جنيف، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف (COP30)، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) من أنّه في ظل الأزمات العالمية المتداخلة والمتعددة، لا يستطيع العالم تحمّل التراجع في العمل المناخي، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ.
في مختلف أنحاء العالم، تستجيب شبكة الاتحاد الدولي لفيضانات وجفاف وعواصف وموجات حرّ وحرائق غابات باتت أكثر تكرارًا وحدّة مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ، مما يهدد الصحة والأمن الغذائي وإمدادات المياه والأرواح وسبل العيش. ومن دون تحرّك عاجل لخفض الانبعاثات وتعزيز صمود المجتمعات محليًا، ستستمر هذه الاحتياجات في الارتفاع.
يُعدّ الاستثمار في العمل المبكر والاستعداد للكوارث المرتبطة بالمناخ مفتاحًا لإنقاذ الأرواح، كما اتّضح مؤخرًا خلال إعصار ميليسا، حيث منح الاستعداد والعمل المبكر فرق الاستجابة وقتًا ثمينًا لبناء الملاجئ، وإجلاء السكان إلى مناطق آمنة، وتجهيز المساعدات مسبقًا، ومساعدة المجتمعات على الاستعداد لمواجهة هذا الإعصار غير المسبوق من الفئة الخامسة.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يشكل إعصار ميليسا أحدث تذكير بأن العواقب الإنسانية لتغيّر المناخ باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كما يبيّن كيف يمكن للاستعداد قبل وقوع الكوارث المرتبطة بالمناخ أن ينقذ العديد من الأرواح. في مؤتمر COP30، نحتاج إلى إجراءات واستثمارات تعزّز صمود المجتمعات في وجه الظواهر الجوّية المتطرفة، لأنّ الفشل في ذلك سيؤدي فقط إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن تغيّر المناخ."
سيدعو الاتحاد الدولي في مؤتمر COP30 إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، تركّز على ثلاثة أولويات:
- الصحة والرفاه: حماية الناس من الآثار الصحية لتغيّر المناخ من خلال بناء مدن وأنظمة صحية أكثر قدرة على التكيّف مع المناخ. فموجات الحرّ الشديد، وشحّ المياه، والأمراض المرتبطة بالمناخ تؤثر بالفعل على ملايين الأشخاص، ومن المتوقع أن ترتفع المخاطر الصحية الناجمة عن المناخ بشكل حاد إذا تأخر التحرك.
- الاستثمار في الناس والمجتمعات: توسيع نطاق العمل المناخي المحلي وضمان وصول التمويل المناخي إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا. تشير التقديرات إلى أنّ أقل من 10 في المائة من التمويل المناخي العالمي يصل إلى المستوى المحلي، مما يترك العديد من المجتمعات الأكثر تأثرًا دون الموارد اللازمة للتكيّف. وسيضمن هدف أكثر طموحًا لتمويل التكيّف وصول الموارد إلى المجتمعات التي تحتاج إليها أكثر، خاصة في البيئات الهشّة والمتأثرة بالأزمات.
- الـتأهب والاستعداد: الاستثمار في الاستعداد والإنذار المبكر والعمل الاستباقي لحماية الأرواح وسبل العيش قبل حدوث الكوارث المرتبطة بالمناخ. ويواصل الاتحاد الدولي قيادة الجهود العالمية لضمان حصول الجميع على الإنذارات المبكرة والقدرة على اتخاذ إجراءات للحد من الخسائر والأضرار.
يصل الناس بالفعل إلى حدود قدرتهم على التكيّف ويختبرون الخسائر والأضرار الناجمة عن آثار المناخ. فبعض المناطق أصبحت شديدة الحرارة إلى درجة يصعب معها الحفاظ على سبل العيش، فيما يؤدي ارتفاع مستويات البحر إلى تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه العذبة.
ويدعو الاتحاد الدولي إلى توفير دعم يمكن التنبؤ به وسهل الوصول إليه للمجتمعات الأكثر تأثرًا، خصوصًا تلك التي ساهمت أقل ما يمكن في أزمة المناخ وتمتلك أقل الموارد للتعافي.
وخلال مؤتمر COP30، سيعمل الاتحاد الدولي مع مجموعة واسعة من الشركاء والحكومات والمانحين لضمان أن تكون أصوات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية واحتياجات المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر في صدارة أجندة المناخ العالمية، ولتحقيق الالتزامات الرامية إلى حماية أولئك الأكثر تضررًا.
لمزيد من المعلومات حول برامج المناخ التابعة للاتحاد الدولي — بما في ذلك البيانات والتقارير والقصص — يرجى الضغط هنا.
للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
في بنما:
سوزانا أرويو بارانتيس: 0050769993199
ماريا فيكتوريا لانغمان: 0050765501090
في جنيف:
توماسو ديلا لونغا: 0041797084367
سكوت كريغ: 0041763703575