخدام صفارات الإنذار، ومكبرات الصوت، وميكروفونات المساجد وكل أداة تواصل متاحة لضمان معرفة كل سكان المخيم بالخطر الوشيك". هذا، ووضع المتطوعون خطة لضمان سلامة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أثناء الكوارث، منهم النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. واحتفظوا بقائمة بالأسر التي تشمل "أفرادًا أكثر عرضة للخطر"، وبمجرد رفع أول علم، قاموا بزيارة كل أسرة من هذه الأسر بهدف تقديم الدعم.في إحدى اللحظات، اقتربت امرأة حامل من المتطوعين، معربةً عن قلقها بشأن قدرة مأواها الهش على تحمل قوة الإعصار. وقام المتطوعون، بالتنسيق مع إدارة الموقع، بترتيب نقلها إلى مأوى قريب، مع إعطاء الأولوية لسلامتها ورفاهتها.وبعد مرور الإعصار، انتقلوا بسرعة إلى تنفيذ اجراءات ما بعد الإعصار، فأجروا تقييمات لقياس مدى الضرر في مخيماتهم وتحديد المحتاجين إلى المساعدة الطارئة. كما شاركوا في المهمّة الصعبة المتمثلة في تنظيف الطرقات والمسارات، وضمان قدرة الوصول والتواصل داخل المخيمات. وتقول ماهابو علم، متطوعة شابة من مخيم 1W: "بعد وصول إعصار موكا إلى اليابسة، بدأنا في تنظيف الطرقات في كتل المخيم. لقد اقتُلعت الأشجار، وتناثر الحطام، مما أعاق قدرة التنقل والوصول".قصص مماثلة في مخيمات أخرى كوكس بازار ليست المكان الوحيد حيث يصنع المتطوعون فرقًا في مجتمعاتهم. في مخيم باسان تشار، يقود متطوع الهلال الأحمر البنغلاديشي، جافور علم، دراجة مليئة بالأدوات التي تستخدم لتنظيف الحطام من قنوات المياه. إذا تم انسداد هذه القنوات أثناء هطول الأمطار الغزيرة، فقد يؤدي ذلك الى فيضانات مفاجئة. من ناحية أخرى، يلعب المتطوعون مثل نور حسين دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للمآوي. بصفته مشرف أعمال متمرس، عمل حسين في أماكن مختلفة في شيتاغونغ، إحدى أكبر مدن البلاد. بالإضافة إلى صيانة المآوي، لضمان قوتها وسلامتها، ينظم جلسات توعية، ويحل المشاكل لتي تنشأ على مستوى المجتمع تحت إشراف فريق الهلال الأحمر البنغلاديشي. هذا، ويتمتع العديد من المتطوعين بخبرة كبيرة في مجالاتهم. انضم عبد الحميد، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله في باسان تشار، إلى الهلال الأحمر البنغلاديشي كمتطوع في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) في عام 2021.بفضل خبرته الفنية ومهاراته، أصبح متطوعًا لدعم إدارة الموقع ومسؤولاً عن الحفاظ على خدمات الغاز الحيوي في باسان تشار.يلعب عبد الحميد دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للغاز الحيوي ووظائفها، مما يساهم بشكل كبير في جهود الاستدامة في مجتمعه. من خلال أفعالهم، لا يحمي كل هؤلاء المتطوعين زملائهم المقيمين فحسب، بل يمكّنون مجتمعاتهم أيضًا من مواجهة الأعاصير والمخاطر المرتبطة بها بالمرونة والاستعداد.كتابة: فرحان عارفين كريمتصوير: حميرة تسنيمتحرير: الشهريار روبام وراشيل بونيثا