المناخية

Displaying 1 - 23 of 23
|
الصفحة الأساسية

قمّة العمل المناخي

أصبحت الكوارث المرتبطة بالمناخ أكثر تواتراً وحدّةً، لكن أكثر الحلول فاعلية غالباً ما تنطلق من المستوى المحلّي. ستجمع قمّة العمل المناخي، التي يستضيفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر، قادةً عالميين، وأصواتاً تمثّل المجتمعات المحلية، وروّاداً في مجال الابتكار المناخي، لاستكشاف كيف يمكن للعمل المحلّي أن يساعد العالم على التأهب للكوارث المناخية والحدّ من آثارها. وبصفته أكبر شبكة إنسانية في العالم، يعمل الاتحاد الدولي يومياً إلى جانب المجتمعات التي تواجه تداعيات تغيّر المناخ. وستسلّط هذه القمّة الضوء على الحلول التي تقودها المجتمعات المحلية، وعلى الشراكات اللازمة لتوسيع نطاقها عالمياً.

|
مقال

الرأس الأخضر: الصليب الأحمر يدعم المجتمعات المتضرّرة من الفيضانات للتعافي وإعادة البناء

قبل أربعة أشهر، تعرّضت جزيرتا «ساو فيسنتي» و«سانتو أنتاو» في الرأس الأخضر لأمطار غزيرة جلبتها العاصفة الاستوائية «إيرين». وخلال ساعات قليلة، تحوّلت الشوارع إلى سيول جرفت كل ما اعترض طريقها.ودُمّرت آلاف المنازل والبنى التحتية الحيوية أو تضرّرت بشكل كبير. ولولا التضامن القوي على المستويين الوطني والدولي، والاستجابة السريعة والمنسّقة، لما تمكّنت العديد من العائلات المتضرّرة من التكيّف مع حجم الكارثة.في حي «بيلا فيستا»، أحد أكثر أحياء «كوفادا دي بروشا» تضرّرًا في ساو فيسنتي، بدأت آثار الفيضانات الظاهرة تتلاشى تدريجيًا، إلا أن الجراح غير المرئية لا تزال حاضرة.ورغم ملامح العودة إلى الحياة الطبيعية، لا تزال آلاف العائلات تواجه تبعات الكارثة على المدى الطويل، وتسعى يومًا بعد يوم إلى إعادة بناء حياتها واستعادة كرامتها.تستعيد «فيرا لوسيا أندرادي»، وهي أم لستة أطفال وبائعة متجوّلة، لحظات الفيضانات قائلةَ: "عندما بدأت المياه تجتاح المكان، لم أكن في المنزل. عدت مسرعة لمحاولة إنقاذ طفلي الذي بقي هناك، وبعض الأغراض، لكن المياه كانت قد غمرت كل شيء".استجابة طارئة أساسية فورًا بعد وقوع الفيضانات، تحرّك الصليب الأحمر في الرأس الأخضر بدعم من الاتحاد الدولي. وعمل مئات المتطوّعين جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية لمساعدة المجتمعات المتضرّرة.وأطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ بقيمة 3 ملايين فرنك سويسري، كما وفّر 565 ألف فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث لدعم جهود الصليب الأحمر في الرأس الأخضر. كما جرى نشر فرق متخصّصة، من بينها وحدات الاستجابة للطوارئ، لتعزيز الاستجابة.وحتى الآن، تلقّت أكثر من 1,000 أسرة مساعدات شملت سلالًا غذائية ومواد أساسية للاستخدام المنزلي، فيما استفادت أكثر من 470 أسرة من خدمات الدعم الصحي. كما وصلت أنشطة التوعية بالنظافة الصحية إلى أكثر من 8,400 شخص، ما ساعد المجتمعات على حماية صحتها ورفاهها.دعم تعافي الأسر الأكثر هشاشةومع الانتقال التدريجي من مرحلة الطوارئ إلى التعافي طويل الأمد، بات التركيز منصبًّا على استعادة سبل العيش. وقد بدأت نحو 580 أسرة في ساو فيسنتي وسانتو أنتاو بتلقّي مساعدات نقدية بقيمة 26,000 إسكودو (نحو 235 يورو) لتلبية احتياجاتها الأساسية.وبالنسبة إلى فيرا لوسيا، وهي معيلة أسرتها، يُعد هذا الدعم بالغ الأهمية.وتقول: "أقدّر حقًا الدعم الذي قدّمه الصليب الأحمر. كبائعة متجوّلة، لم أتمكّن من العمل منذ الفيضانات. وبفضل المبلغ الذي حصلت عليه، سأتمكّن من إعادة إطلاق مشروعي الصغير وتطويره، وتأمين احتياجات عائلتي. وآمل لاحقًا أن أبني جدارًا واقيًا خلف منزلي ليكون أكثر قدرة على الصمود في وجه الفيضانات المستقبلية".وإلى جانب المساعدات النقدية، يساهم الصليب الأحمر في الرأس الأخضر، بدعم من الاتحاد الدولي، في إعادة تأهيل أنظمة إمدادات المياه المجتمعية التي تضرّرت بشدّة جراء الفيضانات في سانتو أنتاو. ويُعد ترميم هذه البنى التحتية أمرًا أساسيًا للحدّ من مخاطر الأمراض المنقولة عبر المياه وتعزيز صمود المجتمعات.يقول «فينتشينزو بوكيري»، قائد فريق وحدة إعادة تأهيل إمدادات المياه: "هنا في «ريبيرا دا كروز»، يعتمد السكان على مياه الشرب من نبع مائي لم يتأثّر بشكل كبير. وبفضل برنامج ’النقد مقابل العمل‘، تقوم المجتمعات المحلية بإعادة تأهيل البنية التحتية من دون الحاجة إلى متعهّدين خارجيين".ويضيف: "نوفّر المواد، بينما يتولّى السكان أنفسهم تنفيذ الأعمال، بنسبة 50 في المئة من الرجال و50 في المئة من النساء. هذا النهج لا يعزّز قدرة المجتمعات على الصمود فحسب، بل يضمن أيضًا ملكية مستدامة للبنية التحتية".الحفاظ على زخم التضامنبالنسبة إلى «خوليو موندلان»، مدير العمليات في الاتحاد الدولي في الرأس الأخضر، يتطلّب الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي التزامًا متواصلًا.ويقول: "لبّت الاستجابة الطارئة الاحتياجات الفورية للعديد من المجتمعات. أمّا اليوم، فتكمن أولويتنا في مساعدة الأسر على التعافي بشكل مستدام واستعادة سبل عيشها، إلى جانب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والعمل المبكر على مستوى البلاد. ويتطلّب ذلك وقتًا وموارد ودعمًا مستمرًا من المانحين والشركاء. وبدون هذا الدعم، قد تبقى المجتمعات الأكثر هشاشة عالقة في الأزمة".

|
مقال

«لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة»: الإعصار ميليسا يخلّف دماراً واسعاً في غرب جامايكا

في منطقة سكنية من ويستمورلاند، وهي أبرشية تقع في أقصى غرب جامايكا، يقف "ماسيو سيبلز" وسط أكوام من الأغصان المكسورة والأشجار المتساقطة. وخلفه، تبدو الأشجار التي ما زالت صامدة منحنيةً ومتشابكة، وقد جُرّدت من أوراقها وفروعها.يقول سيبلز، مدير فرع الصليب الأحمر الجامايكي في ويستمورلاند: «كان الضرر كارثياً». فقد تسبب الإعصار ميليسا – وهو أقوى إعصار يضرب جامايكا على الإطلاق، وثالث أكبر إعصار يُسجّل في منطقة الكاريبي – في دمار واسع في غرب البلاد.ويضيف: «لا يمكن للصور أن تنقل حجم الكارثة، ولا حتى مقاطع الفيديو، عليك أن تراها بعينيك لتدرك حجمها. إنها فعلاً مروعة».بعد مرور عشرة أيام على وصول الإعصار إلى اليابسة، ما زالت بعض مناطق ويستمورلاند معزولة تماماً. الناس في أمسّ الحاجة إلى أبسط مقومات الحياة، بعدما دمّرت الرياح كل ما بنوه.ويتابع سيبلز: «لدينا مناطق كانت المنازل فيها مبنية من ألواح الخشب والزنك، ومعظمها دُمّر بالكامل. نحاول الوصول إلى المجتمعات قدر المستطاع، لكننا لم نتمكن بعد من الوصول إلى المناطق الجبلية. تصلنا تقارير تفيد بوفاة عدد كبير من الأشخاص بسبب العاصفة».«الجميع متألمون»يواجه موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الجامايكي تحديات هائلة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب انقطاع الكهرباء والفيضانات والطرق المقطوعة. بعض المتطوعين احتاجوا أياماً عدة للوصول إلى مكاتب فروعهم لدعم توزيع المساعدات الإنسانية، لأن المناطق المحيطة بمنازلهم كانت مدمَّرة تماماً.يقول سيبلز: «استغرق خروج العديد من المتطوعين أياماً، وهم يشقّون طريقهم بين الأشجار وخطوط الكهرباء المتساقطة. لا يمكنك القيادة، عليك أن تسير على الأقدام، وغالباً وسط مياه تصل إلى مستوى الصدر أو الخصر».«هناك أشخاص عالقون لا يمكننا الوصول إليهم بسبب بُعد المسافة عن أقرب طريق يمكن القيادة عبره».رغم الصعوبات، بدأ فريق الصليب الأحمر توزيع المساعدات على المجتمعات المتضررة، بما في ذلك طرود غذائية ومياه ومواد إغاثة مثل الأغطية المشمّعة، ومستلزمات الإيواء والنظافة والتنظيف، وعبوات المياه.الاحتياجات تفوق الإمكانيات، ولا يمكن حالياً الوصول إلى جميع من هم في حاجةٍ إلى المساعدة، لذا يوجّه ماسيو وفريقه جهودهم نحو الأفراد والمجتمعات الأكثر هشاشة.يقول: «بدأنا التوزيع على كبار السن والأشخاص الذين لديهم أطفال صغار أو ذوو إعاقة جسدية أو ذهنية. كما خصصنا نقطة توزيع في سافانا لا مار للأشخاص القادرين على الوصول إليها للحصول على المساعدات».لدعم الاستجابة للإعصار ميليسا في جامايكا، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا بقيمة 19 مليون فرنك سويسري، وخصص 80 ألف فرنك من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث قبل وصول الإعصار، لدعم الاستعدادات الطارئة.العمل معاًيتطلب حجم الكارثة تنسيقاً واسعاً بين جميع الجهات الفاعلة على الأرض لضمان استخدام الموارد بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية.يقول ماسيو: «الأمر لا يخص الصليب الأحمر فقط، ولا وزارة العمل والضمان الاجتماعي وحدها. فقد قدّمت منظمة المطبخ المركزي العالمي وجبات ساخنة، والجميع يساهم شيئاً فشيئاً».«أعلم أن بعض الناس أصبحوا غير صبورين، ولا يمكننا أن نطلب منهم الصبر، علينا فقط أن نصل إليهم في أسرع وقت ممكن. وهذا ما نحاول القيام به يوماً بعد يوم، وسنواصل المحاولة».تم تفعيل 881 مركز إيواء في جميع أنحاء الجزيرة، وهي تؤوي أكثر من 7200 شخص. وغالباً ما تكون هذه الملاجئ قاعات مجتمعية أو مدارس أو كنائس صمدت أمام قوة الإعصار.الصمود المجتمعيالعديد من المتطوعين الذين يعملون بلا كلل لتقديم الغذاء والإمدادات والمساعدة قد تضرروا شخصياً أيضاً. ورغم الإنهاك والخسائر، ما زالوا يدعمون جيرانهم.ويقول ماسيو: «بعض المتطوعين يعملون من السادسة صباحاً حتى منتصف الليل، وهم مرهقون. نحاول التناوب لتفادي الإرهاق، لكننا نبذل كل ما بوسعنا للوصول إلى من يحتاج المساعدة. لدينا متطوعون بلا مأوى الآن، يعيشون مع أصدقاء تضررت منازلهم».«كثير من المتطوعين يعودون إلى بيوت مظلمة بلا ماء، يعبرون الطين أو مياه بارتفاع أقدامهم فقط للوصول إلى منازلهم. متطوعونا يبذلون أقصى جهد، ويعملون من قلوبهم».بينما يقدم متطوعو الصليب الأحمر الجامايكي دعماً نفسياً للمتضررين الذين ما زالوا يعيشون صدمة الإعصار، فهم أنفسهم بحاجة إلى دعم نفسي.يقول ماسيو: «سنقدّم الكثير من الإسعاف النفسي الأولي، لأن هذا الإعصار هزّ الجميع. كنتُ فيه شخصياً، كان مخيفاً. أنا لا أُصاب بالهلع عادة، لكن ابنتي كانت خائفة جداً. لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي».ومن التحديات الإضافية التي تواجه المجتمعات الأكثر تضرراً هي انقطاع الاتصالات. فالكثير من المناطق ستظل بلا كهرباء لأسابيع، لذا بدأ الناس باستخدام أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية تغطي أنحاء البلاد. أصبح فرع ويستمورلاند مركزاً لأحد هذه الأجهزة يُعرف باسم "ستارلينك".يشرح ماسيو: «لدينا جهاز ستارلينك، يستخدمه المجتمع المحلّي. نشغّله عبر مولّد كهربائي. رغم بعض الأعطال، نحن ممتنون له، فهو يتيح للناس التواصل مع عائلاتهم، كما يمنحهم بعض الترفيه، لأن الدعم النفسي والرفاه مهمّان. يحتاج الناس إلى لحظات يلتقطون فيها أنفاسهم ويستعيدون بعضاً من الحياة الطبيعية، وهذا ضروري جداً».الآمال والمخاوفما زالت هناك عقبات كثيرة في طريق التعافي، وما زال حجم الدمار والمخاطر الثانوية قيد التقييم. أحد أكثر ما يقلق ماسيو هو إدارة النفايات ومخاطر التلوث.يقول: «أنا قلق من مسألة التخلص من النفايات. كنا نعاني من مشكلة في جمع القمامة قبل الإعصار، والآن هناك نفايات بشرية وجسدية، لأن الناس يستخدمون الأماكن العامة لعدم وجود بديل. أخشى أن يؤدي ذلك إلى انتشار أمراض معدية. نحتاج إلى توعية عامة وإيجاد حلول تساعد الناس على تحسين ممارسات النظافة.«حالياً، الناس يحاولون فقط البقاء على قيد الحياة، ولا يمكنك أن تطلب من شخص في هذه الحالة أن يتصرّف بشكل مختلف. علينا إيجاد خيار أفضل».أما عن آماله، فيقول ماسيو إنه يؤمن بقدرة بلده على التعافي. فالشعب الجامايكي قادر على الصمود بطبيعته، وإذا تلقينا ما يكفي من الدعم الدولي فهناك أمل في نهاية النفق.ويختتم قائلاً: «آمل أن نعيد البناء بشكل أفضل، وأن نتمكن من إيصال المساعدة لكل من يحتاجها. أؤمن أننا نستطيع تحقيق ذلك، لكننا بحاجة إلى الكثير من الدعم».

|
بيان صحفي

قبيل مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، الاتحاد الدولي يحذّر من التباطؤ في العمل المناخي وسط أزمات عالمية متعدّدة

جنيف، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 – مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف (COP30)، يحذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) من أنّه في ظل الأزمات العالمية المتداخلة والمتعددة، لا يستطيع العالم تحمّل التراجع في العمل المناخي، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ.في مختلف أنحاء العالم، تستجيب شبكة الاتحاد الدولي لفيضانات وجفاف وعواصف وموجات حرّ وحرائق غابات باتت أكثر تكرارًا وحدّة مع تفاقم الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمناخ، مما يهدد الصحة والأمن الغذائي وإمدادات المياه والأرواح وسبل العيش. ومن دون تحرّك عاجل لخفض الانبعاثات وتعزيز صمود المجتمعات محليًا، ستستمر هذه الاحتياجات في الارتفاع.يُعدّ الاستثمار في العمل المبكر والاستعداد للكوارث المرتبطة بالمناخ مفتاحًا لإنقاذ الأرواح، كما اتّضح مؤخرًا خلال إعصار ميليسا، حيث منح الاستعداد والعمل المبكر فرق الاستجابة وقتًا ثمينًا لبناء الملاجئ، وإجلاء السكان إلى مناطق آمنة، وتجهيز المساعدات مسبقًا، ومساعدة المجتمعات على الاستعداد لمواجهة هذا الإعصار غير المسبوق من الفئة الخامسة.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: "يشكل إعصار ميليسا أحدث تذكير بأن العواقب الإنسانية لتغيّر المناخ باتت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كما يبيّن كيف يمكن للاستعداد قبل وقوع الكوارث المرتبطة بالمناخ أن ينقذ العديد من الأرواح. في مؤتمر COP30، نحتاج إلى إجراءات واستثمارات تعزّز صمود المجتمعات في وجه الظواهر الجوّية المتطرفة، لأنّ الفشل في ذلك سيؤدي فقط إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن تغيّر المناخ."سيدعو الاتحاد الدولي في مؤتمر COP30 إلى اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، تركّز على ثلاثة أولويات:الصحة والرفاه: حماية الناس من الآثار الصحية لتغيّر المناخ من خلال بناء مدن وأنظمة صحية أكثر قدرة على التكيّف مع المناخ. فموجات الحرّ الشديد، وشحّ المياه، والأمراض المرتبطة بالمناخ تؤثر بالفعل على ملايين الأشخاص، ومن المتوقع أن ترتفع المخاطر الصحية الناجمة عن المناخ بشكل حاد إذا تأخر التحرك.الاستثمار في الناس والمجتمعات: توسيع نطاق العمل المناخي المحلي وضمان وصول التمويل المناخي إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا. تشير التقديرات إلى أنّ أقل من 10 في المائة من التمويل المناخي العالمي يصل إلى المستوى المحلي، مما يترك العديد من المجتمعات الأكثر تأثرًا دون الموارد اللازمة للتكيّف. وسيضمن هدف أكثر طموحًا لتمويل التكيّف وصول الموارد إلى المجتمعات التي تحتاج إليها أكثر، خاصة في البيئات الهشّة والمتأثرة بالأزمات.الـتأهب والاستعداد: الاستثمار في الاستعداد والإنذار المبكر والعمل الاستباقي لحماية الأرواح وسبل العيش قبل حدوث الكوارث المرتبطة بالمناخ. ويواصل الاتحاد الدولي قيادة الجهود العالمية لضمان حصول الجميع على الإنذارات المبكرة والقدرة على اتخاذ إجراءات للحد من الخسائر والأضرار.يصل الناس بالفعل إلىحدود قدرتهم على التكيّف ويختبرون الخسائر والأضرار الناجمة عن آثار المناخ. فبعض المناطق أصبحت شديدة الحرارة إلى درجة يصعب معها الحفاظ على سبل العيش، فيما يؤدي ارتفاع مستويات البحر إلى تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه العذبة.ويدعو الاتحاد الدولي إلى توفير دعم يمكن التنبؤ به وسهل الوصول إليه للمجتمعات الأكثر تأثرًا، خصوصًا تلك التي ساهمت أقل ما يمكن في أزمة المناخ وتمتلك أقل الموارد للتعافي.وخلال مؤتمر COP30، سيعمل الاتحاد الدولي مع مجموعة واسعة من الشركاء والحكومات والمانحين لضمان أن تكون أصوات جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية واحتياجات المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر في صدارة أجندة المناخ العالمية، ولتحقيق الالتزامات الرامية إلى حماية أولئك الأكثر تضررًا.لمزيد من المعلومات حول برامج المناخ التابعة للاتحاد الدولي — بما في ذلك البيانات والتقارير والقصص — يرجى الضغط هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بنما:سوزانا أرويو بارانتيس: ‎0050769993199ماريا فيكتوريا لانغمان: ‎0050765501090في جنيف:توماسو ديلا لونغا: ‎0041797084367سكوت كريغ: 0041763703575

|
مقال

جمهورية الرأس الأخضر: آلاف الأشخاص منكوبون بسبب فيضانات مفاجئة وعنيفة

بالنسبة لكثير من سكان أرخبيل الرأس الأخضر (كابو فيردي)، ستبقى ليلة 10-11 أغسطس/آب 2025 محفورة في الذاكرة. فلم يسبق لهم أن واجهوا دمارًا بهذا الحجم. في غضون ساعات قليلة فقط، حوّلت الأمطار الغزيرة التي جلبها الإعصار الإستوائي "إيرين" الشوارع إلى سيول جارفة، وتسببت في انزلاقات أرضية، ودمّرت البنية التحتية.دُمّرت أو تضررت منازل لا تُحصى، فيما فُقدت مصادر رزق مئات الأسر. وخسر ما لا يقل عن تسعة أشخاص حياتهم، واضطر الآلاف إلى الاحتماء لدى الأقارب أو الجيران أو في مراكز إيواء مؤقتة بعدما فقدوا كل شيء.تقول ألسيديا دوس ريس فورتيس، وهي أم لخمسة أطفال تقيم الآن في مدرسة حُوّلت إلى مركز استقبال تديره جمعية الصليب الأحمر: "انهار منزلي في غضون ساعات قليلة. أطفالي فقدوا كل شيء... وأنا أيضًا."بفعل هذا الدمار، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ ويومي حداد وطني. وكانت جزيرتا ساو فيسنتي وساو أنتاو الأكثر تضررًا.وقد تحرّك متطوعو الصليب الأحمر في الرأس الأخضر فور صدور التحذيرات الأولى.يشرح جاملسون خوسيه دوس سانتوس رودريغيز، متطوع وممثل للشباب ورئيس العمليات في اللجنة المحلية بجزيرة ساو فيسنتي:"قمنا على الفور بإبلاغ المجتمعات وساعدنا في إجلاء العائلات المعرّضة للخطر."كما أدت الفيضانات إلى انهيار شبكة المياه المركزية، ما ترك آلاف الأشخاص بلا مصدر لمياه شرب آمنة. وفي بلد يعاني أساسًا من الجفاف وانعدام الأمن الغذائي، يشكل هذا الانقطاع تهديدًا إضافيًا خطيرًا يتمثل في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.يضيف جاملسون: "كثير من العائلات لم يتبقَّ لديها ما تشربه أو تطبخ به. نحن نوزع حزمًا إغاثية ومياه شرب وملابس، ونوفر أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي. لكن الاحتياجات تفوق بكثير إمكانياتنا."ويؤكد سدرَك ماتاندا، خبير في مجال التأهب والاستجابة للطوارئ في الاتحاد الدولي:"اليوم، كل القطاعات الحيوية متأثرة — المأوى والمياه والصحة والغذاء. الدعم الدولي ضروري لمواجهة حجم هذه الأزمة."وباعتبارها استجابة أولية، يخطط الاتحاد الدولي لتخصيص أموال طارئة لمساعدة الأسر المتضررة عبر توفير المأوى وخدمات المياه والإصحاح والدعم المعيشي. كما سيتم نشر خبراء في مجال المأوى والمياه والإصحاح لتعزيز الاستجابة.ويضيف سدرَك: "نواصل تقييم الوضع ولا نستبعد إطلاق نداء طوارئ لمساعدة المجتمعات على تجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة."وفي 13 أغسطس/آب، أطلق الصليب الأحمر في الرأس الأخضر الحملة الوطنية "إعادة البناء بالأمل" لدعم المتضررين.

|
مقال

الكوارث المرتبطة بالمناخ تجبر ملايين الأشخاص على مغادرة منازلهم في آسيا والمحيط الهادئ، لكن العمل المحلّي يعطي الأمل

في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لا تزال الكوارث وآثار تغيّر المناخ تجبر الملايين على مغادرة منازلهم. ووفقًا لمركز رصد النزوح الداخلي، شهد عام 2024 وحده 24 مليون حالة نزوح بسبب الكوارث في المنطقة – أي أكثر من نصف الإجمالي العالمي.من الفيضانات إلى العواصف فائقة القوة، تُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ من أكثر المناطق المتأثرة بالنزوح الناتج عن الكوارث. لكن تقريرًا جديدًا أصدره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) يكشف ليس فقط حجم الأزمة وتأثيرها على المجتمعات، بل أيضًا الدور الأساسي للعمل المحلّي في دعم الناس على التكيّف، الاستعداد، وبناء القدرة على الصمود."بالنسبة لملايين الأشخاص في آسيا والمحيط الهادئ، هذا ليس احتمالًا بعيدًا بل واقع يومي"، يقول ألكسندر ماثيو، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي في آسيا والمحيط الهادئ. "سواء على جزيرة صغيرة أو في مدينة مترامية الأطراف، القصة واحدة: كوارث، تدفعها وتزيدها خطورة تغيّرات المناخ، تقتلع الحياة وتُمحِي المألوف."يحمل التقرير عنوان «مضطرون إلى الفرار في مناخ متغيّر»، ويجمع 39 قصة من 21 جمعية وطنية تدعم المجتمعات في جميع مراحل النزوح – من الاستعداد والإنذار المبكر والإجلاء، إلى التعافي وإعادة البناء.ورغم الدمار الكبير، يبقى هناك أمل."الأمل يكمن في قوة المجتمعات وفي العمل الدؤوب لأولئك الذين يقفون إلى جانبها"، يضيف ماثيو. "هذا التقرير دعوة للنظر بجدية إلى ما هو على المحك – والاعتراف بإمكانات التغيير."حقائق سريعةفي عام 2024، شهدت آسيا والمحيط الهادئ أكبر عدد من حالات النزوح المرتبطة بالكوارث مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.الأخطار مثل العواصف، الفيضانات، موجات الحر~ والجفاف أصبحت أكثر شدّة وتكرارًا، ما يجعل الناس يواجهون نزوحًا متكررًا.النزوح يدوم لفترات أطول، إذ تتقاطع الكوارث مع الصراع، الفقر، وانعدام الأمن الغذائي والمائي والموارد.الفئات المهمشة – بما في ذلك النساء، الأطفال، كبار السن والأشخاص الذين يعيشون في فقر – هم الأكثر تضررًا بشكل غير متناسب.كيف نواجه هذه التحديات؟لا يقتصر عمل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الاستجابة بعد وقوع الكوارث – بل تعمل مع المجتمعات قبل تفاقم المخاطر، لدعم الناس على التكيّف والاستعداد، والبقاء في منازلهم أو الانتقال بأمان وكرامة عندما يختارون ذلك أو يضطرون إليه."آثار النزوح لا تنتهي بمجرد اتخاذ قرار المغادرة"، يقول ماثيو. "المخاطر والشكوك تلاحق الناس إلى أماكن جديدة وغالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، ما يختبر قدرتهم على إعادة البناء وإيجاد الاستقرار."ولهذا، تتنوع طرق استجابة الناس والمجتمعات. ففي العديد من الحالات، يقود أشخاص مرّوا بتجربة النزوح بأنفسهم جهود الاستعداد والاستجابة، غالبًا بدعم من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.كما تلعب التنبؤات الأفضل، الإجراءات الاستباقية، وأنظمة الإنذار المبكر التي تقودها المجتمعات دورًا حاسمًا.وفيما يلي ثلاثة من الأمثلة العديدة المذكورة في التقرير.الاستعداد للأعاصير بقيادة اللاجئين – بنغلاديشفي كوكس بازار، حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين في العالم، درّبت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي أكثر من 3,300 متطوع من المخيمات لإيصال الإنذارات المبكرة ومساعدة مجتمعاتهم على الإجلاء قبل وقوع الكوارث. ويساعد البرنامج الوطني للاستعداد للأعاصير في ضمان أن الإنذارات المبكرة تنقذ الأرواح – حتى في أكثر البيئات هشاشة.دعم الصيادين والمزارعين بناءً على التنبؤات للحد من الخسائر – فيجيمن خلال أول إطار عمل استباقي في المحيط الهادئ، تقدّم جمعية الصليب الأحمر الفيجي رسائل إنذار مبكر، ومستلزمات لتأمين القوارب، ومواد لتخزين المحاصيل قبل وصول الأعاصير. ومن خلال تفعيل المساعدات بناءً على التنبؤات الجوية، تقوم الجمعية الوطنية بمساعدة المجتمعات النائية على حماية سبل عيشها مسبقًا وتقليل مخاطر النزوح.الدعم النفسي والاجتماعي للرعاة – منغولياتواجه منغوليا شتاءات قاسية جدًا، حيث تؤثر ظاهرة «دزود» – وهي مزيج من الجفاف الصيفي والبرودة الشتوية القاسية – على عائلات الرعاة.ولتعزيز القدرة على الصمود وحماية سبل العيش التقليدية وحركة المجتمعات وأنماط حياتها، تقدّم جمعية الصليب الأحمر المنغولي مساعدات نقدية، وامدادات تغذية للماشية، وتبني ملاجئ للحيوانات، كما تعزز سبل عيش بديلة.الرسالة الرئيسية للتقرير واضحة:مع استمرار النزوح المرتبط بالكوارث وتغير المناخ في التأثير على ملايين الأشخاص، المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ لا تقف مكتوفة الأيدي. فبدعم من فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر، هي تستعد، تتكيّف، وتقود الطريق نحو مستقبل أكثر أمانًا.--تعرّفوا على نهج الاتحاد الدولي في التعامل مع الهجرة والنزوح

|
مقال

الاتحاد الدولي: في ظل تراجع التمويل وارتفاع المخاطر، حان الوقت لتغيير الأولويات والتأهب للكوارث

شهدت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية غير مسبوقة. فقد كان شهر مايو/أيار 2025 الأشد حرًّا في عدة مناطق حول العالم، بينما سجل عام 2024 موجات حرّ طويلة وشديدة. وفي الوقت نفسه، واجه الناس في أنحاء متفرقة من العالم سلسلة غير مسبوقة من حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.فعلى سبيل المثال، تعرضت الفلبين عام 2024 إلى ستة أعاصير خلال أقل من شهر، وهو نمط استثنائي من ظواهر الطقس المتطرف، مما ترك المجتمعات من دون فرصة للتعافي بين العواصف.كما شهدت أوروبا وآسيا الوسطى موجة من الفيضانات في العام ذاته، زادت من تعقيد الأوضاع في مجتمعات تعاني أساسًا من النزوح بسبب النزاعات، وانتشار الأمراض المعدية، وموجات الحرّ، والتحديات الاقتصادية.على الصعيد العالمي، تسببت الكوارث في عام 2023 وحده في 26.4 مليون حالة نزوح داخلي – كثير منها في سياقات هشة أو متأثرة بالنزاع. ولهذا السبب، فإن الحد من المخاطر قبل وقوع الكارثة أمر بالغ الأهمية.قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"لهذا السبب تُعد أزمة المناخ أولوية قصوى بالنسبة لنا – فهي مضاعف للمخاطر لأنها تؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف."وأضاف: "لكننا نعلم أيضًا أن الكوارث لا يجب أن تكون مميتة إذا تم دعم المجتمعات للتحرك باكرًا من خلال العمل الاستباقي، والتأهب، والتكيّف – بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتحدث الأضرار الجسيمة."دعوة للتحرك من خلال المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارثخلال اجتماع الجهات الإنسانية والإنمائية في جنيف لحضور المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث، أطلق الاتحاد الدولي دعوة للتحرك من أجل دعم أوسع وأقوى للحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، وتعزيز التأهب المجتمعي قبل وقوع الكوارث.وقال تشاباغين: "هذا الحدث يتمحور حول العمل الحقيقي – العمل الذي يقوده الناس ويُحدث فرقًا في حياتهم. العمل الذي يضمن وصول التمويل المناخي والدعم الأساسي إلى المجتمعات الأكثر حاجة، ويعزز شراكات جديدة ونهجًا مبتكرًا لمواجهة حجم التحدي."من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطررغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، أفادت 131 دولة بوجود استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث (أي نحو 64% من دول العالم)، بينما أفادت 109 دول فقط بوجود استراتيجيات محلية.إليكم بعض الأرقام المقلقة:نحو ثلث سكان العالم لا تغطيهم نظم الإنذار المبكر.من بين 32 دولة متأثرة بشدّة بالتغيّر المناخي، 27 منها تُعد أيضًا هشة جدًا، ومع ذلك لم تتلقّ سوى أقل من دولار أمريكي واحد للفرد في مجال الحد من مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ.أكثر من 96% من التمويل المتعلق بالكوارث يُخصص للاستجابة والتعافي بعد وقوع الكارثة، بينما لا يُخصص سوى 3.1% من التمويل بشكل مسبق (بين 2018 و2022).أقل من 10% من التمويل المناخي العالمي المتاح للتكيف مع تغير المناخ يصل إلى المستوى المحلي.في ظل تقلّص ميزانيات الاستجابة لحالات الطوارئ على المستوى الدولي، يؤكد الاتحاد الدولي أن الاستثمار في العمل الاستباقي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في العمل الاستباقي يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7 دولارات في تكاليف الاستجابة بعد الكوارث.تساعد هذه الاستثمارات المجتمعات ليس فقط على تقليل تكاليف الاستجابة الإنسانية، بل أيضًا على الازدهار في ظل المخاطر المناخية المتزايدة. فكثير من المجتمعات تعاني أصلًا من تبعات الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى الاستعداد لما هو قادم.في زيمبابوي، على سبيل المثال، نظّم الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي تمرينًا مجتمعيًا لمحاكاة الاستجابة للفيضانات في قرية تشيبوي، شارك فيه جميع السكان.قال كينيث مادلازي، مزارع من تشيبوي: "كنا نراقب النهر ونصلي ألا يجرف كل شيء. عندما جاءت الفيضانات، عمّت الفوضى – فقدنا مواشينا، وتلف محصولنا. أما الآن، فنحن نعرف كيف نتصرف. نحن مستعدون."غالبًا ما يكون المتضررون من الكوارث هم الأقل قدرة على التعافي. إذ تشير التقديرات إلى أن 44% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر (6.85 دولار في اليوم)، وكثير منهم يعيشون في مناطق حضرية معرضة بشدة للصدمات المناخية والبيئية. وقال بليسد مايكل مبانغ، مسؤول أعلى في مجال الحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي: "التحدي الذي نواجهه جميعًا هو تعزيز الحلول المحلية وتكرارها، ودمج الحد من المخاطر في الخطط الإنسانية والإنمائية والمناخية، وتعزيز القدرة على الصمود بطريقة متكاملة عبر مختلف القطاعات والأنظمة. فبهذا الشكل ننتقل من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر – ومن الاستجابة التفاعلية إلى الصمود المستدام."دعوة الاتحاد الدولي للتحرك ترتكز على ثلاث رسائل رئيسية:القيادة المحلية بشكل افتراضي:ثقوا بالمجتمعات المحلية، ومكّنوها، ومولوها. الصمود يبدأ من الأشخاص الأقرب للمخاطر – هم الأكثر قدرة على قيادة الحلول المستدامة.الاستثمار قبل وقوع الكوارث:انتقلوا من رد الفعل إلى التوقع. موّلوا التدخلات الوقائية قبل أن تتفاقم الأزمات. هذا النهج يخفف من خسارة الأرواح وسبل العيش ويعزز القدرة على الصمود على المدى الطويل.كسر الحلقة – معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر:لتحقيق تحول فعلي، يجب التصدي للعوامل التي تولد المخاطر، وتعزيز الصمود على المدى الطويل لحماية الأرواح وتحسين سبل العيش.يشمل الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي دعم نظم الإنذار المبكر المجتمعية، وتعزيز قدرات التأهب والاستجابة، وبناء الشراكات بين الهياكل الوطنية والمجتمعية، مع ضمان إشراك الفئات المهمشة والمعرضة للخطر بشكل فعال.للاطلاع على المزيد:العمل الاستباقي في الاتحاد الدوليالإنذار المبكر للجميعالحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا في الاتحاد الدوليالتأهب للكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي

|
مقال

اليوم العالمي لمكافحة الجوع: الجفاف يدفع سكان القرن الأفريقي الى الجوع واليأس

بقلم: تيموثي ماينا، مسؤول بمجال التواصل والاعلام في الاتحاد الدوليتتحمل "ماما ماكو روبل متان"، البالغة من العمر 45 عاماً، مسؤولية إعالة أسرتها المكوّنة من عشرة أفراد. لطالما كانت ماعزها مصدر رزق رئيسي، لكنها اليوم تكافح لإيجاد ما يكفي من العشب في أراضٍ قاحلة متشققة.وقفت بجانب بئر شبه جاف، يتملكها القلق، وقالت: "لم نعد نعرف كيف سيكون الطقس... أصبح غير متوقع على الإطلاق"، وهي تنظر إلى مجرى نهر جاف بالقرب منها.جاء فريق من الهلال الأحمر الصومالي إلى قريتها "الهجر" في منطقة أودال لإجراء تقييم ميداني حول آثار الجفاف المتفاقم، الذي يهدد حياة الناس في المنطقة.ثلاث سنوات متتالية من شُح الأمطار دفعت القرن الأفريقي إلى حافة الكارثة. وتشير التوقعات الموسمية إلى أن أمطار موسم 2025 (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) قد تنخفض بنسبة 55% عن المعدلات المعتادة، مما يهدد الأمن الغذائي وإمدادات المياه. ويواجه أكثر من 3.8 مليون شخص حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.مشاهد الأرض المتشققة والمجاري الموسمية الجافة تروي حكاية الجفاف. تسيطر تلال جرداء على سهول محروقة بالشمس بعد موسم شتاء ضعيف، تلاه موسم جفاف قاسي.مع تزايد المخاطر، فعّل الهلال الأحمر الصومالي بروتوكولات العمل المبكر الخاص بالجفاف، مما مكّنه من تقديم مساعدات غذائية وصحية عاجلة وتحويلات نقدية لـ 1,330 أسرة.استجابةً للوضع، تم تخصيص 984,393 فرنكاً سويسرياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF) التابع للاتحاد الدولي لدعم 5,800 أسرة (نحو 34,800 شخص) في كل من أرض الصومال وبونتلاند على مدى ستة أشهر.وتشمل الاستجابة الموسّعة مساعدات نقدية، وخدمات صحية، ومشاريع مياه وصرف صحي، تركز على الفئات الأكثر ضعفاً، وتجمع بين الإغاثة العاجلة والتدابير الوقائية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.وقدّمت الفرق الصحية خدمات التغذية والتوعية بالنظافة عبر عيادات ثابتة ومتنقلة، في حين أعادت برامج المياه تأهيل مصادر مياه تخدم نحو 30 ألف شخص.في قرية "الهجر"، حيث تعيش 300 أسرة تعتمد بالكامل على تربية الماشية، أصبح الجفاف يهدد الحياة اليومية. وفي منطقة "غارغارا-باكي" في لوغايا، أدّى الجفاف إلى نفوق الحيوانات وتدمير سبل العيش. ومع إغلاق العيادة الوحيدة للأمهات والأطفال بسبب نقص التمويل، تُركت العائلات بلا رعاية صحية.وتقول "ماما خاليمو عبد اللهي محمد"، أم لسبعة أطفال وصاحبة مشروع صغير، والتي تقود مجموعة نسائية تضامنية: "خسرنا كل شيء باستثناء بعضنا البعض. نتقاسم القليل من الطعام والأمل لنُبقي أطفالنا على قيد الحياة. هذه طريقتنا في التمسك بالحياة".وفي ظل الظروف الصعبة جدًا، تستقبل القرية المزيد من العائلات النازحة من مناطق ريفية لا يمكن العيش فيها. ويقول "عبد الناصر حسن حاجي"، شيخ القرية وأب لأحد عشر طفلاً: "نحن ندعم العديد من الأسر الآن، لكن هذا يزيد من معاناتنا".طريق طويل الى الماءفي منطقة "ساحل"، وتحديداً في قرية "روبو روبو" التابعة لمقاطعة "شيخ"، تحدّث "عدن علي نور"، وهو راعٍ مسن، عن المسافات الطويلة التي يقطعونها لجلب المياه. "نضطر أحياناً إلى تجميع المال لشراء مياه تُنقل بالشاحنات، لكنها مكلفة جداً".وفي قرية "خيمان"، نظر "موسى حيّان علمي" بقلق إلى الخزان الوحيد المتبقي لديهم، وقال: "للحفاظ على المياه المحدودة لدينا، نأخذ جمالنا إلى مصادر مياه بعيدة بينما نسمح للماعز والعجول بالشرب بالقرب من المنزل".في كثير من الحالات، اضطرت العائلات لمغادرة قراها بحثاً عن المياه، بما في ذلك نحو 1,000 أسرة في مخيم "غيد أبوكر" للنازحين في منطقة توغدير، معظمهم من الرعاة الذين هجّرتهم موجات الجفاف المتكررة.المخيم يفتقر إلى مركز صحي، ما يجبر السكان إما على انتظار الفرق الطبية الزائرة أو السفر لأكثر من 20 كيلومتراً إلى مدينة "برعو" لتلقي الرعاية.إلا أن الأزمة الأكثر إلحاحاً في المخيم هي نقص المياه. فقد جفّت البركة الوحيدة في المخيم منذ أشهر، وتعتمد العائلات الآن على صهاريج المياه المكلفة، التي تموَّل جماعياً من موارد شحيحة.ويضيف "عبد القادر عثمان"، رئيس المخيم: "لم تهطل الأمطار منذ شهور، والمياه المنقولة بالشاحنات تُشترى جماعياً رغم أننا بالكاد نملك ما يكفينا".وعلاوة على ذلك، يعاني المخيم من نقص في المراحيض، وسوء في خدمات الصرف الصحي، وغياب في إدارة المخيم، ما يزيد من المخاطر الصحية.وتقول "ظَهِير نور"، وهي أم لستة أطفال: "ننتظر وصول الشاحنات، وإن لم تصل، نذهب إلى المناطق الريفية لجمع المياه وننقلها على ظهور الحمير. لا يمكننا الاعتماد على المدن المجاورة، فمواردها محدودة أيضاً".

|
مقال

الفلبين: الصليب الأحمر يواصل دعم المجتمعات المحلّية في إعادة البناء بعد ستة أعاصير متتالية

"هل سنستطيع التعامل مع هذا الوضع؟ فلنحمل هذا العبء. فلنحمله، حتى لو كان ثقيلاً. لا يجب ان نستسلم. يمكننا أن نتخطى هذه المحنة."كلمات جانيت مينيس من "كامارينز سور" لها صدى عميق في جميع أنحاء الفلبين، حيث تسعى أسر مثل أسرتها إلى إعادة بناء حياتهم بعد أن ضربت ستة أعاصير غير مسبوقة بلادهم في أقل من شهر في أواخر العام الماضي.وبعد ثلاثة أشهر، يواصل موظفو ومتطوعو الصليب الأحمر الفلبيني العمل بلا كلل لمساعدة الناس على استعادة حياتهم الطبيعية. وفي واحدة من أكثر بلدان العالم عرضة للكوارث الطبيعية، بمعدل 20 إعصاراً استوائياً سنوياً، يقدمون مساعدات منقذة للحياة قبل وأثناء وبعد حالات الطوارئ. الصليب الأحمر الفلبيني يقدم الدعم الحاسم وسط الدمارفي الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، ضربت الأعاصير المداريّة "كريستين"، و"ليون"، و"مارسي"، و"نيكو"، و"أوفل"، و"بيبيتو" البلاد، مما أدى الى تضرر أكثر من 14 مليون شخص.أدت الأمطار الغزيرة، والرياح العاتية، والانهيارات الأرضية إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل العيش. لقد تعرضت مجتمعات بأكملها لصدمات متكررة، وبالكاد تمكنت من التعافي من كارثة حتى وصلت الكارثة التالية.وفي "ألباي"، شهد جيفرسون ماتا سيبتو وزوجته جانيت دمارًا لم يشهداه من قبل."لقد كانت عاصفة شديدة، لم نتوقع أن يرتفع منسوب المياه إلى هذا الحد في منطقتنا،" تتذكر جانيت.وأجبرتهما مياه الفيضانات المرتفعة على البحث عن ملجأ في أماكن متعددة، بما في ذلك منازل الجيران. عندما كانت المياه مرتفعة للغاية، لم يكن هناك مكان آخر للذهاب إليه سوى الطريق السريع. انتظرا هناك الى جانب الطريق، مبللان، منهكان، ومعهما فقط الوثائق القليلة التي تمكنا من أخذها.وعندما عاد جيفرسون إلى منزله بعد أن انحسرت المياه، لم يستطع أن يصدق ما رآه. "في ذلك الصباح، عندما عدنا إلى منزلنا، كان منسوب المياه لا يزال مرتفعًا. وتقول جانيت: "كان يحاول إنقاذ ممتلكاتنا، وأعتقد أن الضغط الناجم عن هذا الموقف أدى إلى إصابته بسكتة دماغية". بعد زيارة طارئة إلى المستشفى المحلّي، تم وصف علاج لجيفيرسون لمدى الحياة لتجنب الإصابة بسكتة دماغية أخرى.أثبت الصليب الأحمر الفلبيني أنه شريان حياة، حيث قدم الدواء لارتفاع ضغط الدم لدى جيفرسون، بالإضافة إلى أدوات الطبخ والنظافة الصحية لمساعدة الأسرة على التعافي. "لقد كان الدواء الذي قدمه الصليب الأحمر بمثابة مساعدة كبيرة. الدواء مكلف"، أوضحت جانيت.مساعدة الأسر على إعادة البناء من الصفروفي مقاطعة "كامارينس سور" المجاورة، واجهت جانيت وزوجها ألبيز وأطفالهما الستة نفس المحنة. ومع هطول الأمطار الغزيرة، أصيبت جانيت بحمى شديدة وكانت مريضة للغاية لدرجة أنها لم تتمكن من الإخلاء إلى مأوى مناسب. "بحلول المساء، ارتفع منسوب المياه. قام زوجي بنقل أغراضنا إلى أرض مرتفعة، لكننا فقدنا بعض ممتلكاتنا. لم أستطع المساعدة كثيرًا بسبب الحمى التي أعاني منها." ولجأت العائلة إلى مقبرة قريبة، حيث تحمّلت عدة أيام من مستويات مرتفعة من المياه وظروف قاسية.عادت العائلة إلى منزلها لتجده مدمراً ولم يبق منه إلا السقف. ومرة أخرى، قدم الصليب الأحمر الفلبيني مساعدات حاسمة."قبل عيد الميلاد، تلقينا 5000 بيزو (حوالي 100 دولار أمريكي) من الصليب الأحمر. استخدمناها لشراء الأخشاب للسقف والمطبخ. لقد قمنا باعادة بناء بعض أجزاء المنزل مثل غرفة المعيشة، والمطبخ، ثم الجدران"، قالت جانيت.تقديم الدعم طالما كان ذلك ضروريًاكان الصليب الأحمر الفلبيني، بدعم من نداء الطوارئ الذي اطلقه للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في طليعة جهود الاستجابة والتعافي في أعقاب إعصار كريستين والأعاصير الخمسة المتتالية التي ضربت البلاد.بدءًا من مهمات البحث والإنقاذ وحتى دعم الأشخاص الذين يعيشون في مراكز الإيواء، كانت جهودهم حاسمة للحفاظ على صحة ورفاهية المجتمعات في أعقاب الكارثة.وفي مراكز الإيواء، تم توزيع وجبات ساخنة مكونة من الأرز والبيض المسلوق والسردين، بالإضافة إلى مياه الشرب النظيفة. وهذا أمر بالغ الأهمية لأنه عندما يفقد الناس ممتلكاتهم في الإعصار، فإنهم غالباً ما يفقدون أيضاً أدوات الطهي.هذا، وتم الإشراف على الأطفال في أماكن ملائمة للأطفال، حيث قاموا بأنشطة مختلفة مثل التلوين، والغناء، والرقص، والتحدث مع متطوعين مدربين حول احتياجاتهم ومخاوفهم. وقدمت مكاتب الصحة فحوصات، بما في ذلك فحوصات ضغط الدم. وتم توفير الأدوية، عند الحاجة، لمنع انتشار الأمراض والالتهابات التي غالبًا ما تأتي مع الظروف الجوية القاسية.ومع تعافي المجتمعات، سيواصل الصليب الأحمر تقديم ما يحتاجه الناس: النقود لإعادة بناء المنازل وشراء المواد الأساسية، ودعم سبل العيش حتى يتمكن الناس من العودة إلى العمل، والدعم النفسي والاجتماعي للموظفين والمتطوعين المندمجين في مجتمعاتهم المحلّية.وتقول جانيت إنها تتحدث مع أطفالها الآن حول الاستعداد للكوارث المستقبلية."لا يجب أن نستسلم، يمكننا أن نتجاوز هذا الوضع بطريقة أو بأخرى."

|
حالة طوارئ

جنوب غرب المحيط الهندي: إعصار تشيدو المداري

أثّر الإعصار المداري تشيدو، وهو إعصار من الفئة الرابعة، بشدّة على منطقة جنوب غرب المحيط الهندي، مما تسبب في مقتل 117 شخصًا على الأقل، وأثر على أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء مدغشقر، وجزر القمر، ومايوت، وموزمبيق وملاوي. تشيدو هي ثالث عاصفة يتم تسميتها في موسم الأعاصير 2024-2025، والذي من المتوقع أن يستمر حتى مايو/ايار 2025. يمكن لتبرعكم أن يحدث فرقًا؛ تبرعوا الآن لمساعدة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موزمبيق، ومدغشقر، وجزر القمر وملاوي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة وتعزيز التأهب للعواصف المستقبلية.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP29: الكل يستحق تحذيرًا كافيًا قبل وقوع الكوارث

باكو، أذربيجان (13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024) - مع الفيضانات والعواصف وموجات الحرّ غير المسبوقة التي تؤدي الى خسائر فادحة على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، انضم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى وكالات المناخ التابعة للأمم المتحدة للتشديد على أهمية خط الدفاع الأساسي ضد أزمة المناخ، والذي غالبًا ما يتم تجاهله: الإنذار المبكر والعمل المبكر. جاءت الدعوة خلال حدث رفيع المستوى في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين COP29 بهدف تقييم التقدم الذي أحرزته حتى الآن مبادرة الإنذار المبكر للجميع (EW4All)، وهي مبادرة تقودها الأمم المتحدة وتهدف إلى توسيع نطاق الإنذار المبكر والعمل المبكر في البلدان الأكثر تضررًا من حالات الطوارئ المتعلقة بالمناخ. وباعتباره قائد الركيزة الرابعة من المبادرة، وهي "الاستعداد للاستجابة للتحذيرات"، يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مع الأمم المتحدة ومجموعة واسعة من الشركاء في EW4All لضمان حماية الجميع على وجه الأرض من خلال أنظمة الإنذار المبكر بحلول عام 2027. وقد عقد الاجتماع قادة الركائز الأربع لهذه المبادرة، بما في ذلك المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وحضره ممثلي الحكومات، والمنظمات الإنسانية والبيئية، وشركات من القطاع الخاص، والشركاء، والداعمين الرئيسيين الآخرين. وفي كلمته أمام الحضور، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين إن العالم يجب ألا يزيد التمويل للإنذار المبكر فحسب، بل يجب أيضًا ضمان وصول الاستثمارات إلى المستوى المحلّي، وضمان حصول المجتمعات الأكثر تضررًا من أزمات المناخ على الدعم الذي تحتاجه."من الأقمار الصناعية إلى أكياس الرمل، نحن نبني خط دفاع فعّال ضد مخاطر المناخ"، قال تشاباجين للحضور. "تقدم لنا التكنولوجيا تحذيرات مبكرة من الأعلى، لكن المجتمعات على الأرض - التي تملأ أكياس الرمل وتقوم ببناء القدرة على الصمود - هي التي تجعل هذه الأنظمة تعمل حقًا".وأشارت المنظمات المشاركة في الاجتماع الى أن الحملة تحرز تقدماً، لكنها اتفقت على أن الحكومات والمنظمات المالية المجتمعة في COP29 يجب أن تقدم أهدافًا جديدة لتمويل أنشطة مكافحة تغير المناخ لضمان دعم البلدان والمجتمعات الأكثر عرضة للمناخ بشكل كافٍ. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى الحدث، إلى أنه في حين تؤثر أزمة المناخ على الجميع، فإن العديد من البلدان تعاني من عواقب غير متناسبة. ومن الأمثلة على ذلك شدة موجات الحرّ المتزايدة. "هذا العام في طريقه ليكون العام الأشد حرًّا في كتب التاريخ. لقد أدت درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت حدود قدرة التحمل البشرية إلى إحراق بلدان ومجتمعات. وفي جميع أنحاء العالم، شهدنا أرقام قياسية لكميات الأمطار والأعاصير والحرائق والجفاف المميت". "في عصر الكوارث المناخية هذا، لا تعد أنظمة الإنذار المبكر والحماية من الحرّ الشديد من الكماليات. بل هي ضروري". قال غوتيريش.وإلى جانب ذلك، أشار إلى أنها استثمار سليم، حيث توفر عائدًا يبلغ عشرة أضعاف تقريبًا، حيث يمكن لتدابير السلامة التي تستجيب للحرّ الشديد أن توفر 360 مليار دولار أمريكي سنويًا. الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددةالخبر السار هو أنه وفقًا لتقرير هذا العام عن الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، فإن العالم عند أعلى مستويات التغطية بالإنذار المبكر منذ عام 2015. وعلى عكس ذلك، لا يزال هناك تأثير غير متناسب للكوارث على بلدان مختلفة. يُظهر التقرير أن البلدان التي لديها أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة أقل تكاملاً أو "تغطية" لديها نسبة وفيات مرتبطة بالكوارث أعلى بستة أضعاف تقريبًا من البلدان التي لديها تغطية "واسعة النطاق" إلى "شاملة"، وحوالي أربعة أضعاف عدد الأشخاص المتضررين من الكوارث. وجد التقرير أن التقدم لا يزال غير متساوٍ. فقد أبلغت نصف البلدان في أفريقيا و40 في المائة فقط من البلدان في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي عن وجود أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة. ولكن حتى بين البلدان التي لديها مثل هذه الأنظمة، لا يزال العديد منها يعاني من فجوات في واحد أو أكثر من الركائز الأربع: معرفة مخاطر الكوارث وإدارتها؛ الكشف عن المخاطر ومراقبتها ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها؛ نشر التحذيرات والتواصل بشأنها؛ الـتأهب للاستجابة للتحذيرات. في البداية، تم إعطاء الأولوية لثلاثين دولة للتحرك السريع في مجال EW4ALL، ولكن تم إضافة المزيد من الدول. وفي الوقت نفسه، يتم إشراك شركاء جدد، بما في ذلك القطاع الخاص، لضمان نطاق وتأثير أوسع. تقدر منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التوسع العالمي في أنظمة الإنذار بالحرّ في 57 دولة لديه القدرة على إنقاذ ما يقدر بنحو 98,314 حياة سنويًا.الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: الاستثمار في المجتمعات الأكثر تضررًا وبالنسبة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يتولى زمام المبادرة في مجال التأهب والاستعداد، فإن مفتاح النجاح يكمن في مطابقة الاستثمارات في الإنذار المبكر مع قدرة المنظمات المحلّية على التصرف بناءً على تلك التحذيرات. وهذا يعني الاستثمار في بناء الأنظمة والقدرات المحلّية والاستعداد المجتمعي لتوسيع نطاق تغطية العمل المبكر والاستباقي. وفي معرض تناوله للحاجة الى الاستثمار، قدم تشاباغين أيضًا لمحة عامة عن طموح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدى خمس سنوات للتعامل مع الحرّ الشديد من خلال المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ، والتي تهدف إلى الوصول إلى 100 مليون شخص في 100 مدينة، واستخدام 500 مليون فرنك سويسري. كما يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى زيادة الاستثمار في العمل المحلّي متعدد القطاعات للمدن والمجتمعات للحدّ من مخاطر الحرارة. ويشمل ذلك خطط عمل لمكافحة الحرّ، وأنظمة الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، والحلول المستمدة من الطبيعة التي تساعد المجتمعات على التكيف بشكل أفضل والحد من المخاطر. كما يحتاج جميع الشركاء المعنيين إلى العمل معًا لتحديد المحفزات وتحديث اللوائح وزيادة الوعي.إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته التي تضم 191 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في وضع جيد للعب دور رئيسي في EW4ALL. واختتم تشاباغين حديثه قائلاً: "إن مهمتنا في EW4ALL هي ربط الموارد العالمية بالعمل المحلّي، حتى يكون كل مجتمع، مهما كان بعيدًا، مستعدًا لما ينتظره في المستقبل".

|
مقال

موسم الفيضانات: عندما لم تعد المياه تعني الحياة

على مدى عدة أشهر، شهدت بلدان في غرب ووسط أفريقيا فيضانات غير مسبوقة، دمرت المنازل والمحاصيل وجرفت الماشية وأدت إلى خسارة الأرواح البشرية.يقف متطوعو الصليب الأحمر على الخطوط الأمامية لمساعدة المجتمعات المتضررة، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركائه، الذين يعملون على تكثيف استجابتهم لحالات الطوارئ.حتى الآن، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، نداءات طوارئ في الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وجنوب السودان لتوسيع نطاق الدعم، ليصل إلى المزيد من المجتمعات. ومع ذلك، فإن الاحتياجات هائلة، وهناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم المجتمعات الضعيفة.وتشكل الفيضانات المتعاقبة تذكيرًا صارخًا بتأثيرات تغيّر المناخ في أفريقيا. وبعيدًا عن الاستجابة الفورية للطوارئ، من الضروري وضع تدابير التكيف مع تغير المناخ لحماية المجتمعات الضعيفة، ولا سيما من خلال العمل الاستباقي لتعزيز التأهب للكوارث.الكاميرون وتشاد: "لم ننم لمدة عشرة أيام" في الكاميرون، أثرت الفيضانات غير المسبوقة منذ أغسطس/آب 2024 على أكثر من 455 ألف شخص. وقد غمرت المياه 85 ألف هكتار من الأراضي وأدت إلى فقدان سبل العيش لآلاف الأسر. تقول أستا وزيري، رئيسة تعاونية نسائية لمنتجي الذرة: "لم ننم لمدة عشرة أيام. لقد دُمر متجري وجزء من منزلي، مما أدى إلى تدمير مخزوننا من الحبوب والعديد من الممتلكات القيّمة". استجابةً لهذه الأزمة، نشر الصليب الأحمر الكاميروني على الفور فرقًا تطوعية لإنقاذ المتضررين والقيام بعمليات الإجلاء في المناطق غير المغمورة. وبدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قدم الصليب الأحمر الكاميروني مساعدات نقدية لأكثر من 4800 شخص، مما مكنهم من تلبية احتياجاتهم العاجلة مثل الغذاء والملابس والمأوى المؤقت.كما عززت الجمعية الوطنية جهودها في مجال الصحة والصرف الصحي، كما قامت بتثقيف المجتمعات المحلية حول الممارسات اللازمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا، ووزعت مستلزمات النظافة.وتقول أسكا: "بفضل المساعدة النقدية من الصليب الأحمر، أخطط لإعادة طفلين أو ثلاثة أطفال إلى المدرسة وبناء غرفة واحدة على الأقل من مواد متينة. في الوقت الحالي، نحن جميعًا محشورون في كوخ واحد".والأهم من ذلك، كما تقول، أنها ستشتري الحبوب التي يمكنها تخزينها وإطعامها لأسرتها مع مرور الوقت.في تشاد، تأثر أكثر من 1.9 مليون شخص، واستجاب الصليب الأحمر التشادي لتوفير المأوى والغذاء والمستلزمات الأساسية. ومع ذلك، فإن البنية التحتية غير كافية لتلبية الاحتياجات: تم تدمير 217,779 منزلاً، و432,203 هكتارًا من الأراضي الصالحة للزراعة، ونفق أكثر من 72,000 رأس من الماشية.نيجيريا: "هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا" في نيجيريا، وصلت الفيضانات إلى مستويات غير مسبوقة بين يوليو/تموز وسبتمبر/ايلول 2024. وتأثرت 33 ولاية من أصل 36 ولاية، ويعود ذلك إلى الأمطار الغزيرة وانهيار سد في ولاية بورنو. تأثر أكثر من ثلاثة ملايين شخص، بحيث قتل 311 شخصًا وأصيب أكثر من 3000 شخص وشرّد 390 ألف شخص. تروي هادجارا هابو، وهي أم لخمسة أطفال دمر منزلها بسبب مياه الفيضانات، "لقد اضطررنا جميعًا إلى الفرار. لقد هربت أنا وعائلتي لإنقاذ حياتنا. لقد كانت اللحظة الأكثر فظاعة في حياتي". كما دمر الفيضان أكثر من 649 هكتارًا من الأراضي الزراعية، مما يعرض الأمن الغذائي للخطر في الأشهر المقبلة. يقدم متطوعو الصليب الأحمر النيجيري، بدعم من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، المأوى والغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة. قدم متطوعو الصليب الأحمر قسائم نقدية لأشخاص مثل هادجارا لمساعدتهم على اجتياز الأيام المقبلة. "ليس مبلغًا كبيرًا من المال، لكنه سيساعدنا بعدة طرق. لقد فقدنا جميع المواد الغذائية بسبب الفيضانات؛ سيساعدني هذا وعائلتي على شراء الطعام". ومع ذلك، فإن العدد المتزايد من الأشخاص المتضررين يتطلب موارد إضافية.النيجر: أزمة تتفاقم بسبب تغير المناخفي النيجر، تأثر أكثر من 1.3 مليون شخص بالفيضانات في جميع أنحاء المناطق في البلاد. وتشير الأرقام الرسمية إلى تدمير أكثر من 146 ألف منزل، وخسارة الأرواح، وتدمير أكثر من 22 ألف هكتار من المحاصيل. وتؤكد هذه الأحداث المناخية القاسية المتكررة بشكل متزايد على الحاجة الملحة إلى تعزيز البنية التحتية، وأنظمة الإنذار المبكر، وتبنّي استراتيجيات التكيف مع المناخ للحد من مخاطر الكوارث في المستقبل. يستجيب الصليب الأحمر في النيجر من خلال المساعدات الطارئة، والخدمات الصحية، والوقاية، والتوعية بمخاطر المناخ. كما يوفر الصليب الأحمر مستلزمات الإيواء، ويوزع مساعدات نقدية، وينفذ تدابير الوقاية ضد الأمراض المنقولة بالمياه للمساعدة في التخفيف من التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل.اقرؤوا المزيد عن نداءات الطوارئ الستة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المتعلقة بالفيضانات في أفريقيا:الكاميرون تشاد إثيوبيا نيجيريا النيجر جنوب السودان

|
حالة طوارئ

جنوب السودان: فيضانات

منذ مايو/ايار 2024، شهد جنوب السودان فيضانات كبيرة ناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة وفيضان نهر النيل. وأثرت الفيضانات على أكثر من 700 ألف شخص، وتسببت في أضرار جسيمة للمنازل والماشية والمحاصيل. ومن خلال هذا النداء الطارئ، يهدف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعياته الوطنية الأعضاء، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لنحو 300 ألف شخص من خلال التدخلات في مجالات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى، وسبل العيش.

|
مقال

موسم الفيضانات: "كان الأمر مرعبًا"، لكن متطوعي الهلال الأحمر خاطروا بكل شيء لإنقاذ الأرواح ومساعدة الناس على التعافي

كانت قرية ديفيبور في نواخالي، وهي مقاطعة في منطقة دلتا الجنوبية في بنغلاديش، واحدة من أكثر المناطق تضررًا عند حدوث الفيضانات في أواخر أغسطس/آب. اختفت القرية بأكملها تحت الماء، وواجه الآلاف خطر الغرق. سارعت وحدة الهلال الأحمر في نواخالي إلى العمل على الفور. "لم تتوقف المكالمات أبدًا منذ تفعيل الخط الساخن. كنا نتلقى 10-12 مكالمة في الدقيقة، معظمها مناشدة للإنقاذ"، تقول نصرت جهان نيشي، وهي متطوعة شابة. عمل فريقها بلا كلل، وأنقذ المئات، ونقلهم إلى بر الأمان في مدرسة ديفيبور الابتدائية، التي تحولت إلى مأوى.لم يكن التواجد في المأوى مريحًا على الإطلاق. كانت العائلات، من كبار السن إلى الأطفال الصغار، مكتظة للغاية، وغالبًا ما كانت تنام على مقاعد المدرسة وتطبخ في ظروف غير آمنة.مياه الفيضانات في كل مكان، ولكن ما من مياه للشربمع عدم وجود مياه نظيفة أو مراحيض، أصبح البقاء بصحة جيدة صراعًا. لم تتمكن العديد من الأسر من العثور على ما يكفي من الطعام، وخاصة للأطفال وكبار السن، وبدأت النفايات تتراكم، مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة.لتخفيف معاناتهم، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الأطعمة الجافة والمطبوخة، ومياه الشرب. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم الرعاية والحد من المخاطر الصحية المتزايدة. "في الواقع، يمكن للأشخاص الذين لديهم أبناء أو أزواج الحصول على الطعام بسهولة أكبر هنا". أوضحت طاهرة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها النساء في العيش والحصول على الطعام في المأوى.وقعت الفيضانات في 20 أغسطس/آب 2024، في أعقاب الأمطار الغزيرة في الهند. في غضون 24 ساعة، غمرت المياه المناطق المنخفضة في مقاطعات فيني ونواخالي وكوميلا ولاكشميبور في شرق وجنوب شرق بنغلاديش. في اليوم التالي، كانت المياه قد غمرت 90 في المائة من فيني ونواكالي، وقامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في نواكالي على الفور بإنشاء غرفة تحكم وخط ساخن لتنظيم جهود الإنقاذ.في البداية، كانت الخطة هي إنقاذ المتطوعين المتضررين من الفيضانات وعائلاتهم، لكن الوضع كان أسوأ بكثير مما كان متوقعًا. انضم المتطوعون وأعضاء الشباب السابقون من جميع أنحاء المنطقة، عازمين على المساعدة. تتذكر فرحانة حيدر ميم، رئيسة الشباب في وحدة نواخالي، "كان اتخاذ القرارات في تلك الساعات الأولى هو الجزء الأصعب. لم يكن لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة مثل هذه الحالة الطارئة الضخمة بهذه السرعة". قال زوبير هوسن، أحد أعضاء فريق إنقاذ نواخالي، إنهم واجهوا تحديات هائلة. قال زوبير: "لم يكن لدينا ما يكفي من المعدات أو القوارب أو أي شيء حقًا. لقد أمضيت ثلاث أو أربع ليالٍ من دون نوم. بقينا في مكتب الوحدة، ولكن في كل مرة غفوت فيها، كنت أستيقظ وأعتقد أن الهاتف يرن". على الرغم من قلّة النوم ونقص الموارد، لم يتوقف زوبير وفريقه عن تقديم المساعدة. "لقد كان الأمر مرعبًا" في فيني، واجهت الفرق صعوبات أكبر. كانوا يعلمون أن العديد من العائلات محاصرة في مياه الفيضانات الخطيرة، ولم يكن لديهم معدات الإنقاذ المناسبة. بالرغم من ذلك، خرجوا للمساعدة، ولكن لسوء الحظ، استخفّوا بكميّة المياه ووجدوا أنفسهم محاصرين أيضًا.لمدة 36 ساعة، كانوا عالقين بدون طعام أو مياه. أخيرًا، عندما انحسرت المياه قليلاً، سبحوا إلى بر الأمان باستخدام أعمدة الخيزران. لحسن الحظ، جميع المتطوعين البالغ عددهم 23 بخير وسلام. حجم غير متوقع واجه المتطوعون في فيني تحديين رئيسيين. أولاً، لم يكن هناك الكثير من التنسيق بين منظمات الإنقاذ في هذه المنطقة بالذات، حيث لم تشهد المنطقة فيضانات بهذا الحجم من قبل. وكان التحدي الآخر هو الافتقار إلى معدات الإنقاذ المناسبة. كانت وحدة فيني أول فريق إنقاذ يصل للمساعدة في المناطق الأكثر تضررًا. لسوء الحظ، لم يكن هناك قوارب إنقاذ. وأكد العديد من المتطوعين في المناطق المتضررة أنه بسبب هذا الفيضان، يجب معالجة هذه التحديات الآن حتى يتمكنوا من الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المستقبلية. كما ضربت الفيضانات في التلال النائية في خاجراتشاري، بعيدًا عن المناطق المنخفضة حيث تركزت الفيضانات. ناتون كومار تشاكما هو مزارع تضرر أيضًا من التأثيرات المدمرة للفيضانات. وقال "لا تزال حقولي مغمورة بالمياه، وكل المحاصيل دُمرت".سافر متطوعو الهلال الأحمر إلى هذه المناطق الجبلية النائية، حيث تعيش بعض الأقليات في المنطقة، لتوفير الإمدادات الغذائية الطارئة والدعم.يد العونبمجرد انحسار مياه الفيضانات، سافرت فرق الهلال الأحمر البنغلاديشي برفقة أحد أعضاء فريق الاستجابة للكوارث الوطنية إلى قرية سوبورنو تشار المغمورة بالمياه في نواخالي، حيث قاموا بتطهير الآبار الأنبوبية لتوفير مياه الشرب الآمنة للمجتمع. كانت إحدى الآبار الأنبوبية التي قاموا بتطهيرها لحليمة، التي بقيت هي وأطفالها الثلاثة في منزلهم المغمور بالمياه.وأوضحت قائلة: "ليس لدي يد مساعدة، لا والدين ولا أشقاء، لذلك اعتقدت أنه من الأفضل البقاء بدلاً من الذهاب إلى الملجأ". كان زوجها عاطلاً عن العمل بسبب الفيضانات. لمدة أسبوع تقريبًا، عاشت الأسرة على الطعام الجاف. وبفضل الهلال الأحمر، لديهم الآن مياه نظيفة، وستتلقى أسرة حليمة المزيد من الدعم لإعادة بناء حياتهم.هذا، ونشر الهلال الأحمر البنغلاديشي فرقًا طبية من مستشفى العائلة المقدسة (مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي) في فيني، والتي ضمت أطباء ومسعفين وإمدادات الطوارئ."لقد جاء الناس وهم يعانون من كل أنواع المشاكل الصحية؛ الطفح الجلدي، والالتهابات، ونزلات البرد، والإسهال"، أوضحت فاطمة أكتر، عضو فريق شباب الهلال الأحمر في فيني. كانت هذه الفرق الطبية أساسية في منع انتشار الأمراض. لم تؤثر الفيضانات على الصحة البدنية فحسب، فقد كان لصدمة فقدان المنازل وسبل العيش والأمن تأثير نفسي أيضًا. استمع المتطوعون، المدربون على تقديم الإسعافات الأولية النفسية، إلى الناس وواسوهم.عملت أدريتا تاباسوم أومي، وهي متطوعة من شباب الصليب الأحمر من فيني، لمدة خمسة أيام في تقديم الدعم للصحة النفسية، وقالت: "لقد سمعت إلى النساء والسيدات المسنات والأطفال، بينما دعم زميلي الرجال". لقد تأثر أكثر من 14 مليون شخص بالفيضانات التي ضربت بنغلاديش في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية منذ يونيو/حزيران، مما أدى إلى نزوح الملايين وتسبب في أضرار واسعة النطاق. في سبتمبر/ايلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا يطلب 7.5 مليون فرنك سويسري لدعم جهود التعافي التي يبذلها الهلال الأحمر البنغلاديشي. مع استمرار العمليات، يهدف الهلال الأحمر الى مساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من خلال الوصول إلى 400,000 شخص بالمأوى الآمن والأمن الغذائي واستعادة سبل العيش والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.تم إعداد هذه القصة وكتابتها من قبل ناهدول إسلام والشهريار روبام، وتم تحريرها من قبل راشيل بونيثا، مسؤولة تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تصوير: الشهريار روبام ومستقيم بالله موهيت.اطلعوا على نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لجمع التبرعات للمساعدة في التعافي في بنغلاديش.

|
حالة طوارئ

النيجر: فيضانات

أدت الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ يوليو/تموز إلى مقتل أكثر من 300 شخص وتدمير أكثر من 95 ألف منزل ومحو أكثر من آلاف الهكتارات من المحاصيل والماشية. وتؤدي الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المستقرة في البلاد إلى تفاقم ضعف سكانها أيضاً، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين والأحياء المجاورة، والمناطق المعرضة للفيضانات، والمناطق الحضرية المكتظة بالسكان. ومن خلال هذا النداء الطارئ، يهدف الاتحاد الدولي، وجمعياته الوطنية الأعضاء، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة لـ 250,000 شخص في 5 مناطق من خلال التدخلات في مجالات الصحة، والمياه، والصرف الصحي، والمأوى، والغذاء.

|
حالة طوارئ

تشاد: فيضانات

هطلت أمطار غزيرة على مدار أسابيع في جميع مقاطعات تشاد البالغ عددها 23، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 340 شخصًا، في حين أصبح 1.5 مليون شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء والرعاية الصحية، والمأوى، والحماية، والمياه، والصرف الصحي، وخدمات النظافة. ومن المتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة وحدوث فيضانات في معظم أنحاء غرب ووسط أفريقيا في سبتمبر/أيلول، بشكل خاص في تشاد.يرجى التبرع الآن والانضمام إلينا في إحداث فرق في حياة 389,000 شخص يدعمهم الصليب الأحمر التشادي في هذه الاستجابة.

|
بيان صحفي

تأثر الملايين بإعصار ياغي الذي ضرب فيتنام

بانكوك/كوالالمبور/جنيف، 13 سبتمبر/ايلول 2024 - خلّف إعصار ياغي، أحد أقوى الاعاصير التي تضرب فيتنام منذ ثلاثة عقود، أثرًا كبيرًا من الدمار ولا يزال يهدد حياة الملايين في جميع أنحاء الأجزاء الشمالية والوسطى من البلاد.بعد مروره عبر جزيرة هاينان الصينية، اشتدت قوة الإعصار الاستوائي ياغي، ووصل إلى اليابسة في مقاطعة كوانغ نينه ومدينة هاي فونغ في فيتنام عند الساعة 1:45 ظهرًا بالتوقيت المحلّي في 7 سبتمبر/ايلول 2024.ومع هطول أمطار غزيرة ورياح قوية تجاوزت سرعتها 200 كيلومتر في الساعة، أجبر الإعصار أكثر من 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم. وتسبب في حدوث فيضانات، وسيول، وانهيارات أرضية واسعة النطاق، مما تسبب في أضرار جسيمة للطرقات والجسور والمباني، واقتلاع الأشجار، وتعطيل شبكات الكهرباء والاتصالات. وتعاني المناطق المتضررة من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وانقطاع الاتصالات، وانقطاع إمدادات المياه. ووفقًا للسلطات، فقد تضرر أو دمر ما يقرب من 190 ألف منزل، وتم الإبلاغ عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 325 شخصًا، وتضرر حوالي 1.6 مليون شخص بشكل عام. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام مع استمرار تقييم الأضرار، في حين يظل خطر حدوث المزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية مرتفعًا في جميع أنحاء المناطق المتضررة. بعد التأثير الأولي للإعصار، قامت جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي بتعبئة الموارد، بما فيها مواد الإغاثة، مثل الغذاء والدواء، كما قامت بتقديم المساعدة النقدية بقيمة تصل إلى 5.5 مليار دونغ فيتنامي (190,000 فرنك سويسري) لدعم المجتمعات المتضررة. وتم نشر موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر للمساعدة في إزالة الأنقاض وتقديم الإسعافات الأولية النفسية، كما تواصل فرق الاستجابة للكوارث التعاون الوثيق مع السلطات لإجراء تقييمات للأضرار والاحتياجات في المناطق المتضررة. هذا، وتنفذ فروع الصليب الأحمر المحلية تدابير مختلفة مثل الإنذار المبكر، ودعم عمليات تدعيم المنازل، وتقديم المساعدة في نقاط الإخلاء والمآوي المؤقتة، ومراقبة العاصفة عن كثب حتى تكون على أهبة الاستعداد للاستجابة لحالات الطوارئ.على الرغم من انخفاض شدّته وتحوله إلى منخفض استوائي، إلا أن اعصار ياغي لا يزال يسبب فترات طويلة من الأمطار الغزيرة، مما يؤدي إلى تواصل الفيضانات والانهيارات الأرضية في 26 مقاطعة، بما في ذلك العاصمة هانوي.وقال السيد نغويين هاي آنه، نائب الرئيس والأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الفيتنامي:"يعيش ما يقرب من 19 مليون شخص في المقاطعات المتضررة. نحن قلقون بشأن صحتهم ورفاههم وقدرتهم على التعامل مع تأثير وعواقب إعصار ياغي، وخاصة أولئك الذين يعيشون في ظروف هشة، مثل كبار السن والأطفال. تعمل جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي بشكل وثيق مع السلطات والمنظمات المعنيّة لدعم جهود الاستجابة المحلّية. لقد أطلقنا حملات لتعبئة الموارد لدعم السكان المتضررين في التغلب على هذه المأساة."وقالت كاثرين كلاركسون، رئيسة البعثة القطرية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تايلاند وكمبوديا، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وفيتنام: "لا يزال هذا الحدث المناخي القاسي والمطول يؤثر بشكل شديد على العديد من المجتمعات المحلية، بما في ذلك المناطق التي نادراً ما شهدنا فيها مثل هذا النوع من الكوارث في السابق. إن قدرة الناس على الصمود تتعرض لضغوط شديدة، وهناك حاجة ملحة لتوفير الإغاثة الفورية ودعم التعافي للسكان المتضررين. يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشكل وثيق مع جمعية الصليب الأحمر الفيتنامي لحشد الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتطورة للسكان المتضررين، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي، وكذلك اعادة بناء المآوي وسبل العيش."ملاحظة للمحررين:المواد المرئية: تتوفر صور ومقاطع فيديو إضافية هنا: إعصار ياغي 2024 في فيتناملمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى الاتصال بـ [email protected]في بانكوك: كوفيت فولسينا، 00660818378876في كوالالمبور: أفريل رانسس، 0060192713641في جنيف: هانا كوبلاند، 00447535316633

|
بيان صحفي

فرق الصليب الأحمر تستجيب للفيضانات "التاريخية" في جميع أنحاء أوروبا الوسطى

بودابست/جنيف، 16 سبتمبر/ايلول 2024 - تشهد أوروبا الوسطى أشدّ فيضانات منذ عقود، وقد يصبح ذلك "الوضع الطبيعي الجديد"، حذّر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.ويعمل الآلاف من متطوعي الصليب الأحمر في النمسا وتشيكيا ومولدوفا وبولندا ورومانيا على مدار الساعة للاستجابة لاحتياجات الأشخاص المتضررين. في الأيام القليلة الماضية، تسببت الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة بوريس في حدوث فيضانات هائلة في هذه البلدان، مما أدى إلى غمر المنازل، وانقطاع التيار الكهربائي، وتعطيل وسائل النقل، وتدمير البنية التحتية. "بما أن ارتفاع درجة الحرارة في أوروبا أسرع بكثير من بقية العالم، فإننا نواجه مستقبلاً محتملاً حيث لا تعتبر مثل هذه الفيضانات تاريخية، ولكنها متكررة أو حتى سنوية. يجب علينا أن نستعد للتكيف مع هذا الواقع الجديد." يقول أندرياس فون فايسنبرغ، رئيس قسم الصحة والكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوروبا.ومن بين المناطق الأكثر تضررًا هي النمسا السفلى، حيث اضطر 1750 شخصًا إلى مغادرة منازلهم والذهاب إلى مآوي مؤقتة. وقد عاش العديد منهم أزمة مماثلة أثناء فيضانات عام 2002، وهم الآن خائفون من خسارة كل شيء مرة أخرى. ويقوم أكثر من 2500 متطوع وموظف في الصليب الأحمر النمساوي بالاستجابة للمساعدة في عمليات الإجلاء، وإنشاء مآوي مؤقتة، ورعاية النازحين. وفي شرق رومانيا، أودت الفيضانات بحياة ستة أشخاص. وفي مقاطعتي غالاتي وفاسلوي الأكثر تضررًا، غمرت المياه أكثر من 5000 منزل وتم إجلاء مئات الأشخاص. وقام الصليب الأحمر الروماني بتوزيع 20 طنًا من المواد الغذائية ومياه الشرب، وأطلق نداءً للتبرع لدعم المتضررين. ولا تزال بلدان أخرى في المنطقة، بما في ذلك ألمانيا والمجر وسلوفاكيا، في حالة تأهب قصوى، حيث تنسق فرق الصليب الأحمر مع السلطات المحلّية، وهي جاهزة للاستجابة. ومن المقرر أن يستمر هطول الأمطار يوم الاثنين، في حين من المتوقع أن يصل منسوب المياه إلى ذروته خلال الأسبوع. ويقول فون فايسنبيرغ: "بينما اتخذت البلدان في أوروبا خطوات مهمة في فهم المخاطر المناخية والاستعداد لها، فإن التنفيذ يتخلف عن المخاطر المتزايدة بسرعة".ويضيف: "نحن بحاجة إلى توسيع نطاق إجراءات التكيف مع تغير المناخ، بما في ذلك النهج التي تقودها محليًا وتعزيز القدرات المحلية - وبناء الاستعداد والقدرة على الصمود".ملاحظة للمحررين: صور من رومانيا: https://shared.ifrc.org/collections/4401صور من النمسا: https://shared.ifrc.org/collections/4402لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في بودابست: نورا بيتر 0036709537709في بوخارست: ديانا هوهول 0040730865106في جنيف: هانا كوبلاند 00447535316633

|
مقال

اعصار رمال: بعد مرور شهرين، المجتمعات المتضررة تكافح بشدّة للعيش وإعادة البناء

كانت المياه من إعصار رمال قد وصلت إلى أعناقهما عندما اضطرت تانيا، البالغة من العمر 35 عامًا، وزوجها، إلى إخلاء منزلهما والذهاب إلى الملجأ. تقول: "دُمر منزلي، والآن أعيش مع أقاربي في مكان قريب. لدي ثلاثة أطفال. ابنتان وابن، وأعتني، كما اعتني بطفل آخر أيضًا، أي أربعة أطفال في المجموع. وُلِد جميع أطفالي في منزلنا الذي دُمر الآن". إن قصة تانيا تشبه قصص آلاف الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رائسًا على عقب عندما ضرب الإعصار بالقرب من سواحل مونغلا وكبوبارا في بنغلاديش والبنغال الغربية في الهند يوم 26 مايو/ايار 2024. وفقًا لقسم إدارة الكوارث في بنغلاديش، التابع لوزارة إدارة الكوارث والإغاثة، تأثر حوالي 4.6 مليون شخص بإعصار رمال في 19 مقاطعة. تم إجلاء أكثر من 807,000 شخص إلى 9424 ملجأ في 19 مقاطعة. وتضرر أكثر من 173,000 منزل، من ضمنهم 40,338 منزلًا غير صالح للسكن تمامًا. والآن تكافح الأسر من أجل الوقوف على أقدامها. وتضيف تانيا، قائلةً: "قبل الإعصار والفيضانات، كان زوجي يقوم بمهام يومية لمساعدة الأسر الأخرى في المنطقة، بمجالات مثل الزراعة. لقد عمل كدعم لأشخاص آخرين في القرية يحتاجون إلى توصيلات. "لا توجد هنا الكثير من فرص العمل للأشخاص الذين يحتاجون إلى القيام بأعمال يومية من أجل البقاء على قيد الحياة. كان زوجي يكافح بالفعل من قبل، والآن أصبح الوضع أسوأ، لأن كل المجتمع متأثر. إذا كان هناك فرصة عمل، فيمكننا أن نأكل. وإلا، فلن نحصل على الطعام". كما كان للعاصفة تأثير مدمر على الأمن الغذائي وسبل العيش. فقد دُمرت أكثر من 50 ألف مزرعة سمكية، وغمرت المياه أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، بسبب الرياح العاتية والأمواج والعواصف التي أحدثها إعصار رمال.وفي أعقاب العاصفة، بدأ الهلال الأحمر البنغلاديشي على الفور في تقديم المواد الغذائية من خلال فروعه الساحلية الثمانية، حيث قام بتوزيع حزمات غذائية لمدة سبعة أيام على 50000 شخص. كما قام بتوفير مستلزمات النظافة، والقماش المشمع، وفرش النوم، من بين أشياء أخرى.يعد الوصول إلى المياه النظيفة أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، حيث تضررت أكثر من 20,000 نقطة توزيع مياه وأكثر من 134,000 مرحاض بسبب العاصفة. واستجابةً لذلك، تم انشاء محطتين متنقلتين لمعالجة المياه في منطقتي خولنا وساتخيرا، لتوزيع مياه الشرب المأمونة على أكثر من 5000 أسرة.كما تم حشد فريقين طبيين متنقلين لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي.وقد تم دعم الاستجابة الفورية من خلال تخصيص مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF)، اضافة الى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي للحصول على 12.5 مليون فرنك سويسري لدعم العمليات الجارية.وفي الأشهر المقبلة، سيتم التركيز على إعادة بناء سبل العيش والملاجئ. بالنسبة للكثيرين، سلبت العاصفة أهم استثمار في حياتهم: منازلهم.وفي حالة يونس البالغ من العمر 65 عاماً، وهو زوج وأب لطفلين، فقد دمرت العاصفة المنزل الذي كان يبنيه ويطوره بيديه على مدى عشر سنوات.زوجة يونس في حالة صدمة، وتبكي معظم الوقت، منذ أن عادت من مراكز الإجلاء ووجدت منزلهم مدمراً وممتلكاتهم مفقودة."لقد عشنا على هذا النحو، مع الأعاصير، لسنوات، لذلك اعتقدنا أن هذا الاعصار سيكون "طبيعيًا". ذهبنا بسرعة إلى الملجأ، ولم تكن لدينا الفرصة لحماية أي شيء من ممتلكاتنا. عند الساعة 3 صباحًا، هربت من الملجأ لأرى ما يحدث هنا، ورأيت أن كل شيء قد اختفى. اختفى الطريق، وكان المنزل مغطى بالمياه،" قال يونس.وأضاف: "بقيت في الملجأ لأيام لأنني لم أستطع العودة إلى منزلي. لا يزال هناك حقل أرز صغير، لكن كل الأرز قد اختفى. حصلت على بعض الدجاج حتى نتمكن من تناول الطعام.""أنا أعيش في نوع من الجحيم. يوجد موقد للطبخ في الجزء الخلفي من منزلي، ولكن لا يوجد شيء للأكل"."بالأمس قمت ببناء مكان صغير لكي ننام فيه، لأنه من غير الممكن العيش في منزلنا المُدمر."كتابة: كاميلا برون سيمونسنتحرير: راشيل بونيثاتصوير: الشهريار روبام

|
مقال

موجات الحرّ: القمة العالمية لموجات الحرّ التي ينظمها الاتحاد الدولي تسعى الى مواجهة "القاتل الصامت"

مع تزايد موجات الحرّ تواترًا وشدّة، بالاضافة الى حصدها للمزيد من الأرواح، أصبح من المعترف به أنها واحدة من العواقب الأكثر فتكًا لتغير المناخ.تسعى القمة العالمية لموجات الحرّ، التي يستضيفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يوم الخميس 28 مارس/آذار (13:30 بتوقيت وسط أوروبا)، إلى دق ناقوس الخطر بشأن تزايد موجات الحرّ والتهديد الذي تشكله على صحة الإنسان.وتهدف القمة، التي تم تنظيمها بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، إلى تحفيز الحوار والاستثمار حول الحلول التي من شأنها إنقاذ الأرواح، وتخفيف التكاليف، من خلال تحسين الاستعداد والإنذار المبكر والتنسيق والاستجابة السريعة، من بين أمور أخرى.وسينضم إلى مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سامانثا باور، والأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قادة من جميع أنحاء العالم الذين يعملون على تطوير حلول مبتكرة لتقليل آثار موجات الحرّ الشديد. إن القمة مفتوحة لجميع الذين يسجلون للبث المباشر عبر الإنترنت.يتم تعريف الحرّ الشديد بشكل عام على أنه فترات طويلة تتجاوز فيها درجات الحرارة 37 درجة مئوية. لكن موجات الحرّ الأخيرة تجاوزت التوقعات بكثير. وفي البرازيل، تجاوزت درجات الحرارة في بعض المدن مؤخرًا 60 درجة مئوية. وفي أجزاء من شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا، تصل موجات الحرّ بشكل روتيني إلى الخمسينيات.ويشير الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، إلى أن "أجزاء من أمريكا الجنوبية وأستراليا بدأت للتو في الخروج من فصلي الصيف الأشدّ حرارة على الإطلاق. في جميع أنحاء العالم، كان عام 2023 هو الأشدّ حرارة على الإطلاق، وبفارق كبير. إن نصف سكان العالم، أي 3.8 مليار نسمة، اختبروا الحرّ الشديد لمدة يوم واحد على الأقل في العام الماضي."وفي الوقت الحالي، هناك إغلاق غير مسبوق للمدارس في جميع أنحاء جنوب السودان. لا يرجع ذلك إلى الصراع أو المشاكل الاقتصادية، بل إلى الارتفاع غير العادي في درجات الحرارة إلى أكثر من 42 درجة مئوية."وبالنسبة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ستكون القمّة أيضًا فرصة مناسبة لإطلاق حملة بشأن الحرّ الشديد، مدّتها شهرين، وذلك قبل يوم مواجهة الحرّ في الثاني من يونيو/حزيران. وستتضمن الحملة مجموعة أدوات عبر الإنترنت لمساعدة الناس في نشر المعلومات والاستعداد لموسم الصيف في نصف الكرة الشمالي، والذي بدأ بالفعل بالنسبة للكثيرين.القاتل الصامتيُشار أحيانًا إلى موجة الحرّ على أنها قاتل "صامت" أو "خفي" لأن الأشخاص الذين يتأثرون بها غالبًا ما يموتون في منازلهم، وقد لا يتم التعرف على أن وفاتهم ناجم عن الحرّ الشديد.ومع ذلك، فإن السلطات الصحية وعلماء المناخ يرون علاقة واضحة بين ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع معدلات الوفيات في أجزاء كثيرة من العالم. وتسببت موجات الحر في جميع أنحاء أوروبا في مقتل أكثر من 60 ألف شخص في عام 2022؛ وفي المملكة المتحدة، ذابت الطرق ومات ما يقرب من 3000 شخص.وتشهد الهند ما لا يقل عن 1000 حالة وفاة سنويا بسبب الحرارة الشديدة. وفي الولايات المتحدة الرقم مماثل. ووفقا لمجلة لانسيت، فإن الصين تسير على الطريق الصحيح لرؤية ما بين 20 ألف إلى 80 ألف حالة وفاة بسبب موجة الحر سنويا. ومع ذلك، يعتقد الباحثون على نطاق واسع أن هذه الأرقام تقلل إلى حد كبير من التأثير الحقيقي للحرارة الشديدة.من هم الأكثر عرضة للخطر؟يمكن أن تكون موجات الحرّ خطيرة بشكل خاص على الفئات الضعيفة مثل كبار السن، والأطفال الصغار، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء الحوامل. الأفراد الذين يعانون من حالات طبية مثل السمنة أو أمراض القلب أو أمراض الجهاز التنفسي معرضون أيضًا لخطر كبير.بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة من الوقت في الخارج خلال فترات الحرّ الشديد، مثل المزارعين، وعمال المياومة، وعمّال البناء، معرضون لخطر كبير بشكل خاص.الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن السكني، مثل الأشخاص المشرّدين والأشخاص الذين يعيشون في مخيّمات عشوائية وأحياء فقيرة، أو الذين يفتقرون إلى الرعاية الطبية أو قدرة الوصول الى الأماكن حيث يمكنهم التبريد (الحدائق والشواطئ والمساحات المكيّفة وما إلى ذلك) هم أيضا في خطر متزايد.المناطق الحضريةتواجه المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية تحديًا فريدًا فيما يتعلق بتغير المناخ والحرّ الشديد بسبب بنيتها التحتية الحضرية. ويمكن تفسير هذه الظاهرة بما يسمى "تأثير الجزيرة الحرارية الحضرية"، حيث تمتص مواد البناء، المستخدمة عادة لبناء البنية التحتية الحضرية، الحرارة وتحتفظ بها بدرجة أكبر من تلك التي قد تفعلها المواد الطبيعية.وهذا، بالتزامن مع النشاط البشري المكثّف، والمخيّمات والمساكن العشوائية، والكثافة السكانية، والحد الأدنى من المساحات الخضراء، كلها تؤدي إلى تفاقم آثار الحرّ الشديد.ما الذي يفعله الاتحاد الدولي؟بحلول عام 2025، يسعى الاتحاد الدولي إلى مساعدة 250 مليون شخص على حماية أنفسهم بشكل أفضل من الحرّ في ما لا يقل عن 150 مدينة وبلدة. ويسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى القيام بذلك من خلال تعزيز الإجراءات الذكية مناخيًا لمساعدة المجتمعات العالمية على الاستعداد للكوارث المناخية والاستجابة لها والتعافي منها.تهدف المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تعزيز القدرة على الصمود وبناء مهارات التكيف لدى 500 مليون شخص في البلدان الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ. تهدف مبادرة "الإنذارات المبكرة للجميع" التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى توفير إنذار مبكر بالظروف المناخية المتطرفة لكل شخص على وجه الأرض بحلول عام 2027، وهذا يشمل الحرّ الشديد. ويقوم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بدق ناقوس الخطر بانتظام من خلال شبكته المكونة من 191 جمعية وطنية ومن خلال المناصرة العالمية والفعاليات الدولية مثل يوم مواجهة الحرّ في 2 يونيو/حزيران 2024.

|
مقال

العمل لمواجهة الحرّ: القيام بالعمل الاستباقي ونشر الوعي قبل وصول الحرّ الشديد

تأهبًا لموسم الحرّ القادم في لبنان، بدأ الصليب الأحمر اللبناني حملة شاملة لرفع مستوى الوعي وتزويد أفراد المجتمع، خصوصًا الفئات الضعيفة، بالمعرفة والموارد التي يحتاجون إليها للبقاء آمنين أثناء الحرّ الشديد.اكتسبت الحملة زخماً في 2 يونيو/حزيران، أي يوم مواجهة الحرّ، عندما نزل متطوعو الصليب الأحمر اللبناني إلى الشوارع، ووزعوا منشورات تحتوي على التدابير الوقائية الى الناس. ذهبوا إلى مواقع البناء، ومحطات الوقود، ومراكز الشرطة، ودور العبادة، ومحلات السوبر ماركت، والصيدليات. حتى أنهم تركوا منشورات على الزجاج الأمامي للسيارات.وإدراكًا لأهمية ترطيب الجسم أثناء الحرّ الشديد، قام الصليب الأحمر اللبناني أيضًا بتوزيع زجاجات المياه على السكان، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية المرتبطة بالحرّ. كما شارك الصليب الأحمر اللبناني منشورات حول يوم مواجهة الحرّ عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به، باستخدام هاشتاغ #BeatTheHeat، الذي يعني "التغلب على الحرّ"، وشجع متابعيه على إعادة المشاركة. وتتعاون الجمعية الوطنية أيضًا مع وسائل الإعلام لنشر المعلومات حول الاستعداد لموجات الحرّ والتدابير الوقائية.ما بعد يوم مواجهة الحرّلكن الجمعية الوطنية أكدت أن هذه الإجراءات ستستمر إلى ما بعد يوم مواجهة الحرّ.وقال قاسم شعلان، مدير قسم الحدّ من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني: "إن هذه المبادرة لا تقتصر على يوم واحد من العمل، لأننا في الصليب الأحمر اللبناني نعمل بنشاط على تعزيز القدرة على الصمود والتأهب باعتبارها نداء إنساني أساسي، مما يضمن التزامنا الدائم بدعم المجتمعات والفئات الضعيفة".طوال الأسبوع الذي أعقب يوم مواجهة الحرّ، أجرى الصليب الأحمر اللبناني حملات توعية واسعة النطاق حول موجات الحرّ داخل الأراضي اللبنانية، وسيستمر في تقديم جلسات التوعية حتى شهر أكتوبر/تشرين الأول.يوم عالمي للعملإن الصليب الأحمر اللبناني هو مجرد واحدة من العديد من الجمعيات الوطنية التي انضمت إلى المنظمات المحلية والعالمية، والمؤسسات الخاصة، والأفراد في جميع أنحاء العالم، لنشر الوعي حول الحرّ الشديد، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإجراءات المتخذة لمكافحته.على سبيل المثال، استفاد الصليب الأحمر الهندي من هذا اليوم لتسليط الضوء على العمل واسع النطاق الذي يقوم به متطوعوه في جميع أنحاء البلاد، حيث أقاموا مراكز على جوانب الطرقات لتوزيع مياه الشرب وتقديم المعلومات حول كيفية الوقاية من موجات الحرّ، من بين العديد من الأنشطة الأخرى.من جهته، شارك الصليب الأحمر الإندونيسي في تنظيم ورشة عمل تمحورت حول دراسة مخاطر الحرّ الشديد، وذلك بالشراكة مع جمعية إندونيسية للأرصاد الجوية. كما أطلق حملة توعية بشأن الحرّ، تزامنت مع يوم منع استخدام السيارات في مدينة سورابايا، لتشجيع المجتمع على الأنشطة الصديقة للبيئة، بما في ذلك المسيرات الاحتفالية والموسيقى وغير ذلك.هذا، وشارك أشخاص من جميع أنحاء العالم في حملة عالمية ركّزت على مواجهة الحرّ من خلال الأعمال الفنّية المبدعة.هذه مجرد أمثلة قليلة على الطرق العديدة التي لجأت اليها شبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وغيرها من المنظمات، لنشر الوعي بشأن الحرّ، ومشاركة الأفكار، وتشجيع الأشخاص على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحرّ الشديد.

|
مقال

يوم مواجهة الحرّ: دق ناقوس الخطر بشأن الحرّ الشديد من خلال الأعمال الفنية

ليس هناك شك في أن موجات الحرّ أصبحت أكثر تواترًا وشدة، كما يمكنها أن تقتل. إنها في الواقع واحدة من أكثر الظواهر المناخية فتكًا والتي تؤثر على الناس في جميع أنحاء العالم اليوم.ولكن، لا تحصل موجات الحرّ على الاهتمام والعمل اللازم للتخفيف من آثارها. وعلى عكس الأعاصير أو الفيضانات أو العواصف، فهي غير مرئية نسبيًا. غالبًا ما تبدأ تدريجيًا، ولا يتم دائمًا الإبلاغ عن الأشخاص الذين يموتون أو يمرضون بسببها. وكما قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مؤخراً، فإن الحرّ الشديد هو القاتل الصامت لتغير المناخ.ولهذا السبب قرر مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يذهب إلى ما هو أبعد من الكلمات لتوصيل الرسالة خلال الفترة التي تسبق يوم مواجهة الحرّ في 2 يونيو/حزيران. تحت شعار الفن الحضري لمواجهة الحرّ، دعا مركز المناخ الناس إلى صنع ومشاركة أعمالهم الفنية حول موضوع الحرّ الشديد.وللمساعدة في تأجيج نيران الإبداع، قام مركز المناخ بتكليف فنانين، أندرو راي وروسكين كايل، لتطوير صور حول تأثير موجات الحرّ على المناطق الحضرية الكبيرة."غزو فضائي"أدرك الفنانان أنهما بحاجة إلى ابتكار شيء يجذب انتباه الناس، لذا اختارا أن يرويا قصة موجات الحرّ كما لو أنها مشهد من فيلم هوليوودي.وقال راي في مقابلة أجريت معه مؤخرًا: "لقد فكرنا في أفلام نهاية العالم الكلاسيكية مثل Independence Day أو Godzilla، ولذا قررنا تجسيد خطر الحرّ على أنه روبوت عملاق أو مخلوق فضائي".ومثلما ساهم البشر في خلق وحش الحرّ الشديد هذا، ابتكر الفنانان هذه الوحوش لإظهار كيف يستجيب العالم للتهديد المتزايد لحالات الطوارئ المرتبطة بالحرّ الشديد.وقال: "إذا تم تسخين الكوكب تدريجياً بواسطة الروبوتات الفضائية أو دولة معادية، فإن الحكومات والشعوب سوف تتصرف بسرعة كبيرة. لسوء الحظ، بما أننا نتسبب في المشكلة بأنفسنا، فمن الصعب جدًا التحرّك وإحداث التغيير. ربما إذا تمكنا من تصور المشكلة على أنها روبوت شرير، فقد يساعد ذلك في تحفيزنا على العمل."الحفاظ على البرودة، واتخاذ الإجراءاتالفكرة هي مواصلة رفع مستوى الوعي حتى تتمكن الحكومات، ومسؤولو المدن، والشركات، والأفراد من فهم التهديد الذي يشكله الحرّ الشديد، والتخطيط له، والتصرف عند حدوثه. فمن جدران شوارع جودفور في الهند، إلى أنفاق المترو والشوارع في هندوراس، يقوم الناس في مختلف أنحاء العالم بتنفيذ اللوحات الجدارية والرسومات، وأخذ الصور الفوتوغرافية، التي تهدف إلى إيصال الرسالة التي مفادها أن الناس يعانون، وأن هذا التهديد يجب أن يؤخذ على محمل الجدّ. هذه الأعمال الفنية المتنوعة جدًا معلقة في المدارس، وعلى جدران الشوارع، ويتم تجميعها في كتاب صور عبر الإنترنت أنشأه مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر. تتم إضافة أعمال فنية جديدة يوميًا مع اقتراب يوم مواجهة الحرّ. تُعبّر العديد من الأعمال الفنية عن الحزن والقلق، والبعض الآخر يعبر عن الغضب، أو يشارك معلومات محددة حول ما يجب فعله عند حدوث موجة حرّ.تغطي الأعمال الفنية كل الوسائط: الطلاء على القماش، والحبر على الورق، والتصوير الفوتوغرافي، والفن الرقمي. علاوة على ذلك، تنوع الفنانون المشاركون أيضًا، سواء من حيث الخلفية أو الجنس أو العمر.أبطال مواجهة موجات الحرّوفي حين أن العديد من الصور تعكس الواقع المرّ الذي تواجهه العديد من المجتمعات الآن، إلا أنها تنقل أيضًا إحساسًا بالأمل، بحيث لا تزال لدينا الفرصة لنكون أبطالًا في قصتنا المرتبطة بموجات الحرّ.لا يستطيع الناس أن يفعلوا أشياء لحماية أنفسهم فحسب، كما هو موضح في الجداريات في جودفور الهند، بل يمكنهم أن يفعلوا أشياء لتغيير السرد والاستجابة الأوسع لتغير المناخ وتداعياته العديدة.يقول روب سينغ، مستشار المخاطر المناخية في مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر: "كان من المهم إظهار أن هناك أشياء يمكن للناس القيام بها لمكافحة موجات الحرّ. في أحد الأعمال الفنية، هناك طفل يحمل حقيبة ظهر تحتوي على زجاجات مياه ومراوح، أي أشياء بسيطة، ولكن بسببها، فهو لا يهاب الحرّ. الأشعة التي يبعثها، زرقاء اللون، تتناقض مع اللون الأحمر والبرتقالي. هذه الأشعة ترمز إلى الأمل".

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ في الوقت الذي تواجه فيه منغوليا أقسى شتاء منذ 50 عامًا

جنيف/كوالالمبور/أولان باتور، 18 مارس/آذار 2024 - تعاني منغوليا من أقسى شتاء لها منذ ما يقرب من نصف قرن، وتواجه الآثار المدمرة لموجة البرد المعروفة باسم "دزود" (Dzud). منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، غطى الثلج والجليد 76% من البلاد، مما أثر على مناطق الرعي وحدّ من إمكانية حصول الماشية على الغذاء.هذا، وارتفع معدل نفوق الماشية منذ فبراير من هذا العام، مما أثر على حوالي 75 في المائة من أسر الرعاة. ومع تجاوز العدد الحالي للماشية النافقة 4.7 مليون، من المتوقع أن يتفاقم الوضع بحسب المصادر الرسمية.وتتعرض سبل عيش الرعاة، الذين يعتمدون على الماشية والماعز والخيول، لتهديد شديد. ووفقاً لتقييم مركز عمليات الطوارئ، من المتوقع أن تكون هذه الأزمة أشدّ بمرتين من أزمة دزود التي حدثت العام الماضي، وأن تأثيرها سيكون أكبر من تأثير حدث دزود الذي وقع عام 2010، والذي أدى إلى نفوق 10.3 مليون رأس من الماشية، وأثّر على 28% من سكان منغوليا. وتفتقر الآن أكثر من 7,000 أسرة إلى الغذاء الكافي، كما أدى تساقط الثلوج بكثافة إلى دفن أكثر من 1,000 خيمة تابعة لأسر الرعاة. وحتى الآن، فقدت 2,257 أسرة رعوية أكثر من 70% من مواشيها، ويحتاج آلاف آخرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، والوقود، والفحم.وقال بولورما نوردوف، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر المنغولي:"باعتبارها إحدى الجهات الفاعلة الإنسانية الأكثر نشاطًا في البلاد، تعمل جمعية الصليب الأحمر المنغولي بلا كلل، مع الشركاء، لتقديم المساعدة الإنسانية إلى المتضررين في هذا الوقت العصيب. ونحن ممتنون لأن الاتحاد الدولي معنا دائمًا، ويدعم جهودنا الإنسانية على مر السنين. ومن خلال نداء الطوارئ هذا، نأمل أن نقلل من تأثير دزود، ودعم الأسر بحلول طويلة الأجل لحياتهم وسبل عيشهم."منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قادت جمعية الصليب الأحمر المنغولي جهود الاستجابة، وحددت الاحتياجات العاجلة، مثل ندرة الغذاء والرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، وزّعت جمعية الصليب الأحمر المنغولي الإمدادات الأساسية مثل البطانيات الدافئة، لتستفيد منها 5,100 أسرة رعوية في حاجة ماسة للمساعدة. وقالت أولغا جومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "إننا نشهد على التحديات العديدة التي تواجهها العديد من أسر الرعاة، بدءًا من خسارة مواشيهم، والصعوبات المالية، والموارد المحدودة، بالإضافة إلى الضغوط الهائلة على الصحة النفسية والجسدية. ومع ذلك، فإننا نرى الأمل الذي لا يتزعزع والقدرة على الصمود لدى العديد من العائلات وهم يحاربون غضب الشتاء بقوة لا تصدق. إن نفوق الماشية وتضاؤل الموارد وتدهور الظروف لمئات الآلاف من الأشخاص في منغوليا هذا الشتاء هو تذكيرًا صارخًا بالحاجة الملحة للمساعدة."ولدعم شعب منغوليا، يسعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري للوصول إلى 10,000 أسرة رعوية متأثرة بموجة البرد دزود، من خلال المساعدات النقدية، وحماية سبل العيش، والدعم الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب المهني، والمشاركة المجتمعية.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected]في بكين:كيكوان تونغ: 008613147812269في كوالالمبور:أفريل رانسس: 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367مريناليني سانتانام: 0041763815006